شؤون الناس

شعر د . محمود السيد الدغيم
لندن ـ الثلاثاء ـ 5 ـ 7 ـ 2005 م

شُؤُوْنُ النَّاْسِ تَضْطَرِبُ
وَ لاْ تَمْشِيْ كَمَاْ يَجِبُ

فَبَعْضُ النَّاْسِ مَجْنُوْنٌ
وَبَعْضُ النَّاْسِ مُكْتَئِبُ

فَلا اطْمِئْنَاْنَ فِي الدُّنْيَاْ
وَسَيْفُ الدَّهْرِ مُنْتَصِبُ

يُهَدِّدُ كُلَّ إِنْسَاْنٍ
عَلَى الآبَاْءِ يَنْتَحِبُ

حَيَاْةُ النَّاْسِ فَاْنِيَةٌ
إِلَى الأَمْوَاْتِ تَنْتَسِبُ

فَمِنْ قُدَّاْمِهَاْ مَوْتٌ
وَعَنْ أَطْرَاْفِهَاْ عَطَبُ

وَفِيْ طَيَّاْتِهَاْ غِشٌّ
كَمَوْجِ الْبَحْرِ يَصْطَخِبُ

وَلِلْغَشَّاْشِ مَزْرَعَةٌ
وَأَرْضٌ زَرْعُهَاْ ذَهَبُ

وَحُرَّاْسٌ، وَزُعْرَاْنٌ
وَجَيْشٌ سِرُّهُ عَجَبُ

يَخَاْفُ النَّاْسُ سَطْوَتَهُ
إِذَاْ أَكَلُوْا، إِذَاْ شَرِبُوْا

لأَنَّ عِصَاْبَةَ الْحَشَّاْشِ
حَمْقَىْ مَاْ لَهَاْ أَدَبُ

وَحُكْمُ الْجَيْشِ مَشْؤُوْمٌ
وَفِيْهِ الْغِشُّ وَالْكَذِبُ

فَكَمْ هَاْنُوْا، وَكَمْ لاْنُوْا
وَكَمْ خَاْنُوْا، وَكَمْ نَهَبُوْا

وَكَمْ وَثَبُوْا، وَكَمْ ضَرَبُوْا
وَكَمْ سَلَبُوْا، وَكَمْ صَلَبُوْا

وَكَمْ سَفَكُوْا، وَكَمْ هَتَكُوْا
وَكَمْ نَصَبُوْا، وَكَمْ هَرَبُوْا

فَقَاْدَتُهُمْ جَلاْوِزَةٌ
كَأَنَّ رُؤُوْسَهُمْ حَطَبُ

مَلْعُوْنُوْنَ قَاْئِدُهُمْ
لَئِيْمٌ، سَاْقِطٌ، ذَنَبُ

سَخِيْفٌ، تَاْفِهٌ، وَغْدٌ
لَقِيْطٌ مَاْ لَهُ نَسَبُ

شُعُوْبِيٌّ بِلاْ شَرَفٍ
وَتَعْرِفُ سِرَّهُ حَلَبُ

بِحُبِّ الْفُرْسِ مَفْتُوْنٌ
كَأَنَّ عَدُوَّهُ الْعَرَبُ

هذه القصيدة من بحر الهزج (السادس). مَفَاْعِيْلُنْ مفاعيلن × 2 / مَفَاْعِيْلُ/ مَفَاْعَلْتُنْ/ مَفَاْعَلَتُنْ/ عروضه: مفاعيلن. وضربه: مفاعيلن، و مَفَاْعِيْ = مَفَاْعِلْ = فَعُوْلُنْ.


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
15265241
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة