للاستماع والتحميل والقراءة: برنامج الشعر والغناء؛ الحلقة: الثانية عشرة. هذه الحلقة حول الشعر المغني للشاعر السوداني الراحل الهادي آدم. إعداد وتقديم د. محمود السيد الدغيم  Dr. Mahmoud EL-Saied EL- Doghim

يتضمن هذا البرنامج حديث خاص بصوت الهادي آدم يرحمه الله
وهذه الحلقة هي الحلقة: 12 من سلسلة برامج الشعر والغناء، ومدة الحلقة: 45 دقيقة
وبثت هذه الحلقة من راديو سبيكتروم بلندن الساعة الثامنة مساء يوم السبت 29/11/1997م وأعيد بثها أكثر من مرة
وقدمت من هذا البرنامج عدة حلقات من إذاعة ام بي سي اف ام، وبثت من البرنامج ثلاثون حلقة من راديو دوتشي فيلي الاذاعة العربية الألمانية، وبثت عدة حلقات من الإذاعة السودانية ، وبثت بعض الحلقات من الإذاعة التونسية، وقدمت لاتحاد الإذاعات العربية ثلاثون حلقة، وبلغ عدد حلقات هذا البرنامج الأسبوعي مئة وعشر حلقات
***
إذا لم تسمعوا الصوت فهذا يعني أن ليس لديكم برنامج ريل بلير، ومع ذلك يمكنكم الاستماع بتشغيل الملف التالي "فلاش" بالضغط على السهم الأبيض وسط المربع الأسود

****

الهادي آدم
شاعر من السودان
اسمه بالكامل هو الهادي أدم الهادي، ولد بقرية الهلالية عام 1927ثم التحق بمعد أم درمان العلمي. وبعد تخرجه عمل في الصحافة السودانية.. ثم أرسل في بعثة دراسية إلى مصر حصل فيها على الليسانس من كلية دار العلوم.. كما حصل على دبلوم في التربية وعلم النفس من جامعة عين شمس. وعمل كذلك مدرساً بوزارة المعارف السودانية.. وله عدة مؤلفات في مجال المسرح والشعر

وكانت وفاته سنة 1427 هـ/ 2006م

**
استهل الهادي آدم ما كتبه هو نفسه في مقدمة ديوانه. "كوخ الأشواق" بقوله: "لعل من أصعب الأشياء أن يقدم المرء نفسه بنفسه.. ولكن لا يقل عن ذلك حرجاً أن يدع غيره يحدثه عن خلجات نفسه، وقد اخترت الأولى على الثانية، ولي من الأصدقاء الأجلاء من يشرفني أن يقدموا شعري للناس فما عساي أن أقول.."

***

قصيدة لن أموت
الهادي آدم الهادي
ماذا يكون إذا انقضى أجلي
وتوقّف الخفّـاقُ فـي صـدري
وتطلّـعتْ روحي محلّقـةً
عبر الفضاءِ تطـوف كالنسـرِ
أترى الحياةَ تظلّ صـاخبةً
وكما عهدتُ نظامَها يجـري
أم سوف تغشى الكونَ واجـفةً
تجتاحه حيناً مـن الدهـر ؟
****
لا شيءَ بل ستظـلّ حافلةً
بالمبهجات وكلّ مـا يُغـري
سيسير أقـوامٌ للهـوهمُ
يترقّبـون مطالـعَ الفجـر
ويردّدون اللحنَ منطلـقاً
ويفضّضـون الصبحَ للزهـر
ويظلّ يذكـرني أخـو ثقةٍ
يـرعى ودادَ الحـرِّ للحـرّ
****
إني لأَعرف ما يُقال غداً
ولسوف أسخـر منه في قبري
سيقال حين أموت مات وقد
أرضى (الرئيـسَ) وجاد بالعمـر
***

العروس

شعر الهادي آدم

أتاني صاحبي يبغي عروسا
وكنت مشيره في كل أمر
فقمت مهللا وطفقت أتلو
عليه كل عالقة بفكري
فقلت له سعاد فقال إني
بذلت لحبها روحي وعمري
سهرت الليل من شوق إليها
وطال لنجمه عدي وحصري
ولكن يا لحظي قيل لما
ذهبت أريدها خطبت لغيري
فقلت .إذن هدى ..فأجاب خلق
وتهذيب وتربية لعمري
ولكن ما لها في الحسن حظ
فهل كأس تطيب بغير خمر؟؟
فقلت إذن فزينب ذات حسن
يقلب عاشقيها فوق جمر
فقال ومايفيد الحسن ما لم
تزنه خلائق كالماءتسري
فقلت أرى لزهراء التفاتا
كظبية بانة لاحت بغفر
وأخلاقا من الانسام أحلى
ومن نغم على الأوتار يجري
فقال نعم ولكن بيت سوء
وبيت السوء بالحسناء يزري
ألم تسمع حديث الناس عنه
وعن ماضيه من قبر لقبر
فقلت وما حديث الناس إني
رأيت الحب لا يرضى بأسر
فثار مغاضبا وسكت لما
قرأت بوجهه آيات زجري
فقال أراك تعلم بالغواني
كأنك درة في كل نحر
فقلت إذن حليمة. قال قبحا
لرأيك اشتري جهلا بمهر
فما ذهبت إلى الكتاب يوما
وما قرأت ولو مقدار سطر
فقلت إذن حياة..بها بثور
وسلوى تلك قال بغير شعر
فقلت اختر إذن عشرا حسانا
وخذ من كل واحدة بقدر
 وصغ منهن واحدة وخذها
إليك قرينة ما دمت تدري

*****
مما هو ملاحظ بشأن تعامل كوكب الشرق أم كلثوم مع شعراء القصائد العربية في العصر الحديث.. أنها كانت تلجأ كثيراً إلى تغيير كلمات وشطرات كثيرة في هذه القصائد!، إلى درجة أن يلجأ أحيانا هذا الشاعر أو ذاك إلى كتابة أبيات جديدة لم تكن منشورة في ديوانه الذي يحمل هذه القصيدة! وذلك إرضاءً لأم كلثوم ولملحن هذه القصائد!.
ويبدو أن ممارستها الطويلة لغناء القصائد مكنها من ذلك، لدرجة قدرتها على إقناع شعرائها. بإجراء هذه التعديلات بلا أدنى اعتراض!.
ولا نستطيع أن نقول إن سبب ذلك يرجع إلى اشتياق الشاعر العربي لصوت أم كلثوم، والذي سوف تنتشر كلماته وتشتهر من خلال حنجرتها الذهبية.. وجمهورها العريق.. وإن كان ذلك السبب غير بعيد عن المناقشة!.
والغريب أن أم كلثوم لم تستثن من هذه القاعدة حتى الشعراء الكبار من أمثال الأمير عبد الله الفيصل ونزار قباني!.، بل والأكثر غرابة.. أنني أتصور أن هذا الشاعر أو ذاك بعدما يستمع لكلماته من صوت أم كلثوم يود أن يعيد نشر هذه القصيدة بالكلمات الجديدة في ديوانه الذي نشر به كلماته من قبل إجراء هذه التعديلات!.
ويعتبر الشاعر السوداني الهادي آدم من أكثر الشعراء العرب المعاصرين الذين عايشوا هذه التجربة مع أم كلثوم - عندما غنت له قصيدته "أغداً ألقاك".
وقد نتعجب حين نعرف أن هذا الشاعر قد اضطر إلى تغيير أبيات بأكملها بل وتغيير شطرات من أشعاره في هذه القصيدة حتى تغنيها أم كلثوم.. وقد جاء إلى القاهرة من أجل هذا الغرض بعدما اختارت كوكب الشرق إحدى قصائده وفق ما رواه الشاعر والكاتب الصحفي صالح جودت.
ليس هذا فقط، بل إن لاختيار أم كلثوم لهذه القصيدة بالذات قصة طريفة يرويها شاهد عيان.. كان حاضراً وقت وقوع هذا الاختيار.
ففي عام 1970نشر الشاعر صالح جودت في إحدى مقالاته الأسبوعية يقول: إنه بعد أن غنت أم كلثوم حفلتيها في السودان في العام الأسبق عادت من هناك تحمل في صدرها شحنة دافئة من الحب للسودانيين وقالت لي يومئذ: إن البلاد العربية جميعاً تعيش مع مصر في محنة النكسة، ولكن أعمقهم شعوراً بها هم أهل السودان.
إن مستوى الألم في النفس السودانية هو نفس مستواه في النفس المصرية، لقد كنت أدخل بيوتهم فأحس أنني في بيتي وألتقي بهم فأشعر بأنني بين أهلي وعشيرتي".
ثم أضاف في حديثه ما يتعلق بشأن ما غنته أم كلثوم قائلاً: وسألتني أم كلثوم كيف أستطيع أن أعلن عن حبي لأهل السودان، وقبل أن أجيبها قالت: بأن أغني قصيدة لشاعر من السودان.
وكانت تلك الرغبة وفق ما رواه الشاعر صالح جودت هي الدافع الأساسي لدى أم كلثوم لكي تغني فعلاً كلمات من إحدى قصائد أحد شعراء السودان المعاصرين.
ومن أجل ذلك فقد كلفت صالح جودت نفسه بالبحث عن هذه القصيدة.
وعن هذا قال: اتفقنا على أن نبحث عن القصيدة المنشودة، وطفت بمكتبات القاهرة واستعنت بالأصدقاء فتجمعت لدي سبعة دواوين لسبعة شعراء، ومضيت أدرسها ثم اخترت من كل منها قصيدة تتوفر فيها الصلاحية الغنائية، وأرسلت القصائد السبع لأم كلثوم لتفاضل بينها.
وبعد أيام سألتني أم كلثوم أيهم أفضل قلت: لقد تركت لك مهمة المفاضلة، حتى لا أكون منحازاً لشاعر دون آخر، قالت لقد اخترت واحدة منها بالفعل ولكن لن أذكرها لك حتى أعرف رأيك.. قلت: إذا كنت تصرين فإنني أفضل قصيدة الهادي آدم فهي أصلحها للغناء.. قالت لخفة ظلها المعهود: برافو عليّ أنا فهذه هي القصيدة التي اخترتها بالفعل!
ومن بعد هذا الاختيار شدت أم كلثوم فعلاً بكلمات هذه القصيدة بعد أن وضع لها الألحان المتميزة محمد عبد الوهاب. وهي التي تقول فيها كوكب الشرق:
أغداً ألقاك يا خوف فؤادي من غد
يا لشوقي واحتراقي في انتظار الموعد
آه كم أخشى غدي هذا وأرجوه اقترابا
كنت أستدنيه لكن هبت لما أهابا
وأهلت فرحة القرب به حين استجابا
هكذا أحتمل العمر نعيماً وعذابا
مهجة حرى وقلباً من الشوق فذابا
أغداً ألقاك
***********
أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني
أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني
أغداً تشرق أضواؤك في ليل عيوني
آه من فرحة أحلامي ومن خوف ظنوني
كم أناديك وفي لحني حنين او دعاء
يا رجائي أنا كم عذبني طول الرجاء
أنت لولا أنت أنت لم أحفل بمن راح وجاء
أنا أحيا في غد الآن بأحلام اللقاء
فأت أولا تأت أو فافعل بقلبي ما تشاء
أغداً ألقاك
**********
هذه الدنيا كتاب أنت فيه الفكر
هذه الدنيا ليال أنت فيها العمر
هذه الدنيا عيون أنت فيها البصر
هذه الدنيا سماء أنت فيها القمر
فارحم القلب الذي يصفو إليك
فغداً تملكه بين يديك
وغداً تتألق الجنة أنهاراً وظلاً
وغداً ننسى فلا نأسى على ماض تولى
وغداً نسمو فلا نعرف للغيب محلاً
وغداً للحاضر الزاهر نحيا ليس إلا
قد يكون الغيب حلواً
إنما الحاضر أحلى
أغداً ألقاك
***********************
ولقد شدت أم كلثوم نبرة القصيدة يوم الخميس 6مايو عام , 1971.كما سجلتها على اسطوانة لصوت القاهرة في العام نفسه.
وكالعادة حين رجعنا إلى ديوان الشاعر السوداني الهادي آدم الذي نشرت به هذه القصيدة، وجدنا أن ما نشر بالديوان شيء وما غنته أم كلثوم شئ مختلف تماماً!!، حتى أنه قد خيل إليّ من أن الشاعر السوداني قد اضطر لإعادة صياغة كلمات هذه القصيدة من جديد!، وذلك إرضاءً لأم كلثوم وشهرتها العريضة.
ففي الديوان المنوه عنه والذي صدر في عام 1962تحت عنوان "كوخ الأشواق" عن إحدى دور النشر السودانية بالقاهرة وجدنا أن قصيدة "أغداً القاك" عنوانها الأساسي هو "الغد"!، وأن مطلها هو:
أغداً ألقاك يا لهف فؤادي من غد وأحييك ولكن بفؤادي أم يدي!
عندئذ أدركت وعلى الفور أن هناك العشرات من التعديلات التي طلبتها أم كلثوم من هذا الشاعر الرقيق الأحاسيس.. وقد أشار صالح جودت نفسه وهو الذي يعود إليه الفضل في اختيارها إلى وجود هذه التعديلات، حيث قال": "وجاء الهادي أدم إلى القاهرة والتقى بأم كلثوم وكان معها محمد عبد الوهاب وقرأوا القصيدة مرة واثنين وثلاثاً وعشراً وعدلوا وبدلوا وقدموا وأخروا، إلى أن استقروا على الصورة النهائية لهذه القصيدة.
ولقد بقيت في أدراج أم كلثوم حوالي عام دون أن تشدو بها..!
ومما يجدر الإشارة إلى أن كم التعديلات التي إجريت على كلمات هذه القصيدة كبير لدرجة لم نعهدها في غيرها من القصائد التي تغنت بها أم كلثوم..
وأولى هذه التعديلات كما سبق وذكرنا كان في عنوان القصيدة نفسها ثم شمل بعد ذلك الأبيات والكثير من كلمات هذه الأبيات.
ففي البيت الأول استبدلت أم كلثوم كلمة "يا خوف".. بدلاً من "يا لهف"!، كما غيرت الشطر الثاني من البيت نفسه بحيث أصبح يقول:
يا لشوقي واحتراقي في انتظار الموعد..
بدلاً من: وأحييك ولكن بفؤادي أم يدي!
كما أهملت أم كلثوم ثلاثة أبيات آخرى من هذه القصيدة وقد نُشرت بالديوان على هيئة شطرات منفصلة.. وهي التي يقول فيها الشاعر السوداني:
أم بطرف خاشع اللمح كليل مجهد
لست أدري كيف ألقاك ولكن صدى
ظامئ أرهقه البين وطول الأمد
ووفقاً للترتيب العام للأبيات في هذه القصيدة المنشورة بالديوان. فقد بدلت أم كلثوم في مواقع بعض هذه الأبيات، مثال ذلك أنها قدمت الأبيات التي تقول مطلعها: آه كم أخشى غدي هذا وأرجوه اقتراباً
على الأبيات التي في مطلعها: "أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني"!.
وتزامن ذلك مع التعديل الذي أدخلته أم كلثوم على بعض كلمات هذه الأبيات.. فنراها قد اختارت كلمات: "آه كم أخشى".. بدلاً من "أنا أخشى" وكذلك: "أهلت فرحة القرب به" بدلاً من "وتوالت الدهشة القرب" وكلمة احتمل بدلا من "استبطن"!.
كما شهد الجزء الأخير من هذه القصيدة تغييرات كثيرة أيضاً سواء في الكلمات أو في إضافة أبيات جديدة كتبها الهادي أدم وهي ليست موجودة أصلاً في قصيدته المنشورة بالديوان المنوه عنه!.
ففي الأبيات التي تقول فيها: "هذه الدنيا كتاب أنت فيه الفكر،، كانت في الأصل: "هذه الدنيا سماء أنت فيها القمر"!. كما غيرت في البيت الثاني كلمات "عيون أنت فيها البصر"!
والملاحظة الواجب الإشارة إليها هي أن الشاعر السوداني.. قد اضطر بالنسبة للجزء الأخير من هذه القصيدة إلى إعادة صياغته بالكامل.. حتى تقبل أم كلثوم أن تشدو بها، ولك عزيزي القارئ أن تقارن بين ما كتبه هذا الشاعر وبين ما غنته أم كلثوم إذا ما رجعت لما نشير إليه حالاً بشأن ما كتبه وما نشره في ديوانه "كوخ الأشواق" والكلمات التي كتبها الهادي آدم في هذا الديوان تقول:
أتغاباك ولكن ظن كيف تشاء
وأناديك ولكن نداءاتي دعاء
يا رجائي أنا وحدي أدنى منك الرجاء
أنا لولا أنت لم أحفل بمن راح وجاء
فغداً لا نعرف الغيب ولا ماض تولى
وغداً لا يعرف القلب لهذين محلا
وغداً تصطخب الجنة أنهاراً وظلاً
وأحييك ولكن بفؤادي ليس.. إلا!
إنه ولاشك مجهود كبير بذله الشاعر الهادي آدم حتى تصل كلماته إلى صوت وحنجرة كوكب الشرق أم كلثوم، وكذلك إلى آذان الملايين من عشاقها.. كما كتبت له في الوقت نفسه شهادة بقاء أبدي في عالم الشهرة وعالم قصائد الشعر

***

رحيل الشاعر السوداني الهادي آدم
مؤلف «أغدا ألقاك» لكوكب الشرق أم كلثوم
جريدة الشرق الأوسط: الجمعـة 11 ذو القعـدة 1427 هـ 1 ديسمبر 2006 العدد 10230
الخرطوم: إسماعيل آدم
غيب الموت الشاعر السوداني الهادي آدم شاعر قصيدة «أغدا ألقاك»، التي تغنت بها كوكب الشرق الراحلة أم كلثوم، وذلك بعد معاناة طويلة من المرض، وشيع الى مثواه الأخير في مدينة الهلالية وسط السودان.
ويعتبر النقاد في الخرطوم الراحل آدم، 80 عاما، أنه ظل لعقود في مصاف الشعراء الكبار، ليس على مستوى السودان، وإنما على مستوى العالم العربي. ورغم انتمائه لجيل سابق للحركة الشعرية المعاصرة، فإنه يعتبر من الشعراء المحدثين. وللشاعر آدم شعر وافر وله دواوين، اشهرها ديوان «كوخ الأشواق»، الذي يعده النقاد من افضل ما قدم للأدب وللمكتبة السودانية، وكتب في مجالات الابداع الأدبي الأخرى، واشهر ما كتب في هذا المضمار مسرحية باسم «سعاد».
والهادي آدم من المعلمين القدامى في السودان في شتى المراحل الدراسية، خاصة المرحلة الثانوية العليا. ويشهد له النقاد ودارسو تاريخ الأدب في بلاده، بأنه من اوائل الذين ساهموا في نهضة الشعر في البلاد، من خلال الجمعيات الأدبية التي كان يشرف عليها في المدارس التي عمل فيها في شتى بقاع السودان.
يذكر أن قصيدة «أغدا القاك» اختارتها سيدة الغناء العربي أم كلثوم من بين عشرات القصائد التي قدمت لها إبان زيارتها للسودان في عام 1968، عندما زارت الخرطوم.
****
التعليــقــــات
عامر عبد العزيز مقلدي، «مصر»، 01/12/2006
رحم الله الهادي آدم، الذي حاول دائما بقصائده العذبة أن يجعل أيامنا وليالينا أحلى وأجمل وأكثر دفئا وأنسا وإنسانية. كتب الأستاذ الهادي في قصيدته أغدا ألقاك:
وغدا تأتلق الجنة أنهارا وظلا وغدا للحاضر الزاهر نحيا ليس إلا
وغدا نسمو فلا نعرف للغيب محلا وغدا للحاضر الزاهر نحيا ليس إلا
قد يكون الغيب حلوا انما الحاضر ..... أحلى
ترى هل سئم شاعرنا الانتظار، حين تلفت فلم يجد في حاضرنا سوى الحروب والخراب والفتن، ولم ير في نهاية النفق ضوء فقرر الرحيل إلى جوار ربه... رحمه الله رحمة واسعة.
 
محمد الطاهر، «المملكة العربية السعودية»، 01/12/2006
شكرا لجريدة العرب الدولية - الشرق الأوسط وهي تفرد المساحات الواسعة لكل مبدعي وادباء وسياسيي العالم العربي وتعرف القارئ العربي بانجازاتهم وابداعاتهم . ومن هؤلاء الشاعر السوداني الكبير الهادي ادم - رحمه الله . واحسب ان العرب لا يعرفونه الا من خلال رائعة ام كلثوم - اغدا القاك - والتي تعتبر من اجمل ما تغنت به ام كلثوم. رحم الله شاعرنا الكبير والمعلم الجليل وابن منطقتنا الذي نفتخر به الهادي ادم، وانا لله وانا اليه راجعون .
 
مسفر الجارح، «المملكة العربية السعودية»، 01/12/2006
الشكر الجزيل لجريدة الشرق الأوسط لكتابتها هذا الخبر واهتمامها. وكل العتب للإعلام الذي نسي هذا الشاعر الكبير. فكنت أعتقد أنه مات منذ زمن واستغربت كثيرا عندما قرأت الخبر، فرحم الله الشاعر رحمة واسعة.
 
عمر محمود عبدالله - السعودية، «المملكة العربية السعودية»، 02/12/2006
رحم الله تعالى الأستاذ والمعلم والوالد والشاعر/الهادي آدم الهادي ، وأسكنه فسيح جناته ، فالعين تدمع والقلب يخشع وإنا لفراقك لمحزونون ولا نقول إلا ما أمرنا الله به إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجعل قبره روضة من رياض الجنة وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله ، ولكم تعجز الكلمات عن إعطاء مثل تلكم الهامات حقها المستحق ..
 
محمد المصرى، «مصر»، 02/12/2006
يرحم الله الشاعر الكبير الهادي آدم. الشاعر الكبير سيظل بين الناس بإنتاجه المتميز، وسيذكره الناس دائما عندما تتغنى أم كلثوم أغدا ألقاك.
وداعا شاعر السودان العظيم.
 
الفاضل محمد صالح، «فرنسا ميتروبولتان»، 03/12/2006
رحم الله الأستاذ/ الشاعر الهادي آدم، وألهم آله وذويه الصبر وحسن العزاء.
أصحح الخبر الرئيس: حيث دفن المرحوم بإذن الله - في مقابر حلة حمد بمدينة الخرطوم بحري بالعاصمة، وليس بمدينة الهلالية، والأخيرة قد ولد ونشأ وعاش فيها ردحا من عمره المديد.
والأستاذ/ رغم اشتهاره في خارج السودان بقصيدة (أغداً ألقاك)، إلا أن له العديد من الأشعار الرقيقة والتأملية، والتي عالج في كثيرا منها قضايا اجتماعية والقليل من السياسية.
رحمه الله رحمة واسعة.
 
عماد الدين اسماعيل - الرياض، «المملكة العربية السعودية»، 04/12/2006
إنا لله وإنا اليه راجعون... له الرحمة والمغفرة الاستاذ الشاعر الوالد المربي الجليل ابن السودان وابن الهلالية البار، اللهم ارحمه وتقبله مع الصديقين والشهداء واجعل قبره روضةً من رياض الجنة والعزاء لجميع السودانيين ولأبناء منطقة الهلالية خاصةً.
 
حميد الشمري، «فرنسا ميتروبولتان»، 05/12/2006
نعم ها انتم تعرفون قيمة شاعرنا بعد رحيله، اما كان اجدر بكم ان تهتموا بشعره من البداية؟ نعم لقد رحل بعد رحيل نظيره البردوني . بعدهما انطفأت الشموع الم تقرأوا كوخ الاشواق وقصيدة اغدا القاك التي هزت الدنيا يوم غنتها ام كلثوم؟
 
احمد محمد النور(ابوحريرة)، «المملكة العربية السعودية»، 19/04/2007
تلمغفرة والرحمة للشاعر الكبير الهادي ادم وتقبله الله قبولا حسنا واسكنه فسيح جناته واتقدم بالعزاء لأسرته بالهلالية.
 

موقع جريدة الشرق الأوسط

اضغط هنا


***

لتحميل الملف الصوتي

اضغط  icon Hadi Adam.ram (9.84 MB)   هنا

***

للاستماع إلى حلقة الشاعر محمد سعيد العباسي والطيب العباسي

محمد سعيدوالطيب العباسي

اضغط هنا

***

Launch in external player

 


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
14851263
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة