يَاْ مُكَاْفِحْ

شعر: د. محمود السيد الدغيم
لندن : 1425 هـ / 2004م
يَاْ مُكَاْفِحْ
لا تَخَفْ إِنْ أَظْلَمَتْ كُلُّ الْجِهَاْتِ
وَأَقْبَلَتْ كُلُ الأَفَاْعِيْ
أَوْ مَلاْيِيْنُ الْعَقَاْرِبْ

يَاْ مُكَاْفِحْ
يَاْ مُكَاْفِحْ
لاْ تَخَفْ إِنْ تُنْبِتِ السُّمَّ الْمَرَاْعِيْ
سَوْفَ يَأْتِي الْبَرْقُ تَحْدُوْهُ الرُّعُوْدْ
وَوَمِيْضُ الْبَرْقِ تَخْشَاْهُ الأَرَاْنِبْ
وَصَهِيْلُ الْخَيْلِ  تَخْشَاْهُ الزَّوَاْحِفُ وَالثَّعَاْلِبْ
يَاْ مُكَاْفِحْ
لاْ تَخَفْ إِنْ قَصَّرُوْا بَعْضَ اللِّحَىْ
أَوْ طَوّّلُوْا الأَذْنَاْبَ، أَوْ بَعْضَ الشَّوَاْرِبْ

إِنَّ كُلَّ الشَّعْرِ مَخْلُوْفٌ بِأَفْضَلْ
وَجَمَاْلُ الشَّعْرِ مَقْصُوْرٌ عَلَىْ بَطَلٍ مُحَاْرِبْ

وَ وَجِيْهُ الْقَوْمِ مَنْ يَحْمِي الصَّبَاْيَاْ وَالْحُدُوْدْ
لَيْسَ مَنْ يَحْيَاْ ذَلِيْلاً آكِلاً لِلْعَاْرِ شَاْرِبْ
**
يَاْ مُكَاْفِحْ
لاْ تَخَفْ لَوْ صَدَّقَ النَّاْسُ الدَّجَلْ
وَ تَهَاْوَىْ فَوْقَ كَوْكَبِنَاْ زُحَلْ

وَانْتَهَى الْمَاْلُ إِلَىْ بَنْكِ اللُّصُوْصْ
عَبْرَ أَقْنِيَةِ التَّمَاْدِيْ بِالزَّلَلْ

وَارْتَدَى الإِفْرَنْجُ  أَلْبِسَةَ الْعَرَبْ
وَارْتَدَى الرِّعْدِيْدُ أَلْبِسَةَ الْبَطَلْ

وَانْتَشَى الْجَاْسُوْسُ فِيْ قَتْلِ الْكِرَاْمْ
وَ ارْتَشَى الْحُكَّامُ  جَهْراًّ بِالْوَشَلْ

وَطَغَىْ وَغْدٌ عَلَىْ أَرْضِ السَّلاْمْ
ثُمَّ صَبَّ السُّمَّ فِيْ صَاْفِي الْعَسَلْ

**
يَاْ مُكَاْفِحْ
لاْ تَخَفْ فَالرِّيْفُ يَعْرِفُ وَالْمَدِيْنَةْ
كُلَّ أَنْوَاْعِ الإِهَاْنَاْتِ اللَّعِيْنَةْ

رُبَّمَاْ يُخْلَطُ بِالسُّمِّ الْعَسَلْ
وَتَصِيْرُ الْحُرَّةْ الْفُضْلَىْ رَهِيْنَةْ

وَيَضِيْعُ النَّذْلُ وَالْوَغْدُ الْجَبَاْنْ
فِيْ مَتَاْهَاْتِ التَّآمُرِ ، وَالسِّيَاْسَاْتِ الرَّزِيْنَةْ

رُبَّمَاْ تُغْرِي الْعُمُوْلاْتُ الْوِزَاْرَةَ وَالْعَسَاْكِرْ
وَتَرَىْ عَاْصِمَةَ الإِسْلاْمِ وَالدُّنْيَاْ رَهِيْنَةْ

سَوْفَ يَأْتِيْنَاْ مَعَ الضِّيْقِ الْفَرَجْ
وَتُغَنِّيْ أُمُّنَا الثَّكْلَى الْحَزِيْنَةْ
عِنْدَ تَحْرِيْرِ قُرَاْنَاْ وَالْمَدِيْنَةْ
**
يَاْ مُكَاْفِحْ
رَاْفِقِ النِّيْلَ وَ مَاْ بَعْدَ الْفُرَاْتْ
وَاعْلِنِ الثَّوْرَةَ فِيْ أَرْضِ الشَّتَاْتْ

وَارْفَعِ الرَّاْيَاْتِ فِيْ أَعْلَى الْجِبَاْلْ
وَالدُّرُوْبِ الزَّاْخِرَاْتِ الْمَاْطِرَاْتْ
بِالْبُنُوْدِ الْخَاْفِقَاْتِ الْعَاْلِيَاْتْ
وَالرُّعُوْدِ الْقَاْصِفَاْتْ
وَالْبُرُوْقِ اللاْمِعَاْتْ

وَإِذَاْ فُوْجِئْتَ بِالرَّأْيِ الْحَدَاْثِيِّ الْمُدَجَّنْ
يَتَدَلَّىْ فَوْقَ أَرْدَاْفِ الْغَوَاْنِي الرَّاْقِصَاْتْ

لاْ تُفَكِّرْ بِالْمَلاْلِيْ أَوْ أَسَاْطِيْنِ الْعُرُوْبَةْ
طَلِّقِ الأَحْزَاْبَ، فَالأَحْزَاْبُ كَالْخُوْدِ اللَّعُوْبَةْ
تَتَلَوَّىْ كَالأَفَاْعِيْ فِيْ مَمَرَّاْتِ الْمُشَاْةْ

وَلْتَكُنْ بَحْراً وَبُرْكَاْناً، وَنَاْراً مِنْ جَحِيْمْ
تُغْرِقُ الْبَاْغِيْ، وَتَشْوِيْ بِاللَّظَىْ جَيْشَ الطُّغَاْةْ
إِنَّ فِي الإِغْرَاْقِ وَالإِحْرَاْقِ لِلْحُرِّ حَيَاْةْ
**
يَاْ مُكَاْفِحْ
بَلِّغِ الْحُكَّاْمَ: إِنَّ الشَّعْبَ قَدْ كَرِهَ الزَّعَاْمَةْ
وَ تَمَنَّى الْحَشْرَ وَالنَّشْرَ وَأَهْوَاْلَ الْقِيَاْمَةْ

وَهُوَ قَدْ مَلَّ الْخُطَبْ
وَبَلاْغَاْتِ الْعَرَبْ
بَعْدَ مَاْ ضَحَّىْ، وَلَمْ يَحْصُدْ سِوَىْ عُقْبَى النَّدَاْمَةْ
وَرَأَى الأَوْهَاْمَ فِيْ بَحْرِ الدَّجَلْ.
تُعطي مَثَلْ
بِالرَّئِيْسِ النَّذْلِ يَجْرِيْ كَالنَّعَاْمَةْ

وَجُمُوْعُ الشَّعْبِ تُصْغِيْ لِلْهُرَاْءْ
بَعْدَمَاْ قَلَّ الْحَيَاءْ.
خَطَأً قَدْ آثَرَ الشَّعْبُ السَّلاْمَةْ

وَتَلَقَى الشَّعْبُ آلاْفَ الْكَوَاْرِثْ
حِيْنَمَاْ أَخْطَأَ وَغْدٌ، حَمَلَ الشَّعْبُ الْغَرَاْمَةْ

وَضَيَاْعُ الْحَقِّ لِلْوَغْدِ عَلاْمَةْ
رُبَّمَاْ يَرْجِعُ لِلْمَظْلُوْمِ فِيْ يَوْمِ الْقِيَاْمَةْ
**


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
15265214
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة