للمشاهدة والاستماع والقراءة: قصيدة: فاطمة الزهراء، أم الحسن والحسين. شعر: د. محمود السيد الدغيم. لندن: الجمعة 23/11/ 2007م

يَا سَائِلاً عَنْ جَدَّتِيْ أُمِّ الْحَسَنْ
أُمِّ الْحُسَيْنِ، وأُمِّ مَن حَفِظَ السُّنَنْ


******

******

رابط المشاهدة والتحميل

اضغط هنا

**

إذا لم تسمعوا الصوت فهذا يعني أن ليس لديكم برنامج ريل بلير، ومع ذلك يمكنكم الاستماع بتشغيل الملف التالي "فلاش" بالضغط على السهم الأبيض وسط المربع الأسود


***

قصيدة: فاطمة الزهراء، أم الحسن والحسين

شعر: د. محمود السيد الدغيم. لندن: الجمعة 23/11/ 2007م

يَا سَائِلاً عَنْ جَدَّتِيْ أُمِّ الْحَسَنْ
أُمِّ الْحُسَيْنِ، وأُمِّ مَن حَفِظَ السُّنَنْ

أَ سَأَلْتَنِيْ عَنْ قَبْرِهَاْ؟ ومَكَانِهَاْ؟
وَظَنَنْتَ أَنَّ الْقَبْرَ عَفَّاْهُ الزَّمَنْ؟

هِيَ فِي الْقُلُوْبِ فَعِطْرُهَاْ مُتَجَدِّدٌ
بِقُلُوْبِنَاْ، وَقُلُوْبُنَاْ تَبْقَىْ وَطَنْ

لِلسَّاْدَةِ الأَبْرَاْرِ آلِ مُحَمَّدٍ
لِلصَّاْبِرِيْنَ، الثَّاْئِرِيْنَ عَلَى الْوَثَنْ

أَمَّاْ مَكَاْنَتُهَاْ، فَإِنَّ مُحَمَّداً
أَدْرَىْ بِهَاْ مِمَّنْ تَفَاْصَحَ أَوْ رَطَنْ

أَحْبَابُهَا الصِّدِيْقُ وَالْفَاْرُوْقُ وَابْـ
ـنَاْهَا، وَعُثْمَاْنُ الْحَيِيُّ ومَنْ سَكَنْ

أُكْفُفْ لِسَاْنَكَ لاْ تُثِرْ أَشْجَاْنَنَاْ
أَصْبَحْتُ لاْ أَقْوَىْ عَلَىْ حَمْلِ الشَّجَنْ

وَاقْصُرْ، فَلِلزَّهْرَاْءِ قَصْرٌ عَاْمِرٌ
فِيْ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ، مِنْ بَعْدِ الْكَفَنْ

أَفَمَاْ عَلِمْتُم؟ أَنَّ حَيْدَرَةَ الَّذِيْ
هَدَمَ الْقُبُوْرَ، وَمَاْ تَوَاْنَىْ أَوْ صَفَنْ

لَمْ يَبْنِ قَبْراً لِلْبَتُوْلِ فَجَدُّنَاْ
سَوَّى الْمَقَاْبِرَ بِالتُّرَاْبِ أَبُوْ الْحَسَنْ

هذه الأبيات من البحر الكامل. أرجو أن أكونَ قد أجبتُ بها على السؤال

1: الوَثَنُ: التِّمثال يُعبَد سواء أكان من خَشَب أم حجر أم فِضّة أم غير ذلك، والجمع: أَوْثَانٌ ووُثُنٌ.

2: رَطَنَ العجميّ يَرْطُنُ رَطْناً تكلم بلغته. و الرَّطَانة و الرِّطَانة و المُراطَنة التكلم بالعجمية ، وقد تَراطَنا تقول: رأَيت أَعجمين يتراطَنان، وهو كلام لا يفهمه العرب; قال الشاعر

كما تَراطَنَ في حافاتِها الرُّومُ 

ويقال: ما رُطَّيْناك هذه أَي ما كلامك، وما رُطَيْناكَ بالتخفيف أَيضاً. وتقول: رَطَنْتُ له رَطانة و رَاطَنْته إذا كلمته بالعجمية. و تَراطَنَ القومُ فيما بينهم; وقال طَرَفة بن العبد:

فأَثارَ فارِطُهم غَطَاطاً جُثَّماً

 أَصواتُهم كتَراطُنِ الفُرْسِ .

وفي حديث أَبي هريرة رضي الله عنه، قال: أَتت امرأَة فارسية فَرَطَنَتْ له; قال: الرَّطانة، بفتح الراء وكسرها، و التَّراطُنُ كلام لا يفهمه الجمهور، وإنما هو مُواضَعةٌ بين اثنين أَو جماعة، والعرب تخص بها غالباً كلام العجم; ومنه حديث عبد الله بن جعفَر والنجاشي: قال له عمرو أَما ترى كيف يَرْطُنون بِحزْب الله أَي يَكْنُونَ ولم يُصَرّحوا بأَسمائهم

3: الشَّجَنُ الهمّ والحُزْن ، والجمع أَشْجانٌ و شُجُونٌ شَجِنَ بالكسر ، شَجَناً و شُجُوناً فهو شاجِنٌ و شَجُنَ و تشَجَّنَ و شَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً و شُجُوناً و أَشْجَنهُ أَحزنه

4: صفَن الفرس يصفِن صُفُونًا قام على ثلاث قوائِم وطرفِ حافر الرابعة.

وصفَن الرجل صفَّ قدميهِ. وبهِ الأرض ضربها بهِ.

والعامَّة تقول صَفَن الرجل يصفُن أي بهت كالمفتكر في أمرٍ

تعليق

لقد وردت في الحلقتين الماضيتين أسئلة كثيرة، لم نجبْ عليها

تكاثرت الظباءُ على خراشٍ // فلا يدري خراشٌ ما يصيدُ

وأبدأ بالجواب على أسئلة البارحة في الحلقة الثالثة: سألني حيدر عن قبر جدتي الزهراء يحفظه الله من البدع، والجوابُ قولي شعراً:

**********

أما الذين يدّعون أنهم جعفرية ويطالبوننا باتباع بدعهم وأهوائهم فنقولُ لهم: إن آلَ هاشم ثم جعفر رضي الله عنه الأصلاء وليس الدخلاء، فإنهم على مذاهب أهل السنة والجماعة، فمنهم الشافعية والأحناف والحنابلة، في الحجاز واليمن وجنوب شرق آسيا  والشام ولا سيما الأردن .

ومنهم المالكية في المغرب وفي مقدمتهم أبناء إدريس رضي الله عنه، والدليل قائم في المغرب العربي

فالأدارسة الحسنيون من سلالة محمدٍ بن عبد الله الاشتر بن محمد النفس الزكية بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي وفاطمة بنت رسول لله عليه أفضل الصلوات والسلام . وقد سمى العلماء هذا النسب بالسلسلة الذهبية لأنه شرف مقطوع بصحته لا نزاع في صراحته ولا خلاف في صحته.

ومن سلالة جعفر الإسماعيلة والزيدية والعبيدية الديصانية وغير ذلك من النحل الباطنية بما فيها النصيرية والبابية والبهائية وغير ذلك مما أحصاه كتبة الملل والنحل

**************

أما الذين يرفضون المذاهب الأربعة فجوابنا لهم ما قاله الذهبي في سير أعلام النبلاء في سيرة مالكٍ رضي الله عنه، فقال:

فلو أراد الطالب اليوم أن يتمذهب في المغرب لأبي حنيفة، لعسر عليه، كما لو أراد أن يتمذهب لابن حنبل ببخارى، وسمرقند، لصعب عليه فلايجيء منه حنبلي، ولامن المغربي حنفي، ولا من الهندي مالكي. وبكل حال : فإلى فقه مالك المنتهى.

فعامة آرائه مسددة، ولو لم يكن له إلا حسم مادة الحيل، ومراعاة المقاصد، لكفاه.

ومذهبه قد ملأ المغرب، والأندلس، وكثيراً من بلاد مصر، وإفريقيا،  وبعض الشام، واليمن، والسودان، وبالبصرة، وبغداد، والكوفة، وبعض خراسان.

وكذلك اشتهر مذهب الأوزاعي مدة، وتلاشى أصحابه، وتفانوا.

وكذلك مذهب سفيان وغيره ممن سمينا، ولم يبق اليوم إلا هذه المذاهب الأربعة. وقل من ينهض بمعرفتها كما ينبغي، فضلاً عن أن يكون مجتهداً.

وانقطع أتباعُ أبي ثور بعد الثلاث مئة، وأصحابُ داود إلا القليل، وبقي مذهبُ ابن جرير إلى [ ما ] بعد الأربع مئة .

وللزيدية مذهبٌ في الفروع بالحجاز وباليمن، لكنه معدود في أقوال أهل البدع، كالإمامية ، ولابأس بمذهب داود ، وفيه أقوالٌ حسنة، ومتابعةٌ للنصوص، مع أن جماعةً من العلماء لايعتدّون بخلافه، وله شذوذ في مسائلَ شانت مذهبه.

وأما القاضي عياض ،  فذكر مايدل على جواز تقليدهم إجماعاً، فإنه سمى المذاهب الأربعة، والسفيانية، والأوزاعية، والداوودية. ثم إنه قال: فهؤلاء الذين وقع إجماعُ الناس على تقليدهم، مع الاختلاف في أعيانهم، واتفاقُ العلماء على اتباعهم، والاقتداءِ بمذاهبهم، ودرسِ كتبهم، والتفقّهِ على مآخذهم، والتفريعِ على أصولِهم، دونَ غيرهم ممّن تقدّمهم أو عاصرَهم، للعِلل التي ذكرناها.

وصار الناسُ اليومَ في الدنيا إلى خمسةِ مذاهب، فالخامس: هو مذهب الداوودية(الظاهرية). فحقّ على طالب العلم أن يعرف أوْلاهُم بالتقليد،

ليحصل على مذهبه. وها نحن نبين أن مالكاً رحمه الله هو ذلك، لجمعِهِ أدواتِ الإمامة وكونهِ أعلمَ القوم.

ثم وجه القاضي دعواه، وحسنها ونمقها، ولكن ما يعجز كلٌّ واحد من حنفي، وشافعي، وحنبلي، وداوودي، عن ادعاء مثلَ ذلك لمتبوعِه،بل ذلك لسانُ حاله، وإن لم يَفُهْ بهِ.

ثم قال القاضي عياض: وعندنا وللهِ الحمد لكل إمام من المذكورين مناقبُ، تقضي له بالإمامة(101).

قال الذهبي: قلتُ: ولكنّ هذا الإمام الذي هو النجمُ الهادي قد أنصفَ، وقال قولاً فصلاً، حيث يقول: كل أحدٍ يؤخذ من قوله، ويُترك، إلا صاحبَ هذا القبر صلى الله عليه وسلم.

ولاريب أن كلّ  مَن أنِسَ مِن نفسه فقهاً، وسِعةَ علمٍ، وحُسن قصد، فلا يَسعُه الالتزام بمذهب واحد في كل أقواله، لأنه قد تبرهن له مذهب الغير في مسائل، ولاح له الدليل، وقامت عليه الحُجة، فلا يقلّد فيها إمامه، بل يعمل بما تَبرْهَنَ، ويقلّد الإمام الآخر بالبرهان، لا بالتشهي والغرض. لكنه لا يفتي العامّة إلا بمذهب إمامه، أو لِيصمُت فيما خفي عليه دليلُه.

قال الشافعي: العلم يدور على ثلاثة: مالك، والليث، وابن عيينة.

قلت: بل وعلى سبعة معهم، وهم: الأوزاعي، والثوري، ومعمر، وأبو حنيفة، وشعبة، والحمادان.

وروي عن الأوزاعي أنه كان إذا ذكر مالكاً يقول: عالم العلماء، ومفتي الحرمين.

وقال أبو يوسف: ما رأيت أعلم من أبي حنيفة، ومالك، وابن أبي ليلى.

وذكر أحمد بن حنبل مالكاً، فقدمه على الأوزاعي والثوري، والليث وحماد، والحكم ، في العلم. وقال: هو إمام في الحديث، وفي الفقه.

وقال القطان: هو إمام يقتدى به. وقال ابن معين: مالك من حجج الله على خلقه. وقال أسد بن الفرات: إذا أردت الله والدار الآخرة فعليك بمالك.

وقد صنف مكي القيسي(102) كتاباً فيما روى عن مالك في التفسير، ومعاني القرآن.

وقد ذكره أبو عمرو الداني(103) في " طبقات القراء " . وأنه تلا على نافع ابن أبي نعيم.

وقال بهلول بن راشد(104): ما رأيت أنزع بآية من مالك مع معرفته بالصحيح والسقيم.

**

قال أبو عبد الله الحاكم ـ وذكر سادة من أئمة التابعين بالمدينة، كابن المسيب، ومن بعده ـ قال: فما ضربت أكباد الإبل من النواحي إلى أحد منهم دون غيره، حتى انقرضوا وخلا عصرهم، ثم حدث مثل ابن شهاب، وربيعة، ويحيى بن سعيد، وعبد الله بن يزيد بن هرمز، وأبي الزناد، وصفوان بن سليم، وكلهم يفتي بالمدينة، ولم ينفرد واحد منهم بأن ضربت إليه أكباد الإبل حتى خلا هذا العصر فلم يقع بهم التأويل في عالم أهل المدينة . ثم حدث بعدهم مالك، فكان مفتيها، فضربت إليه أكباد الإبل من الآفاق واعترفوا له، وروت الأئمة عنه ممن كان أقدم منه سناً، كالليث عالم أهل مصر والمغرب، وكالأوزاعي عالم أهل الشام ومفتيهم، والثوري، وهو المقدم بالكوفة، وشعبة عالم أهل البصرة. إلى أن قال: وحمل عنهم قلبهم يحيى بن سعيد الأنصاري حين ولاه أبو جعفر قضاء القضاة، فسأل مالكاً أن يكتب له مئة حديث حين خرج إلى العراق، ومن قبل كان ابن جريج حمل عنه.

أبو مصعب: سمعت مالكاً يقول: دخلت على أبي جعفر أمير المؤمنين، وقد نزل على مثال له ـ يعني فرشه ـ وإذا على بساطه دابتان ماتروثان ولا تبولان، وجاء صبي يخرج ثم يرجع، فقال لي: أتدري من هذا؟ قلت: لا. قال: هذا ابني، وإنما يفزع من هيبتك، ثم ساءلني عن أشياء منها حلال، ومنها حرام، ثم قال لي: أنت ـ والله ـ أعقل الناس، وأعلم الناس. قلت: لا والله يا أمير المؤمنين. قال: بلى. ولكنك تكتم. ثم قال: والله لئن بقيت لأكتبن قولك كما تكتب المصاحف، ولأبعثن به إلى الآفاق ، فلأحملنهم عليه(25).

الحسن بن عبد العزيز الجروي: حدثنا عبد الله بن يوسف، عن خلف بن عمر، سمع مالكاً يقول : ما أجبت في الفتوى حتى سألت من هو أعلم مني: هل تراني موضعاً لذلك؟ سألت ربيعة، وسألت يحيى بن سعيد، فأمراني بذلك. فقلت: فلو نهوك؟ قال: كنت أنتهي، لاينبغي للرجل أن يبذل نفسه حتى يسأل من هو أعلم منه(26).

قال خلف: ودخلت عليه، فقال: ما ترى(27)؟ فإذا رؤيا بعثها بعض إخوانه، يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، في مسجد قد اجتمع الناس عليه، فقال لهم: إني قد خبأت تحت منبري طيباً أو علماً، وأمرت مالكاً أن يفرقه على الناس، فانصرف الناس وهم يقولون: إذاً ينفذ مالك ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم بكى، فقمت عنه(28).

أحمد بن صالح: سمعت ابن وهب يقول: قال مالك: لقد سمعت من ابن شهاب أحاديث كثيرة، ما حدثت بها قط، ولا أحدث بها.

نصر بن علي الجهضمي(29)، حدثني حسين بن عروة قال: قدم المهدي، فبعث إلى مالك بألفي دينار، أو قال: بثلاثة آلاف دينار، ثم أتاه الربيع بعد ذلك، فقال: إن أمير المؤمنين يجب أن تعادله(30) إلى مدينة السلام، فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ". والمال عندي على حاله(31) .

محمد بن جرير: حدثنا العباس بن الوليد، حدثنا إبراهيم بن حماد(66) الزهري، سمعت مالكاً يقول: قال لي المهدي: ضع يا أبا عبد الله كتاباً أحمل الأمة عليه. فقلت: يا أمير المؤمنين، أما هذا الصقع ـ وأشرت إلى المغرب ـ فقد كفيته، وأما الشام، ففيهم من قد علمت ـ يعني الأوزاعي ـ ، وأما العراق، فهم أهل العراق(67).

ابن سعد: حدثنا محمد بن عمر، سمعت مالكاً يقول: لما حج المنصور، دعاني فدخلت عليه، فحادثته، وسألني فأجبته، فقال: عزمت أن آمر بكتبك هذه ـ يعني الموطأ ـ فتنسخ نسخاً، ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين بنسخة، وآمرهم أن يعملوا بما فيها، ويدعوا ما سوى ذلك من العلم المحدث، فإني رأيت أصل العلم رواية أهل المدينة وعلمهم.

قلت: ياأمير المؤمنين، لا تفعل، فإن الناس قد سيقت إليهم أقاويل، وسمعوا أحاديث، ورووا روايات، وأخذ كل قوم بما سيق إليهم، وعملوا به، ودانوا به، من اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وإن ردهم عما اعتقدوه شديد، فدع الناس وما هم عليه، وما اختار أهل كل بلد لأنفسهم. فقال: لعمري، لو طاوعتني لأمرت بذلك(68).

قال الزبير بن بكار: حدثنا ابن مسكين، ومحمد بن مسلمة، قالا: سمعنا مالكاً يذكر دخوله على المنصور، قوله في انتساخ كتبه، وحمل الناس عليها، فقلت: قد رسخ في قلوب أهل كل بلد ما اعتقدوه وعملوا به، ورد العامة عن مثل هذا عسير.

*************

خلف المولى إدريس الأكبر دفين جبل زرهون المولى إدريس الأزهر دفين فاس الذي خلف بنفسه 12 ولدا و هم محمد و عبد الله و عيسى و أحمد و جعفر و يحيى و إبراهيم و القاسم و عمر و علي و داود و حمزة  

يؤخد من" كتاب السلسلة الوافية و الياقوتة الصافية في أنساب أهل البيت المطهر أهله بنص الكتاب"

***

يقول المؤلف الحاج الطاهر بن عبد السلام اللهيوي في كتابه " كتاب الحصن المتين للشرفاء أولاد مولاي عبد السلام مع أبناء عمهم العمليين" : "كثيرا من الناس يجهلون التشيع؟ و من هم الشيعة؟ و سأبينه لك لغة و اصطلاحا و حقيقة, فمن الوجهة اللغوية معناه في ا الموضوع, التبعية و المرافقة , مأخود من شاعكم السلام, و شاعكم الله باسلام, أي رافقم السلام و أتبعكم الله السلام... و الإمام الحسن السبط رضي الله عنه هو الذي يفسر لنا كلمة الشيعي و المحب’ قال له رجل يا أبن رسول الله من شيعتكم؟ فقال له عليه السلام : يا عبد الله إن كنت لنا في أوامرنا و زواجرنا مطيعا فقد صدقت, و إن كنت بخلاف ذلك, فلا تزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لست من أهلها’ لا تقل أنا من شيعتكم و لكن قل أنا من مواليكم و محبيكم, و معادي أعدائكم, و أنت في خير و الى خير...و عن علي رضي الله عنه أنه قال على المنبر : هلك في رجلان محب غال-تبين أنهم الشيعة الروافض و أصحاب عبد الله بن سبأ- و مبغض قال, تبين أنهم الخوارج و أتباعهم 

**

بسم الله الرحمـان الرحيم 

و دائما عن نفس المصدر ما يلي :" و قد أخرج صاحب المطالب العلية عن علي كرم الله وجهه : أنه مر على جمع فأسرعوا إليه قياما, فقال من القوم؟ فقالوا من شيعتك يا أمير المؤمنين, فقال لهم خيرا : ثم قال : يا هؤلاء , مالي لا أرى فيكم شيمة شيعتنا؟ و حلية أحبتنا؟ فأمسكوا حياء, فقال له من معه : نسئلكم بالذي أكرمكم- أهل البيت- و خصكم و حباكم لما أنبأتنا بصفة شيعتكم؟ فقال رضي الله عنه : شيعتنا هم العارفون بالله, العاملون بأمر الله, أهل الفضائل, الناطقون بالصواب مأكولهم القوت, و ملبسهم الإقتصاد, و مشيهم التواضع, نجعوا لله بطاعته , و خضعوا إليه بعبادته, مضوا غاضين أبصارهم عما حرم الله عليهم, رامقين أسماعهم على العلم بربهم, نزلت منهم أنفسهم في البلاء كالتي نزلت منهم في الرخاء, رضوا عن الله تعالى بالقضاء فلولا الآجال التي كتب الله تعالى لهم , لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين, شوقا إلى لقاء الله و الثواب , و خوفا من أليم العقاب ..." و المقولة طويلة. 

و دائما عن نفس المصدر : " أما من شيعة أهل البيت من غير هؤلاء فهم منقسمون حسب أهوائهم و أفكارهم إلى ما يأتي : 1 الرافضة و سموا بهذا الإسم لأنهم رفضوا إمامة الشيخين أبي بكر و عمر, و إمامة الشيخ المبتلي عثمان بن عفان رضي الله عنه و اعتبروهم غاصبين لحق علي كرم الله وجهه ابتداء و هذا أمر ينكره علي و لا يراه لنفسه , و لا أحد من أبنائه , و لا يراه أهل السنة و الجماعة من الذين أخلصوا العمل لله و لرسوله من المسلمين ... 2 الشيعة الامامية , و منهم الشيعة الفاطمية , و الشيعة الكيسانية و ينتسبون إلى كيسان, و هو لقب للمختار بن أبي عبيد و يرون أن الخلافة محصورة في أولاد علي من فاطمة الزهراء رضي الله عنهما. و الشيعة الإسماعلية. 

قال علي كرم اللو وجهه , لا يجتمع حبي و بغض أبي بكر و عمر , لإنهما ضدان لا يزعم الرافضة أنهم يحبون أهل البيت , لأنهم أفرطوا و أبدعوا فانقلب حبهم حبهم عليهم بغضا لأهل ابيت يقينا , بسبب ما ادعوه من تكفير الأشياخ الثلاثة و سبهم , و هم أصحاب رسول الله و القائمون على هديه و سنته و خلفاِؤه العاملون بكتاب الله من بعده. 

**

عن كتاب " دولة الأدارسة : ملوك تلمسان و فاس و قرطبة" لإسماعيل العربي عن دار الغرب الإسلامي ببيروت في : " الفصل الثاني : ادريس الأول بين وقعة فخ و بيعة أوليلي" : ء 

نجد ما يلي : " بعد مقتل علي بن أبي طالب (ض ) بايع أها العراق ابنه الحسن، و لكن معاوية لم يترك له الوقت لتنظيم الخلافة، حيث زحف عليه على رأس أهل الشام، و قد رأى الحسن، حقنا لدماء المسلمين أن يتنازل عن الخلافة و يسلم إليه الأمر بشروط معروفة. و بذلك صفت الخلافة لمعاوية و توارثها بنو أمية بعد مقاتلات و منازعات من بني هاشم و غيرهم. 

و أما موقف السواد الأعظم من المسلمين في هذه الأحداث، فهو يتخلص في أن بني هاشم أحق بالخلافة من بني أمية، لأن بني هاشم، إلى جانب كونهم من أهل العلم بالدين، هم من أهل البيت، و هم أحق بأن يخلفوا الرسول (ص) على شؤون المسلمين .ء 

و لكنه بينما يرى أهل السنة في هذه الخصائص مجرد "مؤهل" لبني هاشم للخلافة عن سبيل الأولوية، و ليس غلى سبيل الوجوب، إذا بشيعة علي يوجبون الخلافة لبنبه دون سواهم، و يزعمون أنهم يستندون في ذلك إلى وصية من النبي، و هو أمر لم يثبت عند أهل السنة. ء 

و هذه الازدواجية النظرية كانت توازيها ازدواجية في التطبيق.فبينما كان أبو أمية يتوارثون الحكم الفعلي، كان أبناء علي يولون على أنفسهم أصلحهم و يقومون بثورات على الحكم القائم بين الحين و الحين، في الجزيرة و خارجها، و يطالبون بحقهم في الخلافة. ء 

و لما رأى الطالبيون و العباسيون من بني هاشم ما آل إليه أمر الدولة الأموية من اضطراب و شاهدوا ميل الناس اليهم و محبتهم لهم، قرروا القيام بالدعوة سرا، ثم اتفقوا على مبايعة محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي المعروف بانفس الزكية، و هو شقيق إدريس الأول. ء 

و قد اشتهر محمد بن عبد الله بخصال كثيرة من التقوى و الفضل، بحيث كان في مقدمة سادات بني هاشم، و من أجلهم قدرا و أوفرهم علما و فضلا، حسب تعبير الفخري. ء 

و مما يسبغ على هذه البيعة التي تمت في جو من الإجماع و الشرعية أنها وقعت في مجلس جمع أعيان بني هاشم، من العلويين و العباسيين و كان في مقدمة الحلضرين، إلى جانب النفس الزكية، من العلويين : الصادق جعفر بن محمد، و عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي و إبراهيم بن عبد الله (قتيل باخمري )، و من أعيان العباسيين : أبو العباس السفاح، و أبو جعفر المنصور. و قد تمت مراسيم البيعة بإجماع الحاضرين، باستثناء الإمام جعفر الصادق الذي كان يميل إلى بيعة المنصور. ء 

و هذا الإختيار الذي جرى في جو من الحرية التامة و بإجماع أهل الرأي من قريش، هو الذي أقام به الحجة كل من ألإمام مالك و الإمام أبي حنيفة على بني العباس، و جعلهما يفتيان بأن إمامة النفس الزكية أصح من إمامة أبي جعفر المنصور، لانعقاد البيعة له أولا. و نحن نعرف كيف نكب الإمامان و تعرض كل منهما لمحنة كبيرة لا يتسع هذا المكان لسردها، بسبب موقفهما الديني و السياسي الذي يتسم بالشجاعة، و يدل على مدى اعتزازهما بحرية الرأي و التضحية في سبيل العدل و الحق." ء تم الجزأ الأول من المقال. ء 

**

و لما رأى الطالبيون و العباسيون من بني هاشم ما آل إليه أمر الدولة الأموية من اضطراب و شاهدوا ميل الناس اليهم و محبتهم لهم، قرروا القيام بالدعوة سرا، ثم اتفقوا على مبايعة محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي المعروف بانفس الزكية، و هو شقيق إدريس الأول. ء 

و قد اشتهر محمد بن عبد الله بخصال كثيرة من التقوى و الفضل، بحيث كان في مقدمة سادات بني هاشم، و من أجلهم قدرا و أوفرهم علما و فضلا، حسب تعبير الفخري. ء 

و مما يسبغ على هذه البيعة التي تمت في جو من الإجماع و الشرعية أنها وقعت في مجلس جمع أعيان بني هاشم، من العلويين و العباسيين و كان في مقدمة الحلضرين، إلى جانب النفس الزكية، من العلويين : الصادق جعفر بن محمد، و عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي و إبراهيم بن عبد الله (قتيل باخمري )، و من أعيان العباسيين : أبو العباس السفاح، و أبو جعفر المنصور. و قد تمت مراسيم البيعة بإجماع الحاضرين، باستثناء الإمام جعفر الصادق الذي كان يميل إلى بيعة المنصور. ء 

و هذا الإختيار الذي جرى في جو من الحرية التامة و بإجماع أهل الرأي من قريش، هو الذي أقام به الحجة كل من ألإمام مالك و الإمام أبي حنيفة على بني العباس، و جعلهما يفتيان بأن إمامة النفس الزكية أصح من إمامة أبي جعفر المنصور، لانعقاد البيعة له أولا. و نحن نعرف كيف نكب الإمامان و تعرض كل منهما لمحنة كبيرة لا يتسع هذا المكان لسردها، بسبب موقفهما الديني و السياسي الذي يتسم بالشجاعة، و يدل على مدى اعتزازهما بحرية الرأي و التضحية في سبيل العدل و الحق." ء تم الجزأ الأول من المقال. ء 

***

أن ثورات أل علي قامت بالمدينة و اتسعت إلى مكة و أن معركة فخ وقعت على مقربة من مكة المكرمة. و ما يمكن ذكره هو أن : " إدريس بن عبد الله أفلت من وقعة فخ و اتجه إلى مصر عن طريق البحر الأحمر مستترا في رفقة مولى له اسمه راشد تقول الرواية إنه أخو إدريس في الرضاعة، و إنه بربري سبي في غزوة موسى بن نصير، و إنه كان شجاعا عاقلا وفيا لمولاه"... " ولكن إدريس وجد في أوليلي زيادة عن ذلك، حرارة الاستقبال و التأييد المادي و المعنوي لدى قبيلة أوربة و على رأسها أميرها إسحاق عبد الحميد الأوربي الذي كان يعتنق مذهب المعتزلة. و لما عرفه بنفسه، أنزله معه في داره فتولى خدمته و القيام بشؤونه بنفسه عدة أشهر، حتى حل شهر رمضان من السنة، فجمع اخوته و زعماء قبيلة أوربة. فعرفهم بنسب إدريس و بفضله و قرابته من النبي صلعم و بشرفه و عمله و دينه و كمال خلاله، فرحبوا به و أعربوا عن تقديرهم قائلين : "إنه سيدنا و نحن عبيده، فما يريد منا؟" قال : "تبايعونه". قالوا : "سمعا و طاعة. ما منا من يتوقف عن بيعته" . فبايعوه بمدينة أوليلي في يوم الجمعة 14 من شهر رمضان، 172 ه.و بعد ذلك خلع عبد الحميد الأوربي طاعة بني العباس ، حيث كان من ولاتهم، كما يقول الحلبي، و تنازل له عن الملك. ثم أتت فبائل زناتة و غيرها من قبائل البربر و في مقدمتها زواغة و لماية و لواتة و سدراتة و غياثة و نفزة و مكناسة و غمارة، فبايعوه غلى السمع و الطاعة و اعترفوا بسلطانه، كما وفدت عليه الوفود و قصده الناس من مختلف المناطق". انتهى هذا الطرف من المقال. ء 

**

نفس المصدر : " دولة الأدارسة" المذكور أعلاد، نجد ما يلي : "...و إذا كان إدريس الأول قد تبربر لكي يتكيف بالمحيط الذي آواه و اقتطع له مملكة، فإن ادريس الثاني كان بربريا بالطبيعة، حيث إنه ولد من أم بربرية و لم يقدر له أن يعرف والده و ترعرع في محيط كان كل شيء فيه بربريا، إذا استثنينا أولائك الذين لقنوه مبادىء اللغة و الدين.ء 

و من ثم فإن وصول هذه الموجات من المهاجرين من القيروان و من قرطبة، و من بينهم علماء و فقهاء و أدباء و غير ذلك من الفنانين و الصناع ممن امتصوا القيم الحضارية في الشرق و في الأندلس، يمثل ثورة ثقافية حقيقية في المغرب اللأقصى. و بفضل هؤلاء سنتتشر الغة العربية بين البربر و يصبح من المتيسر عليهم فهم النصوص الإسلامية الأساسية و تقبل أحكام الشريعة. ء 

و بفضل هؤلاء المهاجرين و الذين جاءوا من بعدهم، سيتعزز مدهب أهل السنة، و ينتشر مذهب الإمام مالك بعجما مهد له إدريس الثاني الطريق بالقضاء على اليهودية و المسيحية و على بقايا الوثنية، و باستئصاله لمذهب الخوارج." انتهى المقال 

**

*من كتاب الفهرس في عمود نسب الادارسة-المريني العياشي-الناصري ج7ص3

إن نسب الدولة العلوية الشريفة يعد من اصح الأنساب  وأمتنها, وأول ملوكها هو: المولى محمد بن الشريف بن علي الشريف بن محمد بن علي  ابن يوسف بن علي الشريف السجلماسي بن الحسن بن محمد بن الحسن الداخل بن قاسم بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن عرفة, بن الحسن بن أبي بكر بن علي بن الحسن بن احمد بن إسماعيل بن القاسم بن الحسن بن محمد بن عبد الله الاشتر بن محمد النفس الزكية بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي وفاطمة بنت رسول لله عليه أفضل الصلوات والسلام . وقد سمى العلماء هذا النسب بالسلسلة الذهبية لأنه شرف مقطوع بصحته لا نزاع في صراحته ولا خلاف في صحته.

***

دولة الادارسة

في عهد الامام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قامت عدة ثورات منها ثورة ادريس ، وقد ذكرنا شيئاً عن ادريس الذي جرح في ( فخ ) واستطاع ان يخرج الى المدينة ومنها يختفي فترة ثم يذهب الى مصر متنكراً مع حجاجها ، ومنها تسلل حتى وصل الى المغرب وجمع البربر وكوّن هناك دولة سميت بدولة الادارسة ، وكانت قوية . ولقد بعث هارون الرشيد بعدة قادة عسكريين من امثال هرثمة بن أعين في مئات الالوف من الجنود حتى يحطموا دولة الادارسة فما استطاعوا كسر أي قرن لها وبقيت صامدة .

ولكن الامام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لم يكن يريد ان يكوّن دولة حتى كمثل دولة الادارسة ، وانما كان يهدف الى تغيير الامة الاسلامية كلها . وذلك باعطاء المحرومين قوة وتنظيماً واشباعهم بقيم معينة حتى يقوموا بالثورة على السلطة الطاغوتية الظالمة .

ان الامام كان يريد ان يكوّن مجموعة من الناس ذوي عقيدة راسخة ، ولقد كان الامام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) موجودا في السجن الذي انتهى اليه وهو سجن السندي بن شاهك ، الذي كان مظلما وقد منع السندي بن شاهك اتصال أي احد بالامام

 

 

 

 

 

 

 

 


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
15256995
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة