قصيدة هجاء الاِئتلاف المعارص / شعر: د. محمود السيد الدغيم
لندن، الاثنين: 7-4-2014م

بِلاْدُ الشَّاْمِ سَطَّرَتِ الْقَوَاْفِيْ
بِهَجْوِ حُثَاْلَةٍ فِي "الاِئْتِلاْفِ"

قصيدة هجاء الاِئتلاف المعارص

شعر: د. محمود السيد الدغيم
لندن، الاثنين: 7-4-2014م

 

بِلاْدُ الشَّاْمِ سَطَّرَتِ الْقَوَاْفِيْ
بِهَجْوِ حُثَاْلَةٍ فِي "الاِئْتِلاْفِ"

وَخَطَّتْ فِيْ جَبِيْنِ الشَّمْسِ شِعْراً
يُرَدِّدُهُ الْكِرَاْمُ بِلا اخْتِلاْفِ

وَيَكْشِفُ عُهْرَ جَاْسُوْسٍ حَقِيْرٍ
تَآمَرَ كَيْ يَعُبَّ مِنَ السُّلاْفِ

وَيَسْكَرَ فِيْ مَوَاْخِيْرِ الْبَغَاْيَاْ
وَيَلْتَهِمَ اللُّحُوْمَ مِنَ الصِّحَاْفِ

وَكَيْ يَحْظَىْ "بِدُوْلاْرَاْتِ" سُحْتٍ
يُوَزِّعُهَا الأَجِيْرُ عَلَى الْعِجَاْفِ

لَعَمْرُكَ قَدْ رَأَيْتُ بُغَاْثَ بَاْغٍ
يُصَنَّفُ فِيْ مُعَاْرَضَةِ الْمَنَاْفِيْ

جَوَاْسِيْسٌ لِزَيْدٍ أَوْ لِعَمْروٍ
لُصُوْصٌ فِي السَّوَاْحِلِ وَالْفَيَاْفِيْ

تَرَبَّوْا مِثْلَمَاْ يَهْوَىْ نِظَاْمٌ
نُصَيْرِيُّ الْقَوَاْدِمِ وَالْخَوَاْفِيْ

بَغَوْا فِي "الْمَجْلِسِ الْوَطَنِيِّ" حَتَّىْ
تَخَوْزَقَ بِالشِّقَاْقِ وَبِالْخِلاْفِ

لأَنَّ الْمُرْجِفِيْنَ سَطَوْا وَجَاْلُوْا
وَصَاْلُوْا بَيْنَ ظُلْمٍ وَاعْتِسَاْفِ

تَلاْمِيْذٌ بِمَدْرَسَةِ ابْنِ آوَىْ
لِئَاْمٌ فِيْ خِضَمِّ الاِنْجِرَاْفِ

وَقَاْلُوْا: نَحْنُ ثُوَّاٌر هَرَبْنَاْ
كَعِنِّيْنٍ يَفِرُّ مِنَ الزِّفَاْفِ

لَقَدْ كَذَبُوْا، وَمَاْ ثَاْرُوْا جَمِيْعاً
وَلاْ سَاْرُوْا عَلَىْ دَرْبِ الْعَفَاْفِ

فَمِنْ خَلْفِ الْحَمِيْرِ أَتَواْ حَيَاْرَىْ
وَقَدْ كَاْنُواْ مَطَاْيَاْ كُلِّ طَاْفِ

تَرَاْهُمْ كَالْقَطِيْعِ وَرَاْءَ جَحْشٍ
غَبِيٍّ لَيْسَ يَعْبَأُ بِانْحِرَاْفِ

وَذَاْكَ الْجَحْشُ جَرْبَاْنُ الْحَوَاْشِيْ
وَحَوْلَ الْجَحْشِ آلُ الإِعْتِلاْفِ

إِذَا اعْتَلَفُواْ الْمَعَاْلِفَ لَحَّسُوْهَاْ
بَأَلْسِنَةٍ مُسَمِّمَةٍ خِفَاْفِ

لُصُوْصٌ نَجَّسُواْ رَمْلَ الْبَوَاْدِيْ
وَماَ عَرَفُواْ الْمَوَدَّةَ وَالتَّصَاْفِيْ

فَضَاْئِحُهُمْ تَجَاْوَزُ كُلَّ حَدٍّ
تَبَدَّتْ بَعْدَ لَغْطٍ وَاعْتِرَاْفِ

لَقَدْ مَنَعُوا الإِغَاْثَةَ عَنْ جِيَاْعٍ
وَقَاْلُوْا: الْمَاْلُ نَزْرٌ غَيْرُ كَاْفِيْ

لَقَدْ كَذَبُوْا، لَقَدْ نَهَبُوْا، وَخَاْنُوْا
وَقَاْلُوْا لِلْيَتِيْمَةِ: لاْ تَخَاْفِيْ

غَداً تَأْتِيْكِ صَحْوَاْتُ "ابْنِ عِرْسٍ"
وَجُرْذَاْنٌ بِثَاْلِثَةِ الأَثَاْفِيْ

فَصَحْوَاْتُ الْحَمِيْرِ لَهَاْ نَهِيْقٌ
يُرَوِّعُ بِالْيَتَاْمَىْ وَالضِّعَاْفِ

يُبَرْمِجُهَاْ عَدُوٌّ أَعْجَمِيٌّ
وَيَحْقُِنُهَاْ مِنَ السُّمِّ الزُّعَاْفِ

لِتَلْدَغَ كُلَّ سُنِّيٍّ شُجَاْعٍ
يُقَاْوِمُ فِي الْحَوَاْضِرِ وَالشِّعَاْفِ

فَصَحْوَاْتُ السَّكَاْرَىْ رَهْطُ شَرٍّ
تُعَرْبِدُ فِي الْمَرَاْبِعِ وَالصَّوَاْفِيْ

لِذَاْ فَقِتَاْلُهَاْ فَرْضٌ عَلَيْنَاْ
لِكَيْ تُحْمَى الْبِلاْدُ مِنَ التَّلاْفِ

لَقَدْ جَاْرَتْ عَلَى الثُّوَّاْرِ جَوْراً
وَلَجَّتْ بِالْخِيَاْنَةِ وَالتَّجَاْفِيْ

فَحَقَّ قِتَاْلُهَاْ عُرْفاً وَشَرْعاً
عَلَىْ أَهْلِ الْمَرُوْءَةِ وَالثِّقَاْفِ

فَشَيْخُ شُيُوْخِهَاْ لِصٌّ لَئِيْمٌ
وَعُضْرُوطٌ يُعَطْعِطُ فِي الطَّوَاْفِ

إِذَاْ مَاْ طَاْفَ حَوْلَ الْبَيْتِ أَرْغَىْ
وَسَاْرَعَ كَالْبَعِيْرِ إِلَى الْتِفَاْفِ

عَمِيْلٌ سَاْفِلٌ نَذْلٌ ضَلِيْلٌ
مِنَ الآدَاْبِ وَالأَخْلاْقِ عَاْفِيْ

يُمَاْرِسُ مَاْ يُمَاْرِسُ مِنْ ضَلاْلٍ
بِطَوْطَمِ عِزْبَةٍ فِي الاِئْتِلاْفِ
 هذه القصيدة من البحر الوافر


إحصاءات

عدد الزيارات
10171626
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة