صدور طبعة طبق الأصل عن مصحف الفاضل شريفوفيتش
 المنقول من خط المقرئ البغدادي
المنقول من خط زيد بن ثابت الأنصاري

البوسنة والهرسك

الدكتور محمود السيد الدغيم
باحث أكاديمي سوري مقيم في لندن

نال القرآن الكريم اهتمام المسلمين حِفظاً، ودراسةً وتدارسا، وتلاوةً وكتابة وجمعاً، وتذهيباً وتجليداً، حتى صارت للقرآن الكريم وعلومِه مكتبةٌ عامّة تضمُّ العلومَ والفنون والفهرسة والخطوط والطباعة والترجمة.
وقد اتصل سَنَدُ القُرَّاء المعاصرين خلفاً عن سلف إلى رسول الله محمدٍ صلى الله عليه وسلم، ومثلما اتصل سند القُرَّاء تِلاوةً، فقد اتصل سند الخطاطين إلى المصحف الإمام الذي وَزَّعَ نُسَخَهُ على أمصار المسلمين الخليفةُ الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه.

ومن مخطوطات القرآن الكريم الْمُتَّصِلَةِ السند مخطوطةُ مكتبة الغازي خسرو بك في مدينة سراي إيفو عاصمة البوسنة والهرسك.

وبفضل من الله تعالى أصدرت رئاسة الجماعة الإسلامية في البوسنة والهرسك طبعةً طِبْقَ الأصل عن مخطوطة المصحف الموجودة في مكتبة الغازي خسرو بك.
ولذلك تم نقل المخطوطة الأصلية من سراي ايفو إلى مدينة إسطنبول بموافقة رئيس علماء البوسنة والهرسك الدكتور مصطفى تسيريتش، ومدير مكتبة الغازي خسرو بك الأستاذ مصطفى يحيتش، وبقيت المخطوطة في إسطنبول حتى تم تصويرها، ثم أعيدت إلى مقرها في مكتبة الغازي خسرو بك.
وبعد التصوير تم تدقيق المصحف الْمُصَوَّرِ في مدينة أنقرة من قِبَلِ هيئة تدقيق المصاحف التابعة لرئاسة الشؤون الدينية في الجمهورية التركية، وبعد ذلك نُقلت المصورات إلى إسطنبول، وتَمَّت الطباعة النفيسة في مطبعة يلدز، وهي من المطابع المشهود لها بطباعة الأوفست.
وهذه الطبعة تشبه الأصل بدرجة عالية، وقد تم تجليد النُّسخ تجليداً فنياًّ مُذهَّباً يشبه الجلد الأصلي، واستُخْدِمَ ورقٌ يشبه ورق المخطوطة الأصلية الضارب إلى الصُّفرة، واستُخدِمت كافة الألوان في الطباعة بما فيها الذهبيُّ والأسود والأحمر والأخضر والأزرق، وغير ذلك من الألوان الفرعية، فخرجت النسخ المطبوعة مشابهة للأصل بشكل يوهم أن المطبوعَ مخطوطٌ أصليّ.

والمخطوطةُ القرآنية المقصودة هي المخطوطة ذات الرقم: 12: راء، وتمتاز هذه المخطوطةُ بالميزات التالية:
1: وَقَفَ هذه النُسَخَةَ من المصحفِ والي البوسنة في العهد العثماني السيد محمد فاضل المولوي، بن السيد مصطفى نور الدين، بن السيد محمد هاشم، بن شريف أحمد الحسيني القريمي الكفوي الحنفي، الذي كانت وفاته سنة 1300 هـ/ 1882م، ويدلُّ نسبُهُ حسبما كتبه في وقفيته على أنه من أشراف بلدة كفَّة الواقعة في شبه جزيرة القرم التي كانت تحت الاحتلال الروسي، ثم أصبحت تحت الاحتلال الأوكراني بعد تفكُّك الاتحاد السوفيتي السابق.

وقد أشارت الوقفية إلى تاريخ الوقف في الحادي عشر من شهر ربيع الأول لسنة تسع وثمانين ومائتين وألف للهجرة/ الموافقة لسنة 1872م، وذلك قبل وفاة الواقف بعشر سنوات.
2: من شروط الواقف: أن يوضع المصحفُ في مكتبة الغازي خسرو بك في سراي إيفو لقُرَّاءِ القرآن الكريم، وطالبي القراءات السبعة، ولتصحيح المصاحف، ولا يجوز إخراجُه من المكتبة خُطوةً واحدةً، وأوصى الواقف بقراءة القرآن ومطابقته وتصحيحه أربعين مرة، وهذا كفيل بإخراج نُسخة صحيحة.
3 : كَتَبَ هذا المصحفَ المباركَ على رسم مُصحف الإمام وضبطِهِ، ووُقوفاتِهِ وقراءاتهِ، ومعرفة أجزائه وآياته، ومكِّياته ومدنياته، وسائرِ العلوم الواردة فيه: العبدُ الضعيف الغريب المهاجر الداغستاني، في شهر رجب المبارك من شهور سنة خمس وستين ومائتين وألف حامدا لله تعالى على نعمه.
4: توثيقُ خَطِّ هذا المصحفِ المبارك، حيث قال الناسخ: وأنا الفقير الضعيف قد ظفرتُ بمصحف عتيق صحيح كَتَبَهُ العلامةُ فريد عصره محمد بن آلتونتاش بن عبد الله المقرئ الكاتب البغدادي في شهور سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة للهجرة / الموافقة لسنة 1186م على اسم السلطان الأعظم إبي طالب طغرل بن أرسلان بن طغرل السلجوقي قسيم أمير المؤمنين أحمد الناصر لدين الله بن المستضيء بأمر الله .

ويقول الناسخ الداغستاني: إن الشيخ رحمه الله تعالى قد تتبع وفتَّش وكرَّر مطالعته في مصاحف الإمام عثمان بن عفان التي كتبها زيد بن ثابت الأنصاري باتفاق من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وأرسلها إلى الأمصار الخمسة من الحجاز والعراق والشام.
وبعدما تشدَّد الحزمَ، وأمعنَ النظرَ والعزمَ، كتبَ الشيخُ البغداديُّ رحمه الله تعالى ذلك المصحف الشريف موافقاً لرسم خطِّ الإمام.

5: نقل الناسخ الداغستاني ما قاله البغدادي بعد تمام مصحفه المبارك، وهو قولُه: "قلتُ: وما كان في هذا المصحف المبارك من اتفاق واختلاف، وثابتٍ ومحذوف، ومقطوعٍ وموصول، وتاءٍ وهاء، وإبدالِ حرفٍ بحرف، وإبقاءِ غيرِه بحالهِ إلى غير ذلك مما ستراه مكتوباً، فهو ما أخذْتُهُ من كتابٍ سَمَّيتُهُ: بالنظامِ في معرفةِ كتابةِ الكلامِ، وهو من جملة الكتب التي أودعتها كتابيَ: جامع الجوامع، الْمُقدَّمَ ذِكْرُهُ.
وهو موافق لكتابة الإمام مصحفِ عثمان بن عفان الذي كتبه زيد بن ثابت - رضي الله عنهما - باتفاقٍ من الصحابة كلِّهم رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، الذي جعله الله تعالى لخلقِه إماما، ولدين عباده نظاما، ولشريعته قِوَاماً.
فينبغي لمن كَتَبَ مُصحفاً - ووفَّقه اللهُ عزَّ وجلَّ لذلك - أن يعرفَ هذا معرفةً حسنة لئلا يكونَ في كتابتهِ مُخطئاً طريقَ الصوابِ، فَيُكْتَبَ عند الله تعالى من جملةِ الْمُحَرِّفِيْنَ للكتاب؛ لأنه فارق الإمامَ الْمُجْمَعَ عليه، والْمُشَاْرَ بالصِّحَّةِ إليه.
وقد قال الإمامُ أبو الحسن الكسائي أحدُ القراء السبعة رحمةُ الله تعالى عليه: في رؤوس الآيات عَجائِبُ، وفي خطِّ المصحفِ عجائبُ وغرائبُ تَحَيَّرُ فيها عقولُ العلماء.
وقال الشيخ أبو الفضل الرازي: هِجَاْءُ المصاحف من خوَّاص العلوم التي تَذْهَل معها العقول، وإن المعرفة بما وافقه من القراءة، أو خالَفَهُ عِلْمٌ على حِدَةٍ.
وقال بعضُ أهل العلم: لا ينبغي لمسلمٍ مُتورِّعٍ؛ أو قال: عاقلٍ أن يقرأ آيةً من كتاب الله تعالى، أو يكْتُبَهَا حتى يعلمَ حقيقةَ كتابتِها في المصحفِ الإمامِ الْمُجْمَعِ عليه لأنَّ في خطِّهِ أسراراً، وإشاراتٍ تُذْهِلُ كُلُّ إشارةٍ منها عقولَ أهلِ الأرض أجمعين؛ إلاَّ مَنْ أتقن ذلك علماً، وأوسعه فَهْماً، وأخذَه من مشائخ الدين، ونَقلَه عن قُراءِ المسلمين، لَفْظاً عن لَفْظٍ، وسنداً عن سندٍ إلى سيدنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فذاك هو المشارُ إليه في روايتِهِ وقراءته، والمعتمَدُ عليه في كتابتهِ ودرايتهِ، وقَليلٌ مّا هُمْ."
ويتابع المقرئ البغدادي كلامه فيقول: "قلت : وكلُّ هذا موجودٌ في هذا المصحف بتوفيق الله تعالى، سوى الألفات في مثلِ: الصالحين والعالمين وغيرها، فإنك مُخيَّرٌ في حذفها وإثباتها في الكتابة من بعض الكلمات؛ لأنها في مصاحِفِ الكوفة أكثر حَذْفاً،  وفي غيرِها أكثر إثباتاً، فاخترنا الإثباتَ لكثرة تضعيفِ الثواب، إلاَّ في كلماتٍ اتفقوا على حذفها منها في الكتاب، وإنْ كان أكثرُ أهلِ زمانِنا غافلين عن هذا كُلِّهِ، مُنحرفين عن دقيقِ هذا العلمِ وجُلِّهِ، ما يعرفون من المصحف إلا حُسْنَ خَطِّهِ، وملاحةَ تذهيبه، وصِقالَ كاغِدِهِ، ونَقْشَ غِلافِهِ فقط.
يَنْسُبُوْنَ كلَّ خطٍّ إلى كاتبه كابنِ مُقلةَ وابن البوابِ، وأمثالِهِما من المتأخرين ممن عُرِفَ بِحُسْنِ الخطِّ، وقِلَّةِ العِلم، فهو نَقَّاشٌ في الحقيقة، جاهِلٌ بما يجب عليه من معرفتِه من إقامةِ كتابِ الله العزيز.

فيقولون مُصْحَفٌ مَلِيْحٌ بِخطِّ فلان، كَتَبَهُ بقلمِ كذا وكذا، ولم يَشْغَلُوْا خاطِرَهم بما في ذلك المصحفِ المنسوبِ خَطهُ من الخلاف للإمامِ مُصحفِ عثمانَ الذي جعله اللهُ تعالى إماماً لسائرِ خَلْقِهِ من الخاصِّ والعامِّ بإجماعِ صحابةِ نبيهِ عليه الصلاةُ والسلامُ الذي كَتَبَهُ زيدُ بن ثابتٍ باتِّفاقٍ منهم، وما في ذلك من عظيم الوِزْرِ لِكاتبهِ، ومُسْتَحْسِنِهِ لِيُبطِلوْا بجهلِهم علومَ العلماءِ، ويَرْجِعُوا عن ما اتَّفق عليه الصحابةُ النجباء، فَغَيَّروا الحروفَ، وبدَّلوها جهلاً منهم، وقِلَّةَ دِرايةٍ.
ثم شاركهم في الوِزْرِ مَنْ أعجبَهم شأنُهم كأنَّهم لم يعرِفوا إلاَّ جَوْدَةَ الخطِّ، وصِحَّةِ الحروف، ولم يُفرِّقوا بين الخطأِ والصوابِ في كتابةِ كلام الرَّؤُوْفِ، أعاذَنا اللهُ تعالى من ذلك، وجَنَّبَنا طُرُقَ المهالك بِمَنِّهِ وكَرَمِهِ آمين.
انتهى كلم الشيخ المقرئ رحمه الله تعالى.
6: قال الناسخ: "وأنا الفقير المهاجر الداغستاني قد اتَّبَعْتُ رَسْمَ هذا الشيخ؛ في إثباتِ الألفاتِ في مُصحِفنا هذا، فأثبَتناها، راجياً من الله الكريمِ تَضْعِيْفَ الثَّوابِ مِثْلَ الشيخ العلامةِ البغداديّ رحِمَهُ الرَّحمنُ الرحيم، واتَّخذتُ مُصحفَهُ لي إماماً، كما اتَّخذَ الشيخُ مصحفَ الإمام له إماماً؛ بناءً على ما قِيْلَ: مُشابِهُ الْمُشابهِ مُشابِهٌ لذلك الشيء، مع أني قد بذلتُ الْجُهْدَ في مطالعةِ الكتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ في مرسومِ خَطِّ مَصاحفِ الإمامِ مثل كتابِ الْمُقْنِعِ لأبي عمرو الداني، وهو أوَّلُ من صنَّفَ في رسْمِ الخطِّ، وشرَحِ رائيةَ الشاطبية الْمُسمى بالعَقِيْلَةِ للإمام الجعبري، والإتقانِ للسيوطي، رحمهم الله تعالى، وغير ذلك".

وقال السيوطي في النوع السادس والسبعين من كتاب الإتقان: قال الأشهبُ: سألتُ مالكاً هل يُكْتَبُ المصحفُ على ما أحدَثه الناسُ من الهجاء ؟؟ فقال لا، إلاَّ على الكَتْبَةِ الأولى. رواه الداني في المقنع، ثم قال: ولا مُخالف له من علماء الأمة.
وقال الإمامُ أحمدُ: يُحرَّمُ مُخالفةُ خطِّ مصحفِ عُثمانَ في الواو والياء والألف، أو غير ذلك.
وقال البيهقيُّ في شُعَبِ الإيمان: مَنْ كَتَبَ مُصحفاً، فينبغي أن يُحافِظَ على الهجاء التي كتبوا بها تلك المصاحف، ولا يخالفهم فيها، و لا يغير مما كتبوه شيئا، فإنهم أكثرُ عِلماً، وأصدقُ قلباً ولساناً، وأعظمُ أمانةً مِنَّا، فلا ينبغي أنْ نظنَّ بأنفسنا استدراكاً عليهِم".

 7 : قال الناسخ الداغستاني: الحمدُ لله الملكِ المنانِ، وله الْمِنَّةُ و الشكرُ على ما وفقني، وسهَّلَ عليَّ إتمامَ كتابِهِ الكريم، وقُرآنِهِ العظيم، على الرَّسْمِ الذي اتَّفَقَ عليه الصحابةُ العلماء، والأئمةُ النجباء، وأرجو الله الكريْمَ أن يجعلَ سَعييَ مَشكوراً، وقصديَ مبروراً، وأن يجعلَ لي كتابَهُ الكريْمَ يومَ القيامةِ شفيعا، وفي القبر أنيسا ونفِيعاً، وأن يجعلَه لي مباركاً في الدارين بِحُرْمَةِ قُرآنه العظيم، ورسولِهِ الكريم، محمدٍ وآله الطاهرين، وأنا أتضرَّعُ إلى اللهِ جلَّ جلالُهُ، وعزَّ سلطانُه كما مَنَّ بإتمامِ كتابهِ الكريم أن يُتِمَّ النعمةَ بِقَبُولهِ، وأن يجعلَنا من السابقين الأولين من أتباعِ رسولِه صلى الله عليه وسلم، وأن لا يُخَيِّبَ سَعْيِيَ فهو الجواد الذي لا يَخيبُ مَنْ أَمَّلَهُ، ولا يُخْذَلُ مَنْ انقطع عمَّن سِواه وَأَمَّ لَهُ، وصلى الله على سيدنا محمد خاتَمِ النبيين، وآلهِ وصحبه والتابعين أجمعين إلى يوم الدين، والحمدُ لله ربِّ العالمين، آمين يا معين يا الله.
8 : يتضمن المصحف المخطوط والمطبوع هوامش مفيدة فيها الكثير من القراءات القرآنية المنسوبة إلى القراء المشهورين، وتوجد ملحقات مفيدة في مجالات القراءات والناسخ والمنسوخ، ولكم من الملاحظ أن المخطوط والمطبوعَ خالٍ من أرقان الآيات، وأرقام الصفحات أيضاً، وكان من الممكن ترقيم الصفحات، ولا يوجد فهرس لمعرفة أماكن بدايات السور على الأقل، ولو وجد الترقيم لسهَّل على القراء الوصولَ إلى ما يطلبونه من السور بسهولة ويُسر.

 ومن الجدير بالذكر أن مكتبة الغازي خسرو بك هي من أقدم المكتبات الإسلامية العامة في منطقة البلقان، وقد تأسست سنة 944 هـ/ 1537م، وقد تطورت المكتبة، وازدادت مُقتنياتُها، فبلغ عددُ مخطوطاتِها عشرةَ آلافِ مخطوطة تتضمن 20 ألف عنوان تقريباً، وتقتني المكتبةُ أرشيفَ الوثائق التاريخية المتعلقة بالفترة العثمانية في البوسنة والهرسك، وعددها خمسة آلاف وثيقة تقريباً، وتوجد في المكتبة مجموعةُ الوقفيات، وعددها 1400 وقفية، وفيها مجموعة سجلات المحكمة الشرعية بسراييفو وعددها 86 سجلاً، وتوجد صور وخرائطُ تاريخية، وهذه المقتنيات تشكل أُسُس هوية وذاكرة مسلمي البوسنة والهرسك ومن يتصل بهم من مسلمي البلقان.


نشرت البحث في جيدة الحياة على الرابط

اضغط هنا

لندن - محمود السيد الدغيم الحياة السبت 3 ربيع الآخر سنة 1425 هـ/ 22/5 / 2004م

اضغط هنا

ملاحظة : لقد كتبت كتابا عن البوسنة والهرسك في 700 صفحة، وصدر عن مكتبة السنة في القاهرة سنة 1994م. و ساهمت بمجهود مفيد حتى صدرت هذه الطبعة من القرآن الكريم. كما أنني ساهمت بتحرير قسم من فهارس مكتبة الغازي خسرو بك في سراييفو : المجلد الأول - الطبعة الثانية، والمجلد الرابع والخامس والسادس والسابع والثامن ، وهذا من فضل ربي
الكتب والفهارس موجودة في مكتبة جامعة لندن


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
15454184
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة