قصيدة المتآمرين على الثورة السورية / شعر؛ د. محمود السيد الدغيم/ الأحد: /14/رجب/1433 هـ/ 4 حزيران/ جون 2012م
بِلاْدُ الشَّاْمِ قَدْ كَتَبَتْ رَسَاْئِلْ
تُرَدِّدُهَا الْحَمَاْئِمُ وَالْبَلاْبِلْ
وَأَخْبَرَتِ الْبَرِيَةَ أَنَّ فِيْهَاْ
حُرُوْباً، وَالدِّمَاْءُ بِهَاْ جَدَاْوِلْ


قصيدة المتآمرين على الثورة السورية / شعر؛ د. محمود السيد الدغيم
لندن: الأحد: /14/رجب/1433 هـ/ 4 حزيران/ جون 2012م

بِلاْدُ الشَّاْمِ قَدْ كَتَبَتْ رَسَاْئِلْ
تُرَدِّدُهَا الْحَمَاْئِمُ وَالْبَلاْبِلْ

وَأَخْبَرَتِ الْبَرِيَةَ أَنَّ فِيْهَاْ
حُرُوْباً، وَالدِّمَاْءُ بِهَاْ جَدَاْوِلْ

جَرَىْ دَمْعٌ تُخَاْلِطُهُ دِمَاْءٌ
وَنْوْحٌ لِلثَّكَاْلَىْ وَالأَرَاْمِلْ

وَلِلأَطْفَاْلِ مِنْ ذَبْحٍ نَصِيْبٌ
تُنَفِّذُهُ الْكَتَاْئِبُ وَالْجَحَاْفِلْ

وَيَظْلِمُهُمْ خَبِيْثٌ بَاْطِنِيٌّ
نُصَيْرِيٌّ وَشَبِيْحٌ وَجَاْهِلْ

عَمِيْلُ الْفُرْسِ يَفْعَلُ كُلَّ شَيْءٍ
وَعِنْدَ الْفُرْسِ تَجْتَمِعُ الرَّذَاْئِلْ

وَأَبْنَاْءُ التَّمَتُّعِ شَرُّ جِنْسٍ
وَهُمْ أُمُّ الْخَبَاْئِثِ وَالْمَشَاْكِلْ

طَغَوْا فِي الشَّاْمِ جَهْراً حَيْثُ حَلُّوْا
وَفِيْ حَوْزَاْتِهِمْ قُتِلَ الأَفَاْضِلْ

حُسَيْنِيَّاْتُهُمْ صَاْرَتْ سُجُوْناً
كَأَنَّ السَّبْيَ فِيْهَاْ سَبْيُ بَاْبِلْ

تَصُوْلُ عُلُوْجُهُمْ لَيْلاً نَهَاْراً
وَتَقْتُلُ بِالرَّصَاْصِ وَبِالْقَنَاْبِلْ

وَأَهْلُ السُّنَّةِ الْبُلَدَاْءُ نَاْمُوْا
وَمَاْ رَدُّوْا عَلَى الْخَصْمِ الْمُقَاْتِلْ

وَمِنْ إِيْرَاْنَ قَدْ جَاْءَتْ جُيُوْشٌ
وَأَسْلِحَةٌ وَشُذَّاْذٌ أَرَاْذِلْ

وَمِنْ أَرْضِ الْعِرَاْقِ أَتَىْ رُعَاْعٌ
وَمِنْ لُبْنَاْنَ، وَاجْتَاْحُوا الْخَمَاْئِلْ

لَقَدْ نَهَبُوا الْبُيُوْتَ وَأَحْرَقُوْهَاْ
كَأَنَّ رُكَاْمَهَاْ أَثَرُ الزَّلاْزِلْ

وَعَاْضَدَهُمْ نُصَيْرِيٌّ جَبَاْنٌ
خَبِيْثٌ سَاْقِطٌ وَغْدٌ مُقَاْوِلْ

يُقَاْوِلُ مَنْ يُقَاْوِلُ مِنْ عَدُوٍّ
لِيَجْتَثَّ الأَفَاْضِلَ وَالْفَضَاْئِلْ

وَيَحْكُمُ فِيْ بِلاْدِ الشَّاْمِ حُكْماً
شُعُوْبِياًّ فَظِيْعاً غَيْرَ عَاْدِلْ

وَيَسْمَحُ لِلُّصُوْصِ بِنَهْبِ مَاْلٍ
وَإِذْلاْلِ الْعَقَاْئِلِ وَالْمَعَاْقِلْ

وَيُعْطِيْ لِلرَّوَاْفِضِ كُلَّ شَيْءٍ
وَيَظْلِمُ خَيْرَ أَصْحَاْبِ الشَّمَاْئِلْ

لأَنَّ الْوَغْدَ نَذْلٌ بَاْطِنِيُّ
عَلَىْ عُدْوَاْنِهِ دَلَّتْ دَلاْئِلْ

وَحُكْمُ الْوَغْدِ لَنْ يَبْقَىْ؛ سَيَفْنَىْ
سَرِيْعاً، فَهْوَ مِثْلُ الظِّلِّ زَاْئِلْ

إِذَاْ مَا الشَّاْمُ ثَاْرَتْ ثَاْرَ عِزٌّ
تُعَزِّزُهُ الْعَشَاْئِرُ وَالْقَبَاْئِلْ

وَيَطْوِيْ سِيْرَةَ الْعُمَلاْءِ شَعْبٌ
كَرِيْمُ الأَصْلِ لاْ يَخْشَى النَّوَاْزِلْ

وَتَمْحُوْ ثَوْرَةُ الأَبْدَاْلِ ظُلْماً
ظَلاْمِياًّ تُسَفِهُهُ الْمَحَاْفِلْ

وَتَثْأَرُ مِنْ عَدُوٍّ رَاْفِضِيٍّ
ضَلِيْلٍ عَنْ دُرُوْبِ الْحَقِّ مَاْئِلْ

وَيَقْتَصُّ الْمُوَاْطِنُ مِنْ دَخِيْلٍ
سَفِيْهٍ مِنْ بِلاْدِ الْفُرْسِ دَاْخِلْ

وَتَهْرُبُ مِنْ بِلاْدَ الشَّاْمِ فُرْسٌ
وَيَنْدَمُ كُلُّ سَرَّاْقٍ وَقَاْتِلٍ

وَتَقْتَصُّ السُّهُوْلُ مِنَ الأَعَاْدِيْ
وَتَنْتَصِرُ الصَّحَاْرَىْ وَالسَّوَاْحِلْ

وَتَرْتَاْحُ الطُّفُوْلَةُ مِنْ عَذَاْبٍ
وَلاْ تَخْشَى الْمُطَبِّرَ بِالسَّلاْسِلْ

لَقَدْ سَرَّ الأَعَاْجِمَ قَتْلُ طِفْلٍ
بِلاْ جُرْمٍ عَلَىْ أَيْدِي التَّنَاْبِلْ

فَفِيْ حَوْرَاْنَ أَحْزَاْنٌ وَقَتْلٌ
وَقَصْفٌ لِلْمَزَاْرِعِ وَالْمَنَاْزِلْ

وَحَوْلَ دِمَشْقَ نَهْرٌ مِنْ دِمَاْءٍ
وَغِيْدٌ مِنْ مَسَاْكِنِهَاْ جَوَاْفِلْ

وَفِيْ حِمْصَ الْعَدِيَّةِ صَاْلَ جَيْشٌ
فَهَاْجَرَتِ الأَيَاْمَىْ وَالثَّوَاْكِلْ

وَإِدْلِبُ لَمْ تَزَلْ تَحْتَ الدَّوَاْهِيْ
نَأَىْ عَنْ أَرْضِهَاْ الْخَضْرَاْءِ رَاْحِلْ

وَفِيْ أَرْضِ الْجَزِيْرَةْ عَمَّ قَتْلٌ
فَلَمْ يَنْجُ الْمُقَاْوِمُ وَالْمُجَاْمِلْ

بِلاْدُ الشَّاْمِ فِيْ كَرٍّ وَفَرٍّ
وَأَسْيَاْفُ الْعِدَىْ مِنْهَاْ نَوَاْهِلْ

بَنُوْ صَفْيُوْنَ قَدْ جَاْرُوْا عَلَيْهَاْ
وَلَمْ تَنْفُرْ لِنَجْدَتِهَاْ الأَسَاْفِلْ

كَأَنَّ دِمَاْءَنَاْ - يَاْ نَاْسُ - مَاْءٌ
يُرَاْقُ، وَشَعْبُنَا الْعَرَبِيُّ غَاْفِلْ

وَأَعْدَاْءُ الْعُرُوْبَةِ حَاْصَرُوْنَاْ
وَلِلأَطْفَاْلِ قَدْ نَصَبُوا الْحَبَاْئِلْ

وَأَبْنَاْءُ الْعُرُوْبَةِ فِيْ جِدَاْلٍ
سَخِيْفٍ؛ بِئْسَ مَاْ فَعَلَ الْمُجَاْدِلْ

مَتَىْ يَسْتَيْقِظُ السُّفَهَاْءُ؟ قُوْلُوْا
لَنَاْ – يَاْ نَاْسُ – يَاْ أَهْلَ الْمَرَاْجِلْ

لَقَدْ هَدَمُوا الْجَوَاْمِعَ، وَاسْتَبَاْحُوْا
الْكَوَاْنِسَ وَالأَوَاْنِسَ وَالْعَقَاْئِلْ

وَأَهْلُ السُّنَّةِ الْغَرَاْءِ نَاْمُوْا
وَمَاْ نَاْمَ الرَّوَاْفِضُ عَنْ حَلاْئِلْ

فَلا السَّلَفِيُّ يَحْمِيْ تَاْبِعِيْهَاْ
وَلا الصُّوْفِيُّ يَعْبَأُ بِالْمُنَاْزِلْ

وَقَدْ عَاْثَ الرَّوَاْفِضُ فِيْ بِلاْدِيْ
وَحَلَّ مَحَلَّ حَقِّ الشَّعْبِ بَاْطِلْ

وَمَاْزِلْنَاْ نُحَاْوِلُ حِفْظَ دِيْنٍ
وَعِرْضٍ، وَالْعَدُوُّ الْوَغْدُ جَاْئِلْ

يُهَدِّدُنَاْ بِجَيْشٍ فَاْرِسِيٍّ
خَبِيْثٍ مِنْ بُغَاْةِ الْفُحْشِ هَاْمِلْ

وَمَنْ فِي الشَّاْمِ لَنْ يَرْضَىْ بِطَاْغٍ
وَشَعْبُ الشَّاْمِ فَي النَّكَبَاْتِ بَاْسِلْ

سَيْحْيَاْ شَعْبُ سُوْرِيَّاْ حَيَاْةً
تُعِيْدُ لأَهْلِهَاْ مَجْدَ الأَوَاْئِلْ

وَيَبْقَى الْجَاْمِعُ الأُمَوِيُّ رَمْزٌ
بِأَهْلِ السُّنَّةِ الشُّرَفَاْءِ آهِلْ

وَيَفْرَحُ مُسْلِمٌ فِيْ كُلِّ بَيْتٍ
وَيَكْفَلُ كُلَّ أَهْلِ اللهِ كَاْفِلْ

هذه القصيدة من البحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن
 
*****
صوت وصورة
****
 

thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
15335314
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة