الخريطة الاجتماعية للقبائل السورية: مجتمع العشائر يفوق مجتمع المدن انتشاراً  . جريدة الحياة؛ العدد: 17679. الثلاثاء يوم عيد الفطر المبارك, 1 شوال 1432 هـ/ 30 أغسطس 2011 م، الكاتب: د. محمود السيد الدغيم النعيمي

antalia-wisal.jpg 

************

الخريطة الاجتماعية للقبائل السورية: مجتمع العشائر يفوق مجتمع المدن انتشاراً  . جريدة الحياة؛ العدد: 17679. الثلاثاء يوم عيد الفطر المبارك, 1 شوال 1432 هـ/ 30 أغسطس 2011 م، الكاتب: د. محمود السيد الدغيم النعيمي

********

 

القبائل والعشائر السورية بين الماضي والحاضر، وآثارها على الحياة الاجتماعية والسياسية * د. محمود السيد الدغيم النعيمي * الناطق الرسمي باسم ائتلاف القبائل والعشائر السورية تعتبر الأسرةُ صورة مصغّرة عن العشيرة والقبيلة إذْ تجمعها وحدةُ النسب، ويضافُ إليها الولاءُ، وفي المَثَل: (القَرِيبُ من تَقَرَّبَ، لا مَنْ تَنَسَّبَ)، أَي: القريبُ من تَقَرَّبَ بالموَدَّةِ والصَّداقة، لا مَن ادَّعَى أَنَّ بينَكَ وبينَه نَسَباً. ويَقْرُبُ منه قوله: (ورُبَّ أَخ لَكَ لمْ تَلِدْهُ أُمُّك)؛ والنُّسْبَة، بالكسْرِ والضَّمِّ، (القَرَابَةُ) والنُّسْبَة تكونُ مِن قِبَلِ الأُمِّ والأَب. أَو تَنْسِبَه إِلى قبيلة أَو بلَد أَو صنَاعَة. والمجتمع السوري مجتمع قبلي إلى أبعد الحدود إذ تنتشر القبائل في البادية والأرياف والحواضر والمدن الكبرى حيث تجد أحياء كاملة من أرومة واحدة كما هو الحال في حلب في حي البقارة أو العساسنة مثلا، كما تجد قبائل ذات أنساب كما هو الحال في حمص حيث توجد قبيلة الأتاسي أقارب آل العطاس في اليمن، وآل اليوسفي العباسيون في معرة النعمان، وآل الجندي العباسيون الموزعون في معرة النعمان وحماة وحمص وحلب والسلمية ودمشق وعمان وطرابلس الشام وأنطاكية وإستانبول ومصر. وآل الحراكي الهاشميون نقباء الأشراف في المعرة وحمص، والأمثلة كثيرة على وجود العشائر والقبائل في المدن السورية وغيرها من البلدان العربية. ومن الصعب الإلمام بتفاصيل خريطة القبائل والعشائر في سوريا بمقالة لأن الموضوع يحتاج إلى مجلدات، ولذا سأذكر أمثلة مع اعتذار للذين لا يتسع المقام لذكرهم. إنّ قوّة اللُّحمة العشائرية قد برزت في الثورات السورية القديمة والحديثة، وساهمت في إضعاف الأحزاب السياسية في سوريا لأن روابط النَّسَب الدائمة أقوى من روابط السياسة الآنية الزائلة، فكثيرا ما نرى الحزبيين يتخلون عن أحزابهم ويلتحقون بعشائرهم عندما تتضارب مصالح الأحزب مع مصالح العشيرة أو القبيلة، ولعل أكثر أبناء المجتمع السوري تمسكاً بالأحزاب أولئك الذين يفتقرون إلى أنساب عشائرية أو قبلية صريحة، وهؤلاء يفتقرون إلى التأييد الجماهيري أثناء الحاجة إليه، فيضطرون إلى الاحتماء بأبناء العائلات والعشائر والجيران والأصدقاء أو مَن يوالونهم. أما الذين يقفون ضد العشائرية والقبلية في سوريا فمعظمهم من الذين أضاعوا أنسابهم بسبب الخلع من العشيرة لأسباب جنائية أو جنح شائنة فرضت على أجدادهم النفي خارج مضارب العشيرة مما أوجبَ عليهم الانتقال إلى المدن والأماكن التي تضيع فيها الأنساب في طيات الغربة. إن مَن يستعرض عادات وطِباع أبناء العشائر والقبائل عموماً في سوريا يجد أنهم مولعون بِحُبِّ الحرية والاستقلال، وعدم الخضوع للمذلة، ويتمردون على الاستعباد السياسي والاجتماعي فلا يكترثون بالأحزاب، ويضيقون ذرعا بالقوانيين التي تخالف العُرفَ والعادات والتقاليد الخاصة بهم. وهم أصحاب الفروسية، والنخوة، "وأصلها: إنا أخوة (عزوة)" التي تعتبر من أقوى وسائل التعاون والتكاتف فيما بينهم أثناء الأزمات والثورات والغزوات، وقد قال عباس العزاوي في كتاب عشائر العراق: "ومهما كان الأمر فالبدوي يغزو وينهب، ويقتل ولكنه لا يكذب، ولا يَخْدَع، ولا يخون الأمانة، ولا يقبل بذُلٍ، ولا يرضخ لقوّة، يعيش بعزّ، ولا يرضى أنْ يُهان، حُرُّ الضمير، صريحُ القول، وعفيفُ الذَّيل في غالب أحواله. وهو أيضاً كريمٌ بطبيعته، شريفٌ في نفسه، أَبِيٌّ لا يتردّد عن معونةٍ، ولا يُحجِمُ عن مُساعدةٍ. وإنّ القلمَ ليعجز عن أنْ يجريَ في بيانِ كُلِّ خِصاله الحميدة المقبولة. والمرءُ ينجذبُ بل يكون مُغرماً بأوصافه هذه... سجايا قوية، عالية، لا تفترق بوجهٍ عن أوصافِ العربِ القُدماء؛ ولا تقلّ عنها، ويعوزُها ما أعوز تلك من إصلاحٍ حقيقي، وتهذيبٍ اجتماعي". وإن العشائر والقبائل السورية تشبه غيرها مِمّن يسكن في البلدان العربية، وهي تخضع للتقسيم الطبقي المكوّن من أربع طبقات:الأولى: طبقة الأمراء والشيوخ القائمة على الجدارة الشخصية وأصالة النسب، وهؤلاء هم أهل الحلّ والعقد الذين يُعلنون حالة الحرب والسلم والصُّلح.والثانية: طبقة الأكابر والوجهاء وأرباب الأختام، ويكون منهم العقيد الذي قد يترقى إلى رُتبة الشيخ مثال ذلك عقيد عشائر الموالي المرحوم نهار الكليب النعيمي من قرية إعجاز، ثم المرحوم فارس العَطُّوْر من قرية سِحَال إلى الشرق من معرة النعمان.والثالثة: طبقة العامة، أي: السواد الأعظم من أبناء وبنات القبيلة، وهم المحاربون والصناع والزراع والرعاة والتجار.والرابعة: طبقة الموالي والعبيد، وقد درج العرب على تسمية عبيدهم بالأسماء الجميلة مثل: لؤلؤ ومرجان ومسرور، وسرور، وغراف، وسالم وسويلم، وما أشبه ذلك، بينما سمّوا أبناءهم بأسماء متوحشة كأسد وغضنفر وذئب وصخر وعقاب ومرة وغير ذلك لتخويف الأعداء. وهنالك تقسيم آخر إذ تُقسَم العشائر والقبائل السورية إلى ثلاثة أقسام باعتبار طبيعة إقامتها ورحيلها، فمنها:1: قبائل البدو الرحل أهل البادية والظعون، ويقال لهم: الأعراب أهل الوبر، وهم يمدحون أنفسهم، ويفتخرون بها ثم بأهلهم ثم بعشيرتهم ثم بقبيلتهم، ويهجون من يعاديهم فردياًّ أوعشائرياًّ أو قبلياًّ أو قومياًّ، وأبرز هؤلاء: الجمالة أصحاب الإبل، وتتفاوت أماكن ترحالهم ما بين 500 إلى 1000 كم، وهم يتنقلون مابين الشام والعراق وهضبة نجد في المملكة العربية السعودية، وتضم بعض القبائل أكثر من مذهب كالسنة والشيعة عند شمر والجبور والحروب. وهنالك خطوط سير خاصة إلى حدّ ما لكل قبيلة. 2: قبائل البدو نصف الرحل، عُرْبان الدِّيْرَة، أي: نصف المتحضرين، وهم الذين طالت إقاتهم ثم ثبتت في مكان ما من الأمكنة التي كانت ممراًّ لعشيرتهم أو قبيلتهم سابقاً، ثم تخلفوا عن الترحال البعيد لسبب من الإسباب التي فرقت بينهم وبين القبيلة الأمّ. وهؤلاء لهم قراهم ومشتاهم ومرابعهم، وهم لا يوغلون بعيدا بحثاً عن الكلأ، وتقتصر نُجعتهم على مسافات تبعد عن قراهم مسافة 200 إلى 400 كم في البراري الشامية. 3: قبائل الحضر غير الرحل، وهُم أهل الحضر أو المدر الذين استوطنوا المدن والقرى وتخلوا عن انتجاع البادية طلباً للكلأ ومصادر المياه، وهؤلاء يزدادون بشكل مستمرٍّ بينما تتناقص أعداد البدو الرحل ونصف الرحل، وسبب ذلك الجفاف وقلة الكلأ، وطلب الراحة والدعة والرفاه والتخلي عن شظف العيش. ويستقرّ هؤلاء من أبناء القبائل والعشائر في مناطق الجولان، والزوية، وحوران، وجبل العرب، وتل أصفر، وغوطة دمشق، والزبداني، وتل منين، والضمير، والنبك، وتل بيسة والرستن والحولة وجب الجراح، وسلمية، وسهل الغاب، وسهل الروج، وسهل العمق الذي يمتد إلى تركيا على ضفاف العاصي، وجبل الزاوية، ومعرة النعمان، ومطخ قنسرين، وأريحا، وجسر الشغور، ومعرة مصرين، وجبل الأحصّ، وأعزاز، والباب، ومنبج، ومحافظات الرقة ودير الزور والحسكة، كما توجد قبائل وعشائر مستقرّة في جميع مراكز المحافظات السورية بما في ذلك العاصمة دمشق، وبذلك يشكل أبناء القبائل والعشائر بأنواعها أكثر من نصف المجتمع السوري. وبناء على ما تقدم نستطيع القول: إن سكان سوريا يتكونون من أصول عِدّة، يشكل العرب أكثريتهم حيث ارتادت القبائل العربية بلاد الشام منذ الجاهلية قبل الإسلام، فانتشرت من مصر إلى البلقاء الأردنية إلى بادية الشام إلى الجزيرة الفراتية حيث توجد ديار ربيعة وديار مُضر في العراق وسوريا، وديار بكر في آمُد التركية، وتتواجد القبائل العربية في تركيا في وان واسعرد وماردين ومديات وأورفة وأنطاكية، ومنهم المسلمون والمسيحيون الذين ينتسبون إلى الغساسنة في بصرى الشام ولبنان وغيرها، وهنالك أقليات من السوريين تعود أصولهم إلى غير العرب من بقايا اليونان والرومان والأنباط، والجراجمة الفرس سكان جبل اللكام، والفينيقيين سكان السواحل، والسريان والعبرانيين والآشوريين، والتركمان الزنكيين السلاجقة والمماليك، والأكراد السوريين الذين جاء بهم الزنكيون ومنهم قوم صلاح الدين الأيوبي يرحمه الله، والأكراد الوافدون إلى سوريا في القرن الماضي من أرمينيا وجورجيا وتركيا وإيران والعراق، ولا يقتصر التقسيم العشائري والقبلي على العرب السوريين، وإنما يشمل أبناء بقية القوميات الأخرى كالتركمان والأكراد والسريان والآشوريين. ومن الأمراض الإجتماعية التي تتعرض لها العشائر والقبائل مرض الغرور الطبقية، إذ يعتبر أبناء القبائل والعشائر الجمّالة أنفسهم فوق الباقين لأنهم أقوى على الترحال، ويترفعون على القبائل والعشائر الغنامة لعجزهم عن اقتناء الإبل واكتفائهم على اقتناء الأغنام والمعيز؛ ويطلقون عليهم اسم: شوايا (لأنهم يربون الشياه وكثرة هؤلاء في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة)، ويزدرون سكان القرى والمدن، ويطلقون عليهم اسم: فلاليح نسبة إلى الفلاحة والزراعة، وقد يتوزع أبناء القبيلة الواحدة على الجمالة والشوايا والحضر، وتتنوع عاداتهم وتقاليدهم لأسباب جغرافية، ويلاحظ على المجتمع السوري قلة نسبة المصاهرة بين أبناء الفئات الثلاث أي: البدو، والريف، والمدن، وكل فريقٍ فَرحٌ بما لديه من أسبابٍ عُرفيّةٍ يُعللُ بها ترفُّعَهُ عن مُصاهرة الفريق الآخر. ومن أهازيج البدو التي يهزجون بها في الأفراح والأعياد، وتدل على تعصبهم وازدرائهم لأبناء الحضر قولهم:كلبْ حضري ما ريدُهْ * ردّاد بابَ الحوشِوأَريدْ راعي الجِمَلْ * يومَ الحروبِ يهوْشِ ويفضل أبناء وبنات العشائر الزواج من أقاربهم للمحافظة على أنسابهم الصريحة، ويضربون المثل بالأصيل الذي أخواله من أعمامه، أي: أن أمه وأبيه من نفس العشيرة، والبدويات يرجّحنَ الزواج من شجعان الأقارب لأن قريبها يحميها، وهو أشفق عليها من الغريب بسبب رابطة الدم، وقد عبّرت إحدى بنات عشيرة الخريشات عن ذلك بشعر عامي بدوي تقول فيه:ما أريدْ أنا الجربا؛ ولو ساقَ الأظعانْ * ولو جابْ غرسات الأحسا للشمالِيوما ريدْ أنا باشا حلبْ؛ وابن شَعلانْ * ماني حليلِتْهُمْ؛ ولا هُمْ رجالِيأريدْ أنا ولد الخريشا سليمانْ * ذابِحْ طوابيرَ العساكر قبالِي لم تعش القبائل العربية على هامش التاريخ بل ساهمت بشكل أساسي في صناعته، وقد كتب الكثير عن القيسية واليمانية فس البلدان العربية والأندلس، ولقد ساهمت قبيلة ربيعة العربية مع نور الدين زنكي الشهيد بالحرب ضد الصليبيين في غزوة الكرك سنة 565 هـ، (انظر سنا البرق الشامي، ص: 31-35)، وتشكلت الخريطة القبلية في بلاد الشام مع مرور القرون، وما رافقها من خِصْبٍ ومَحْلٍ تسبب برحيل القبائل والعشائر من مكان إلى مكان، وقد جاءت من شبه جزيرة العرب إلى بلاد الشام قبيلة طيء والنعيم والعمور والعقيدات من شبه الجزيرة العربية منذ أمد بعيد، وجاءت قبيلة البو شعبان والبو خميس والكيار من العراق. وبعد ذلك جاءت عشائر شمر وعنزة من نجد خلال الثلاثة قرون الأخيرة، وعادت أعداد غفيرة منها إلى المملكة العربية السعودية بعد الطفرة النفطية، ولاسيما بعدما أمر الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز بمنحهم الجنسية السعودية. ولاينحصر تواجد القبائل العربية السورية الكبرى في محافظة أو منطقة واحدة بل تتواجد القبائل في العديد من المحافظات، وتمتد إلى أقطار عربية أُخرى، ويتجاوز عدد نفوسها الملايين، ومثال ذلك قبيلة النعيم التي تعتبر من القبائل العربية السورية الكبرى، ولها وجود في لبنان والأردن وفلسطين والعراق وشبه جزيرة العرب وتركيا، وقد شارك أبناء قبيلة النعيم في الحياة السياسية والثورات السورية وقدمت الشهداء قديما وحديثا، وهي قبيلة كثيرة الفروع والمنازل، فينزل قسم منها في حمص، وسلمية، وفي الباب، ومنبج وجبل سمعان، وجسر الشغور من أقضية محافظة حلب. وقسم آخر في الرقة ودير الزور، ويقيم آخرون في ضواحي دمشق والقنيطرة، وقطنا. (انظر: معجم قبائل العرب: 3/ 1185). ومن عشائر النعيم: الزواتنة، والسيد، والطبيشات، والعصفور، ونعيم الجولان ووادي العجم ، وهم قسمان: احدهما مستقر أهل زرع، والثاني رحال أهل ضرع، وهذا القسم الرحال ذو نجعة قصيرة لا يتعدى شرقي قضائي وادي العجم ودوما، الاّ في سني الخير العميم، فانه يبعد إلى ديرة التلول، ويبلغ الحماد.وعشائر القسم الاول المستقرة هي: الابو نمي، الخواشمة، العويشات، الفواخرة، السبارجة، الغرة، الوهبان، البكار، الشفاقين البو عاصي، الرميلات، الحناحنة، السياد، الهوارين، السنيد، النعيمات الكريدين، العفاولة. والفخر ومنهم الطحان وهذه العشائر مستقرة ومتملكة في قرى الجولان مثل: كُوْدَنة والسويسة والناصرية، ورسم العظام، والبطمية، الرفيد، المعلقة، غدير البستان، سبتة، قُصيبة، الْهِجَّة، الأصبح، العِشّة، العامودية، المشرفة. وعشائر القسم الثاني الرحال يتألف من فرق مستقلة متباعد بعضها عن بعض.وهي: النميرات، الرميلات، البيين، الخذيمات، الشقاقين، المعدين، عتبة، الشراحيل، المجايلة، المراحيل.ومنهم من يضيف إلى هؤلاء عشائر الصياد، وحرب، والحمامرة، والوهيب. ومنازل أكثرها في قضاء وادي العجم حول قرى صبورة، الطيبة، الدرخبية، سعسع، دير علي، كناكر، ديرماكر، حمريت، سبسبا، ماعص، شقحب، الزريقية، ودناجي.وعشائر النعيم في محافظة دمشق هي: عشيرة البطمة، والثقيف في قرية المنزول. وحرب في منطقة دوما حول حوش البحدلية، وقرى شعبان، وسكاء، والغزلانية، وشرقي الهيجانة حتى بلي وبراك، على الحدود الشمالية بجبل الدروز. وعشيرة الحسيكات تنزل شرقي عدرة في أراضي المعيصرة، ورمدان، وقد تبلغ شمالا قضائي القطيفة والنبك. وعشيرة الصياد تقيم بدوما وحول قرية العتيبة، في موضع يدعى الخرارة. وفيها من الفرق: السليم، الأبو حمد، البكار، البربدات، الرملة، الحمادة، والعبد الرزاق.ومن عشائر النعيم: نعيم حمص وحماة وإدلب وحلب، وهم أقارب نعيم الجولان. وهم أهل ضرع وبادية في الأصل، ومنهم أهل زرع، وفلاحون، تحضروا واستقروا، فأهل الضرع منهم ينجعون الحماد، ولكن لا يبعدون كثيرا، فهم إذا حل الشتاء يجتمعون في ضواحي الفركلس ويجتاز بعضهم بئر بصيري، وعين الباردة، ويبلغون الحماد حول جبل التنف، والخبرة، والمرفية، وما إليها، وأما في الصيف فنعيم حمص يقطنون حول قرى: المشرفة، تل بيسة، قطينة، عز الدين. ونعيم سلمية يقيمون حول قرى: سنيدة، جملة، خنيفس، مرج الخصيمية.وقد تحضر بعضهم واستقروا في قرى: عز الدين، سليم، الرضيفات، مزرعة دلفين، والبطمية، ومن النعيم فخذ يدعى النعيم، من الأبي حيار إحدى فرق النعيم، يقيم في قريتي معرزاف، وكفر هود من ناحية محردة بمحافظة حماة. ومن عشائر النعيم في محافظة حمص: الناصيف، والحزوميون وتنقسم إلى: عشائر الجبل، والنميرات وا لحصيدة، والشكيف، والباشان، والعطوة، والرومي في أنحاء القصير، وغربي نهر العاصي بسورية ولبنان. وعشيرة الطويلع من الفخر في جنوبي حمص، وحول النبك، والقصير، ودير عطية. وعشيرة العتيق من الفخر في شمالي لبنان قرب تلكلخ، وبعضهم في محافظة حمص. وبعضهم يقضون الشتاء في وادي السرحان، والصيف في وادي خالد، شرقي عكار، وغربي حمص. وعشيرة عز الدين: تعرف بأهل عز الدين، وتقيم في جنوبي سلمية، وعشيرة المعاقير في وَعْر حِمص، وغربي بحيرة قطينة. وعشيرة المحمدية الذين يسمون أيضا نعيم الرملة، ومنهم: المعاقير، والنميرات، والحزوميون.وعشائر النعيم في محافظة حماة: العُبَيْد في الجنوب الغربي من سلمية. والهميش من الوهيب بحماة. وعشائر النعيم في محافظة إدلب: العبيد يقطنون في سهل الغاب بجسر الشغور. والفواطرة في سهل الغاب بجسر الشغور، أصلهم من نعيم حمص، قدموا إلى الغاب حوالى سنة 1212 هـ. ويقيم أكثرهم في قرية فريكة، ويقيم بعضهم في كل من قريتي بشلمون وبسندينا بسهل الغاب بقضاء جسر الشغور. ومهم نعيم جبل الزاوية الذين ينتشرون العديد من القرى. وعشائر آل سمهور عز الدين النعيمي، وكان موطنهم قبل سنة 1800م في بلدة الكفير التي دمرها الزلزال، وصار اسمها: أبو شرقة في منطقة معرة النعمان، ومن فروع آل سمهور: الضغيم = آل دغيم ومساكنهم في جرجناز في منطقة معرة النعمان، وآل كليب في إعجاز، وآل الجوري في بابا عمرو بحمص، وآل تويت في حماة، وآل قطاش في مورك قرب حماة. وآل قطيش في كرناز، وآل دغيلة في بادية حمص وحماة. ومن النعيم في جرجناز أيضا: المحامدة، والمقاحطة، وآل يازي، والطايفة، والحواتكة، ومنهم في تلمنس: آل حامد، وفي معرة شمارين: الدمالخة، ولا تخلو بلدة منهم في منطقة معرة النعمان..وعشائر النعيم في محافظة حلب: الخرفان من المحمدية، الخليفات، وعشيرة الزعابرة، والبو فرج في جبل سمعان. وعشيرة بو صاوجي، التي تتألف منها عشيرة السكن في قضاء جبل سمعان في قرى ديمان، رسم الصفا، عين العزف، أم جرن، سميرية مدينة الغزال، ومغيرات، و نعيم منبج وقراهم: قازقلي، وأبو زكيج، ونعيم جبل سمعان، ويقيمون في جبل الأحصّ في قرى: جب الحنفي، المداين، والإصطبلات، ومنهم: قسم يقيم بشمالي فلسطين. ومنازله بنواحي عكر. ومنهم: نعيم دير حافر، ويقيمون في قرى: رسم الخباز، رسم الشيخ، ومنظر الصفر. وعشيرة المحمدية بمحافظة حلب وينقسمون إلى: آل ابراهيم، والخرفان، ومنهم نعيم الجزيرة، ونعيم العراق الذين في أنحاء كركوك. وللنعيم تواجد في الباب وإعزاز ومريمين وكفر حمرة وعندان.ومنهم: نعيم الرقة، ويقيمون في منطقة مخفر محيسن شرقي تل أبيض، وفي الشتاء والربيع ينجعون البادية.ومن النعيم: النميرات في فلسطين الشمالية، في وادي الحولة، وفي الصفصاف وترشيحة وغيرها. والأحامدة بالكرك في الأردن وهم أربعة أفخاذ: البريقات، الشلوح، الرواشدة، والهواورة. والنعيم في قرى حوش خرابو والبلالية والقاسمية. ومن عشائر النعيم عشيرة الفخر، ويتفرع منها: الفخر الطحان في الجولان، والعتيق في شمالي لبنان، والأبو حيار في غربي حماة، وأهل عز الدين في جنوبي سلمية، والطويلع في جنوبي حمص وحول النبك. (انظر: عشائر الشام لوصفي زكريا ج 2 ص 47، 52، 54، 57، 107، 109، 157، 190، 195، 200، 205، 210، 218، 249. ومعجم قبائل العرب: 3/ 1186  - 1187).وقد تختلط الأنساب في بعض العشائر كما هو الحال في قبيلة السكن فقد قيل: السكن: من العشائر المختلطة، اسمها السكن، وتلفظ السجن، وهي خليطة من عشائر مختلفة، كالفرج من النعيم، والعميرات، والاكراد، والسبخة، والولدة المنتسبين لابي شعبان، وهناك فلول من عشيرتي جيس وبني خالد لا تعد من السكن، وان كانت تقطن وإياهم جبل الاحص جنوبي قضاء جبل سمعان. ومن أقدم قبائل الشام قبيلة آل فضل، وقد تحدرت منها عشيرة البوريشة أمراء الموالي في محافظة حماة وإدلب وحلب ومنطقة معرة النعمان، وعشيرة الفواعرة أمراء الفضل في محافظات القنيطرة ودمشق وحمص. ومن هذه القبيلة رئيس الجمهورية السورية سنة (1932 - 1936 م) محمد علي (بك) ابن أحمد عزت (باشا) ابن هولو باشا العابد (1284 هـ/ 1867م – 1358 هـ/ 1939م) ومنها: شافع أبو ريشة والد الشاعر عمر أبو ريشة. وتنقسم عشائر الموالي إلى الموالي الشماليين، والموالي القبليين، ولكل منهما فرق عديدة. ومناطق الموالي الشماليين موزعة بين محافظات حلب وإدلب وحماة، ومعظمهم يقيمون إلى الغرب من خط سكك الحديد الذي يربط حلب بحماة وينتشرون غربا حتى مشارف جبل الزاوية. وقراهم هي: بريصة، سحال، العوجة، ابو دالي، السرج، المشيرفة، ام صهريج، ابوعز، الكنيسة، السبيل، قسطون، إنّب، زغبة، شمعة، حوين، قنيطرة، حراق، هلُبّا، كرسنته، حَرّان، حلوبة، القِراطي، الرُفّة، البرج، ابو حبّة، كُفْرَيّا، سَرْجة، تل دم، النيحا، ذريبة، أم الخلاخيل، أم جلال، الشُعُرّا، تل نتين، باشكوي، العُوجة، أم ميال، دير سُنبل، القليعات، والهبيط قرب آفاميا.ومناطق الموالي القبليين في محافظة ادلب وحلب، بمنطقتي المعرة، وجبل سمعان وهي: فروان، البريصة، تل الاغر، الكنايس، تل كرسيان، سمقة، قطرة، الرصافة، كراتين، أم الطيور، العوجة، الكفير (أبو شرقة)، معرزاف، والشِّير، وهناك عشائر من الأعراب تلتحق بالموالي، فمن يلتحق بالشماليين هم: السماطية، بنو عز الرعية، والطوقان الرعية ويقيظون في قراهم التي في منطقة المعرة، وحماة، وسلمية، ويقضون الشتاء في المنطقة الجبلية التي تشمل جبل البلعاس، وجبل شاعر، والصبب الغربي لجبل المرا، والجبل الابيض، وجبل أبو رجمين، وينجعون في أول هطول الامطار، فيبلغون جبل البلعاس، ومن ثم يتوزعون زرافات صغيرة، ويلحق كل منهم المناهل والمراعي التي يجدها أمامه، إلى أن يبلغوا رويدا رويدا، شمالي تدمر، حيث يمكثون أشهر الشتاء الثلاثة.(انظر: عشائر الشام لوصفي زكريا ج 2 ص 155، 156، 158 - 172. وقد حصلت حروب حوالي سنة 1200 هـ بين الموالي وبين بني خالد الذين قدموا من الأحساء، وشمر التي كانت تغير من نجد، وطي التي كانت تغير من الجزيرة، وعنزة القادمة من شبه الجزيرة العربية. وقد أسفرت تلك الحروب عن نزوح الموالي من منطقة السلمية شمالا إلى منطقة العلا إلى الشرق من معرة النعمان التي مازالت مستقرة فيها حتى الآن، وتحارب أبناء عنزة مع بعضهم حيث تحالفت السبعة والرولة ضد الأحسنة فهزمتاها حوالي سنة 1267 هـ، وتنازعت الرولة مع السبعة والفدعان فهُزمت الرولة بقيادة سطام بن شعلان، وهزمت عنزة عموما سنة 1314 هـ/ 1896م، وتصالحت العشيرتان سنة 1343 هـ/ 1925م، ثم تجددت الغزوات بينهما، وأول العشائر التي صارعت عنزة عشيرة العمارات العنزية حتى اصطلحتا سنة 1341 هـ/ 1923م, والعقيدات، والبوشعبان، وشمر. وآل فضل من أكبر قبائل الجولان وأقدمها، وفيهم الإمارة، وهم أقارب أمراء آل أبو ريشة في منطقة معرة النعمان، وتمتد حدود مناطق آل فضل في الجولان من وادي الرقاد شرقا إلى الغرب من مدينة نوى حتى أواسط سهل الحولة غربا، ومن المنصورة جنوبا حتى بلدة بانياس شمالاً، وتوجد فروع آل فضل في وادي العجم والبقاع اللبناني، وسهل الحولة، ومرج ابن عامر، ومشيختهم في آل فاعور، (ومنهم: آل عيسى، وآل مهنا، والبحاترة، والهوادجة، والعجارمة أو العكارمة، والهلالات، والعطيرات، والشحاشبة، والبلاحسة، والنبهان، والكيار، والفنوص، والربيع، والشراعبة، والمنادلة، والحمالة، والربايعة، والحمدان، والحروك، والكواشية، وغيرهم). ولقبيلة آل فضل غزوات مشهورة ومعارك مع الدروز، وشيعة جبل عامل، والوافدين من الأكراد والشركس. وقد قامت عشائر آل فضل بثورة ضد الفرنسيين وتصدوا لهم في معارك الحولة، ومرجعيون، سنة 1338 هـ/ 1919م، وحكم الفرنسيون على الأمير محمود بن محمد بن حسن الفاعور بالإعدام، فنزح إلى شرقي الأردن، وبعد ذلك قام بنُصرة الملك فيصل الأول الهاشمي.وتوجد في الجولان عشائر أُخرى مثل: المرازقة، والويسية، والكبايرة، والجعاتين، والرفاعية، والمنافي، والقصيرين، والسبارجة، والطوايف، والطرشان، والحزوميين، والمحمدات، والسعيد.وبنو خالد، واللهيب). وهذه القبائل مستقرة وتربي الأبقار إلى جانب الأغنام. وتعتني بالزراعة أيضاً.  وتوجد قبائل في حوران والبلقاء الأردنية ومنهم: الأشاجعة،  والسرحان، وبني صخر، والسردية، والصقر، والعيسى، والفحيلية، والحريرية، والنصيرات، والزعبية، والشروع، والخصاونة، والمسالمة، والبايزيد، والسمير، والنعيم، والقشاعم.  كما توجد قبائل في جبل العرب بمحافظة السويداء: تتكون عشائرة الدروز المتحضرة من بني معروف من تنوخ، وهي ائتلاف قبائل اجتمعت في مكان يقال له تنوخ فنُسبت إليه، وهذه لها جذور بين دروز محافظة إدلب في معرة إخوان وكفتين وبقية القرى الدرزية هنالك، ولها امتداد إلى الأردن ولبنان وفلسطين. وقبائل البدو في جبل العرب المسلمين السُّنَّة هي: الحسن، والشرفات، والعضيمات، والمساعيد، والشنابلة، والسردية. والسلوط (والغياث: عرب الصفا وأفخاذهم: القلابنة الثويني، والعطقة العشبان، والروس، والهرير، والحواش)، وهؤلاء كانوا حُماة ملجأ ثوار دمشق وجبل الدروز وشرقي الأردن ضد الفرنسيين منذ سنة 1242 هـ/ 1924م، وقد قتلوا الفرنسي كاربنتيه قائد سرية الهجانة في قلعة الساعي بتاريخ 12 أيلول/ سبتمبر سنة 1925م، وانضمت إليهم فرق من عشائر الربيدات والنجاد، والبدور من العمور، والمساعيد، والنعير. وفي محافظة دمشق توجد عشائر عمور الديرة وأفخاذهم: النجاد والبدور، ومساكنهم في منطقة القلمون وجيرود، وقد شاركوا بثورة النبك ضد الفرنسيين سنة 1925- 1926م، وعشيرة عقيدات الغوطة وأفخاذهم: الضامن، والحمودي، والمعاضيد، والمشاهدة، وحمد إدريس) وقبيلة عنزة (أرولة الشعلان، ومن فروعهم: الأشاجعة، والسوالمة، وُلد علي، والأحسنة، والفدعان وشيخهم ابن مهيد، والأسبعة بفرعيها: الأعبدة والبطينات) وتنتشر ما بين غوطة دمشق ونجد، وهي تشتي في ديرة التلول.  وفي محافظ حمص توجد قبيلة العقيدات ومنها: (أبو سيف، وأبو هرموش، وأبو عساف، والدهامشة، والبوسرايا، وبو سلامة)، وتنتشر قبيلة العقيدات ما بين الشام والجزيرة والعراق، وبنو خالد، والفواعرة". والرحل من هذه القبائل تشتي حول تدمر. وفي محافظة حماة توجد قبائل "النعيم، والبشاكم، والخراشيون، والتركي، والعقيدات، والطوقان، والمشارفة، والدغامشة، والسماطية، والبوسيف، والبوسلامة، وبنوعز،" تشتي حول جبل البلعاس وجبل العمور. وفي محافظة إدلب توجد قبائل واللهيب، وقيس. والهنادي، و"الحديديين ومنهم: الكومة والغناطسة، والجملان، والبو جميل، والبو فتلة، والبوزليط، والبوصليب، والجوالة، والبقارة". وفي محافظة حلب (النعيم، والحديديون، والبقارة، والسياد من عشيرة الوهب، وقيس، والبوليل، والسماطية، والعقيدات، والبوشيخ، والمشاهدة، والولدة، والهنادي، والبوسالم، والبومسلم، والبوبطّوش). وفي وادي الفرات توجد قبائل العقيدات، والبوسرايا، وبقارة الزور، والبوشعبان العفادلة والسبخة، والبوعساف، والبوسبيع، والولدة، وقيس: جيس) وهي تشتي حول جبل البشري. وفي الجزيرة الفراتية توجد قبائل بقارة الجبل، وبقارة الأبومعيش، وملّي، ومحمود بك، وطيء، والجبور، والشرابين، وشمر وشيوخا آل الجربا، وهي تشتي إلى الشرق من نهر البليخ وجبل عبد العزيز وجبل سنجار وقرب وادي دعيج. وقبيلة شمر تتنقل ما بين الجزيرة الفراتية السورية وجنوب العراق حيث توجد شمّر طوقة الشيعية، ثم حائل في السعودية، وقبيلة الجبور السُّنيّة تنتشر من الجزيرة السورية إلى وسط العراق، ثم جنوبه حيث توجد الجبور الواوية الشيعية. وأما أصحاب الإبل من هذه القبائل فقد ينتجعون منطقة الخبرات في الحماد ومنطقة الوديان في البادية الشامية ويصلون إلى العراق والأردن والسعودية. لقد أورد القلقشندي (ت 821 هـ/ 1418م) معلومات كثيرة ومفيدة تخص القبائل والعشائر، ووردت معلومات مفيدة في نفس الموضوع في مقدمة عبد الرحمن بن خلدون (732 هـ/ 1332م وفاته: 808 هـ/ 1406م) حيث عقد الباب الثاني تحت عنوان: العمران البدوي والأمم الوحشية والقبائل وما يعرض في ذلك من الأحوال، ويقع في 29 فصلاً (ص: 120- 153). وقد قال ابن خلدون في الفصل التاسع من هذا الباب: إن الصريحَ من النسب إنما يوجد للمتوحشين في القفر من العرب ومن في معناهم... وأما العربُ الذين كانوا بالتُّلُولِ، وفي معادِنِ الْخِصْبِ للمراعي والعيش من حِمْيَرَ وكَهْلانَ؛ مِثل لَخْمٍ وجُذامَ وغسَّانَ و طيءٍ وقُضاعةَ وإِيَادَ؛ فاختلطت أنسابُهم، وتداخلتْ شُعوبُهُم... قال عمرُ بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: " تعلَّموا النَّسَبَ ولا تكونوا كَنَبَطِ السَّوادِ، إذا سُئِلَ أحدُهم عن أصلْهِ قال: من قريةِ كذا "...وفصّل ابن خلدون في الفصل العاشر كيفية وقوع اختلاط الأنساب بقرابةٍ أو حِلفٍ أوْ وَلاءٍ أوْ لفرارٍ من قومٍ بجناية... وما زالت الأنساب تسقط من شعب إلى شعب ويلتحم قومٌ بآخرين في الجاهلية والإسلام والعرب والعجم. وللقبائل والعشائر صفحات تاريخية ناصعة في الجاهلية والإسلام، ويتضمن أرشيف الخلافة الإسلامية العثمانية آلاف الوثائق الخاصة بالعشائر والقبائل وأنسابها وغزواتها، وقد أصدرت المفوضية الفرنسية القرار رقم: 132 ل. ر، في شأن إدارة العشائر ومحاكمتهم في حزيران سنة 1940م، وحدد القرار مناطق العشائر الرحل الواقعة شرقي منطقة المعمورة، وبين أن الحدّ الفاصل بين المنطقة المعمورة، ومنطقة العشائر الرحل من الحدود التركية (كول تبة شمال شرقي جرابلس مسافة 60 كم) إلى مسكنة القديمة (بالس) إلى خناصر إلى الأندرين قصر ابن وردان إلى سِعْن وسُعَيْن إلى عُقيربات إلى جُبّ الجراح إلى الفرقلس إلى الغنثر وحوارين ومهين إلى ملاحات جيرود إلى وادي الضمير إلى عدرا إلى ميدعة إلى الضفة الشمالية لبحيرة العتيبة فالشرقية فالجنوبية إلى الكفير إلى البيطارية إلى بويضان إلى جبل الدروز، إلى الحدود الأردنية. وحدد الرحل بعشائر: الرولة وتوابعها: (الأشاجعة والسوالمة، والعبد الله، والولد علي، والبدور، والأحسنة، والأسبعة البطينات، والفدعان الولد وشيوخهم آل غبين، والفدعان الخرصة، وولد سليمان)، وشمر دير الزور، وشمر خرصة، وبني خالد، والفواعرة، والحديديون (الكومة، والغناطسة، والبو جميل، والبوحسن) والموالي: (الشماليين والقبلين)، والعمور، والبو خميس، واللهيب، والكيار، والوهب ما عدا فخذ السياد، والغياث، والنعير، والنجاد، والصليب، والحسن والمساعيد، والشرفات، والعضيمات، والشنابلة، والسردية.وحدد القرار رقم: 132 ل. ر، العشائر نصف الرحل، والحضر، وتضمن تنظيم الأحكام بين العشائر وغيرهم.ورغم انتشار التحضر بين الأكثرية من أبناء القبائل والعشائر السورية، فإنهم مازالوا من أشد الناس حرصاً على معرفة أنسابهم والتمسك بها ولا سيما أثناء الثورات واشتداد الأزمات، وقد أثبتت الثورة السورية الحالية أن التماسك والتعاون والتلاحم القبلي هو من أقوى محركات الثورة الشعبية التي لا تستطيع آلة القمع إيقافها، لأن رابطة الدم هي التي تحركها، فكلما ازداد عدد الشهداء ازداد أقاربهم تمسكاً بالثورة والمطالبة بالثأر من الْجُناة.  

 

***********

رابط التحقيق في جريدة الحياة

(اضغط هنا)


إحصاءات

عدد الزيارات
10175470
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة