syria55.jpg 
للمشاهدة والاستماع والقراءة: قصيدة: الثورة السورية المنصورة / شعر؛ د. محمود السيد الدغيم/  إستانبول: الثلاثاء  15 ربيع الأول/ 7 شباط/ فبراير 2012م
صَبَرْتُ لأَنِّيْ فِي الْمُلِمَّاْتِ صَاْبِرُ
وَلَيْسَ لِشَعْبِيْ غَيْرُ رَبِّيَ نَاْصِرُ

فَمَاْ غَيْرُ عَوْنِ اللهِ إلاَّ فُقَاْعَةٌ
 
 
وَمَاْ غَيْرُ أَهْلِ اللهِ إلاَّ أَصَاْ
  syria555.jpg
  للمشاهدة والاستماع
 
*****
الثورة السورية المنصورة / شعر؛ د. محمود السيد الدغيم
إستانبول: الثلاثاء  15 ربيع الأول/ 7 شباط/ فبراير 2012م

صَبَرْتُ لأَنِّيْ فِي الْمُلِمَّاْتِ صَاْبِرُ
وَلَيْسَ لِشَعْبِيْ غَيْرُ رَبِّيَ نَاْصِرُ

فَمَاْ غَيْرُ عَوْنِ اللهِ إلاَّ فُقَاْعَةٌ
وَمَاْ غَيْرُ أَهْلِ اللهِ إلاَّ أَصَاْغِرُ

وَإِنَّ بَنُيْ صَفْيُوْنَ أَسْوَأُ مِلَّةٍ
بِهَاْ بَاْطِنٌ - مِنْ سَوْءٍ فِكْرٍ - وَظَاْهِرُ

وَأَشْرَاْفُ سُوْرِيَّاْ يَثُوْرُوْنَ ثَوْرَةً
تَدَاْعَتْ عَلَيْهَاْ كَالْعِرَاْقِ الْجَزَاْئِرُ

وَحَاْرَبَهَاْ فُرْسٌ مَجُوْسٌ بِرِدَّةٍ
يُؤَيِّدُهَاْ لِصُّ الْجَنُوْبِ الْمُقَاْمِرُ

وَيَدْعَمُ "حِزْبَ الَّلاْتِ" قَلْباً وَقَاْلِباً
وَيُفْسِدُ فِي الْبَحْرَيْنِ حَيْثُ الْجَرَاْئِرُ

وَيَنْشُرُ فِيْ لُبْنَاْنَ فُحْشاً وَمُتْعَةً
وَتَأْنَفُ مِنْ خِزْيِ الْخَسِيْسِ الْحَرَاْئِرُ

وَيدْعَمُهُ الأَعْدَاْءُ مِنْ كُلِّ بُقْعَةٍ
تُعَاْبُ بِهِمْ، وَالشَّعْبُ فِي الشَّاْمِ ثَاْئِرُ

فَفِيْ كُلِّ بَيْتٍ يَثْأَرُ الْيَوْمَ ثَاْئِرٌ
وَيَعْلَمُ أَنَّ الثَّأْرَ نِعْمَ الذَّخَاْئِرُ

وَفِيْ إِدْلِبَ الْخَضْرَاْءِ جَيْشٌ عَدُوِّنَاْ
تَجَبَّرَ حَتَّىْ قَاْوَمَتْهُ الْعَشَاْئِرُ

غَدَاْةَ غَدَتْ نَحْوَ الْجِبَاْلِ يَقُوْدُهُاْ
رِجَاْلٌ أُبْاٌة فِي الْحُرُوْبِ حَوَاْسِرُ

وَمَرَّتْ عَلَى الأَعْدَاْءِ وَسْطَ جُيُوْشِهِمْ
فَفَرُّوْا وَلَمْ يُنْجِ الْمُنَاْفِقَ ضَاْمِرُ

فَهَرْوَلَ نَحْوَالَّلاْذِقِيَّةِ بَعْدَمَاْ
تَعَنْتَرَ، وَانْقَضَّتْ عَلَيْهِ الْكَوَاْسِرُ

فَرَاْمَ نَجَاْةً بَعْدَ بَطْشٍ وَخِسَّةٍ
وَيَمَّمَ نَحْوَ الْيَمِّ، وَالْيَمُّ هَاْدِرُ

وَثَاْرَ كُمَاْةُ السَّاْحِلِ الْحُرِّ ثَوْرَةً
وَدَاْرَتْ عَلَىْ نَسْلِ الْقُرُوْدِ الدَّوَاْئِرُ

فَمَاْ هِيَ إِلاّ صَوْلَةٌ بَعْدَ جَوْلَةٍ
وَكَرٌّ وَفَرٌّ؛ وَالْمَجُوْسُ تُقَاْمِرُ

وَتَخْسَرُ قُطَّاْعاً؛ وَأَرْضاً؛ وَثَرْوَةً
وَيَنْقُلُ أَخْبَاْرَ الْحُرُوْبِ الْمُسَاْفِرُ

وَلَمَّا الْتَقَىْ ثُوَّاْرُنَاْ بِجُيُوْشِهِمْ
تَوَاْرَوْا، وَلَمْ تُفِدِ الْجَبَاْنَ الأَسَاْوِرُ

وَخَاْفَتْ خَنَاْزِيْرُ الْمَجُوْسِ؛ وَأَدْبَرَتْ
وَفَرَّتْ، وَخَاْنَتْ بِالْحَمِيْرِ الْحَوَاْفِرُ

وَجَاْءَ انْتِصَاْرُ الْحَقِّ كَالصُّبْحِ وَاْضِحاً
وَرَنَّتْ بِأَنْغَاْمِ النَّشِيْدِ الْحَنَاْجِرُ

وَعَاْدَتْ إِلَىْ بَعْضِ الْجِبَاْلِ قُرُوْدُهَاْ
قُرُوْداً؛ وَوَلْوَلَ فَاْرِسِيٌّ مُغَاْمِرُ

وَفِيْ خَاْنِ شَيْخُوْنَ الأَبِيَّةِ أَبْرَقَتْ
بُرُوْقٌ؛ فَوَلَّىْ يَقْصُدُ الْغَاْبَ كَاْفِرُ

وَمَرَّتْ عَلَىْ جِسْرِ الشُّغُوْرِ فُلُوْلُهُمْ
وَرَاْفَقَهَاْ لِصٌّ زَنِيْمٌ؛ وَخَاْسِرُ

وَنَاْحَ بَنُوْ صَفْيُوْنَ فِيْ "قُمَّ" بَعْدَ مَاْ
نَفَرْنَاْ، وَلَمْ يَصْمُدْ بِإِدْلِبَ نَاْفِرُ

فَفِيْ جَرْجَنَاْزَ الثَّاْئِرُوْنَ تَعَاْوَنُوْا
وَدَمْدَمَ بَاْرُوْدٌ، وَهَرْوَلَ نَاْخِرُ

وَزَمْزَمَ جَيْشٌ رَاْفِضِيٌّ مُنَاْفِقٌ
دَخِيْلٌ عَمِيْلٌ بَاْطِنِيٌّ وَجَاْئِرُ

وَأَدْبَرَ عَنْ رِيْفِ الْمَعَرَّةِ بَعْدَمَاْ
تَخَاْذَلَ شَبِيْحٌ؛ عُتُلٌّ؛ مُنَاْوِرُ

وَلاْحَقَهُمْ شَعْبٌ أَبِيٌّ مُجَاْهِدٌ
حَلِيْمٌ كَرِيْمٌ طَاْهِرُ الْعِرْضِ ظَاْفِرُ

فَعَاْدَتْ إِلَىْ أَرْضِ الشَّآمِ حَضَاْرَةٌ
وَبَعْدَ عُقُوْدٍ نَاْصَرَتْهَا الْمَقَاْدِرُ

وَثَاْرَتْ بِدِجْلَةَ وَالْفُرَاْتِ قَبَاْئِلٌ
وَبَشَّرَهَاْ بِالنَّصْرِ شَعْبٌ مُنَاْصِرُ

وَمَرَّتْ عَلَى الْعَاْصِي الْعُصَاْةُ وَغَاْدَرَتْ
دِرَاْكاً؛ وَلَمْ يَصْمُدْ بِشَيْزَرَ غَاْدِرُ

وَصَفَّقَ فِي الْيَرْمُوْكِ مَاْءٌ مُحَرَّرٌ
تَدَفَّقَ بِالْخَيْرَاْتِ وَالْجَوُّ مَاْطِرُ

فَفِيْ أَرْضِ حَوْرَاْنَ الأَبِيَّةِ ثَوْرَةٌ
وَفِيْ حَلَبَ الشَّهْبَاْءِ لِصٌّ يُتَاْجِرُ

وَفِيْ "فَسْطِهَاْ" تَعْوِيْ ضِبَاْعٌ جَبَاْنَةٌ
يُطَاْرِدُهَا الثُّوَّاْرُ بَاْدٍ وَحَاْضِرُ

وَخَاْئِنُهَا الشَّبِيْحُ كَالْقِرْدِ رَاْقِصٌ
جَبَاْنٌ خَسِيْسٌ خَاْئِبُ الْحَظِّ بَاْسِرُ

وَمِنْ حَوْلِهَاْ رِيْفٌ عَظِيْمٌ مُكَاْفِحٌ
فَضِيْلٌ نَبِيْلٌ زَيَّنَتْهُ الْمَآثِرُ

يُسَاْنُدُ دَيْرَ الزَّوْرِ فِيْ كُلِّ مِحْنَةٍ
وَيَرْفُضُ مَنْ خَاْنَ الْحِمَىْ وَهْوَ عَاْثِرُ

وَيَرْوِيْ لأَهْلِ الْخَاْلِدِيَّةِ قِصَّةً
وَتُفْصِحُ عَنْ فَحْوَى الْقُلُوْبِ السَّرَاْئِرُ

فَفِيْ حِمِصَ قَدْ ضَحَّىْ شَبَاْبٌ وَنِسْوَةٌ
وَشَعْبٌ كَرِيْمٌ كَرَّمَتْهُ الْمَفَاْخِرُ

وَسَاْنَدَهُمْ فِي الرِّيْفِ أَحْفَاْدُ خَاْلِدٍ
فَذَاْبَ بَنُوْ صَفْيُوْنَ، وَارْتَدَّ فَاْجِرُ

وَطَاْرَتْ إِلَىْ أَهْلِ الشَّآمِ كَرَاْمَةٌ
وَطَأْطَأَ مَنْ خَاْنَ الْحِمَىْ وَهْوَ صَاْغِرُ

وَعَاْدَتْ إِلَىْ كُلِّ الرِّيَاْضِ طُيُوْرُهَاْ
وَأَنْشَدَ لِلشَّعْبِ الْقَصَاْئِدَ نَاْثِرُ

فَصَاْغَتْ لَهَا الأَغْصَاْنُ أَلْحَاْنَ ثَوْرَةٍ
وَرَدَّدَ أَبْيَاْتَ الْقَصَاْئِدِ شَاْعِرُ

فَفِيْ كُلِّ بَيْتٍ فِي الشَّآمِ حِكَاْيَةٌ
وَحُبٌّ يُقَدِّسُهُ الْحَبِيْبُ الْمُعَاْشِرُ

لَعَمْرُكَ سُوْرِيَّاْ بِلاْدٌ عَزِيْزَةٌ
يُعَزُّ بِهَاْ شَهْمٌ؛ وَجَاْرٌ مُجَاْوِرُ

لَحَا اللهُ مَنْ لاْ يَبْذُلُ الرُّوْحَ دُوْنَهُمْ
إِذَاْ مَاْ تَقَاْعَسَ فِي الْمَعَاْرِكِ غَاْدِرُ

وَفِيْ أَرْضِ سُوْرِيَّاْ تُجَلْجِلُ ثَوْرَةٌ
تَعَهَّدَهَاْ بِالنَّصْرِ حَاْدٍ وَزَاْجِرُ

فَكُلُّ شَهِيْدٍ فِي الضَّمَاْئِرِ حَاْضِرٌ
وَكُلُّ شُجَاْعٍ تَصْطَفِيْهِ الْخَوَاْطِرُ

وَكُلُّ عَدُوٍّ لَنْ يَدُوْمَ وَإِنَّمَاْ
سَيُلْقِيْ بِهِ تَحْتَ الْمَنَاْسِمِ ثَاْئِرُ

وَكُلُّ لَئِيْمٍ يُبْتَلَىْ وَهْوَ جَاْحِدٌ
وَكُلُّ كَرِيْمٍ يُبْتَلَىْ وَهْوَ شَاْكِرُ

فَلَيْتَ الَّذِيْ بَيْنَ الْبُغَاْةِ مُدَمِرٌ
وَلَيْتَ الَّذِيْ بَيْنَ الأَكَاْبِرِ عَاْمِرُ

هذه القصيدة من البحر الطويل.

 

thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
15335177
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة