رسالة حب
شعر د. محمود السيد الدغيم
لندن : يوم السبت 8 – 3 – 2003 م / 5 محرم 1434 هـ
هُيَاْمُ الْغَاْدَةِ الْحَسْنَاْءِ أَحْيَا = غَرَاْمِيَ ؛ فَالْفُؤَاْدُ – بِهَاْ – سَعِيْدُ

كَأَنَّ رَسَاْئِلَ الإِخْلاْصِ مِنْهَاْ
عَوَاْطِفُ
جَاْءَ - يَحْمِلُهَا الْبَرِيْدُ

وَصُوْرَتُهَاْ - كَنُوْرِ الْفَجْرِ - لاْحَتْ
فَقِيْلَ - بِحُسْنِهَا الْبَاْهِيْ - قَصِيْدُ

وَ نُوْرُ الشِّعْرِ يُوْمِضُ فِيْ فُؤَاْدِيْ
فَيَطْرَبُ - مِنْ قَصَاْئِدِهِ - الْوَرِيْدُ

وَ تَنْسَاْبُ الْمَحَبَّةُ فِيْ عُرُوْقِيْ
وَ يَرْعَىْ نَهْجَهَاْ رَأْيٌ سَدِيْدٌ

وَ أَبْحَثُ كَيْ أُعَاْنِقَهَاْ عِنَاْقاً
يُحَقِّقُ مَاْ تُرِيْدُ ؛ وَ مَاْ أُرِيْدُ

لِنَزْرَعَ فِيْ جِنَاْنِ الْحُبِّ - حُباًّ
وَ مِنْ صَفْوِ الْمَحَبَّةِ نَسْتَزِيْدُ

لأَنَّ الْحُبَّ إِحْيَاْءٌ ؛ لَطِيْفٌ
لَذِيْذٌ ؛ رَاْئِعٌ ؛ حُلْوٌ ؛ فَرِيْدُ

لَجَأْتُ إِلَيْهِ فِيْ خَمْسِيْنَ عَاْماً
كَمَاْ لَجَأَ الْمُرَاْهِقُ ، وَ الْوَلِيْدُ

وَ عُدْتُ كَأَنَّنِيْ طِفْلٌ صَغِيْرٌ
يَذُوْبُ
بِحَرِّ عَاْطِفَتِي - الْحَدِيْدُ

أَهِيْمُ - إِلَىْ هُيَاْمِ الْحُبِّ - شَوْقاً
وَ يَفْصِلُ بَيْنَنَاْ بَحْرٌ ؛ وَ بِيْدُ

وَ لَكِنَّ الْقُلُوْبَ لَهَاْ دُرُوْبٌ
حَمَاْهَا الْعِشْقُ ، وَ الْحُبُّ الْعَتِيْدُ

فَطَوْراً - فِيْ الشَّآمِ - لَهَاْ لِقَاْءٌ
وَ طَوْراً - فِي الرِّيَاْضِ - لَهَاْ طَرِيْدُ

أَحَاْطَ بِهَا الْغَرَاْمُ ؛ فَكُلُّ شَيْءٍ
قَرِيْبٌ !!! لَيْسَ يُبْعِدُهُ الْبَعِيْدُ

لَهَاْ - فِي الْحُبِّ - مَفْعُوْلٌ عَجِيْبٌ
وَ لِيْ - فِي الْعِشْقِ - مِنْهَاْجٌ رَشِيْدُ

فَوَعْدِيْ - فِي الْمَحَبَّةِ - وَعْدُ حُرٍّ
وَ لَوْ كَثُرَ التَّوَعُدُ ؛ وَ الْوَعِيْدُ

وَ آهَاْتِيْ مِنَ الأَشْوَاْقِ نَاْرٌ
يَذُوْبُ الثَّلْجُ فِيْهَاْ ؛ وَ الْجَلِيْدُ

يُلاْطِفُهَاْ إِذَاْ ثَاْرَتْ لِقَاْءٌ
قَدِيْمٌ ؛ أَوْ وَسِيْطٌ ؛ أَوْ جَدِيْدُ

وَ لِيْ - فِي الْحُبِّ - إِنْعَاْشٌ ؛ وَ دِفْءٌ
 يُخَاْلِجُنِيْ ؛ فَيَنْطَلِقُ النَّشِيْدُ

وَ أُنْشِدُ لِلْغَرَاْمِ - نَشِيْدَ حُبٍّ
غَرَاْمِيٍّ لَهُ مَجْدٌ تَلِيْدُ

يَمِيْلُ إِلَيْهِ فَرْدٌ ؛ بَلْ مُثَنَّىْ
تَثَنَّىْ ؛ فَانْثَنَىْ خَصْرٌ ، وَ جِيْدُ

وَ صَاْرَ الْحُبُّ فِي الدُّنْيَاْ - خَطِيْباً
لَهُ حِصْنٌ غَرَاْمِيٌّ مَشِيْدُ

بِهِ لِلْعِشْقِ ؛ وَ الْعُشَّاْقِ دِرْعٌ
إِذَاْ غَدَرَ الْمُغَفَّلُ ؛ وَ الْبَلِيْدُ

وَ شِعْرِيْ فِيْهِ إِخْلاْصٌ فَرِيْدٌ
لَهُ سَجَدَ الْمُقَلَّدُ ؛ وَ الْمُرِيْدُ

وَ هَذَا الشِّعْرُ : عُنْوَاْنٌ لِحُبٍّ
سِدِيْدٍ لاْ يَرَاْوِغُ ؛ أَوْ يَحِيْدُ

يُسَطِّرُهُ عَلَى الأَوْرَاْقِ - قَلْبٌ
كَأَنَّ سُطُوْرَهُ دُرٌّ نَضِيْدُ

فَيُطْرِبُنِيْ ، وَ يُطْرِبُ كُلَّ شَهْمٍ
وَ تَرْقُصُ - فِيْ رِيَاْضِ الشِّعْرِ - غِيْدُ

عَلَىْ إِيْقَاْعِ أَشْعَاْرٍ تَسَاْمَتْ
وَ شَاْعَتْ ؛ لاْ تَزُوْلُ ؛ وَ لاْ تَبِيْدُ

تُغَذِيْهَا الْعَوَاْطِفُ ؛ وَ الأَمَاْنِيْ
وَ يَحْرُسُهَا الْمُتَيَّمُ ؛ وَ الْعَمِيْدُ

فَتَحْتُ بِهَاْ - طَرِيْقاً لِلْمَعَاْلِيْ
فَأَيَّدَنِيْ ؛ وَ شَجَّعَنِي الرَّشِيْدُ

وَ أَجَّجَتِ الْعَوَاْطَفَ ذَاْتُ حُسْنٍ
مِنَ الشِّعْرِ الْمُعَبِّرِ تَسْتَفِيْدُ

فَأَلْقَاْهَاْ ؛ وَ تَلْقَاْنِيْ بِشِعْرٍ
لَهُ
فِي الْحُبِّ - مَفْعُوْلٌ مَجِيْدُ

نَظَمْتُ رَفِيْعَهُ شَوْقاً إِلَيْهَاْ
لَعَلَّ الشِّعْرَ - فِي النَّجْوَىْ - يُفِيْدُ

القصيدة من البحر الوافر

 

 

 


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
15454084
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة