للإستماع والمشاهدة والتحميل:  قصيدة: غرقى العيد،  تاريخ البثّ: يوم الأربعاء 10 ذي الحجة 1428 هـ / 19 كانون الأول/ ديسمبر سنة 2007 م، شعر: د. محمود السيد الدغيم من سوريا، اضغط على الصورة لرؤيتها بشكل أوسع

قُلْ لِلرَّئِيْسِ الْقَاْئِدِ الصِّنْدِيْدِ
مَاْذَاْ فَعَلْتَ بِشَعْبِنَاْ فِي الْعِيْدِ؟

*******

Launch in external player

*******

رابط التحميل والمشاهدة

اضغط هنا

**


إذا لم تسمعوا الصوت فهذا يعني أن ليس لديكم برنامج ريل بلير، ومع ذلك يمكنكم الاستماع بتشغيل الملف التالي "فلاش" بالضغط على السهم الأبيض وسط المربع الأسود


***

رابط الحلقة التي ألقيت فيها هذه القصيدة

اضغط هنا

******

غرقى العيد

لندن: 18/12/2007م

حيتان الإثراء التقدمي الاشتراكي يبلعون المليارات من النفط والغاز، وشبكات الهواتف النقالة والصناعة والزراعة والرشوة البرطيل. فينتشرُ الفقرُ ويطارد الفقراءَ، فيخرجون من البلاد، ويركبون البحرَ فيبتلعهم البحرُ، وتغرقُ قواربُ الموت.

في الأسبوع الماضي انطلق قاربُ موتٍ من السواحل التركية يحملُ تسعين شابا سوريا من مثلث الكرامة الممتدِّ من حماة إلى حلب إلى إدلب، ولا سيما المنطقة المحيطة ببلدة سراقب. غرق من التسعين أربعةٌ وثمانون شابا بعمر الورود، والتقطت البحرية التركية ستة شبابٍ، فلفَّ الحزنُ سراقبَ وجزرايا وشاغور والتح، وكذبتْ وسائل الإعلام المزيفة التي تشدقتْ بثلث هذا الرقم. إنها المأساة فلو وقعتْ هذه الواقعة في بلاد الحرية والديموقراطية لتراقصتْ الكراسي مثلما تراقصت أجسادُ الشهداءِ فوق أمواج البحر ولَثارتِ الشعوبُ على لُصوص البلاد كما يثورُ البحرُ.

من هذه المأساة وُلدتْ قصيدةُ غرقى العيد التي أقولُ فيها.

قُلْ لِلرَّئِيْسِ الْقَاْئِدِ الصِّنْدِيْدِ
مَاْذَاْ فَعَلْتَ بِشَعْبِنَاْ فِي الْعِيْدِ؟

أَفْقَرْتَهُمْ؛ جَوَّعْتَهُمْ؛ شَرَّدْتَهُمْ
وَسُعِدْتَ بِالتَّهْجِيْرِ وَالتَّشْرِيْدِ

أَرْكَبْتَهُمْ ثَبَجَ الْبِحَاْرِ؛ لِيَبْحَثُواْ
عَنْ لُقْمَةٍ فِي الْبَحْرِ بَعْدَ الْبِيْدِ

فَإِذَاْ بِمَوْجِ الْبَحْرِ يَهْدُرُ غَاْضِباً
مُتَمَرِّداً، وَالْمَوْجُ غَيْرُ رَشِيْدِ

وَالْبَحْرُ يَبْتَلِعُ الزَّوَاْرِقَ عَنْوَةً
مِنْ غَيْرِ مَرْحَمَةٍ وَلاْ تَحْدِيْدِ

لِيُرِيْحَ رُكَّاْبَ الزَّوَاْرِقِ بَعْدَمَاْ
عَجِزُوْا عَن التَّوْفِيْرِ وَالتَّسْدِيْدِ

مَنْ لِلْيَتَاْمَىْ بَعْدَ مَوْتِ مُعِيْلِهِمْ
يَاْ رَاْعِيَ الْبَرْطِيْلِ وَالتَّمْدِيْدِ

مَنْ لِلأَيَاْمَىْ بَعْدَ مَوْتِ رِجَاْلِهَاْ
 غَرَقاً بِخطَّةِ كَاْئِدٍ لِمَكِيْدِ

تِسْعُوْنَ شَخْصاً أُغْرِقُوْا يَاْ حَسْرَتِيْ
وَالْبَحْرُ يَهْدُرُ طَاْمِعاً بِمَزِيْدِ

مِثْلُ الْبُدُوْرِ وُجُوْهُهُمْ يَاْ عَبْرَتِيْ
صُبِّيْ بِبَحْرِ مَرَاْرَةِ التَّنْدِيْدِ

فِيْ بَحْرِ إِيْجَةَ مُزِّقَتْ أَجْسَاْدُهُمْ
بِسَوَاْحِلِ الْيُوْنَاْنِ غَيْرَ بَعِيْدِ

فَبَكَتْ عَلَيْهِمْ حَوْلَ إِدْلِبَ نِسْوَةٌ
حَزِنَتْ عَلَىْ زَيْنِ الرِّجَاْلِ الصِّيْدِ

غَاْبُوْا عَنِ الأَوْطَاْنِ فِي الْعِيْدِ الَّذِيْ
قَدْ عَاْدَ بِالْعَبَرَاْتِ وَالتَّصْعِيْدِ

وَتَجَرَّعَ الأَشْرَاْفُ أَنْوَاْعَ الأَذَىْ
مِنْ قَاْئِدِ التَّنْكِيْلِ وَالتَّنْدِيْدِ

يَاْ وَيْلَنَاْ مِنْ نَاْهِبِ الْوَطَنِ الَّذِيْ
َقدْ أَلْبَسَ الأَوْطَاْنَ ذُلَّ عَبِيْدِ

فَاسْتَسْلَمَ الشَّعْبُ الْمُعَذَّبُ، وَانْتَشَىْ
قِرْدٌ تَحَصَّنَ خَلْفَ سَدِّ حَدِيْدِ

وَأَبَاْحَ أَمْوَاْلَ الْبِلاْدِ لِسَاْرِقٍ
يَهْتَمُّ بِالتَّصْدِيْرِ وَالتَّوْرِيْدِ

وَالْقِرْدِ بِالنَّهْبِ الْمُنَظِّمِ غَاْرِقٌ
كَالصِّلِّ يَشْرَبٌ مِنْ دِمَاْءِ شَهِيْدِ

آلاْفُ آلاْفِ الرِّجَاْلِ بِمَوْطِنِيْ
أَسِفُوْا عَلَىْ مَاْ نِال مِنْ تَجْدِيْدِ

إِذْ أَنَّ فِي التَّجْدِيْدِ قَتْلَ شُعُوْبِنَاْ
بِالْكَبْتِ وَالإِجْرَاْمِ وَالتَّهْدِيْدِ

قَدْ أَنْتَجَ التَّجْدِيْدُ أَسْوَأَ أَزْمَةٍ
مَاْلِيَّةٍ عَبَثَتْ بِكُلِّ صَعِيْدِ

فَاسْتَشْهَدَ الْفُقَرَاْءُ بَعْدَ رَحِيْلِهِمْ
غَرَقاً، فَمَاْ عَاْدُوْا بِيَوْمِ الْعِيْدِ
نسألُ اللهَ الصبرَ والسلوانَ لأهالي الضحايا. ضحايا الفقر وقواربِ الموت، ونرجوأ لهم جزاءَ الشهداء، والرَّحمةَ والمَغفرة وجناتٍ عرضُها عرضُ السماوات والأرض

القصيدة من البحر الكامل

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله».

[أخرجه البخاري ومسلم]

وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الغريق شهيد».

[رواه ابن عساكر في تاريخه، وصححه الألباني في صحيح الجامع 4172]

ولكن لابد أن نوضح الحقائق الآتية عن الشهادة:

1 ـ الشهداء ثلاثة:

قال النووي في المجموع (5/225): الشهداء ثلاثة أقسام: أحدها: شهيد في حكم الدنيا: أي يعامَل في الدنيا معاملة الهشيد «وحكمه ترك الغسل والصلاة عليه»، وفي حكم الآخرة بمعنى أن له ثوابًا خاصًا، وهم أحياء عند ربهم يرزقون وهذا هو الذي مات بسبب من أسباب قتال الكفار قبل انقضاء الحرب.

والثاني: شهيد في الآخرة دون الدنيا، وهو المبطون والمطعون والغريق وأشباههم.

والثالث: شهيد في الدنيا دون الآخرة وهو المقتول في حرب الكفار وقد غل من الغنيمة أو قتل مدبرًا، أو قاتل رياءً ونحوه فلهم حكم الشهداء في الدنيا دون الآخرة. اهـ.

فالغريق يُغسل ويُكفن ويُصلى عليه، أي لا تجرى عليه أحكام الشهادة في الدنيا وإنما تجرى عليه في الآخرة فقط.

2 ـ ضوابط الحكم بالشهادة:

لكي يحكم لشخص بالشهادة فلابد من أمرين:

الأول: الإسلام،

الثاني: الطاعة:

 

 

 

 


thumb qr1 
 
thumb qr2
 

إحصاءات

عدد الزيارات
15256259
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة