أعلام المسلمين في القرن العشرين الميلادي : القسم الثاني

 الشنقيطي، وابن باز، وكنون، والبنوري، والطنطاوي، والمحمصاني


 



أعدَّ هذا البرنامج الرمضاني اليومي وأخرجه وقدّمه: د. محمود السيد الدغيم حينما كان يعمل في محطة ام بي سي اف ام، وكان بثُّ هذا البرنامج خلال شهر رمضان المبارك سنة 1999م، وقدَّمَ من هذا البرنامج ثلاثين حلقة بمعدل حلقة واحدة يومياً، وفي هذه الحلقات معلومات عن الشخصيات الإسلامية التالية: 1: محمد الأمين الشنقيطي، و2: عبد العزيز بن باز، و3عبد الله كنون، و4: محمد البنوري الباكستاني، و5: الشيخ علي الطنطاوي، و6: صبحي المحمصاني اللبناني يرحمهم الله تعالى
نأمل لكم وقتاً ممتعاً

للمزيد من المعلومات

موقع الشيخ عبدالعزيز بن باز : اضغط هنا

الشيخ محمد الأمين الشنقيطي : اضغط هنا و هنا


العلامة الأستاذ عبد الله كنون : اضغط هنا و هنا

محمد البنوري  الباكستاني الشيخ محمد يوسف البنوري: مدير المدرسة العربية بنيوتاون كراتشي وشيخ الحديث فيها، ومدير مجلة شهرية بالأوردية، ومن كبار علماء ديوبند وجماعة التبليغ.

 : اضغط هنا ، وهنا

الموقع الرسمي للشيخ علي الطنطاوي: اضغط هنا


صبحي المحمصاني.. القانون الإسلامي
محمد أمين فرشوخ *
ولد صبحي بن رجب المحمصاني في بيروت (لبنان) عام 1911، وتوفي فيها عام 1946، وقد نشأ في بيت علم وفقه. تخرج في الجامعة الاميركية في بيروت، ثم درس الحقوق في جامعة ليون في فرنسا ومنها نال شهادة الدكتوراه عام 1932، كما نال شهادة في الحقوق من جامعة لندن، وتابع دراسة في العلوم الاقتصادية، وكانت رسالته للدكتوراه بعنوان: «آراء ابن خلدون الاقتصادية»، وهو من اوائل حملة الدكتوراه في الحقوق في لبنان.
عمل صبحي المحمصاني قاضيا ثماني عشرة سنة وتدرج من قاض الى مستنطق الى مستشار في محكمة التمييز، حتى عام 1946 حين ترك القضاء الى المحاماة، واستمر في هذه المهنة حتى اقعده المرض عام 1984 . كان عمله القانوني مطبوعا بعقلية العالم المتجرد، ينصر المظلوم ويدافع عنه. ولمكانته القانونية اختير مستشارا لوفد لبنان عام 1945 لمناقشة ميثاق الامم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية.
يقول عمر فروخ عن صبحي المحمصاني: «لاستقامته في حياته الخاصة والعامة رغب بالمحاماة في بلد كل فرد فيه له قانون خاص به، هذا بالاضافة الى ان للسياسة في البلد امتيازات في جميع حقول الحياة»، والمحمصاني لم يكن بعيدا عن السياسة، اذ خاض الانتخابات النيابية عام 1947 وفشل، متهما الحكومة بالتزوير، على اثر ذلك انتسب الى كتلة التحرر الوطني برئاسة عبد الحميد كرامي، ثم خاض الانتخابات ثانية عام 1964 وفاز عن مدينة بيروت، وتولى وزارة الاقتصاد الوطني. غير ان عقلية القاضي لم تنسجم مع الواقع السياسي، فهجر السياسة الى التدريس الجامعي والبحث العلمي، فكان استاذا محاضرا في كليات الحقوق في بيروت، وفي القاهرة، فضلا عن عضويته في المجامع العلمية في القاهرة ودمشق وبغداد.
وضع صبحي المحمصاني عشرات المؤلفات منها: فلسفة التشريع في الاسلام ـ في دروب العدالة ـ اركان حقوق الانسان ـ تراث الخلفاء الراشدين في الفقه والقضاء ـ المبادئ الشرعية والقانونية في الحجر والنفقات والمواريث والوصية ـ مقدمة في احياء علوم الشريعة ـ الدعائم الخلقية للقوانين الشرعية ـ النظرية العامة للموجبات والعقود في الشريعة الاسلامية ـ الامام الاوزاعي ـ الاوضاع التشريعية في البلاد العربية.
تركز انتاج صبحي المحمصاني على القانون والشريعة، متوجها الى القارئ العام في اغلب مؤلفاته، ولم يتوجه الى القارئ المتخصص الا في القليل منه. وكان كثيرا ما يعقد المقارنات بين الشريعة الاسلامية بقواعدها وآراء الفقهاء المسلمين من جهة، وبين الشرائع الوضعية قديمها وحديثها من جهة اخرى، واذا كان قد اخذ جانب الشريعة الاسلامية في ابحاثه، فهذا لا يشكل انحيازا منه لدافع ديني، بل بدافع اظهاره الحقيقة والصواب ـ كما يُعلن ذلك بنفسه ـ لذلك لا تراه يحدد موقفه الا بعد المقارنة وعرض الآراء والتحقق. والمحمصاني اتجه في تأليفه الى فقه المعاملات، ولم يتناول فقه العبادات، وقد اختار ـ اذاً ـ ما يشكل مجالا ارحب للاجتهاد، فأدى سلوكه هذا الى فتح الطريق امام الاجتهاد في وقائع جديدة حفل بها عصره.
واذا كان يستمد معلوماته من مصادر متعددة، فلأنه كان يتقن ست لغات الى جانب اللغة العربية: يقول عن المستشرقين: «اما المستشرقون فلا شك ان نفرا منهم لم يكونوا دائما معصومين عن الخطأ، ولا مجردين من التحيز، وربما كان سبب ذلك تأثير السياسة والمحيط في تفكيرهم، او عدم اطلاعهم الكافي على اللغة العربية والمصادر الاصلية».
في كتابه «فلسفة التشريع في الاسلام» بعد تناوله ادوار التشريع المختلفة وعلاقة التشريع الاسلامي بالشريعة الرومانية، يخلص الى توضيح القواعد الكلية، مضيفا: «وغايتي ان اضع ما استخرجه امام ما يقابله من الآراء الحديثة، موضحا اوجه الوفاق واوجه الخلاف.. تاركا الامر للقارئ.. والى تقريب الاسلوب القانوني الغربي الى المطلعين على الشرع الاسلامي».
هذا الهدف التربوي الاصلاحي نجده في اكثر من كتاب للمحمصاني، ففي كتابه: «اركان حقوق الانسان»، وهو بحث مقارن في الشريعة الاسلامية والقوانين الحديثة، يشير الى ان دافعه الى كتابته «هو هضم حقوق الانسان في لبنان وغيره من البلاد». «وان ضياع هذه الحقوق اوصلنا الى ما نحن فيه، ولا يكون علاجنا الشافي الا بالعودة الى هذه الحقوق، والتمسك بها لأجل بناء هذا الجزء الاصيل من العالم العربي على اساسها الديمقراطي والاخلاقي والانساني».
كتب المحمصاني في تراث الخلفاء الراشدين، فأشار «الى انهم لم يكونوا مصنفين ولا مؤسسي مذاهب فقهية، الا ان عملهم كان رياديا في تاريخ القانون الاسلامي، فقد اضطروا الى العمل والافتاء والقضاء وفق التعاليم الاسلامية، وكان عليهم التمسك بنصوص القرآن الكريم والسنة الشريفة الصحيحة وتفسيرها وتطبيقها، كما كان عليهم الاجتهاد وفق متطلبات الزمان واحتياجات الامصار الجديدة، في المسائل التي لا نص عليها..».
كان صبحي المحمصاني حياديا في اكثر المواضيع التي بحث فيها، ولم يكن يرجح رأيه الا بعد تفنيد وتمحيص، كما فعل في مسألة الحجر على السفيه الكبير، او تعريفه للمال المتقوم، او مسألة السبب في العقود، دون ان يدّعي لنفسه صفة الاجتهاد.
استحق عمل صبحي المحمصاني البحثي الثناء والتقدير من اصحاب الاختصاص، كما نال ثقة الحكام على تباين مواقفهم السياسية، وتبعه طلاب كثر في الدراسات القانونية العليا، وقد ترك للمكتبة الشرعية والقانونية مصادر اساسية لا غنى عنها للدارسين والمحامين والقضاة.
* باحث لبناني

Launch in external player


أعلام المسلمين في القرن العشرين الميلادي

القسم الأول : اضغط هنا

القسم الثاني : اضغط هنا

القسم الثالث: اضغط هنا

القسم الرابع : اضغط هنا

القسم الخامس : اضغط هنا

القسم السادس : اضغط هنا


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
14874494
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة