العنوان:» يهود الفلاشة :أصولهم ومعتقداتهم وعلاقاتهم باسرائيل « ترحيل الفلاشة اقتلع جذورهم ولم يعطهم انتماء) (الكاتب:محمود السيد الدغيم)(ت .م:07-04-1994) (ت .هـ:26-10-1414)(العدد 11373) (الصفحة:18) 

يضاف هذا الكتاب الى مجموعة الكتب التي تناولت موضوع يهود الفلاشة بشكل خاص، أو بشكل عام ضمن اطار الهجرة الصهيونية من أقطار الدنيا الى فلسطين . فقد صدر سابقاً كتاب »الفلاشة:التاريخ والعادات والتقاليد« لمؤلفه رئوبين قشاني (في القدس من دون تاريخ،، وكتاب »يهود أثيوبيا، الهوية والتقاليد« - باللغة العبرية - لمؤلفه ميخائيل كورينالدي، (القدس 1988م، وكتاب »يهود أثيوبيا«، لمؤلفه مناحم ولدمان (القدس 1985م، وكتاب »عملية موسى وعملية سبأ« لمؤلفه محمد مكاوي (القاهرة، دار أبوللو 1990م، وكتاب »بين الحبشة والعرب« لمؤلفه عبدالمجيد عابدين (الصادر عن دار الفكر العربي من دون تاريخ،، بالاضافة الى العديد من الكتب والمقالات التي صدرت باللغات الأجنبية ودارت حول هجرة يهود الفلاشة .  يتألف الكتاب من مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة . وتساءل المؤلف في المقدمة قائلاً:»من هم الفلاشة؟ ما هي أصولهم؟ وما هي معتقداتهم؟ هل هم يهود حقاً؟ وهل يتطلعون الى »أرض الميعاد«؟ ثم كيف تمت هجراتهم الى الأراضي الفلسطينية؟ مَنْ مِنَ العرب وغير العرب ساندهم في هجرتهم؟ وما هو حالهم في اسرائيل بعد الهجرة؟ وما هو مستقبلهم، وقد اجتثوا من بيئتهم، وغُرِسوا في تربة جديدة لا تتلاءم على الاطلاق ومكوناتهم النفسية والاجتماعية؟« عقد المؤلف الفصل الأول تحت عنوان »أصول الفلاشة« فعرَّف كوش التي شملت ما بين نهر النيل والبحر الأحمر في العصر الروماني، واثيوبيا التي كانت تعني بلاد النوبة العليا وجزيرة مرو في العصر اليوناني، والحبشة التي أخذت اسمها من قبيلة حبشت العربية اليمنية التي غادرت حضرموت، وعبرت مضيق باب المندب، واستوطنت الساحل الجنوبي ثم امتدت جنوباً فسُميت أرض الحبشة باسم القبيلة السامية التي نقلت معها الثقافة اليهودية والثقافة الهلينستية . ثم عرض الآراء التي تتردد حول أصل الفلاشة وهي: 1- الفلاشة:هم نسل الأسباط العشرة المفقودة، وبخاصة سبط »دان« - ابن يعقوب من الجارية بلهة خادمة راحيل - وصلوا اثيوبيا في القرن العاشر قبل الميلاد، والقرن الثاني الميلادي، وقد نقض المؤلف هذا الرأي . 2- هم من يهود مصر الذين هاجروا الى الحبشة بين القرنين الثاني والسابع الميلاديين، وتزاوجوا مع السكان المحليين، غير أن المؤلف فند هذا الرأي أيضاً . 3- هم من يهود اليمن الذين هاجروا منذ القرن الثاني الميلادي وحتى القرن السادس الميلادي . ورجح المؤلف الرأي القائل ان أصل الفلاشة يعود الى أسرى حميريين . 4- هم خليط من يهود مصر وجنوبي شبه الجزيرة العربية، امتزجوا بالأفارقة المحليين . وهذا الرأي قائم على المزج بين الرأي الثاني والرأي الثالث . 5- هم من نسل سبط »أجاو« وأصلهم أثيوبيون يتحدثون باللغة الكوشية، تهودوا بين القرنين الرابع والخامس عشر الميلاديين . وابتدعوا مذهباً يهودياً خاصاً بهم يستمد الكثير من تعاليم الكنيسة الارثوذكسية الاثيوبية، ويخالف اليهود »الربانيين«، غير أنه يشبه مذهب اليهود »القراءين« . موضوع »الفلاشة:حياتهم ومعتقداتهم« تناوله المؤلف في الفصل الثاني، فذكر ان هناك »من يرى أن كلمة فلاشة، أو فلسين معناها:الغرباء أو المهاجرون، أي:السكان غير الأصليين للبلاد . وقيل ان اسم الفلاشا مشتق من فلاس، ومعناها - بلغة الجعز السامية - عَبَرَ، هاجر، فكأنهم العبريون أو المهاجرون . أما مادة فلش - في العبرية - فمعناها:غزا، زحف، اجتاح، اقتحم، نفذ . وفي السريانية، تعني كذلك:نقب، ثقب، نهب، سلب، فتَّش . وفي العربية لم أجد مادة لغوية مقاربة في النطق تشابه المعاني السابقة ( . . .، ولكن وجدت في مادة:فلس - في لسان العرب ج ٦ ص 165 - ما يلي:فلس:الفلس:معروف، والجمع - في القلة - أفلس، وفلوس، في الكثير - وبائعه:فَلاَّس« . وخلص المؤلف الى القول ان الفلاشة »غرباء عن الحبشة، هاجروا اليها من أماكن أخرى« ثم قدم احصاءات متناقضة حول عدد الفلاشة يعود آخرها الى العام 1983م، ويقدر عددهم بحوالي ثلاثين ألف نسمة . ثم يُفَصِّلُ الحديث عن أماكن تواجدهم في الحبشة »حول بحيرة تانا في شمال غرب اثيوبيا«، ويعرض أنواع الأعمال التي يمارسونها »وهي المهن التي تعتبر في الأوساط الاثيوبية متدنية وحقيرة، وتنتمي بصورة تقليدية للفلاشة« . ويقدم وصفاً لعرقهم بقوله:»والفلاشة ذوو جلود سوداء مثل باقي الاثيوبيين، وليس هناك ثمة تشابه بينهم وبين باقي يهود العالم بما في ذلك يهود اليمن وهم أقرب اليهود اليهم من الناحية الجغرافية« . ثم يعرض معتقداتهم وكتبهم الدينية فيذكر أنهم »لا يعرفون شيئاً عن المشنا أو التلمود أو أدب الجاؤنيم، كما لا يدركون تطور التشريع اليهودي على مر العصور، والنصوص المقدسة التي بين أيدي الفلاشة كتبت بلغة الجعز، وليس هناك ما يفيد بوجود نصوص عبرية خلال تاريخ الفلاشة كله« . أما صلواتهم »فهناك ثلاث صلوات في اليوم:صلاة السحر وهي بعد طلوع الفجر وقبل الخروج الى العمل، والثانية في منتصف النهار تقريباً، والأخيرة بعد غروب الشمس، وعندما يقترب الظلام ( . . .، أما أيام السبت والأعياد ففيها صلوات اضافية ( . . .، والصلوات الفلاشية تختلف تماماً عن الصلوات اليهودية المعروفة« . وهم »لا يأكلون اللحم إلا إذا ذبحه الكاهن أو من هو مُعدٌّ لذلك، ويتمُّ الذبح من رقبة الحيوان أو الطائر«، ويهتمون بالنجاسة والطهارة حيث »يُعْتَبَرُ غير اليهودي - في نظر الفلاشة - نجساً، ولا يؤكل من أكله، ولا يُمَسّ، ولا يُسمح له بدخول بيت يهودي، ولا يمكن لغير اليهودي أن يدخل بيت اليهودي إلا بعد الغطاس في النهر المجاور للبيت . ومن صور النجاسة المغلظة لديهم نجاسة الميت، أي:نجاسة من قام بتغسيل الميت أو دفنه، أو حتى حمله . .« . ويعرض المؤلف عادات الزواج والطلاق والدفن والحداد عند الفلاشة، ويخلص الى القول انهم يخالفون بقية اليهود برشِّ »الأم وابنها بالماء الطاهر لتطهيرها« وختان بناتهم وهو أمر »لا يلتزم به سائر اليهود« . ويخالفون اليهود بالتقويم ومواعيد أعيادهم، وقد تأثروا بالديانة المسيحية الحبشية فاعتادوا »على عملية الاعتراف أمام الكهنة« وبذلك تتضح معالم الفوارق بين الفلاشة وبقية فرق يهود . تناول المؤلف في الفصل الثالث »الفلاشة واسرائيل«، فأكد على أن »الهجرة والهوية قضيتان متلازمتان ترتبطان معاً بجذر واحد في الفكر اليهودي، هذا الجذر هو الأرض ( . . .،، وكما شكلت (الأرض، عصب الفكر اليهودي فإن (الهجرة، قد اعتُبرت بمثابة العمود الفقري للكيان الاسرائيلي في فلسطين« . ثم عرض الخطوات التشجيعية التي نفذتها الحكومات الصهيونية المتعاقبة في مجال الهجرة، وأشار الى قضية »من هو اليهودي« وما هي مقومات الهوية اليهودية، وقام بنقضها لعدم توافر »النقاء الجنسي« وخلص الى القول:»ليست هناك هوية معقدة مثلما نجد في أمر الفلاشة، إذ تجمع بين طياتها كل المتناقضات« . ودعم كلامه بآراء يهودية متناقضة في هوية الفلاشة، ثم عرض »الاتصالات اليهودية - الفلاشية« حسب التسلسل التاريخي حتى العصر الحديث، فأشار الى اتفاق موشي دايان مع الحبشة سنة 1977م حول »هجرة الفلاشة الى فلسطين«، وكذلك »خطط الموساد مع وكالة المخابرات الأميركية لتنفيذ عملية تهجير الفلاشة« التي تمت سنة 1982م وذلك بتهجير ألف اثيوبي فلاشي . ثم استعرض ما سمي »عملية موسى« التي نفذت في 20-11-1984م، أيام جعفر نميري . بعد ذلك تناول المؤلف ما يعانيه »معظم أفراد الفلاشة في المجتمع الاسرائيلي من العزلة المتزايدة والوحدة القاتلة . . .« وخلص الى القول:»ويبدو أنَّ عمليات تهجير الفلاشة لم تنتهِ بعد« . 6465 (الحياة، . . . . . . . . . . .عام (العنوان:» يهود الفلاشة :أصولهم ومعتقداتهم وعلاقاتهم باسرائيل «  . ترح


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
15196394
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة