للاستماع والتحميل: برنامج الشعر والغناء، هذه الحلقة حول الشعر المغني للأخوين رحباني، وأجمل ما غنته فيروز من شعرهما:1/2
Dr. Mahmoud EL-Saied EL- Doghim, إعداد وتقديم: د.  محمود السيد الدغيم

3dflagsdotcom_leban_2fawm.gif

Launch in external player


برنامج الشعر والغناء
إعداد وتقديم د. محمود السيد الدغيم
هذه الحلقة حول الشعر المغني للأخوين رحباني:1/2 من سلسلة برامج الشعر والغناء، ومدة الحلقة: 45 دقيقة
وبثت هذه الحلقة من راديو سبيكتروم بلندن الساعة الثامنة مساء يوم السبت 17 – 10 – 1998م، وأعيد بثها أكثر من مرة
وقدمت من هذا البرنامج عدة حلقات من إذاعة ام بي سي اف ام، وبثت من البرنامج ثلاثون حلقة من راديو دوتشي فيلي الاذاعة العربية الألمانية، وبثت عدة حلقات من الإذاعة السودانية ، وبثت بعض الحلقات من الإذاعة التونسية، وقدمت لاتحاد الإذاعات العربية ثلاثون حلقة، وبلغ عدد حلقات هذا البرنامج الأسبوعي مئة وعشر حلقات
**

رابط تحميل واستماع البرنامد

اضغط  icon Rahbani-1.ram (10.98 MB)   هنا

**
للاستماع إلى الحلقة الثانية الخاصة بالشعر المغنى للأخوين رحباني
اضغط هنا
**

إذا لم تسمعوا الصوت فهذا يعني أن ليس لديكم برنامج ريل بلير، ومع ذلك يمكنكم الاستماع بتشغيل الملف التالي "فلاش" بالضغط على السهم الأبيض وسط المربع الأسود

**

سيرة الاخوين رحباني

كانت البداية في أنطلياس، لبنان، حيث ولد عاصي عام 1923، وبعده بعامين ولد شقيقه
الأصغر منصور عام 1925. والدهما حنا الياس الرحباني، كان محكوماً عليه بالإعدام من
قبل العثمانيين. إلا أنه تمكن من الهرب والالتجاء في أنطلياس، إلى الشمال من بيروت،
حيث فتح مقهى في منطقة تدعى "الفوار" على تخوم البلدة. كان المكان معروفاً بجماله
الطبيعي، ومياهه النقية، وطقسه اللطيف، مما جعله شعبياً لأولئك الذين يبحثون عن
جلسة هادئة وسعيدة. كان حنا صارماً في الأمور التي تتعلق بالآداب والأخلاق العامة،
كان يفصل قسم العائلات عن الأقسام الأخرى بملاءات معلقة، وكان يحظر حتى مسك اليدين
في مطعمه، ونظراً لهذا القانون "الرحباني" الصارم، كان الكثيرون من أبناء بيروت
المحافظين يرسلون عائلاتهم إلى مقهى "الفوار" صباحاً مطمئنين إلى حماية حنا، ثم
يلحقون بهم بعد العمل.
 
رغم قساوته وتحفظه، كان حنا محباً للموسيقى، كان يعزف على "البزق" في مساءات
المطعم، جامعاً حوله زبائنه والولدين الصغيرين ليستمعوا إلى عزفه، بالإضافة إلى
بضعة أغانٍ قديمة على الفونوغراف، خاصة أغاني أم كلثوم، أمين حسنين، عبد الوهاب،
سيد درويش، وغيرهم من مطربي تلك الأيام.
كان يمضي عاصي ومنصور ستة أشهر في المدرسة كل سنة، ثم كان يخرجهما والدهما لكي
يساعداه في موسم الربيع، قانعاً الأم بأن ما حصلا عليه من علم، كافٍ لتلك السنة.
نشأ الصبيان في هذا الجو، تشدد في الأخلاق والسلوك من جهة، وموسيقى وفن من ناحية
أخرى، ومن ناحية ثالثة، مناخ قروي بمياه جارية رقراقة خلال الصيف، وفي الشتاء أمطار
وعواصف ورعود، يضاف إلى ذلك عامل مهم جداً لعب دوراً في نشأتهما، وهو جدتهما
لأمهما، التي كانت أيضاً محافظة كالأب، لكنها كانت تحفظ الكثير من الحكايا
والخرافات، عن الأبطال الخياليين، القبضايات، الجنيات، وأخبار الحب، كما كانت تنظم
الزجل والقراديات، على الرغم من كونها أمية. كانت تشجعهما على حفظ ما ملكت أيمانهما
من هذا الموروث الشعري.
كل هذه العوامل مجتمعة، ساعدت في نشوء موهبة الصبيين، مع مخيلة جدّ غنية وجدّ
مزدهرة، وكان يتضح ذلك عندما كان يحبسهما الأب في "العلية" لكي يبقيا بعيدين عن
بقية الصبيان، إذ كان عاصي يخترع حكايات عن الجن وعن ناس لا يكبرون ولا يهرمون، لكي
يتسلى أخوه الصغير، والذي كان يصدق كل ما يقوله.
يروي منصور فيقول: كانت علامات الذكاء واضحة عند عاصي منذ البداية، وكانوا يتوقعون
أن يصبح شاعراً أو فناناً في المستقبل. أما أنا، فكانوا يقولون أني سأصبح قاطع
طريق، في أحسن الأحوال.
لم تكن مرحلة الدراسة الأولى منتظمة بالنسبة للأخوين رحباني، مع هذا كان عاصي
مواظباً أكثر من منصور، الذي كان يخترع الحيل والمناورات حتى لا يذهب إلى المدرسة،
قائمة المدارس التي تعلما فيها تضم:
مدرسة راهبات عبرين في أنطلياس
مدرسة الأستاذ فريد أبو فاضل في أنطلياس
مدرسة الأستاذ كمال مكرزل، والمدرسة اليسوعية في بكفيّا، لمدة سنة واحدة، ثم عادا
بعدها إلى أنطلياس.
كان منصور يحب الشعر منذ طفولته، وبدأ أولى محاولاته في كتابة الشعر في سن الثامنة،
وفي الثانية عشرة من عمره اشترك في مجلة "المكشوف"، وبعدها في مجلات أدبية أخرى.
كان عاصي يشاطره قراءتها بشغف كبير، ثم انكبّا على قراءة كتب الفلسفة، وكتب "طاغور"
و"ديستويفسكي" ومسرحيات "شكسبير".
في عمر الرابعة عشر، أسس عاصي مجلة اسمها "الحرشاية" حيث كتب بخط يده أولى محاولاته
الشعرية، والقصص المسلسلة، باللغة العربية الفصحى أو بالعامية اللبنانية، كان
يوقعها بأسماء مستعارة، ويذهب ليقرأها من بيت لبيت في نهاية كل أسبوع.
وفيما يلي مثالاً عن شعره في تلك الفترة، يظهر فيه حس الدعابة لديه:
قد جاء الليل بظلماته
غمرت أشجار الساحات
لا بيت يضوي بقنديل
خوفاً من ضرب الغارات
وبصرت بنومي حبيبة قلبي
قد ضربت لي سلامات
ولقد جاءت تخطر مشياً
وهي من أحلى الستّات
فضربتها كفّاً شقلبها
طحبشها مثل البيضات
برمت برمت برمت برمت
شبقت خلف الكنبايات
غيرة منصور من أخيه الأكبر. دفعته لأن يؤسس مجلة أخرى مشابهة، والتي أسماها
"الأغاني" حيث بدأت المنافسة بينهما.
لم تكن أمور المطعم في الفوار على ما يرام، فاضطر والدهما إلى بيعه، ثم اشترى مقهى
صغيراً في منطقة "المنيبيع". كما افتتح مطعماً في أنطلياس حيث كان يعمل فيه في
الشتاء، لهذا أمضت العائلة سبع سنوات متنقلة بين "المنيبيع" في الصيف، وأنطلياس في
الشتاء. ثم تدهور وضع الأسرة الاقتصادي ، فاضطر عاصي ومنصور للمساعدة، فعملا في
قطاف الليمون، ثم انصرفا لمساعدة والدهما في المطعم. ساعدت بيئة المنطقة على اختزان
الكثير من الذكريات، والتي استعملاها فيما بعد في أعمالهما، كانت الطبيعة، الأحراج،
الحيوانات، كتبهما. تعرفا إلى المقالع والبارود ولغة الصخر. وهناك ولدت شخصيات
"سبع" و"مخّول".
بعد سنة، عادا إلى أنطلياس، حيث التقيا الأب بولس الأشقر، وقد شكل هذا اللقاء
تحولاً أساسياً في حياتهما، وقتها طلبا منه الانضمام إلى جوقة الصلاة والتراتيل
التي كان يعلمها، فوافق على انضمام منصور فقط، ولم يأخذ عاصي لأن صوته كان قد بدأ
"يرجّل" في نبرة وسيطة بين الخشونة والنعومة، لكنه سمح له بتعلم الألحان دون أن
مشاركة فعالة.
ومرة كان يحاول الأب بولس أن يشرح نظرية "التيتراكورد" لطلابه، فاكتشف أنه لم يتمكن
أحد من استيعابها، لكن عاصي الذي كان يقف خارجاً عند الباب قال أنه يستطيع شرحها،
فدعاه الأب بولس وقال له: "إذا أعدت شرح النظرية سأعلمك الموسيقى"، وهكذا كان، شرح
عاصي النظرية، وبدأت مرحلة تعلم الموسيقى.
تعلّما العزف على البزق لوحدهما، ولاحقاً وجد عاصي ورقة عشر ليرات على أرض المقهى،
فأخذها واشترى كماناً، وصار يعزف عليه بالإضافة إلى متابعة دراسته الموسيقية على يد
الأب بولس الأشقر.
درسا علم "الهارموني" وتاريخ الموسيقى الشرقية من كتب نادرة كانت بحوزة الأب بولس،
وسرعان ما بدأا بالتأليف، وكان أول عمل نشيداً بمناسبة عيد الأب بولس الأشقر، ثم
ألحاناً دينية وبصورة خاصة المزامير، بالاشتراك مع الجوقة.
ومع هذا لم تقتصر موهبتهما على الموسيقى فقط، حيث كان شغفهما بالمسرح كبيراً، تعرفا
إلى المسرح في مدرسة فريد أبو فاضل، والمدرسة اليسوعية في بكفيّا، ومع أنه لم تكن
هناك حركة مسرحية ناشطة في لبنان في ذلك الوقت، إلا أن ذلك لم يمنع من تقديم
أعمالاً مسرحية هنا وهناك عندما تسمح الظروف، ثم أصبح المسرح هاجساً لديهما، إلى أن
كتب يوسف لويس أبو جودة مسرحيات لهما خصيصاً بالعامية اللبنانية.
وقبل أن يبلغا سن الرشد، أسسا "نادي أنطلياس الثقافي" حيث حاولا من خلاله تقديم بعض
النشاطات الثقافية والاجتماعية بمساعدة شبان البلدة، قدما حفلات غنائية، ثم وضعا
ألحاناً لإدخالها في المسرحيات، وكانت باكورة أعمالهما مسرحية "وفاء العرب" التي
ألّفاها ولحناها ومثّلا فيها، أخذ عاصي فيها دور "النعمان الثالث" ولعب منصور دور
"حنظلة". ثم مسرحيات أخرى كانت إما من تأليفهما، أو بالمشاركة مع آخرين.
وفي عام 1944 بدأت مرحلة جديدة في حياتهما الفنية، حيث بدأا بتقديم مسرحيات غنائية
طويلة وذات قصة، كما نظما ولحنا أغنيات قصيرة لا تتجاوز مدتها دقيقتين أو ثلاث
دقائق، والتي كان لها حضوراً إيجابياً في إذاعة دمشق، وإذاعة الشرق الأدنى، حيث
تجاوب معهما مدراء تلك الإذاعات، ووجدوا فيها نمطاً جديداً للأغنية، غير الأغنية
الطويلة التي كانت سائدة، والتي كانت تعتمد على الترداد والتطريب، لكن التدهور
المالي للعائلة لم يسمح باستمرار النشاط الفني، ففي سن السادسة عشر، انضم عاصي إلى
سلك البوليس بعد أن اضطر إلى تكبير سنه كي يحق له التقدم إلى الوظيفة، ثم فعل منصور
نفس الشيء.
كان عمل عاصي في البوليس في أنطلياس، وكان البوليس الوحيد فيها، وكان رئيس البلدية
وقتها "وديع الشمالي" محباً للفن وعازفاً على الكمان، مما شجع عاصي على الهروب من
وظيفته ليمارس هوايته، ويعود في آخر الشهر ليقبض المعاش.
أما منصور فقد كان عمله كبوليس في قسم الأمن العام في بيروت، وكعاصي كان يهرب من
وظيفته ليحضر الحفلات الفنية، كان العمل الفني ممنوعاً عليهما، باعتبار أنهما
يعملان في سلك البوليس، لكن هذا لم يكن ليمنع سعيهما نحو الفن. كانا يتنكران بثياب
مختلفة، وأحياناً يضعان شوارب مستعارة، لكن لم يوفّقا في إخفاء شخصيتهما الحقيقية
كل الوقت، فقد قبض عليهما أو كاد أن يقبض عليهما في أحايين عديدة، لكن في كل مرة،
كانا يستطيعان التملص بطريقة أو بأخرى، وبشكل أساسي لأنهما كانا أولاد حنا الرحباني
المعروف والمحترم.
بعد الحرب العالمية الثانية، قرر عاصي ومنصور أن ينتقلا من الهواية إلى عالم
الاحتراف، وكانت الإذاعة الطريق الوحيد للانطلاق في المجال الاحترافي، تعرفا في
البداية على "إيليا أبو الروس" وكان عليهما أن يخضعا لامتحان، فقدما في الامتحان
بعضاً من أعمالهما الخاصة، إلا أنها لم تلق ترحيباً من قبل اللجنة الفاحصة،
باستثناء "ميشيل خياط"، ادعى أعضاء اللجنة أن تلك الأغاني تتضمن كلمات غريبة وغير
مألوفة في الأغنية العربية عموماً واللبنانية بشكل خاص، مثل: "ليش" ، "هيك" ، "جرد"
.. وهكذا رفض كورس الإذاعة ومطربوها أن يغنوا للرحبانيين، فأحضرا أختهما "سلوى"
وأسمياها "نجوى" لتؤدي أغانيهما في الإذاعة.
حول هذا يقول منصور: "نحن جئنا بتفكير شعري، وبموسيقى مغايرة .. غيرنا كل شيء ..
لماذا؟ لا أعرف .. تأثرنا بعبد الوهاب .. تأثرنا بسيد درويش .. تأثرنا بالعديد من
الفنانين .. لكن عندما جئنا لنكتب .. كتبنا بلغتنا الخاصة .. وبرأيي على الفنان أن
يقول جديداً .. وإلاّ ، فليصمت..."
كانت الأغاني في الإذاعة تقدم بشكل حي، دون تسجيل مسبق، مع استمرار تقديم أعمالهما،
بدأ يؤمن بهما بعض الأشخاص، ومن هؤلاء: "فؤاد قاسم" رئيس مصلحة الإذاعة، الذي تبنى
أعمالهما، وطلب من عاصي، الذي كان قد تعلم العزف على الكمان في الكونسيرفاتوار،
وتعلم الأصول العلمية للموسيقى على يد الأستاذ "إدوار جهشان" في أكاديمية الفنون لـ
"ألكسي بطرس"، أن ينضم إلى الإذاعة بصفة عازف كمان، ومؤلف موسيقي. وافق عاصي
واستقال من سلك الشرطة، وكان يأتي كل يوم إلى عمله في الإذاعة على الدرّاجة
(البسكليت).
وكان من نتائج اقتناع "فؤاد قاسم" بالأسلوب الرحباني، أن أصدر قراراً يمنع فيه بث
أية أغنية تتجاوز مدتها الخمس دقائق، مما إدى إلى انحسار تيار الأغنية الطويلة.
ومنذ ذلك الحين، صار المعجبون بأغاني الرحبانيين يزدادون، ومن بين هؤلاء المخرج
"صبري الشريف" و "محمد الغصيني" اللذين كانا مديرين في إذاعة الشرق الأدنى في قبرص،
صبري الشريف جاء خصيصاً إلى بيروت لمقابلتهما، ثم فيما بعد انتقلت المحطة بأكملها
من قبرص إلى بيروت. كان هذا بعد أن استقال منصور أيضاً من وظيفته في البوليس، وتابع
دراسة الموسيقى مع عاصي وتوفيق الباشا على يد الأستاذ: "برتران روبيّار" الذي علمهم
قواعد الموسيقى الغربية لمدة تسع سنوات. بتعلم الموسيقى الشرقية لمدة خمس سنوات،
والموسيقى الغربية لمدة تسع سنوات، أصبح الأخوان رحباني من بين أكثر الموسيقيين
اللبنانيين تعلماً للموسيقى.
ومن بين الأشخاص الذين تعرف إليهم عاصي ومنصور في تلك الفترة، "خليل مكنية" عازف
الكمان المعروف، وابن أخته "توفيق الباشا" ، "زكي ناصيف" معلم الموسيقى وعازف
البيانو، وصاحب الصوت الجميل، "الحاج نقولا المني" ، "حليم الرومي" ، "فليمون وهبة"
و"أحمد عسّة" الذي كان مديراً للإذاعة السورية، والذي فتح لهما بابها على مصراعيه.
بانتقال إذاعة الشرق الأدنى من قبرص إلى بيروت، حصل تغيير كبير في مجال عمل
الرحبانيين، وأخذت أغانيهما تصل بسرعة إلى آذان المستمعين. ومن بين تلك الأغاني
القديمة كانت: جاجات الحب، زورق الحب لنا، يا ساحر العينين، سمراء مها، هل ترى يولا
.. وكانت تؤديها أختهما "سلوى" أو "نجوى" كما أسمياها، وهكذا حتى جاءت فيروز.
عندما التقى عاصي بفيروز للمرة الأولى، كان هو موظفاً في الإذاعة، وكانت هي مغنية
في الكورس في نفس الإذاعة. أما منصور فكان لا يزال شرطياً. حليم الرومي هو الذي
قدمهما لبعض. في البداية اعتقد عاصي أن صوت فيروز غير مناسب لأداء الأغاني الغربية،
لكنه كان مقنعاً بالنسبة لحليم الرومي، منصور من جهته كان رأيه أن هذا الصوت هو
الاختيار الخاطئ لأعمالهما، لكنه اعترف لاحقاً أن كان مخطئاً جداً في رأيه.
بدأ عاصي بكتابة الأغاني لفيروز غير، أنّه استلزم مدّة ثلاث سنوات لإقناع المسؤولين
في المحطة بمقدراتها. إذ أنّ الأصوات الرائجة في تلك الفترة كانت أصوات نجوى، حنان
وأخريات.
في النهاية، استقال منصور من سلك البوليس، وانضمّ إلى عاصي وفيروز وبدأ المشوار.
هيّأ الرحبانيان لفيروز انطلاقة رحبانية محضة، وخضع صوتها للكثير من التجارب، فقد
غنت الألوان الأوروبية الصعبة، ثم الألوان الشرقية الصعبة، مع مختلف الأوركسترات،
وكانت دائماً تثبت جدارتها، وتكونت لديها خبرة لم تحصل عليها أية مطربة أخرى.
كان هم الرحبانيان هو خلق موسيقا لبنانية ذات هوية واضحة. لذلك بدأا من الصفر، عادا
إلى الفولكلور، إلى الماضي، وأخذا بعض الأغنيات وأعادا توزيعها دون تغيير بالكلام،
في مرحلة لاحقة صارا يخلطان الألحان الفولكلورية بعضها ببعض، مثلاً "أبو الزلف" و
"الدلعونا" مع "عالماني الماني" في أغنية واحدة مع كلام مع تأليفهما، مما أوقع
البعض في الالتباس، حيث ظنوا أن الكلام هو في الأساس قديم، بينما هو رحباني صرف.
تبع ذلك تأليف أغانٍ شعبية، مثل "عتاب" ، "راجعة" وغيرهما من الطرب الشعبي
اللبناني، حيث تشكّلت هويتهما الفنية كموسيقيين لبنانيين بشكل واضح.
فيما بعد أحسا بضرورة أن يكون للبنان موسيقاه الراقصة الخاصة به، وكانت الموسيقا
الدارجة وقتها التانغو والجاز والبوليرو والسلو، وغيرها من الألحان الغربية، فصارا
يأخذان مقاطع من هذه الموسيقا ويضعان لها كلاماً لبنانياً وتوزيعاً موسيقياً
جديداً، دون ادعاء بأنها لهما، بل كانا يقولان أنها مقتبسة ومعرّبة، إلى جانب ذلك
وضعا لوناً لبنانياً راقصاً مثل: "نحنا والقمر جيران" ووضعوا إيقاعات راقصة لأغانٍ
فولكلورية مثل: "يا مايلة عالغصون" و"البنت الشلبية".
بالنسبة للشعر، بدأا بكتابة القصيدة القصيرة المختصرة، التي لا تتجاوز مدة غنائها
بضعة دقائق، مثل "لملت ذكرى لقاء الأمس" و"سنرجع يوماً"، أما بالنسبة للموشحات التي
وجدا أنها انقرضت أو كادت، فقد جمعاها وأعادا إحياءها من جديد، وعملا لها توزيعاً
موسيقياً جديداً، وزادا على كلماتها، وكان استقبال الناس لها عظيماً، ثم صارا
يؤلفان موشحات خاصة بهما.
في عام 1955، بعد أن تزوج عاصي بفيروز، سافروا جميعاً إلى مصر للاطلاع على شؤون
الفن هناك، فالتقوا "أحمد سعيد" مدير إذاعة صوت العرب، وعرضوا عليه تقديم عمل
للقضية الفلسطينية، اقترح أحمد سعيد أن يسافر الرحبانيان إلى "غزة" ليستمعا إلى
الموسيقا والشعر هناك، فاعتذرا لخوفهما من ركوب الطائرة. لكن عندما طلبا الاستماع
إلى بعض الأغاني المسجلة، وجدا أنها مفعمة بالبكاء والنواح "يا من يرد لنا أرضنا"
.. فعرضا على أحمد سعيد أن يقدما شيئاً بطريقتهما الخاصة، وقدما وقتها غنائية
"راجعون".
وفيما بعد وضع الأخوان رحباني مجموعة من الأغنيات عن القضية الفلسطينية مثل:
"سنرجع يوماً" و "زهرة المدائن".
في عام 1956، اضطرت إذاعة الشرق الأدنى إلى التوقف عن البث، بعد أن قاطعها الكثير
من الموسيقيين، بمن فيهم الأخوين رحباني، استنكاراً لمواقفها السياسية.
عندما بدأت مهرجانات بعلبك في لبنان، كان منظموها يستعينون بفرق أجنبية من مختلف
أنحاء العالم، ولكن ابتداءً من العام 1957 ولدت الحاجة إلى تقديم فن لبناني في هذه
المهرجانات، فكان الرحابنة أول من استدعي. أوكلت إليهم مهمة التلحين فقط في
البداية، لكن عاصي أصر على استلام المهرجان كله. كانت اللجنة المنظمة ضد أن تكون
فيروز هي المطربة، لكن عاصي أصر على موقفه، وقال للجنة أنهم لا يعرفون فيروز، وأنها
ستغني شيئاً مختلفاً عن المتوقع، كما عرض أن تتقاضى فيروز ليرة لبنانية واحدة فقط،
وهكذا كان.
في ليلة الافتتاح، عمد المخرج "صبري الشريف" إلى وضع فيروز على قاعدة عمود، وسلّط
عليها الأضواء من أسفل العمود ومن زوايا مختلفة، فظهرت وكأنها تسبح في الفضاء،
عندما بدأت تغني: "لبنان يا أخضر حلو" ، كان هذا المشهد صاعقاً للجمهور، الذي اشتعل
له تصفيقاً في موجة بين التأثر والبكاء والغبطة. قدمت الحفلة لليلتين فقط كما كان
مقرراً، في كل ليلة كان هناك حوالي خمسة آلف مشاهد، وكان بينهم الرئيس "كميل
شمعون".
لكن المهرجانات ألغيت في السنة التالية، بسبب الأحداث التي شهدها لبنان في تلك
السنة، في العام 1979 عاد المهرجان، وقدم الرحبانيان "المحاكمة" من بطولة فيروز
ووديع الصافي.
بشّر العام 1960 بولادة عصر جديد في مسيرة الرحبانيان، حيث بدأا بتقديم المسرحيات
في بعلبك ومناطق أخرى، بدءاً من "موسم العز" بالاشتراك مع "صباح" و "وديع الصافي" و
"نصري شمس الدين" ، ثم "البعلبكية" عام 1961.
وبعد أن قدمت "جسر القمر" في بعلبك ودمشق عام 1962، عرضت "عودة العسكر" على مسرح
سينما "كابيتول"، بعدها بعام شهد مسرح "كازينو لبنان" مسرحية "الليل والقنديل".
بعدئذٍ، سوف تقدم أعمالهم في كل من بعلبك ودمشق، كانوا يقدمون نفس البرنامج في
المكانين، وأحياناً كانوا يعدون برنامجاً خاصاً ليقدم في دمشق. في دمشق اعتادوا على
استهلال كل برنامج بأغنية تحية مثل: "سائليني" ، "شام يا ذا السيف" ، "يا شام عاد
الصيف" ، "حملت بيروت في قلبي وفي نغمي" ...
استمرت مهرجانات بعلبك تقطف جمهوراً متزايداً كل سنة مع مسرحيات "جسر القمر" ،
"دواليب الهوا" ، "أيام فخر الدين" ، "جبال الصوان" ، "ناطورة المفاتيح" ...
في عام 1964، اتصل بهم منظمو مهرجانات الأرز، وطلبوا منهم تقديم برنامجاً شبيهاً
لبرامج بعلبك، قدم الرحبانيان وقتها مسرحية "بياع الخواتم" والتي كانت تجربة مختلفة
كلياً، كونها مسرحية مغناة من أولها إلى آخرها. حضر عشرة آلاف شخص الليلة الأولى،
وأحد عشر ألفاً الليلة الثانية، وكانت تلك ظاهرة فريدة.
عرضت "دواليب الهوا" مع صباح ونصري شمس الدين على مسرح بعلبك عام 1965، بعدها
مباشرة قدموا مع فيروز حفلة غنائية في قصر بيت الدين، لقيت نجاحاً كبيراً، ولحق بهم
الناس من بعلبك إلى بيت الدين.
كان النجاح حليفهم أنّى ذهبوا، وباتت الدعوات تأتيهم من كل حدب وصوب، كانوا يعملون
بدون توقف. في عام 1967، عرض عليهم الأخوة "عيتاني" تقديم عمل على مسرح
"البيكاديللي" كل سنة، بدأ الرحبانيان بتحضير برنامجاً لمهرجانات بعلبك أو الأرز في
الصيف، وبرنامجاً آخر لدمشق، وواحد ثالث، على الأغلب مسرحي، لمسرح البيكاديللي في
الشتاء، ابتداءً من "هالة والملك". كل هذا بالإضافة إلى الحفلات الغنائية خارج
لبنان وسوريا. كانا يعملان في المكتب والبيت، يكتبان، يلحنان، يدرّبان، ويخططان ليل
نهار، كانت غزارة إبداعهما فريدة من نوعها، وغير مسبوقة على الإطلاق.
كانا يعملان كل لوحده، ومع بعضهما. أحدهما يكتب والثاني يلحن والعكس بالعكس، حسب
انشغالهما بالعمل. أو كان يكتب أحدهما والثاني يغير ما كتبه. امتزجت أعمالهما بعضها
ببعض لدرجة أنهما كانا أحياناً، لا يستطيعان تحديد من فعل ماذا على وجه التحديد. لم
يقوما بفصل عمل أحدهما عن الآخر مطلقاً، كانت الأعمال تصدر وتوقع باسم: "الأخوين
رحباني". عندما كان يحصل اختلاف في الرأي، كانا يلجأان إلى استشارة الأصدقاء
ليبتّوا بالأمر. وكم من مرة تدخلت جدتهما لتحسم الأمر لصالح عاصي، صارخة في وجه
منصور: "اسكت ولاه، أخوك أكبر منك، وهو دائماً على حق"...
في عام 1962، تأسست محطة تليفزيونية جديدة في لبنان، وطلب من الرحابنة إعداد
برنامجاً موسيقياً ليوم الافتتاح، وبعد الإصرار على شروط إعداد البرنامج ليتناسب
ومستوى أعمالهما، قدما أول عرض تليفزيوني لهما "حكاية الإسوارة" والتي قوبلت بنجاح
كبير. بعدها استمرت المحطة في طلب المزيد من البرامج، لكن الأخوين رحباني كانا
يعتذران عن تلبيتها، لئلا يحترقا من كثرة الظهور على الشاشة الصغيرة، فضلا أن تبقى
الأعمال المسرحية التي يقصدها الناس إلى المسرح، بدلاً من أن تذهب هي إلى بيوتهم
بالسهولة التي تقتل الفن عادة. لكنهما لم يقطعا الصلة بالتليفزيون كلياً، فمن فترة
لأخرى، كانا يقدمان برنامجاً تكون له أصداء كبيرة، وتكتب عنه الصحافة، ويطلب الناس
إعادة بثه مراراً، من بين تلك البرامج: "دفاتر الليل" ، "ليالي السعد" ، "ضيعة
الأغاني" ، "القدس في البال" وبرامج لعيد الميلاد، وأخرى لعيد الفصح، وكانت نجمتها
جميعها: فيروز.
بالإضافة إلى ذلك، كتبا مسلسلين من بطولة "هدى"، أحدهما "قسمة ونصيب" والثاني "من
يوم ليوم" الذي اشترته محطات تليفزيونية عربية كثيرة، واشتهر كأحد أجمل المسلسلات
الغنائية التي جمعت بين التشويق البوليسي والعقدة الغريبة.
بعد ذلك أوقف الرحابنة العمل للتليفزيون، خاصة بعدما أدركا أن محطات التليفزيون لن
تدفع بسخاء من أجل أعمالهما، والتي حرصا كثيراً على بقائها في مستوى عالٍ من ناحية
المضمون، ومن الناحية التقنية، لئلا يخيب أمل الجمهور الذي يأتي ليرى ما يتوقعه
منهما.
خطوتهما التالية نحو السينما كانت عندما جاء بالفكرة صديقهما "رجا الشوربجي" الذي
أقنعهما بتحويل إحدى المسرحيات إلى فيلم سينمائي، وبعد استشارة "كامل التلمساني"
مستشار مكتبهما، والمخرج المصري "يوسف شاهين" الذي صودف وجوده في لبنان في تلك
الفترة، قررا نقل مسرحية "بياع الخواتم" إلى الشاشة الفضية، كما وافق "نادر
الأتاسي" على إنتاج الفيلم. وكان عاصي ومنصور وفيروز وصبري الشريف شركاء في الإنتاج
مقابل أتعابهما، عندما وضعت الميزانية المبدئية للفيلم، كانت 220 ألف ليرة لبنانية،
إلا أنه كلّف في النهاية 600 ألف، مما شكل كارثة مالية لفريق الإنتاج، إلا أنه لاقى
نجاحاً عظيماً لدى الجمهور وفي الصحافة، مما شجع للبدء في كتابة سيناريو خاص
للسينما.
كان الفيلم الثاني: "سفر برلك" من إنتاج نفس فريق إنتاج الفيلم الأول، أخرجه "هنري
بركات"، هذه المرة لم تتخطّ ميزانية الفيلم الرقم المبدئي الموضوع، إلا بنسبة
قليلة، وعرض لفترات طويلة في لبنان وبقية الدول العربية، على الرغم من الاحتجاج
الذي قدمته الحكومة التركية بحجة أن الفيلم يتكلم بالسوء عن تركيا.
نجاح "سفر برلك" شجع الأخوين رحباني على المغامرة في فيلم ثالث هو "بنت الحارس"
الذي كان موفقاً كسابقيه، والذي أظهر الكثير من الجمال، كما نجح تقنياً بسبب
الاستعانة بتقنيين أجانب، كما في الأفلام السابقة، وتم تحميض الفيلم في لندن.
مع "بنت الحارس" أتم الرحابنة الدورة التي معها دخلا إلى التراث اللبناني من مختلف
أبوابه: المسرح، الإذاعة، التليفزيون، والسينما. وانتشر هذا التراث الموسيقي
والحواري بين الناس عبر تلك الوسائل، فراج وبقي في القلوب والنفوس.
منذ أواخر الستينات، بدأت تصدر الدراسات النقدية والانطباعية والتأريخية لما بات
يسمى فيما بعد: "مدرسة الأخوين رحباني". هذا التيار الذي اشتهر عند الناس، امتد
عصره الذهبي من منتصف الستينات إلى أواسط السبعينات، والذي انكسر بسبب الحرب في
لبنان.
خمس عشرة سنة، كان خلالها الرحابنة مسيطرين على الفن الموسيقي في المنطقة، من
خلالهما انتشرت اللهجة اللبنانية المحكية في العالم العربي، انطلقا من مبدأ أن
المسرح له لغته الخاصة "اللغة البيضاء" والتي تختلف عن اللغة المحكية. اختارا
بعناية أجمل ما في المناطق اللبنانية، ونسجا لغة مسرحية ذات معالم تتمتع بجميع
الخصائص اللبنانية، وفي نفس الوقت مفهومة في كل العالم العربي. وفي الأغاني انتهجا
نفس الخط، كل هذا لم يأت صدفة، فقد عمل الرحابنة عليه بكل وعي ومعرفة. كان عاصي
ومنصور واعيين تماماً أين هما، وإلى أين يجب أن يصلا، كانت خطواتهما جميعها واعية
ومقصودة.
منذ البدايات المبكرة أدرك الرحبانيان التميز في صوت فيروز، لذا أخذا جماله الطبيعي
الخارق، وتفرّدها وحضورها المذهل، واشتغلا بخصائص فيي صوتها هي مختلفة عن أصوات
الآخرين. صوت فيروز ليس صوتاً وحسب، إنه ظاهرة متكاملة لا تتكرر، فأنت تستمع مع صوت
فيروز إلى كلام ولحن جميلين، إلى أداء لديها تبلور مع الأيام، وإلى لفظ صقل جيداً
بمخارج الحروف. فيروز لم تبدأ وحدها، بدأت مع عاصي ومنصور وصبري الشريف، في ليالي
التعب والصقل والتمارين.
بدأأ الأخوان رحباني بإيمان عميق بالخط الذي كانا يشتغلان فيه: الصوت المتفرد
لفيروز، كتابة الشعر المميز، والألحان المغايرة، بالإضافة إلى مبادئ ثابتة: لا
لغناء الأشخاص، بل الأوطان والشعوب، سمع الناس صوت فيروز مع كل ما حمله في طيّاته،
وتأثروا به عميقاً، فكان فاعلاً فيهم وموجهاً لهم. هكذا، بجمال صوتها الخارق،
والمواضيع التي حملها هذا الصوت، صارت فيروز قضية وطنية عامة، تغني هموم الإنسان.
مع استمرار النجاحات المتوالية، وصل الرحبانيان إلى قمة فنية، ندر أن وصل إليها
فنانون آخرون في قلوب الناس، والذخيرة الفنية التي أسسا لها عبر رحلتهما، أذهلت
الجميع بتنوعها وغناها. إلا أن تلك الرحلة بترت بشكل موجع، ففي يوم من أيام
أيلول/سبتمبر عام 1972 وبعد تقديم مسرحية "ناطورة المفاتيح" في بعلبك، وأثناء العمل
على الحلقة الرابعة عشرة من مسلسل "من يوم ليوم". في ذلك اليوم، وفجأة، بدأ عاصي
يعاني من آلام مبرحة في رأسه، وفقد القدرة على التركيز، أسعف بسرعة إلى المشفى،
وكان التشخيص: نزيف حاد في الدماغ. أعطوه في المشفى فرصة للنجاة. عندما قرأ الناس
الخبر في صحف اليوم التالي، هرعوا إلى المشفى خائفين، قلقين،
ضارعين لله أن ينجي عاصي.
بعد مداولات سريعة بين الأطباء، استدعي جراح أعصاب من فرنسا، وأدخل عاصي غرفة
العمليات، ونجحت العملية على الأقل في إيقاف النزف. أنقذت حياة عاصي، لكن وقتاً
طويلاً مر حتى تمكن عاصي من إعادة تأهيل نفسه ليعود إلى حياته الطبيعية.
";المحطة" كانت أول عمل قدم بعد شفاء عاصي، حيث لحن فيها أغنية "ليالي الشمال
الحزينة"، وكانت أول أغنية لحنها بعد مرضه. استمر بالتلحين بعد ذلك. طلب منصور من
زياد أن يعملا سوية على أغنية تقدم كتحية من الثلاثة: (منصور، زياد وفيروز) إلى
عاصي. أخبره زياد أن لديه لحناً بدون كلمات، سمع منصور اللحن وأعجب به، وكتب كلمات
"سألوني الناس" له. في الليلة الأولى للمسرحية، قوبل عاصي بعاصفة من التصفيق عندما
دخل مسرح البيكاديللي، بعد انتهاء المسرحية، جمع عاصي منصور وزياد وفيروز، معلقاً
على أغنية "سألوني الناس" صارخاً فيهم بنبرةة الشهم: "انتظرتم حتى أمرض لكي تستجدوا
تصفيق الناس باسمي، أيها الانتهازيون؟". لكن محبته لهم، وللأغنية جعله لا يوقفها عن
المسرحية.
بعد ذلك، عاد عاصي إلى عمله، واستعاد جميع صلاحياته في المكتب، لكنه كان إنساناً
آخر، كان يضحك بدون ضوابط، يأكل ويشتم ويحزن ويغضب ويتكارم ويدفع ويسخو بدون ضوابط.
لكنه استمر بالتلحين، وكان غالباً ما يستدعي منصور ليقوم بكتابة النوط الموسيقية
لأنه لم يعد يطيق صبراً على الكتابة. مثلاً أغنية "سكّرو الشوارع" هي في معظمها من
تأليفه وتلحينه، لكنه كان يقول لمنصور ماذا يريد وكيف بالضبط، ليقوم منصور بكتابة
ما يريد. كذلك هو الحال بالنسبة لمسرحية "بترا" كانت في معظمها من تأليفه.
فيي نهاية السبعينات، بدأت المشاكل في المسيرة الرحبانية، وأفضت في النهاية إلى
الانفصال التام بين فيروز وزوجها وأخيه، عام 1979، لتبدأ مسيرتها المستقلة.
استمر الرحابنة، فقدما مسرحيتي "المؤامرة مستمرة" عام 1980، و"الربيع السابع" عام
1984. لكن صحة عاصي بدأت بالتدهور سريعاً، ودخل في حالة غيبوبة، إلى أن جاء يوم
الحادي والعشرين من حزيران/يونيو، في صباح ذلك اليوم، سلّم عاصي أنفاسه الأخيرة.
وبهذا خلصت القصة المشتركة للأخوين رحباني، لكن ليس الميراث الذي خلفاه، والذي سوف
يعيش طويلاً لأجيال وأجيال.
أعمال الأخوين رحباني بين 1957 – 1984
- 1957: "أيام الحصاد" (بعلبك) .
-  1959: "عرس في القرية" (بعلبك) .
- 1960: "موسم العز" (بعلبك) .
-  1961: "البعلبكية" (بعلبك) .
- 1962: "جسر القمر" (بعلبك  دمشق) .
-  1962: "عودة العسكر" (مسرح سينما كابيتول) .
-  1963: "الليل والقنديل" (كازينو لبنان  دمشق) .
-  1964: "بياع الخواتم" (الأرز  دمشق) .
-  1965: "دواليب الهوا" (بعلبك) .
-  1966: "أيام فخر الدين" (بعلبك) .
-  1967: "هالة والملك" (البيكاديللي  الأرز  دمشق) .
-  1969: "جبال الصوان" (بعلبك) .
-  1970: "يعيش يعيش" (البيكاديللي) .
-  1971: "صح النوم" (البيكاديللي  دمشق) .
-  1972: "ناطورة المفاتيح" (بعلبك) .
-  1972: "ناس من ورق" (البـيكاديللي  جولة في الولايات المتحدة) .
-  1973: "المحطة" (البيكاديللي) .
-  1973: "قصيدة حب" (بعلبك) .
-  1974: "لولو" (البيكاديللي  دمشق) .
-  1975: "ميس الريم" (البيكاديللي  دمشق) .
-  1976: "منوعات" (دمشق  عمان  بغداد  القاهرة) .
-  1977: "بترا" (عمّان  دمشق) .
-  1978: "بترا" (البيكاديللي) .
- 1980: "المؤامرة مستمرة" (كازينو لبنان) .
-  1984: "الربيع السابع" (مسرح جورج الخامس) .
لوحات مسرحية ومنوعات كثيرة خلال رحلات عديدة خارج لبنان على مسارح العالم.
سينما
- 1965: "بيّاع الخواتم".
- 1966: "سفر برلك".
-  1967: "بنت الحارس".
ومئات الحلقات التلفزيونية والإذاعية من برامج ومسلسلات
ومنوعات وتمثيلات واسكتشات موزعة في لبنان والدول العربية بأصوات عشرات المطربين
والمطربات

مصدر الترجمة
***

سيرة المغنية فيروز
 
ولــدت فيروز في 21 نوفمبر سنة 1935م في محافظة جبل لبنان، بجمهورية لبنان ، واسمها الأصلي نهاد وديع حداد، وهي مطربة لبنانية من أصول أرمنية، وتعد من أشهر فنانات العربية اللواتي على قيد الحياة. وقد شكلت مع زوجها الراحل عاصي الرحباني وأخوه منصور الرحباني (المعروفين بالأخوين رحباني) ثورة في عالم الموسيقى والغناء العربي.

كانت انطلاقتها عام 1952 م عندما بدأت الغناء لعاصي الرحباني، وكانت الأغاني التي غنّتها لعاصي في ذلك الوقت تملأ كافة القنوات الإذاعية، وأصبحت مطربة كبيرة في العالم العربي منذ ذلك الوقت. كانت أغلب أغانيها آنذك للأخوين عاصي ومنصور الرحباني الذين يشار لهما دائما بالأخوين رحباني. وفي 1955م تزوجت فيروز من عاصي الرحباني، وأنجبت منه زياد عام 1956 ثم هالي وهو مقعد وانجبته عام 1958 ثم ليال عام 1960 واخيرا ريما عام 1965.

قدم الأخوين رحباني مع فيروز المئات من الأغاني التي أحدثت ثورة في الموسيقى العربية، لتميزها بقصر المدة (على عكس الأغاني العربية السائدة في ذلك الحين والتي كانت تمتاز بالطول) وبساطة التعبير وعمق الفكرة الموسيقية وتنوع المواضيع، حيث غنت فيروز الحب والأطفال، الحزن والفرح، الوطن، الأم.. وقدّم عدد كبير من هذه الأغاني ضمن مجموعة مسرحيات من تأليف وتلحين الأخوين رحباني وصل عددها إلى اثنتي عشر مسرحية.. تنوعت مواضيعها بين نقد الحاكم والشعب وتمجيد البطولة والحب بشتى أنواعه.

غنت فيروز لعديد من الشعراء والملحنين، وأمام العديد من الملوك والرؤساء، وفي أغلب المهرجانات الكبرى في العالم العربي. وأطلق عليها عدة ألقاب منها "سفيرتنا إلى النجوم" للدلالة على رقي صوتها وتميزه.

بعد وفاة زوجها عاصي عام 1986، خاضت تجارب عديدة مع مجموعة ملحنين ومؤلفين من أبرزهم فلمون وهبة و زكي ناصيف، لكنها عملت بشكل رئيسي مع ابنها زياد الرحباني الذي قدم لها مجموعة كبيرة من الأغاني أبرزت موهبته وقدرته على خلق نمط موسيقي خاص به يستقي من الموسيقا العربية والموسيقا العالمية، وما زالت مسيرة الفنانين مستمرة بنجاح حتى يومنا هذا. تجلت هذه المرحلة بالعديد من الألبومات من أبرزها "كيفك انت" ، "فيروز في بيت الدين 2000" والذي كان تسجيلاً حياً من مجموعة حفلات أقامتها فيروز بمصاحبة ابنها زياد وأوركسترا تضم عازفين أرمن وسوريين ولبنانيين، وكانت البداية لسلسلة حفلات حظيت بنجاح منقطع النظير لما قدمته من جديد على صعيد التوزيع الموسيقي والتنوع في الأغاني بين القديمة والحديثة ، ألبوم ولا كيف عام 2001 كان آخر ما قدمته فيروز من تسجيل، وجميع عشاقها في انتظار ألبوم جديد طال الحديث عنه، ومن المرجح أن تأخره عائد إلى الأوضاع الحرجه في لبنان في الآونة الأخيرة.

مسرحياتها الغنائية
جسر القمر انتاج عام 1962.
الليل والقنديل انتاج عام 1963.
بياع الخواتم انتاج عام 1964.
أيام فخر الدين انتاج عام 1966.
هالة والملك انتاج عام 1967.
الشخص انتاج عام 1968.
جبال الصوان انتاج عام 1969.
يعيش يعيش انتاج عام 1970.
صح النوم انتاج عام 1971 ، واعادت عرضها في البيال في بيروت في ديسمبر 2006.
ناس من ورق انتاج عام 1972.
ناطورة المفاتيح انتاج عام 1972.
المحطة انتاج عام 1973.
لولو انتاج عام 1974.
ميس الريم انتاج عام 1975.
بترا انتاج عام 1977.
وكانت تقام مسرحياتها في عدة اماكن منها: كازينو لبنان ومهرجانات بعلبك الدولية ومهرجان دمشق الدولي ومهرجان صيدا ومسرح البيكاديلي في بيروت والمدرج الروماني بالأردن.

أفلامها:
بياع الخواتم انتاج عام 2007.
سفر برلك انتاج عام 1967.
بنت الحارس انتاج عام 1968.
كما إنها عملت برنامج تليفزيوني غنائي بعنوان الإسوارة بعام 1963.

***

يا لالالا - الأخوين رحباني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا لالالا يا لالالالا
و يا حالي سلم على حالا
يابا طاير طاير طاير عصفور العصافير
يابا طاير طاير طاير تضحكلو المشاوير
في حلوي عابالا تبعتلي الحلوى رسالا
أنا لاكتب عالقناطر إسمي و عمري و من وين
أنا لاكتب عالقناطر إمشي ما قول لوين
في حلوي لحالا عم يسهر بالليل خيالا
مارقة بنت الجيران مارقة بحي الصبيان
قال نسيت حالا و لالا يابا لالا

***************************
بكتب أسمك يا حبيبي - الأخوين رحباني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
بكتب اسمك يا حبيبي عالحور العتيق
تكتب اسمي يا حبيبي عرمل الطريق
بكرا بتشتي الدنيي عالقصص المجرحه
بيبقى اسمك يا حبيبي و اسمي بينمحى
بحكي عنك يا حبيبي لأهالي الحي
بتحكي عني يا حبيبي لنبعة المي
و لما بيدور السهر تحت قناديل المسا
بيحكوا عنا يا حبيبي و أنا بانتسى
و هديتني وردة فرجيتا لصحابي
خبيتا بكتابي زرعتا عالمخده
هديتك مزهرية لا كنت تداريها
و لا تعتني فيها تاضاعت الهدية
و بتقلي بتحبني ما بتعرف قديش
ما زالك بتحبني ليش دخلك ليش


لا تعتب عليي - الأخوين رحباني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا تعتب عليي اخرني القمر
ضيعتنا هنيي و طالعلا السهر
يا خجلة عينيي لو يعرفوا فيي
لومك مش عليي لومك عالقمر
و قلتلك يا جاري احميني من الهوى
نحنا بالبراري تربينا سوى
ما تاري سوى أنت و هالهوى
اتفقتوا عليي و ما عندي خبر
حلفتني أمي ما حاكي حدا
قالتلي يا أمي اياك العدا
أنت مش حدا و لا أنت العدا
أنت البعينيي رابة من الزهر


لا أنت حبيبي - الأخوين رحباني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا أنت حبيبي و لا ربينا سوى
وقصتنا الغريبي شلعها الهوى
و صرت عنك غريبي انساني يا حبيبي
امبارح تلاقينا قعدنا عاحجر
برد و حوالينا عريان السجر
خزقنا الصور و محينا القمر
ردتلو مكاتيبو و ردلي مكاتيبي
كل من طوي شراعو و راح بهالمدى
ولدين و ضاعوا عاجسر الصدى
تفرقنا بهدا و الدنيي هدا
بخاطري صليلي تسعد يا حبيبي


في قهوة عالمفرق - الأخوين رحباني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في قهوة عالمفرق في موقدة و في نار
نبقى أنا و حبيبي نفرشها بالأسرار
جيت لقيت فيها عشاق اتنين زغار
قعدوا على مقاعدنا سرقوا منا المشوار
يا ورق الأصفر عم نكبر عم نكبر
الطرقات البيوت عم تكبر عم تكبر
تخلص الدنيي و ما في غير يا وطني
يا وطني أه بتضلك طفل زغير
متل السهم الراجع من سفر الزمان
قطعت الشوارع ما ضحكلي انسان
كل أصحابي كبروا و أتغير اللي كان
صاروا العمر الماضي صاروا دهب النسيان


أغنية الوداع - زياد الرحباني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا صار لازم ودعكن و خبركن عني
أنا كل القصة لو منكن ما كنت بغني
غنينا أغاني عوراق غنية لواحد مشتاق
و دايمن بالأخر في أخر في وقت فراق
يا جماعة لازم خبركن هالقصة عني
أنا كل شي بقولو عم حسو و عم يطلع مني
موسيقيي دقو و فلو و العالم صارو يقلو
و دايمن في الأخر في أخر في وقت فراق
بكرا برجع بوقف معكن اذا مش بكرا البعدو أكيد
أنتو أحكوني و أنا بسمعكن حتى لو للصوت بعيد
بلا موسيقتنا الليلة حزينة بلا غنية اليلة بتطول
كل ليلة بغني بمدينة و بحمل صوتي و بمشي عطول
و لا غنية نفعت معنا و لا كلمة الا شي حزين
اذا ما بكينا و لا دمعنا لا تفتكرو فرحانيين


فيكن تنسو - جوزف حرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيكن تنسو صور حبايبكو
فيكن تنسو لون الورد و ورق رسايلكو
فيكن تنسو الخبز الكلام أسامي الأيام و المجد اللي الكن
لكن شو ما صار ما تنسو وطنكن
أنا البيسموني الملكة بالغار متوج زمني
و مملكتي ما فيها بكي و جبيني و لا مرة حني ما حني
شعبي دهبي فرحي و غضبي
بترك صوتي و ما بترك وطني


كيفك أنت - زياد الرحباني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بتذكر أخر مرة شفتك سنتا
بتذكر وقتا أخر كلمة قلتا
و ما عدت شفتك و هلق شفتك
كيفك أنت ملا أنت
بتذكر أخر سهره سهرتا عنا
بتذكر كان في واحدة مضايق منا
هيدي أمي بتعتل همي
منك إنتا ملا إنتا
كيفك قال و عم بيقولو صار عندك ولاد
أنا و الله كنت مفكرتك براة البلاد
شو بدي بالبلاد الله يخلي الولاد
بيطلع عبالي ارجع أنا و اياك
انت حلالي ارجع أنا وياك
أنا و انت ملا انت
بتذكر اخر مرة شو قلتلي
بدك ضلي بدك فيكي تفلي
زعلت بوقتا و ما حللتا
أنو انت هيدا انت
بترجع عراسي رغم العيال و الناس
إنتا الاساسي و بحبك بالأساس
بحبك أنت ملا أنت

عندي ثقة فيك - زياد الرحباني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عندي ثقة فيك عندي أمل فيك
بيكفي شو بدك يعني أكتر بعد فيك
عندي حلم فيك عندي ولع فيك
بيكفي شو بدك أنو يعني موت فيك
و الله رح موت فيك صدق اذا فيك
بيكفي شو بدك مني اذا متت فيك
معقول في أكتر أنا ما عندي أكتر
كل الجمل يعني عم تنتهي فيك
حبيتك متل ما حدا حب و لا بيوم رح بيحب
و أنتا شايفها عادية و مش بهالأهمية
بجرب ما بفهم شو علقني بس فيك
بكتب شعر فيك بكتب نثر فيك
بيكفي شو ممكن يعني أكتب بعد فيك
معقول في أكتر أنا ما عندي أكتر
ما كل الجمل يعني عم تنتهي فيك
تحكبني متل طفل صغير و هاملني كتير
لو شي مرا صبحيي تفكر تتصل في
قلي شو يللي بيعلقني بس فيك


خايف أقول اللي في قلبي - أحمد عبد المجيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
خايف أقول اللي في قلبي تتقل و تعند ويايا
و لو دريت عنك حبي تفضحني عيني في هوايا
أنا زارني طيفك في منامي قبل ما أحبك
طمعني بالوصل و سابني و أنا مشغول بك
عايز أعتبو لكن خايف يروح يقول إني بحبك ... بحبك ... مشغول بك


يا جارة الوادي - أحمد شوقي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا جارة الوادي طربت و عادني ما يشبه الأحلام من ذكراك
متلت في الذكرى هواك و في الكرى و الذكريات صدى السنين الحاك
و لقد مررت على الرياض بربوة غناء كنت حيالها ألقاك
ضحكت إلي وجوهها و عيونها و وجدت في أنفاسها رياك
لم أدري ما طيب العناق على الهوى حتى ترفق ساعدي فطواك
و تأودت أعطاف بانك في يدي و أحمر من خفريهما خداك
و دخلت في ليلين فرعك و الدجى و لثمت كالصبح المنور فاك
و تعطلت لغة الكلام و خاطبت عيني في لغة الهوى عيناك
لا أمس من عمر الزمان و لا غد جمع الزمان فكان يوم رضاك


سنرجع - الأخوين رحباني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سنرجع يوماً الى حينا و نغرق في دافئات المنى
سنرجع مهما يمر الزمان و تنأى المسافات ما بيننا
فيا قلب مهلآ و لا ترتم على درب عودتنا موهنا
يعز علينا غداً أن تعود رفوف الطيور و نحن هنا
هنالك عند التلال تلال تنام و تصحو على عهدنا
و ناس هم الحب أيامهم هدوء انتظار شجي الغنا
ربوع مدى العين صفصافها على كل ماء وهى فانحنى
تعب الظهيرات في ظلها عبير الهدوء و صفو الهنا
سنرجع خبرني العندليب غداة التقينا على منحنى
بأن البلابل لما تزل هناك تعيش بأشعارنا
و مازال بين تلال الحنين و ناس الحنين مكان لنا
فيا قلب كم شردتنا رياح تعال سنرجع هيا بنا


سكن الليل - جبران خليل جبران
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سكن الليل و في ثوب السكون تختبي الأحلام
وسع البدر و للبدر عيون ترصد الأيام
فتعالي يا إبنة الحقل نزور كرمة العشاق
علنا نطفي بذياك العصير حرقة الأشواق
أسمع البلبل ما بين الحقول يسكب الألحان
في فضاء نفخت فيه التلول نسمة الريحان
لا تخافي يا فتاتي فالنجوم تكتم الأخبار
و ضباب الليل في تلك الكروم يحجب الأسرار
لا تخافي فعروس الجن في كهفها المسحور
هجعت سكرى و كادت تختفي عن عيون الحور
و مليك الجن إن مر يروح و الهوى يثنيه
فهو مثلي عاشق كيف يبوح بالذي يضنيه


بحبك يا لبنان - الأخوين رحباني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحبك يا لبنان يا وطني بحبك
بشمالك بجنوبك بسهلك بحبك
تسأل شو بني و شو اللي ما بني
بحبك يا لبنان يا وطني
عندك بدي إبقى و يغيبوا الغياب
إتعذب و إشقى و يا محلا العذاب
و إذا إنتا بتتركني يا أغلى الأحباب
الدنيي بترجع كذبة و تاج الأرض تراب
بفقرك بحبك و بعزك بحبك
أنا قلبي عاإيدي لا ينساني قلبك
و السهرة عا بابك أغلى من سني
و بحبك يا لبنان يا وطني
سألوني شو صاير ببلد العيد
مزروعة عالداير نار و بواريد
قلتلن بلدنا عم يخلق جديد
لبنان الكرامي و الشعب العنيد
كيف ما كنت بحبك بجنونك بحبك
و إذا نحنا إتفرقنا بيجمعنا حبك
و حبة من ترابك بكنوز الدنيي
و بحبك يا لبنان يا وطني


اخر ايام الصيفية - الأخوين رحباني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخر إيام الصيفيي و الصبيي شويي شويي
وصلت عاساحة بميس الريم و إنقطعت فيها العربيي
أخر إيام المشاوير في غيمي زرقا و برد كتير
وحدي منسيي بساحة رماديي أنا و الليل و غنيي
تأخرنا و شو طالع بالإيد حبيبي و سبقتنا الواعيد
أنا لو فيي زورك بعينيي و عمرا ما تمشي العربيي


سألوني الناس - الأخوين رحباني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سألوني الناس عنك يا حبيبي
كتبوا المكاتيب و أخدها الهوا
بيعز عليي غني يا حبيبي
و لأول مرة ما منكون سوا
سألوني الناس عنك سألوني
قلتلن راجع أوعى تلوموني
غمضت عيوني خوفي للناس
يشوفوك مخبى بعيوني
و هب الهوى و ما كان الهوى
لأول مرة ما منكون سوا
طل من الليل قلي ضويلي
لاقاني الليل و طفى قناديلي
و لا تسأليني كيف إستهديت
كان قلبي لعندك دليلي
و اللي إكتوى بالشوق إكتوى
لأول مرة ما منكون سوا


الله معك يا هوانا - الأخوين رحباني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الله معك يا هوانا يا مفارقنا
حكم الهوي يا هوانا و اتفارقنا
و يا أهل السهر يللي نطرونا
بكرا إذا إنذكروا العشاق ضلوا إتذكرونا
يا حزن السعيد إنتهينا و إتودعنا
ما بنسى شو بكينا و صلينا تاتضلك معنا
و يا أهل الهوى يللي نطرونا
بكرا إذا إنذكروا العشاق ضلوا إتذكرونا
نبقى سوى و صوتك بالليل يقلي و أنا عم إسمع
بحبك حتى نجوم الليل نجمي و نجمي توقع
و خلص الحب و سكتت الكلمي
و إتسكر القلب ما وقع و لا نجمي
ما تاري الكلام بيضلو كلام
و كل شي بيخلص حتى الأحلام
و الإيام بتمحي إيام


يا طير الوروار - الأخوين رحباني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخلك يا طير الوروار رحلك من صوبن مشوار
و سلملي عالحبايب و خبرني بحالن شو صار
عاتلال الشمس المنسيي على ورق الدلب الأصفر
إنطرونا هنا شويي شويي و تصير الدنيي تزغر
و بكروم التين ينده تشرين يا حبيبي
ياما بسكوت الأمريي بسمع صوتك يندهلي
ليليي و خوفي ليليي يعوا شي مرا أهلي
و تتعب أسرار تحزن أسرار يا حبيبي


سكرو الشوارع - الأخوين رحباني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سكروا الشوارع عتموا الشارات
زرعوا المدافع هجروا الساحات
وينك يا حبيبي بعدك يا حبيبي
صرنا الحب الصارخ صرنا المسافات
إشتقنا للإيام السعيدي
إيام السهر عالطريق
عجقة سير و مشاوير بعيدي
و نتلاقا بالمطعم العتيق
يا هوا بيروت يا هوا الإيام
إرجعي يا بيروت ترجع الإيام
إجا الصيف التاني و القمر مكسور
قولك رح تنساني يا حبي المقهور
رجعت على بيتي ما لقيتو لبيتي
دخان و زوايا لا وردي و لا سور
عم بيروحوا متل رفوف سنونو
تحت نجوم الليل مشردين
قولك الأصحاب وين بيكونوا
وين بيكون الدمع و الحنين


خدني - الأخوين رحباني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
خدني على تلات هالحلوين
خدني على الأرض اللي ربتنا
إنساني على حفاف العنب و التين
إشلحني على ترابات ضيعتنا
بواب العتيقا عم تلوحلي
و صوت النهورا ينده الغياب
و عيون عاشبابيك تشرحلي
صحاب عم بتقول نحنا صحاب
و إمشي على طرقات منسيي
دنية غياب و رح يبيت الطير
أنطر شي إيد تسلم عليي
شي صوت عم بيقول مسا الخير
خدني إزرعني بأرض لبنان
بالبيت يللي ناطر التلي
إفتح الباب و بوس الحيطان
و إركع تحت أحلى سما و صلي

طلعت با محلا نورها - سيد درويش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طلعت يا محلا نورها شمس الشموسة
يللا بنا نملاها و نحلب لبن الجاموسة
قاعد عالساقية يا خلي أسمر و حليوة
عوج الطاقية و قالي غنيلي غنيوية
قلتلو بقلبى يا خلي يا اسمر يا حليوي
قدم لي ورد و قلي حلويي يا عروسة


زوروني كل سنة مرة - سيد درويش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زوروني كل سنة مرة حرام تنسوني بالمرة
يا خوفي و الهوى نظرة تجي و تروح بالمرة
حبيبي فرقتك مرة حرام تنسونا بالمرة


يا لور حبك - الأخوين رحباني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا لور حبك قد لوع الفؤاد
و قد وهبتك الحب و الوداد
ألا تذكري ليالي الصفا
و عهد عهدناه على الوفاء
الليل و الأحلام و الشاطئ النادى
و الشوق و الأنغام و الموطن الهاني
يا طيبها أيام أحلى من الغفى
و تنشد الأنسام على الوفا


غنيت مكة - سعيد عقل
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
غنيت مكة أهلها الصيد و العيد يملؤ أضلعي عيدا
فرحوا فلألأ تحت كل سما بيت على بيت الهدى زيدا
و على أسم رب العالمين على بنيانهم كالشهب ممدودا
يا قارئ القرآن صلي لهم أهلي هناك و طيب البيدا
من راكع و يداه أنساتاه أليس يبقى الباب موصودا
أنا أينما صلى الأنام رأت عيني السماء تفتحت جودا
لو رملة هتفت بمبدعها شجوا لكنت لشجوها عودا
ضج الحجيج هناك فاشتبكي بفمي هنا يغر تغريدا
و أعز رب الناس كلهم بيضا فلا فرقت أو سودا
لا قفرة إلا و تخصبها إلا و يعطي العطر لاعودا
الأرض ربي وردة وعدت بك أنت تقطف فإروي موعودا
و جمال وجهك لا يزال رجا ليرجى و كل سواه مردودا

****

*****
البنت الشلبية - الأخوين رحباني
البنت الشلبية عيونا لوزية
حبك من قلبي با قلبي إنتي عينيا
حد القناطر محبوبي ناطر
كسر الخواطر يا ولفي ما هان عليا
بتطل بتلوح و القلب مجروح
و أيام عالبال بتعن و تروح
تحت الرمانة حبي حاكاني
و سمعني غناني يا عيوني و أتغزل فيا
****
تبقى ميل - الأخوين رحباني
تبقى ميل تبقى اسأل متل الأول ضل اسأل
الله لا يشغلك بال وديلي منك مرسال ... أسأل أسأل
أنا ما بدي تجي و تقول أعذريني مشغول
لفتة من بعيد بتكفيني و قلبي لك على طول
لا توديلي الزهر سلال و بالشوق تجرح موال
بس اسألني كيف الحال اسأل اسأل
سهرات القمر الحلوين هجرونا من سنين
زعلوا ناس و رضيوا ناس و نحنا المنسيين
أيام تغرب و قبال عينيي عالدرب خيال
و بلبل عاشق غط و قال اسأل اسأل
****
نحنا و القمر جيران - الأخوين رحباني
نحنا و القمر جيران بيتو خلف تلانا بيطلع من قبالنا يسمع الألحان
عارف مواعيدنا و تارك بقرميدنا أجمل الألوان
ياما سهرنا معو بليل الهنا مع النهدات
ياما على مطلعو شرحنا الهوى غوى حكايات
نحنا و القمر جيران لما طل و زارنا عقناطر دارنا رشرش المرجان
غناني و ذكر حب و سهر

أنا لحبيبي - الأخوين رحباني
أنا لحبيبي و حبيبي إلي
يا عصفورة بيضا لا بقى تسألي
لا يعتب حدا و لا يزعل حدا
أنا لحبيبي و حبيبي إلي
حبيبي ندهني قلي الشتي راح
رجعت اليمامة زهر التفاح
و أنا على بابي الندي و الصباح
و بعيونك ربيعي نور و حلي
و ندهني حبيبي جيت بلا سؤال
من نومي سرقني من راحة البال
و أنا على دربو و دربو عالجمال
يا شمس المحبة حكايتنا أغزلي

يارا - سعيد عقل
يارا الجدايلها شقر
الفيهن بيتمرجح عمر
و كل نجمة تبوح بسرارا
صلي يا ربي صيرو خيي كبير

بحبك ما بعرف - سعيد عقل
بحبك ما بعرف هن قالولي
من يومها صار القمر أكبر عتلالنا
و صارت الزغلولي تاكل عأيدي اللوز و السكر
بحبك ما بعرف حب لا تشدني بأيدي
عنهر بدنية هنا جديدة و إنغل
لا دخلك هيأتني رح طير مرجحتني بقلبك
تركني بعد بكير بكير تركني حبك يا حلو بحبك

يا مهيرة العلالي - الأخوين رحباني
يا مهيرة العلالي فرسانك ناطرين
و إن يهدر الشمالي قوليلن حاضرين

على مهلك - الأخوين رحباني
على مهلك يابا على مهلك قدامك عيد
الليلة السهر بيندهلك و الصبح بعيد
على مهلك ضحك و طل من سياجو الفل
يا قمر على علينا يهل و بتطالو الأيد
على مهلك صوب الدار أسرقلك مشوار
سمعني شو في اخبار و شو في مواعيد

بقطفلك بس - الأخوين رحباني
بقطفلك بس هالمرة هالمرة بس عا بكرا عا بكرا بس شي زهرا شي زهرا حمرا و بس
و لا بدي شي بعد الا داريك بيتي بيصير وعد لما بحاكيك
يا ويل عيوني كيف بتندهلك متل المجنونة بتصير تقلك
بحلم و بضل شهر بالي مشغول بيطلعلي قول شعر ما بعرف قول
بتذكر مرة سهرنا بخيمة و بهاك السهرة وشوشتك كلمة

شالك رفرف - الأخوين رحباني
شالك رفرف بالحارة عالنسمة شال
هيدا لحلح طيارة لأ هيدا شال
شالك ذكرنا بعمر اللعب اللي كان
ولاد و عاكتافن غمر وراق و خيطان
و يبقو بنيات السمر و حدن الصبيان
تيايرن زرق و حمر و الأشكال اشكال
شالك ذكرنا بقطف الورد من سياج
زهور اتوا راحوا انخطفوا انزرعو بدراج
بحياتك نتفة عطف من الشال و حاج
قراب من كروم اللطف و ما فينا نطال
عم بيشوح و يلم و يزرع أسرار شالك

شتي يا دنيي - الأخوين رحباني
شتي يا دنيي تيزيد موسمنا و يحلى
و تدفق مي و زرع جديد بحقلتنا يعلى
خليلي عينك عالدار عسياج اللي كلو زرار
بكره الشتويي بتروح و منتلاقى بنوار
يحلى عيد يضوي عيد نزرع و نلم عناقيد
و انطرني لا تبقى تفل و تتركني وحدي عم طل
جمعتلك حرج زهور ياسمين و منتور و فل
زهرة بأيد قلب بأيد يا خوفي لاقيك بعيد
و انطرني بحقول الريح الدنيي عناقيدا تلاويح
و خبيني بفية عينيك جرحني حبك تجريج
قول و زيد غني و عيد نزرع هالأرض مواعيد

يا طير / يا حجل صنين - الأخوين رحباني
يا طير يا طاير على طراف الدني
لو فيك تحكي للحبايب شو بني
يا طير و اخد معك لون الشجر
ما عاد في الا النطرة و الضجر
بنطربعين للشمس عبرد الحجر
و ملبكى و إيد الفراق تهدني يا طير
و حياة ريشاتك و إيامي سوا
و حياة زهر الشوك و هبوب الهوا
ان كنك لعندن رايح و جن الهوا
خدني و لنو شي دقيقة و ردني يا طير
يا حجل صنين بالعلالي يا حجل صنين بالجبل
خبر الحلوين على حالي خبر الحلوين يا حجل
يا حجل عالمي أنت و رايح زور هاك الحي رايح رايح
و جيب خصلة في عالجوانح و سهرنا عالمي يا حجل

هيلا يا واسع - الأخوين رحباني
هيلا يا واسع هيلا هيلا هيلا
مركبك راجع هيلا هيلا هيلا
بسمتك ليلة عبستك ليلة هيلا هيلا
سافر بليلة ريح ودار الدفة جنوبية
حنت عليه الريح وصل على المينا الغجرية
و انقضت ليلة و أشرقت ليلة
شد الشراع و سير بلد الحبايب ما هي بعيدة
بحر و قول يا كبير و تبقى سفريتنا سعيدة
و السعد ليلة و الهوى ليلة

فايق علي - الأخوين رحباني
فايق علي فايق علي
نحنا اللي كنا بهيك العلية
نبقى نقعد بالقناطر وقت الشتوية
من زمان و زمان نحنا كنا جيران
تبقو تيجو لعنا نقعد سوا و نتمنى
و نصور عالحيطان و نقولك يا شيطان وقعت المزهرية
بعدتنا الطريق عن الطريق العتيق
مدري كيف ألتقينا صدفة و ضحكو عينينا
ضحكت عالحيطان صورنا من زمان صبي ناطر صبية

نسم علينا الهوا - الأخوين رحباني
نسم علينا الهوا من مفرق الوادي
يا هوا دخل الهوا خدني على بلادي
يا هوا يا هوا يللي طاير بالهوا
في منتورة طاقة و صورة خدني لعندن يا هوا
فزعانة يا قلبي أكبر بهالغربة ما تعرفني بلادي
خدني خدني خدني على بلادي
شو بنا شو بنا يا حبيبي شو بنا؟
كنت و كنا تضلو عنا و افترقنا شو بنا
و بعدا الشمس بتبكي عالباب و ما تحكي يحكي هوا بلادي
خدني خدني خدني على بلادي

يا جبل للي بعيد / بعدو الحبايب - الأخوين رحباني
يا جبل اللي بعيد خلفك حبايبنا
بتموج متل العيد و همك متعبنا
إشتقنا لمواعيد بكينا تعذبنا
يا جبل اللي بعيد قول لحبايبنا
بعدو الحبايب بيعدو بعدو الحبايب
عجبل عالي بيعدو و القلب دايب
بعدو الحبايب بيعدو بيعدو
دبلو الزهور و بين هالسجرات في طيرين
عم يسألو لوين هالأصحاب راحو لوين
شوفو الموائد رمدو رمدو
قلتلهم يا مين عالحلوين يسأل مين
ما تذكرو و تخمين صارو هيك غدارين
مع غيرنا رح يسعدو يسعدو

تحت العريشة - الأخوين رحباني
تحت العريشة سوى قعدنا سوى و قلنا
كرم المحبة استوى و خبى منازلنا
يا زهور يا عم يندهو البلبل لفي و غنى
الكانو يحبو ألتهو بغيرنا عنا
تهنا بدروب الحكي و كان الحكي إلنا
القلوب اللنا تشتكي و الحب سألنا

حبيتك و الشوق إنقال - الأخوين رحباني
حبيتك و الشوق إنقال و ليلات الحلوة عالبال
خلي الليل يعاتب ليل و موال يجرح موال
خلي القلب يقول القلب رفقة نحنا و وحدة حال
حبيتك وسع الغابات الحدودا حدود اللفتات
وسع الغيم بصبحيات يرحل خلف تلال تلال
تاري الحلو ناسي مواعيدو لا مر لا لوح لنا بإيدو
و بعدك يا هالطير بتجي و بتروح توعيه بقلبي الشوق و تزيدو
حبيتك ما بعرف وين يأي نبع بأي عين
بعتلك نوم العينين و تنهيدة قلبي مرسال

يا حرية - الأخوين رحباني
طلعنا .... حررنا
طلعنا على الضو طلعنا على الريح
طلعنا على الشمس طلعنا على الحرية
يا حرية يا زهرة نارية يا طفلة وحشية يا حرية
صرخو عالعالي على العالي اركضو بالحقالي على العالي
قولو للحرية نحنا جينا و افرحوا افرحوا
يا ليل يا حب يا دروب يا حجار الحقونا عالشجرة البرية
غيرو اساميكن اذا فيكن لونو عيونكم اذا فيكن
خبو حريتكم بجيابكم و اهربو اهربو
عالضو عالريح عالشمس عالبرد عبيادر مضويه و منسيه
***

****

عدد خاص
إعداد: إبراهيم التركي ـ عبدالكريم العفنان
ظاهرة .. لا تظاهرة..!
إبراهيم بن عبدالرحمن التركي 
* (وإذا ضاع الوطن ما في وطن غيره.. !)
* * قالها المسرحُ الرحبانيُّ فأنصت الجميع، وتأمل الجميع، ولولا الحياء لهاجهم الاستعبار، فلن يبكي جرير أمام رحيل امرأة، وتتبلد الأمة أمام وفاة وطن  
 (فيروزيات)
ماجد الحجيلان
هناك مشتركات إنسانية ينطوي عليها كل أحد لسبب ما، مثلما أن هناك (شادي) ضائع في داخل كل أحد، استفاق فلم يجده، بل وجد أنه كبر فجأة (وشادي بعده صغيّر)، وهناك حنين صغير يسير على قدميه الحريرتين
شعرية الأخوين رحباني ..بين المسرح والموسيقا
محمد علي شمس الدين 
تم الاصطلاح على تسمية الشاعرين والمسرحيين اللبنانيين عاصي الرحباني ومنصور الرحباني بالأخوين رحباني، وللفنانين المذكورين إخوة آخرون، من بينهم موسيقي مشهور هو إلياس الرحباني، إلا أن التصنيف ........ التفاصيل 
 المسرح الغنا ئي الرحباني
غازي أبو عقل
قد يكون من المفيد أن أنوه بأن كل ما لديّ من دراسات وبحوث جديرة بهذا الاسم، تعد على أصابع اليد الواحدة.. أولها رسالة ماجستير كتبها السيد جورج حداد العام 1974، عنوانها: (النزعة الإنسانية في ........ التفاصيل
الرحبانية فيروز وفيروز الرحابنة
عبد الله إبراهيم الكعيد 
من الهند كانت الحكمة ومن لبنان صيغتْ الحكاية فالحِكمة الهنديّة تقول (وحدهُ العندليب يعرف الوردة)، أما الحكاية فهي العندليب والوردة وثالثهما ثلاثة رجال كوّنوا فصول رواية من العشق والفن ........ التفاصيل 
 شجن الناي وجنون الجاز
خليل صويلح
لم يشتغل نص غنائي عربي على المشاعر وحدها، مثلما فعل النص الرحباني، فقد ذهبت هذه الورشة الخلاّقة (عاصي ومنصور وفيروز)، إلى مناطق بكر في ترشيد الأحاسيس ومخاطبة الجذور النائمة وإيقاظ العشب في ........ التفاصيل
موسيقا الأخوين رحباني
سلمى قصاب حسن 
ولد الأخوان عاصي الرحباني (1923-1983م) ومنصور الرحباني (1925م) في قرية أنطلياس قرب بيروت عاصمة لبنان، وكان والدهما يملك منتزه فوار أنطلياس وهناك تعرفا على أعمال موسيقية للشيخ سلامة وأبو العلا ........ التفاصيل 
 الرحابنة: موسيقى تستنطق الأشياء وسيرة تكتب بـ(دو ري مي)
نصير شمه
في مسار الموسيقى العربية هناك محطات مهمة استطاعت أن تؤسس لجيل غنائي كامل، أو لأجيال كثيرة، من هذه المحطات الرحابنة الذين لا يمكن أن نكتب تاريخ الموسيقى العربية من دون أن نتوقف في محطتهم (وأعني ........ التفاصيل
ميثولوجيا الرحابنة:الذاكرة.. الهوية والأسطورة
أحمد الواصل 
إن أول ما تبادر إلى سمعي صغيراً لفيروز والأخوين رحباني (عاصي ومنصور)، هي أغنية: (طريق النحل)، كان الشريط موضوعاً في دُرْجٍ بنيّ من دولاب مكتبة والدي، وأظنه كان تسجيلاً عشوائياً لبعض الحوارات ........ التفاصيل 
 عاصي.. البحث عن الأجمل
صباح قباني 
في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي عندما كان الدكتور صباح قباني مديراً لبرامج الإذاعة السورية ساهم في إطلاق مرحلة الفن الرحباني الهامة من هذه الإذاعة. وفي تلك الفترة توثقت علاقة عاصي ومنصور وفيروز ........ التفاصيل
عاصي ومنصور الرحباني 
* بيروت - عبدالكريم العفنان:
ظاهرة فنية غير عادية عرفها الشرق، ومعها تعرف إلى نكهة جديدة مطعمة بالأصيل القديم، وموشحة بقالب أنيق من حس وذوق ونظرة إلى عالم الفن غير محدودة.
بدأ الأخوان عاصي ومنصور ........ التفاصيل 
 فيروز على المسرح
معجزة الصوت / صوت المعجزة
فواز طرابلسي
كيف يمكن الكلام عن صوت؟
وكيف إذا كان الصوت هو صوت فيروز؟
مع ذلك، لا بد من محاولة استبيان حضور الصوت وصاحبته على المسرح، يجري الحديث هنا عن وظيفة الصوت التي تتعدى أثره الجمالي أو قل عن تلك الوظيفة ........ التفاصيل
رحلتي مع صوت فيروز..من بغداد إلى بيروت
سحر طه 
صوت فيروز كان يسري عبر أثير إذاعة بغداد كل صباح. لا أدري منذ متى، لكني منذ وعيت كان ينتظرني هناك، ينساب من الراديو في مطبخ بيتنا، وهو ما برح رفيق العائلة والطفولة.
نفيق في الصباح، نشرب صوتها ........ التفاصيل 
 إطلالة على الرحابنة
فواز العساف
إذا اعتبرنا أبا خليل القباني هو رائد المسرح العربي، وإليه يرجع الفضل الأكبر في وضع أسس المسرح الغنائي العربي، حيث نقل الأغنية من قالب التخت الشرقي لكي يضعها فوق المسرح التمثيلي ، فأصبحت ........ التفاصيل 
قراءة تحليلية للجانب الموسيقي من مسرحية ملوك الطوائف
زياد عجان 
بطاقة تعرف:
التأليف: منصور الرحباني
كلمات الأغاني: منصور الرحباني، وأغنية (لحلوة كاستيليا) لغدي الرحباني، موشح كللي يا سحب لابن سناء، الملك، وموشح أيها الساقي لابن زهر، وأغنية لعمري لابن زيدون ........ التفاصيل 
 هل كانت فيروز جزءاً من الرحابنة فنياً؟
علي العائد 
لعل الإجابة بنعم، أو لا، على هذا السؤال، تحتاج إلى برهان، فهي، في الحالتين، ليست بدهية. فالإخوان رحباني، عاصي ومنصور، كادا، أو لم يكادا يبدآن رحلتهما الفنية حين تعرفا إلى فيروز (نهاد حداد)، ........ التفاصيل
مسرح لذلك الزمن
د.حنان قصاب حسن*  
في فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي كانت مسرحيات الأخوين عاصي ومنصور الرحباني من أهم الفعاليات الفنية الدورية في معرض دمشق الدولي وفي مهرجانات بعلبك.
وكان الجمهور يترقب هذه العروض ........ التفاصيل 
 ماذا يبقى من النص الرحباني خارج اللحن والصوت؟
هنري زغيب
عارياً من اللحن والصوت، يأتينا النصُّ الرحبانيُّ بعبقرية الكلْمة الأم التي كم خفَّفَ من وهجها لحنٌ رحبانيٌّ أجملُ منها، وكم حملَ وهجَها ووهجَ اللحن معاً صوتٌ هو مرّةً حوارٌ مسرحيٌ وأخرى ذائقٌ ........ التفاصيل
الأخوان رحباني..قارّة من دهشة
ريما نجم *  
إن الدراسات والتحليلات والاستنتاجات التي تختص بالموسيقى وعوالمها من صوغٍ وأوزانٍ ونشأة وآفاق...، تصف تأثيرها وتشرح وقعها في نفوس البشر وحياتهم، وانبثاقها من ذرّات الكون، وانعتاقها في عودةٍ ........ التفاصيل 
 فيروز في أغاني البعد والهجران
محمد عادل بدر الأحمد 
أغاني فيروز بمعظمها تشعرنا بالفرح، وتدخل السعادة إلى قلوبنا، والحبور إلى روحنا؛ مما يجعلنا نغرق في بحار من البهجة، وهذا ما يجعلنا من دون قصد لا ننتبه أو نغفل ونحن في حالة اللاشعور عن الحزن الهادئ ........ التفاصيل
الطبيعة والفرح في الأدب الرحباني
د. مفيد مسوح 
لم يعرف أدب الغناء والموسيقا قدرة على التصوير الفني والتأثير الإيجابي في المتلقي مثل تلك التي تميز بها أدب الأخوين عاصي ومنصور الرحباني، الذي انطلق من جدلية الوحدة والصراع بين الطبيعة ........ التفاصيل 
 رحبانو غرافيا
قدمت عن الأعمال الرحبانية الأطروحات العديدة والدراسات المتنوعة، مسرحاً وشعراً ولحناً وتجدداً في أكبر جامعات العالم مثل السوربون وهارفرد وإكسفورد والجامعات العربية واللبنانية، وامتدت التجربة ........ التفاصيل
رابط المجلة
اضغط هنا



thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
14874442
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة