العنوان: الكتاب: ديوان الشعر العربي في القرن العشرين: توثيق انتولوجي وانطولوجي للشعراء العرب المعاصرين. الكاتب: راضي صدوق. الناشر: دار كرمة للنشر، فيا غاييتا / روما 1994م
 الأعمال الموسوعية يخذلها الفرد وتنجح مع الجماعة، كاتب النقد: محمود السيد الدغيم. ت.م: 26/07/1995 /ت.هـ: 28/02/1416. جريدة الحياة، العدد: 11843 “الصفحة: 20

قلما نجد امة اهتمت بالانساب اهتمام العرب، اذ تناقل الرواة سلاسل النسب، وجاء الاسلام، وازدهرت حركة التأليف، وتكرس علم طبقات الأمم وطبقات الرجال والنساء وكثرت التراجم، وزخرت المكتبة العربية بكتب الانساب، وكتب الجرح والتعديل، وكتب الاعلام من مفسرين وفقهاء ومؤرخين وأدباء.ومرت الأيام ونام الخلف على حرير السلف، وجاء العصر الراهن فحذت الأمم المعاصرة حذو السلف الصالح الاسلامي في تأليف الموسوعات، وأصبح لكل أمة عدد من دوائر المعارف المطبوعة، ثم بدأ عصر الموسوعات المدمجة على أقراص الليزر.والعربية المعاصرة ما زالت مقصرة في مضمار الموسوعات، فالجهود المبذولة في هذا المضمار لم تتجاوز المبادرات الفردية، اما المشاريع التي أعلن عنها فهي كثيرة، تناقلت أخبارها وسائل الاعلام، وحتى هذا التاريخ لم نلمس ما يبعث على التفاؤل. في اطار المبادرات الفردية المشكورة صدر المجلد الأول من »ديوان الشعر العربي في القرن العشرين« لراضي صدوق، فقام المؤلف الفرد بعمل يحتاج الى مؤسسة محملاً بذلك نفسه فوق طاقتها، ووقع كفرد بما لا يمكن ان تقع فيه الجماعة. يقع الجزء الأول، الذي صدر من الكتاب، في ٠٢٨ صفحة، ويضم بين دفتيه ٣٤٣ ترجمة رتبت ترتيباً ألف بائياً ابتداء من ابراهيم الاسطا عمر “ص ٩١” وانتهاء بخيري الهنداوي “ص ٩٠٨”.وقدم المؤلف تعريفاً لكتابه، فأشار الى خلو المكتبة العربية من مرجع عام »حول شعرنا الحديث وشعرائنا المعاصرين« وشكا من تضارب المعلومات المنشورة قائلاً: »كلما وقع في يدي كتاب جديد في هذا الموضــوع، فلا أجد فيـه ما يلبي البغية ويشفي الغليل، وربما وقعت في هذه الكتب، او في بعضها، على نقص او خلط في المعلومات، عن هذا الشاعر او ذاك، ممن أعرفهم حق المعرفة، شخــصاً وشعراً وشاعرية«.ويعلل المؤلف اقدامه على تأليف الكتاب بعلل أهمها »الافتقار الى رؤية شمولية نابعة من تصور متكامل لمجمل الحركة الشعرية المتطورة المستمرة، في اطار السياق الثقافي العربي العام، حتى ان المكتبة العربية تخلو تماماً من أي كتاب لباحث عربي يتناول مسيرة الشعر العربي المعاصر الــشاملة، ومراحلها ورموزها وأعلامها، بحيدة وتوازن، وروح علمية خالصة«.كما يشير الى »بروز ظاهرة التعصب القطري لدى بعض الدارسين والباحثين والنقاد، الى حد الجناية / في احيان كثيرة / على الامانة العلمية والحقيقة الموضوعية، بصورة أقرب ما تكون الى نمط من »القبلية الأدبية«، ويمكن ملاحظة هذه الظاهرة في كثير من الكتب والدراسات الأدبية التي يبدو مؤلفوها وكأن كلاً منهم معني بابراز موقع بلده على خريطة الشعر العربي العام، وتسليط الأضواء على شعرائه، وتتويجهم بهالات فضفاضة من المجد الأدبي، على حساب مجايليهم او معاصريهم من الشعراء الذين يفوقونهم ابداعاً في الاقطار العربية الأخرى«. ويشير المؤلف الى »ان الشعراء المستقلين الذين نأوا بأنفسهم عن التحزب والتبعية و»الشللية« تعرضوا لعملية تعتيم مجحفة، ومثلهم / بنسبة أقل / الشعراء الاسلاميون«. ويعرب المؤلف عن منهجه التأليفي بقوله: »يوثق هذا الكتاب للشعراء العرب في القرن العشرين الميلادي، في جميع الأقطار العربية والمهاجر، بداية عام ٠٠٩١ حتى تاريخ انجاز هذا الكتاب بجميع اجزائه، وذلك من خلال التاريخ بايجاز وافٍ لكل شاعر وتحديد موقعه على خريطة الشعر، ودوره في النهضة الشعرية / ان كان ثمة من دور له / وأعماله المطبوعة فقط “إذا كان ما يزال على قيد الحياة” وآثاره المخطوطة “إذا كان من الراحلين” مع ايراد نموذج او اكثر من ابداعه الشعري بحيث تمثل النماذج المختارة مختلف مراحل تطوره الفني، ما أمكن ذلك.وحرصت على ابراز المواقف الوطنية والقومية والانسانية لكل شاعر ما وجدت الى ذلك سبيلاً.كما قمت بتصحيح المعلومات المغلوطة الرائجة في بعض الكتب والدراسات عن الكثيرين من الشعراء البارزين وتحرير هذه المعلومات من المبالغات الفضفاضة الناجمة عن معايير غير أدبية وغير متوازنة«. ويُنبه المؤلف الى أسس اختياره للشعراء الذين تضمنهم الكتاب، حيث اختار من كان له دور ملموس من الشعراء الراحلين بغض النظر عما إذا طبعت دواوينهم أم لم تطبع، واختار ممن على قيد الحياة الذين طبعت لهم دواوين او مختارات من أشعارهم، وقدم نماذج من أشعار الشعراء، وأدرج بعضهم من دون ايراد نماذج معللاً ذلك بالقول: »وهناك شعراء ممن أعرف جدراتهم الشعرية، لم تتوافر لي نماذج من أشعارهم، اضطررت لادراجهم في الكتاب بلا نماذج على أمل تدارك ذلك في الطبعة الثانية«. وفي ما يخص »قصيدة النثر« قال المؤلف: »استبعدت كل الذين كتبوا هذا النوع الأدبي، على اعتبار ان قضية ما يسمى بـ »قصيدة النثر« ما تزال موضع خلاف بين الدارسين والباحثين، ولم يُحسم أمرها بعد«.لكن المؤلف لا يلتزم بهذا الكلام ويدرج في كتابه بعضاً ممن يكتبون قصيدة النثر وبأسماء مستعارة أيضاً. على رغم أهمية الكتاب فاننا لاحظنا تقصيراً في الأمور التالية: / تم تجليد الكتاب بالطريقة الاميركية الرديئة، وقد انفطرت اوراقه قبل انتهائنا من مطالعته.فأصبح في حاجة الى ملف ضخم لجمع اوراقه المفروطة.وهذه المصيبة في التجليد تكاد تصبح عامة في قطاع النشر العربي / على رغم ان المؤلف بذل جهوداً مضنية للاحاطة بشعراء القرن العشرين فقد فاته ذكر أسماء العديد من الشعراء مثل ايمن بن خيري ابو شعر، المولود في دمشق ٦٤٩١، وقد نشرت له قصائد في الصحف السورية، بالاضافة الى مجموعتين شعريتين هما: خواطر من الشرق، صدرت عن مطبعة بركات في دمشق سنة ٠٧٩١، ومجموعة: صندوق الدنيا، وقد أورد هذه المعلومات المرحوم عبدالقادر عياش في كتابه معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين، الذي صدر عن دار الفكر في دمشق سنة ٥٠٤١هـ/ ٥٨٩١م.كما لم يذكر حيدر اسماعيل صاحب ديوان »شمس الحجارة« الصادر عن مطبعة الأيام في دمشق.وحسن بن محسن الأمين المولود في دمشق سنة ٠١٩١، والذي صدر له ديوان شعر بعنوان: حنين، وآخر ما صدر له كتاب يضم بحثاً عن »صلاح الدين الأيوبي«.ولم يذكر الشاعر خليل عارف جعلوك المولود في مدينة حماة سنة ٢٣٩١ والذي صدر له عن المطبعة الوطنية بحلب سنة ٣٧٩١ ديوان: ضحايا “شعر ذاتي واجتماعي”.ولم يذكر أنور علي الجندي المولود في سلمية “محافظة حماة” سنة ٧١٩١ الذي نشرت قصائده في مجلة »الأديب« في بيروت وغيرها.ولم يذكر الشاعر أمين الحاج حسين من قرية كفرنجي “منطقة جسر الشغور / محافظة ادلب / سورية” وله ديوان »أعراف« وديوان »أنفال«، كما لم يذكر الشاعر احمد بن علي حسن المولود في قرية ملاجة حمين “محافظة طرطوس / سورية” سنة ٥١٩١، وصدر له العديد من القصائد في الصحف السورية، وديوان »الزفرات« عن مطبعة الرغائب في اللاذقية سنة ٨٣٩١، وديوان »نهر الشعاع« الذي أصدرته دار مجلة الثقافة في دمشق سنة ٨٦٩١.ولم يذكر جميل حسن المولود في قرية عين شقاق “منطقة جبلة / محافظة اللاذقية” سنة ٢٣٩١ وقد صدر ديوانه »بواكير غضة« عن مطبعة الزهراء في طرطوس سنة ٣٦٩١.ولم يذكر الشاعر أحمد يوسف داود المولود في دريكيش “محافظة طرطوس” سنة ٥٤٩١ وصدر له ديوان »أغنية ثلج«، عن وزارة الثقافة السورية سنة ٠٧٩١، وديوان »حوارية الزمن الأخير«، منشورات وزارة الثقافة السورية ٢٧٩١، ومسرحية »الخطى التي تنحدر«، صدرت عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق، ٢٧٩١.ولم يذكر أنطوان بن رشيد شعراوي، المولود في حلب سنة ٥١٩١، وقد نشرت قصائده في مجلة الضاد الحلبية، وصدر له ديوان »منهل الوفاء«، عن مطبعة الضاد سنة ٧٥٩١.ولم يذكر الياس طربية، المولود في البساتين في سورية سنة ١٩٨١، وله ديوان »من وحي القلب«، مطبوع، و»المنتخبات الشعرية«، و»بعد الجلاء«، و»المنظومة الدرية«، و»قيثارة الجيش«.كما لم يذكر اندريه طربية المولود في ظهر صفرا سنة ٧٣٩١، وله ديوان »ظمآن في واحدة«، المنشور سنة ٣٦٩١.ولم يذكر الشيخ بشير الغزي “حلب ٧٥٨١ / ١٢٩١” صاحب قصيدة حدائق الرند الموسومة بترجيح بند، وغيرها.ولم يذكر الياس الفاضل المولود في مرمريتا “محافظة حمص / سورية” سنة ٣٣٩١ وقد صدر له ديوان »أوراق جريحة« عن مكتبة الحياة في دمشق سنة ٨٥٩١ وطبع ثانية سنة ٠٦٩١، في بيروت، وصدر له في دمشق ديوان »أحزان القمر الأخضر« سنة ٩٥٩١.ولم يذكر احمد عادل قره شولي المولود في دمشق سنة ٦٣٩١، وصدر له ديوان شعر باللغة العربية سنة ٨٦٩١، وديوان شعر باللغة الالمانية.ولم يذكر ادوار مرقص “اللاذقية ٨٧٨١ / ٨٤٩١” صاحب »ديوان أدوار مرقص« “٢٥٦ صفحة” المنشور في اللاذقية سنة ٥٣٩١ عن المطبعة التجارية.وصاحب »الفضيلة الملثمة« “قصة شعرية”.ولم يذكر امطانيوس ميخائيل، من مشتى الحلو في محافظة طرطوس وقد صدر له ديوان »الطوفان«، عن مطبعة الشباب في القامشلي سنة ٦٦٩١.وأغفل ذكر توفيق جرجس يازجي المولود في مرمريتا “محافظة حمص” سنة ٨١٩١، وقد صدر له ديوان »ابنة الفصول«، عن دار الرائد ومطبعة ميتم الروم الكاثوليك في مدينة حلب سنة ٢٦٩١، وديوان »نداء الأم«، الذي صدر عن دار الرائد سنة ٢٦٩١ وغيرها. هذه بعض اسماء الشعراء السوريين الذين أغفلهم المؤلف رغم ورود ذكرهم في معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين للمرحوم عبدالقادر عياش، والصادر عن دار الفكر في دمشق سنة ٥٠٤١هـ/ ٥٨٩١م، وعدم اطلاع المؤلف على هذا الكتاب أمر غريب لأهميته للموضوع.وعذر المؤلف ان عمله فردي، والعمل الفردي يبقى قاصراً ان لم يساهم الآخرون في اغنائه. / نرجح ان التقصير في ذكر شعراء سوريين وارد بالنسبة لبقية أقطار الوطن العربي، وقد عبّر المؤلف في مقدمته عن عدم تجاوب اتحادات الكتاب العرب معه، وكذلك وزارات الثقافة العربية، والملحقيات الثقافية في السفارات العربية.لكن عدم التجاوب لا يُبرر هذا النقص المخيف، ونرجو ان يتلافى المؤلف هذا التقصير في الأجزاء اللاحقة، وحبذا لو وضع في حسبانه تأليف مستدرك على ما فاته في الطبعة الأولى من الكتاب. / بالاضافة الى ما سبق لفتت انتباهنا تناقضات كثيرة بين المعلومات التي قدمها المؤلف راضي صدوق، في ديوان الشعر العربي، والمعلومات التي قدمها المرحوم عبدالقادر عياش في معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين، ونذكر من تلك التناقضات التالي: احمد سليمان الاحمد “٤٤٣١ / ٣١٤١هـ/ ٦٢٩١ / ٣٩٩١م” ص ٠٨١ ويذكر ان ميلاده في قرية السلاطة بمنطقة جبلة في محافظة اللاذقية بسورية، بينما يذكر صاحب معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين ان اسم القرية »السلاطية«.ويذكر المؤلف راضي ان المذكور »عاش عامين في الارجنتين« دون تحديد التــاريخ، لكن عبدالقادر عـياش يحدد اقامته »في عاصـمة الارجنتين “٠٥٩١ / ٤٥٩١” مديراً للمعهد العربي الارجنتيني لتدريس اللغة العربية« ص ٩١، ويقتصر المؤلف راضي على ذكر ٣١ من مؤلفاته بينما يقول عياش: »صدر له عشرون مؤلفاً بين شعر ومسرحية ودراسة أدبية موضوعة ومترجمة…«. أديب التقي “البغدادي” ص ٤٢٣، يذكر المؤلف ميلاده سنة ٣١٣١هـ/ ٥٩٨١م، ويخالفه عبدالقادر عياش فيذكر ان ميلاده سنة ١١٣١هـ/ ٣٩٨١م، كما يختلف مكان الولادة بين قرية شبعا في جنوب لبنان، ومدينة دمشق، وهناك اختلاف في خصوص مؤلفاته ايضاً. / لم يذكر المؤلف تواريخ او أماكن طباعة معظم مؤلفات الشعراء الذين ذكرهم، وهذا تقصير أكاديمي يحتاج الى استدراك.وقد قَصَر المؤلف فهارسه على ذكر اسماء المترجمين، وكان من الأفضل لو فهرس أسماء الكتب، والمصادر والمراجع، والأماكن وغير ذلك من الفهارس العلمية. 30237 “الحياة”...........عام “العنوان: توثيق راضي صدوق للشعراء العرب في القرن العشرين


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
15196265
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة