عيد الغرباء ، شعر: د. محمود السيد الدغيم، لندن: السبت 27 رمضان 1429 هـ/ 27 أيلول/سبتمبر 2008م

eid2.gif 

******* 

الواجهة الشرقية من مئذنة الجامع الكبير في معرة النعمان أجمل المآذن السورية

Maarah.JPG

عيد الغرباء

شعر: د. محمود السيد الدغيم

لندن: السبت 27 رمضان 1429 هـ/ 27 أيلول/سبتمبر 2008م

قَاْلَتْ أَمِيْرَةُ: يَاْ أَبَا الأَحْبَاْبِ
مَاْذَاْ جَرَىْ فِيْ غَيْبَةِ الْغُّيَّاْبِ؟

فَأَجَبْتُهَاْ: غَاْبُوْا، وَمَاْ عَاْدُوْا إِلَىْ
أَوْطَاْنِهِمْ خَوْفاً مِنَ الأَحْزَاْبِ

وَالْعِيْدُ عَاْدَ، وَلَمْ يَعُدْ أَحْبَاْبُنَاْ
مِنْ خَشْيَةِ النَّمَّاْمِ؛ وَالْكَذَّاْبِ

وَالْعِيْدُ عَاْدَ، وَمَاْ أَتَىْ غُيَّاْبُنَاْ
خَوْفاً مِنَ الْجَاْسُوْسِ؛ وَالنَّصَّاْبِ

فَالْعِيْدُ فِي الأَوْطَاْنِ أَصْبَحَ مِحْنَةً
عَبَثِيَّةً مَسْمُوْمَةَ الأَنْيَاْبِ

فِيْهِ اللُّصُوْصُ يُمَاْرِسُوْنَ حِرَاْبَةً
وَيُصَاْدِرُوْنَ نَفَاْئِسَ الأَسْلاْبِ

مَاْ عَاْدَ يَوْمُ الْعِيْدِ يَوْمَ مَسَرَّةٍ
لِلأَهْلِ؛ وَالْجِيْرَاْنِ؛ وَالأَصْحَاْبِ

مَاْ عَاْدَ يَوْمُ الْعِيْدِ فِيْ بَغْدَاْدِنَاْ
وَالشَّاْمِ عِيْداً مُشْرَعَ الأَبْوَاْبِ

زَرَعَ الأَعَاْجِمُ فِي الْبِلاْدِ عُلُوْجَهُمْ
وَتَفَاْخَرُوْا بِمُزَوَّرِ الأَنْسَاْبِ

فَالْمُجْرِمُ الصَّفَوِيُّ يَحْسَبُ أَنَّهُ
اِبْنُ الْحُسَيْنِ؛ وَخِيْرَةِ الأَعْرَاْبِ!!!

تُعْطَىْ لَهُ الأَنْسَاْبُ دُوْنَ مُحَاْسِبٍ
شَطَطاً، وَيُمْنَحُ أَرْفَعَ الأَلْقَاْبِ

يَسْتَأْصِلُ الأَشْرَاْفَ فِيْ لُبْنَاْنِنَاْ
وَيُنَكِّلُ الْجَاْسُوْسُ بِالْكُتَّاْبِ

وَيُجَنِّدُ الْعُمَلاْءَ فِيْ شَبَكَاْتِهِ
وَيُحَاْصِرُ الأَحْرَاْرَ بِالإِرْهَاْبِ

غَاْرَاْتُهُ تَتْرَىْ عَلَىْ أَوْطَاْنِنَاْ
وَشِعَاْرُهُ الإِيْقَاْعُ بِالأَحْبَاْبِ

فَالْعِيْدَ!!! صَاْرَ الْعِيْدُ مَحْضَ مَنَاْحَةٍ
فَاْضَتْ مَدَاْمِعُهَاْ بِغَيْرِ حِسَاْبِ

يَبْكِي الْيَتَاْمَىْ؛ وَالأَيَاْمَىْ أَهْلَهُمْ
فِي الْعِيْدَ بَعْدَ تَفَرُّقِ الأَتْرَاْبِ

ضِعْنَاْ!!! وَضَاْعَ الْعِيْدُ بَعْدَ ضَيَاْعِنَاْ
وَضَيَاْعِ حُسْنِ مَحَاْسِنِ الآدَاْبِ

وَبَكَتْ عَلَىْ بَغْدَاْدِنَا بَيْرُوْتُنَاْ
وَالْقُدْسُ بَعْدَ تَصَدُّعِ الْمِحْرَاْبِ

يَاْ لَيْتَ يَوْمَ الْعِيْدِ يَرْجِعُ بَعْدَمَاْ
طَاْلَ النَّوَىْ بِتَطَاْوُلِ الأَذْنَاْبِ

وَتَطَاْوَلَتْ أَشْوَاْقُنَاْ لِبِلاْدِنَاْ
وَرِفَاْقُنَاْ صَاْرُوْا مِنَ الْغُّيَّاْبِ؟

القصيدة من البحر الكامل


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
15257047
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة