قصيدة : حَدِيْثُ الزِّيْر أَبُوْ لَيْلَى الْمُهَلْهَلْ
د. محمود السيد الدغيم

قَاْلَ لِي الزِّيْرُ أَبُوْ لَيْلَى الْمُهَلْهَلْ
حِيْنَمَاْ قَاْبَلْتُهُ فِي الْقُدْسِ فِيْ بَاْبِ الْعَمُوْدْ:
لاْ تُصَاْلِحْ سَاْرِقَ الْوَطَنِ الْمُبَجَلْ
لاْ تُصَاْلِحْ بَاْئِعَ الْوَطَنِ الْمُضَلَّلْ
لاْ تُهَاْدِنْ مَنْ يُدَاْهِنْ
ضِدَنَاْ
لاْ تُسَاْلِمْ مَنْ يُهَاْجِمْ
أَرْضَنَاْ
لاْ تُخَاْدِعْ مَنْ يُدَاْفِعْ
عَنْ فِلَسْطِيْنَ الْحَبِيْبَةَ يَاْ حَبِيْبْ


**
قَاْلَ لِي الزِّيْرُ وَأَكَّدْ
بَعْدَمَاْ؛ أَرْضاً تَمَدَّدْ
فَوْقَ أَرْضِ الْقُدْسِ فِيْ بَاْبِ الْعَمُوْدْ:
" لَمْ يَخَفْ دَوْرِيَّةً أَرْسَلَهَاْ جَيْشُ الْيَهُوْدْ "
لاْ تُصَاْلِحْ مَنْ يُصَاْلِحْ
إِنَّمَا الدُّنْيَاْ مَصَاْلِحْ
فَانْتَبِهْ إِنَّ الْوَطَنْ
أَغْلَىْ ثَمَنْ
مِنْ كُلِّ مَاْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ وَرَقِ الْبُنُوْكْ
مِنْ كُلِّ مَاْ سَرَقَ اللصُّوْصْ
وَكُلِّ مَا ادَّخَرَ الْمُلُوْكْ
فَانْتَبِهْ، وَاحْذَرْ، وَإِلاَّ خَدَّرُوْكْ
وَزَوَّرُوْا كُلَّ الصُّكُوْكْ
وَشَوَّهُوْا الأَنْسَاْبَ فِيْ دُنْيَا الْعَرَبْ
وَادَّعُوْا أَنَّ النَّسَبْ
بِدْعَةٌ، وَالْغَاْصِبُ الْوَغْدُ أَبُوْكْ
أَوْ أَخُوْكْ
**
قَاْلَ لِي الزِّيْرُ أَبُوْ لَيْلَى الْمُهَلْهَلْ
لاْ تُصَاْلِحْ أَبَداً لَوْ أَجْبَرُوْكْ
وَإِذَاْ بِالْقُوَّةِ الْعُظْمَى الْغَشِيْمَةِ هَدَّدُوْكْ
وَإِذَاْ بِالسَّمْنِ وَالْعَسَلِ الْمُصَفَّىْ عَلَّلُوْكْ
دَعْكَ مِنْ وَعْدِ الْعَدُوّْ
دَعْكَ مِنْ حَرْبِ الدُّيُوْكْ
هَذِهِ الأَرْضُ الْكَرِيْمَةُ لِلْعَرَبْ
أَفْضَل مِمَّا جَمَعُوْا، وَادَّخَرُوْا مِنَ الذَّهَبْ
**
بَعْدَ هَذَا الدَّرْسِ فِيْ حُبِّ الْوَطَنْ
وَدَّعَنِي الزِّيْرُ وَسَلَّمْ
وَعَلاْ الزِّيْرُ عَلَىْ نَاْقَتِهِ ثُمَّ انْطَلَقْ
وَصَدَىْ تَوْصِيَةُ الزِّيْرِ يُدَوِّيْ
فِيْ رُبُوْعِ الْقُدْسِ كَالرَّعْدِ الْمُدَوِّيْ:
لاْ تُصَاْلِحْ، لاْ تُهَاْدِنْ
لاْ تُمَاْزِحْ، لاْ تُرَاْهِنْ


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
15334225
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة