قصيدة هجاء عبيد الذهب / شعر: د. محمود السيد الدغيم
استانبول: الأربعاء 21 ربيع الأول 1435 هـ/ 22 كانون الثاني/ يناير 2014م
قَاْلَ لِيْ عَبْدُ الذَّهَبْ:
سَلِّمْ عَلَىْ لُعَبِ الْعَرَبْ.
وَابْصُقْ عَلَيْهِمْ.
بُلْ عَلَيْهِمْ.
إِيَّاْكَ أَنْ تُصْغِيْ إِلَيْهِمْ.
لاْ تَخَفْ مِنْ سَطْوَةِ الْجَاْنِيْ إِذَاْ جَدَّ الطَّلَبْ
قصيدة هجاء عبيد الذهب
شعر: د. محمود السيد الدغيم
استانبول: الأربعاء 21 ربيع الأول 1435 هـ/ 22 كانون الثاني/ يناير 2014م

قَاْلَ لِيْ عَبْدُ الذَّهَبْ:
سَلِّمْ عَلَىْ لُعَبِ الْعَرَبْ.
وَابْصُقْ عَلَيْهِمْ.
بُلْ عَلَيْهِمْ.
إِيَّاْكَ أَنْ تُصْغِيْ إِلَيْهِمْ.
لاْ تَخَفْ مِنْ سَطْوَةِ الْجَاْنِيْ إِذَاْ جَدَّ الطَّلَبْ.
مِنْ سَاْحِلِ الْبَحْرِ الْمُحِيْطِ الْهَاْدِرِ الْمَشْؤُوْمِ شَرْقاً؛ وَالْمُحِيْطِ الأَطْلَسِيِّ النَّاْسُ تَرْسُفُ بِالْقُيُوْدِ؛ كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ يُقَلَّبُ فَوْقَ أَلْسِنَةِ اللَّهَبْ.
غَرْباً وَشَرْقاً؛ أَوْ جَنُوْباً؛ أَوْ شَمَالاً يُصْفَعُوْنَ، ويَخْنُِسُوْنَ؛ وَيُجْبَرُوْنَ عَلَى الطَّرَبْ.
إِنَّهُمْ عَفَنٌ جَرَبْ.
جَرَبٌ جَرَبْ.
جَرَبٌ جَرَبْ.
******** 
قَاْلَ لِيْ عَبْدُ الذَّهَبْ:
سَلِّمْ عَلَىْ لُعَبِ الْعَرَبْ.
إِنِّيْ رَأَيْتُ كَبِيْرَهُمْ؛ وَحَقِيْرَهُمْ، وَغَنِيَّهُمْ، وَبَخِيْلَهُمْ كَالْقِرْدِ يَخْضَعُ لِلْخَبِيْثِ؛ وَللِنَّبِيْثِ، ولِلْعَدُوِّ إِذَاْ ضَرَبْ.
ثُمَّ يَهْذُوْ صَاْرِخاً: إِنَّ الْحُقُوْقَ لِمَنْ غَلَبْ.
إِنَّ الْحُقُوْقَ لِمَنْ كَذَبْ.
قَاْلَ لِيْ عَبْدُ كذب.
إِنَّ الْحُقُوْقَ لِمَنْ غَلَبْ.
إِنَّ الْحُقُوْقَ لِمَنْ كَذَبْ.
******** 
قَاْلَ لِيْ عَبْدُ الذَّهَبْ:
سَلِّمْ عَلَىْ لُعَبِ الْعَرَبْ.
عَرَبُ اللِّسَاْنِ مُهَرِّجُوْنَ مُدَجَّنُوْنَ مُؤَدْلَجُوْنَ مُرَوَّضُوْنَ يُصَفِّقٌوْنَ لِمَنْ خَطَبْ.
مُتَخَلِّفُوْنَ، وَسَاْقِطُوْنَ، وَخَاْئِنُوْنَ، وَمُلْحِدُوْنَ؛ مُنَاْفِقُوْنَ مُبَعْثَرُوْنَ مُشَتَّتُوْنَ، يُدَجِّلُوْنَ يُقَدِّسُوْنَ أَبَاْ لَهَبْ.
أَفَمَاْ رَأَيْتَ جُمُوْعَهُمْ تَهْذُوْ؛ وَتُضْرَبُ كَالُّلعَبْ.
وَنِسَاْؤُهُمْ تُسْبَىْ؛ لِيَفْتُكَ بِالسَّبَاْيَاْ مَنْ سَلَبْ!!!.
ثُمَّ يُشْكَرُ مَنْ سَلَبْ.
ثُمَّ يُشْكَرُ مَنْ سَلَبْ.
******** 
قَاْلَ لِيْ عَبْدُ الذَّهَبْ:
سَلِّمْ عَلَىْ لُعَبِ الْعَرَبْ.
عَرَبٌ!!! وَلَكِنَّ الْعُرُوْبَةَ مِنْ خِيَاْنَاْتِ الأَعَاْرِبِ فِيْ عَجَبْ.
فَبِلاْدُهُمْ غُنْمٌ لِمَنْ يُعْلِيْ عَلَى الرَّأْسِ الذَّنَبْ.
وَشُُعُوْبُهُمْ نَهْبٌ لِمَنْ يَجْتَاْحُ صَنْعَاْ؛ أَوْ مَلِيْلَةَ؛ أَوْ حَلَبْ.
كَالْمُجْرِمِ الْحُوْثِيِّ، وَالصَّفَوِيِّ، وَالْعَلَوِيِّ، وَالشِّيْعِيِّ، وَالْمَأْبُوْنِ مَدْخُوْلِ السَّجَاْيَاْ وَالنَّسَبْ.
ضَاْعَ النَّسَبْ.
ضَاْعَ النَّسَبْ.
******** 
قَاْلَ لِيْ عَبْدُ الذَّهَبْ:
سَلِّمْ عَلَىْ لُعَبِ الْعَرَبْ.
إِنِّيْ لأَعْجَبُ مِنْ غَبَاْءِ طَوَاْطِمِ الأَعْرَاْبِ إِذْ كَثُرَتْ نُوَبْ.
فَهُمُوْا هُمُوْا؛ كَبِضَاْعَةِ الدَّلاْلِ فِي الأَسْوَاْقِ جَاْهِزَةٍ لِمَنْ يُعْطِي الدَّرَاْهِمَ كَاْئِناً مَنْ كَاْنَ؛ إِنْ دَفَعَ الرَّشَاْوَىْ لِلُّصُوْصِ؛ مُلَبِّياً حَسْبَ الطَّلَبْ.
وَجَحَاْفِلُ الأَعْرَاْبِ كَالذُّؤْبَاْنِ فِيْ بَعْضِ الصَّحَاْرَىْ: يَسْرِقُوْنَ، وَيَنْهَبُوْنَ قَوَاْفِلَ الْحُجَّاْجِ؛ وَالْعُمَّاْرِ أَصْحَاْبِ الْفَضِيْلَةِ وَالنَّسَبْ.
يَسْتَهْبِلُ الذُّؤْبَاْنُ فِيْ يَوْمِ النَّفِيْرِ؛ وَيَهْرُبُوْنَ مِنَ الْجِهَاْدِ إِذَا اقْتَرَبْ.
وَيُعَلِّلُوْنَ هَزَاْئِمَ الأَعْرَاْبِ تَعْلِيْلاً يُبَرِّرُ جُبْنَ قُوَّاْتِ الْمُهَرْوِلِ مِنْ مَيَاْدِيْنِ الْكَرَاْمَةِ وَالنَّصَبْ.
وَيُهَرْوِلُوْنَ؛ يُقَبِّلُوْنَ نِعَاْلَ مَنْ بَاْعَ الْبِلاْدَ لِمَنْ هَرَبْ.
وَيُنَاْفِقُوْنَ لِكُلِّ مَنْ خَاْنَ الدِّيَاْنَةَ، وَالأَمَاْنَةَ، وَالْكَرَاْمَةَ؛ وَانْقَلَبْ.
وَيُدَاْهِنُوْن حُثَاْلَةَ الْفُرْسِ الَّذِيْنَ تَقَاْسَمُوا الْجُزُرَ السَّلِيْبَةْ.
وَالْمَمَرَّاْتِ الْكَئِيْبَةْ.
بِاجْتِيَاْحَاْتٍ رَهِيْبَةْ.
وَالْمُخَاْمِرُ فِيْ طَرَبْ
وَالْمُخَاْمِرُ فِيْ طَرَبْ
******** 
******** 
قَاْلَ لِيْ عَبْدُ الذَّهَبْ:
سَلِّمْ عَلَىْ لُعَبِ الْعَرَبْ.
وَاسْمَعْ مَقُوْلَةَ شَيْخِهِمْ؛ وَفُرَيْخِهِمْ؛ مَاْذَاْ يَقُوْلُ إِذَاْ خَطَبْ؟:
يَاْ أَيُّهَا الأَعْرَاْبُ؛ مِنْ أَعْرَاْبِكُمْ عَجِبَ الْعَجَبْ!!!
فَالْمُسْلِمُ السُّنِّيُّ يَشْكُو الظُّلْمَ فِي سِيْنِاْءَ، وَالرَّعْنَاءِ، وَالأَهْوَاْرِ، وَالأَنْبَاْرِ؛ فِيْ أَرْضِ الْجَرِيدِ، وَفِي الصَّعِيْدِ، وَفِي النَّقَبْ.
وَالْمُسْلِمُ السُّنِّيُّ يُقْتَلُ دُوْنَمَاْ أَدْنَىْ سَبَبْ.
وَرُدُوْدُ فِعْلِ الْمُسْلِمِيْنَ تَدُوْرُ مَاْ بَيْنَ الإِدَاْنَةِ؛ وَالْخِيَاْنَةِ؛ وَالشَّجَبْ.
وَشُيُوْخُ بَعْضِ الْمُسْلِمِيْنَ يُنَاْوِرُوْنَ، وَيَخْطُبُوْنَ لِيَحْفَظُوْا لِلْحَاْكِمِ الْمِسْكِيْنِ كُرْسِيًّا؛ لِيَجْلِسَ فَوْقَ كُرْسِيٍّ طَرِيٍّ مُغْتَصَبْ.
يَتَمَلَّقُ الْفُرْسَ الْمَجُوْسَ الْمُجْرِمِيْنَ بِلاْ غَضَبْ.
وَيُكَاْفِئُ الْخِصْيَاْنَ، وَالْغِلْمَاْنَ إِنْ خَرُّوْا سُجُوْداً، أَوْ رُكُوْعاً؛ كَالْعَبِيْدِ الْخَاْضِعِيْنَ عَلَى الْجِبَاْهِ؛ عَلَى الرُّكَبْ.
وَالْجَاْهِلُ الْمَعْتُوْهُ يَجْهَلُ مَاْ وَرِثْنَاْ مِنْ كَرَاْمَاْتٍ أَتَتْ مِنْ خَيْرِ جَدٍّ، وَصَلَتْ عَنْ خَيْرِ أَبْ.
صَاْنَهَا الآجْدَاْدُ؛ وَالآبَاْءُ؛ وَالأَعْمَاْمُ، وَالْجَدَّاْتُ؛ وَالْعَمَّاْتُ؛ وَالْخَاْلاْتُ، وَالأَبْنَاْءُ أَرْبَاْبُ الأَدَبْ.
صَاْنَهَا الأَحْرَاْرُ؛ وَالأَبْرَاْرُ؛ وَالْحُكَمَاْءُ؛ وَالشُّهَدَاْءُ؛ رَهْطُ الْمُسْلِمِ السُّنِّيِّ، وَالْعَلَمِ الشَّرِيْفِ الْمُنْتَجَبْ.
يَاْ نَاْسُ!! إِنَّ صَلاْتَنََاْ مِنْ كَثْرَةِ الشُّهَدَاْءِ صَاْرَتْ فِي الْعَرَاْءِ بِلاْ رُكُوْعٍ؛ أَوْ سُجُوْدٍ، إِنَّمَاْ نَحْنُ نُصَلِّيْ وَاْقِفِيْنَ عَلَى الْجَنَاْئِزِ كَيْ نُؤَدِّيَ نَحْوَهَاْ فَرْضاً وَجَبْ.
إِنَّنَاْ نَحْنُ الْكِرَاْمَ الْمُسْلِمِيْنَ؛ وَإِنَّنَاْ نَحْنُ الْعَرَبْ.
إِنَّنَاْ نَحْنُ الْعَرَبْ، نَحْنُ الْعَرَبْ، نَحْنُ الْعَرَبْ.
مَهْمَاْ تَآمَرَ أَوْ تَبَجَّحَ أَوْ كَذَبْ.
عَبْدُ الذَّهَبْ.
فَلَقَدْ  ذَهَبْ.
عَبْدُ الذَّهَبْ.
********

رابط المشاهدة والاستماع
يوتيوب 

http://youtu.be/UaHaR0zaopE
 
 

إحصاءات

عدد الزيارات
10050991
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة