أمير المؤمنين وخليفة المسلمين السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ مؤسس السُّلَيْمَانِيَّة، ومثقف السلاطين ، وسلطان المثقفين - The Grande Turke, Suleyman the Magnificent, Sultan of the Ottomans, 1520–1566

Turkey-LH333.gifsuleyman.jpgTurkey-33.gif 

 

أمير المؤمنين وخليفة المسلمين السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ مؤسس السُّلَيْمَانِيَّة، ومثقف السلاطين ، وسلطان المثقفين

وُلِدَ السُّلطانُ سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ سنة 900 هـ/ 1495م، فنشأ برعاية والده الخليفة سليم الأول بن  أبايزيد الثاني بن  محمد الثاني الفاتح، ورعاية والدته حفصة بنت منكلي كراي خان شبه جزيرة القِرم، وكانت ولادةُ سُليمان القانوني في مدينة طرابزون التركية على ساحل البحر الأسود حين كان والده سليم الأول والياً عليها، وقد تلقى علومه الأولى في طرابزون، ثم تدرَّب على الفروسية فيها، وفي شبه جزيرة القِرم، ولما شبّ أصبح والياً على القِرم برعاية جدّه والد أُمّه، وكان أديباً عالِماً شاعِراً له ديوان مُحبي([1][1])، وكان راعياً للعِلم والعُلماء، وقد تسلطن سنة 926 هـ/ 1520م([2][2])، فحكم مُدّة 48 سنة وشُهوراً؛ وعاش 74 سنة وكانت وفاته سنة 972هـ/ 1566م، وبذلك يكون صاحب أطول فترة حُكْمٍ بين السلاطيين العثمانيين يرحمهم الله تعالى، وبلغت السلطنةُ العثمانيةُ الذُّروةَ في عهده، وأصبح الخليفة القانوني أشهر حُكَّامِ عصْرِهِ، واعترف بفضلِهِ وعظمَتِهِ العربُ([3][3])، والعجمُ، وأطلق عليه الأوربيون لَقَبَ: سُليمان العظيم([4][4]).

وكان أمير المؤمنين  سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ أديباً وشاعراً([5][5])، ورجُلَ دين ودُنيا حيث دافع عن الإسلام والْمُسْلِمِين قولاً وعملاً، وفي الفترة الأولى من حُكْمِهِ حاول بعض المتمردين شقَّ عصا الطاعة، ولكن  نجح في بسط هيبة الخلافة العثمانية، والضرب على أيدي الخارجين عليها من الولاة الطامحين إلى الاستقلال، وكان أخطرُ حركات العِصيان تلك: تَمَرُّد "جان بردي الغزالي([6][6])" في الشام، و"أحمد باشا([7][7])" في مصر، و"قلندر جلبي"([8][8]) الذي كان باطنيًّا وقد جمع حوله نحو ثلاثين ألفًا من الباطنيين في منطقتي قونية([9][9]) (قرامان) ومرعش([10][10]) بدعم باطني صفوي بُغية القضاء على الخلافة الإسلامية العثمانية السُّنِّيَّة، وإقامة إمبراطورية باطنية موالية للبابوية الكاثوليكية.

وبالإضافة لقضاء السلطان سليمان القانوني على حركات التمرُّد والعصيان، فقد غزا مُجاهداً في سبيل الله تعالى ثلاثة عشرة غزوة سُلطانية هُمايونية كُبرى، وكانت غزوةُ فتحِ بلغراد([11][11]) وفَتْح قلعتها أولى غزواته سنة 927هـ/ 1521م، ثم عاد إلى إستانبول بعد غياب خمسة أشهر ويومين، ثم فتح جزيرة رُودُس([12][12]) في 20/12/1522م، ومعها 12 جزيرة، فحرر 6000 مُسلم أسير، وهرب فرسان القديس يوحنا([13][13]) بعدما حكموها 213 سنة، ثم استقروا في جزيرة مالطة([14][14]) سنة 1530م، وعاد  إلى إستانبول مظفّرا بعد غياب سبعة شهور ونصف.

ودعم  القانوني أخواله في شبه جزيرة القرم([15][15]) بالمال والرجال، فقام محمد بن منكلي كراي خان القرم بتشتيت الجيش الروسي سنة 1521 م، وأخضع موسكو، ثم قَصَدَ مدينةَ قازان([16][16]) فحرّرها، وسلّم حُكْمَها لأخيه صاحب كراي الذي فتح مدينة غوركي([17][17]) سنة 1524م، وحرّر محمد كراي مدينة إستراخان([18][18]) سنة 1522م، وفتح إسلام كراي مدينة ريازان([19][19]) جنوب شرقي موسكو سنة 1527م.

وسيطر على أوروبا في زمن القانوني شارلكان([20][20]) الألماني الكاثوليكي المتعصب من آل هابسبورغ([21][21])، الذي صار إمبراطور أوروبا من إسبانيا إلى النمسا وبوهيميا والمجر، وتحالف مع الصفويين الباطنيين في إيران ضد الخلافة الإسلامية العثمانية، ولكنّ ملك إنكلترا هنري الثامن([22][22])، وفرانسوا الأول([23][23]) ملك فرنسا لم يخضعا له، ولكنه انتصر على فرنسوا الأول، وسجنه في أحد قصور مدينة مدريد، فاستغاثت والدته لويز سافوي([24][24]) بالخليفة سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ بتاريخ السادس من كانون الأول سنة 1525م، وتَمَّ إطلاق سراح فرانسوا الأول بعد توقيع معاهدة مُذلّة للفرنسيين في 14/1/ 1526م، فدعمَ السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ فرانسوا الأول، وشجَّعَ مارتن لوثر([25][25]) بتمرُّدِهِ على الكنيسة الكاثوليكة، وقدم الدَّعمَ اللامحدود لخير الدين بربروس([26][26]) أميرال البحر وتبنّاهُ، وهكذا وضع شارلكان إمبراطور أوروبا بين أربعة جبهات مُغعادية لهُ تمهيداً للغزوة السُّلْطانِيَّة الثالثة التي سُمّيت غزوة موهاج([27][27])، وهي من أشهر غزواته الثلاثة عشرة.

وكان انطلاقُ الخليفة سُليمان القانوني من إستانبول في 23/4/1526م/ 933 هـ، ووصوله إلى العاصمة الصربية بلغراد في 9/7/1526م، يشاركه الصدرُ الأعظم الداماد إبراهيم باشا([28][28])، واحتفل السلطان والْمُجَاهِدُون بعيد الفطر في أول شوال 933 هـ/ 11 تموز/ يوليو 1526م في مدينة بلغراد، ثُمَّ عَبَرَت الجيوشُ الإسلاميَّةُ نَهْرَ الدانوب([29][29]) (الطونة) في 27/7/1526م، وبعد العبور أمر الخليفة القانوني بهدم جسر درافا، وهكذا قطع خطّ التراجُع إلى الوراء، ولم يبقَ أمام الْمُجَاهِدِين من خيار سوى النصر أو الشهادة في سبيل الله تعالى، ودارت المعركةُ الكُبْرَىْ في منطقة موهاج شمالي غرب بلغراد مسافة 185 كم، وجنوب بودابست عاصمة المجر مسافة 170 كم، وكان قوام الجيش الإسلامي العثماني مائة ألف مجاهد بمواجهة خمس مائة وثمانين ألف مقاتل أوروبي، وكان في مقدمة الْمُسْلِمِين الغازي المجاهدُ بالي بك ابن عمة  السُّلطان سُلَيْمَاْن، وكان حامي المؤخِّرة أمير البوسنة الغازي خسرو بك([30][30]) ابن عمة السُّلطان سُلَيْمَاْن أيضاً، وفي القلب كان أمير المؤمنين السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ يرحمه الله تعالى.

لبس الخليفة القانوني درعه، وأمَّ صلاة الصبح، وبعد الصلاة ألقى بجنوده خطبة مؤثرة بليغة، ثم تجوَّل بين صُفوف جنود الصاعقة والفُرسان مُردِّداً على مسامع الجميع نداءَه المشهور: "إن رُوْحَ رسُولِ الله محمد صلى الله عليه وسلم تَرْنُوْ إليكم" وظلّ يتجوَّل حتى صلاة الظهر، فأمّهم بالصلاة، وتوجَّه الجميع إلى الله بالدُّعاء راجين منه النصر، وأمر السُّلطان سُلَيْمَاْن جنوده باتِّخاذ تشكيل قتالي دفاعي لإغراء العدو بالهجوم، وعند العصر هجمتْ عليهم جيوش أوروبا، ففتحت عليهم المدفعية العثمانية نيرانها، وقصفتهم بثلاث مائة قذيفة دفعةً واحدة فحوّلت القذائفُ فُرسانَ المجر إلى رماد تذروه الرياح، وقدِمت عِصابةٌ قوامها 35 من الفدائيين الأوروبيين لاغتيال السُّلطان سُلَيْمَاْن، فأصابوه بسهمٍ لم يؤثر في درعه، وقتل السُّلطان ثلاثةً منهم بسيفه البتّار، وأجهزَ جُنودُهُ على الباقين، وقام الغازي بالي بك والغازي خسرو بك ببطولات خارقة، وبعد ساعة ونصف من الاشتبكات أصبح الجيش المجري أثراً بَعْدَ عَيْنٍ، وطُوِيَتْ صفحةُ جيشٍ عُمرُهُ 637 سنة، وغرِقَ عشراتُ الآلاف في المستنقعات، ومن جُملةِ الغَرقى الملك لايوش الثاني([31][31])، ومعه قادته الكبار، وسبعة أساقفة من الْمُحرِّضِيْنَ على العدوان، وأَسَرَ العثمانيون خمسة وعشرين ألف مُحاربٍ أوروبيّ، واستشهد من العثمانيين مائة وخمسين شهيدا فقط لاغير، وجُرح بضعة آلاف، فكانت تلك المعركة ملحمةً تاريخية ردّدَ العثمانيون خلالها قوله تعالى " نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ([32][32])" وتفقّد الخليفةُ القانوني قواته في 31 آب/أغسطس، وهنأهم بالنصر، واستراح أفرادُ الجيش، وغادر الجميعُ ميدان القتال في 3 أيلول/ سبتمبر، بعد صلاة الصبح، واتجهوا نحو بودابست.

وسار الجيش العثماني ثمانية أيام بعد المعركة المُشرّفة، ثمَّ دخل السُّلطان سُلَيْمَاْن مدينة بودين([33][33]) في 11 أيلول 1526م، فاحتفل بعيد الأضحى المبارك في العاشر من ذي الحجة سنة 933 هـ، ونصَّبَ جُون زابوليا المجريّ([34][34]) ملكاً على المجر (هنغاريا) تابعاً للعثمانيين (1526 - 1540م)، وثبّتْ حُدودَ دار الإسلام في أوروبا الوُسطى على حدود النمسا وبوهيميا([35][35]). ثم عاد السلطانُ إلى إستانبول، وهو يحمل لقب: فاتح المجر (هنغاريا)، بعدما استغرقت تلك الحملةُ ستة أشهُرٍ وعشرين يوماً.

وبعدما عاد الخليفة سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ إلى عاصمة الخلافة إستانبول أعلن البابا اكليمنضس السابع([36][36]) النفير في أوروبا، وبدأت تعبئة الجيوش، ثم هجم الألمان على بودابست فاحتلوها في 20 آب أغسطس سنة 1527م/ 934 هـ، وعجز الملك المجري زابوليا عن حمايتها، فبدأت الاستعدادات العسكرية الإسلامية العثمانية لاستعادتها، ثم توجهت القوات من الآستانة نحو بودابست في العاشر من أيار/ مايو سنة 1529م/ 935 هـ بقيادة الخليفة سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ، فوصلتها في الثالث من أيلول/ سبتمبر 1529م/ 936 هـ، واستسلمت القلعة بعد حصار دام خمسة أيام، ولكن الألمان سرقوا تاج ملك المجر، واتجهوا نحو فيينا، فقطع طريقهم الغازي بالي بك ابن عمة السلطان سليمان، واستعاد التاج رمز شرعية ملوك المجر، وأبادت فرقة عثمانية بقيادة محمد بك شقيق بالي بك جيشاً ألمانياً، وأسر قائده العام كريستوف فون زيداليتز([37][37]) وستة جنرالات ألمان إلى الشرق من فيينا مسافة 15 كيلومتر، ووصل جيش عثماني إلى الحدود السويسرية، بقيادة الغازي يحيى باشا بن الغازي محمد بك ابن عمة السلطان، ورفع العلم العثماني في بوهيميا وبافيرا ومورافيا، وفتح قاسم بك مالقوج أوغلى الإيالات النمساوية، ودخل سويسرة أيضا، ووصل إلى نهر الراين مسافة 500 كم غربي فيينا.

وغادر الخليفة سُليمان القانوني بودابست، وحاصر فيينا في 27 أيلول/ سبتمبر 1527م/ 933 هـ، فهرب الملك فرديناندو([38][38]) إلى مدينة لينز([39][39])، وأخبر شقيقه الإمبراطور شارلكان بما حصل، واشتدَّ الحصار، ولكنَّ أسوار القلعة لم تسقط لأن العثمانيين تركوا المدفعية الثقيلة في بودابست، ولم يكن هدفُ السلطانِ فَتْحَ القِلاع بل مُلاحقةَ الجيوش الأوروبية السيّارة، وبعد 19 يوماً من الحصار تساقط الثلج بكثافة، وخاف السلطانُ على أرواح الجنود، فقرَّر العودة إلى الآستانة، بعدما فرض هيبة الخلافة الإسلامية العثمانية على أوروبا، فوصلها في 16 كانون الأول/ ديسمبر 1529م/ 936 هـ، وبعد وصوله سقطت هيبةُ الإمبراطور شارلكان، وأرسل سُفراءَه إلى الآستانة خاضعاً صاغراً طلباً للصُّلح، ولِتجنُّبِ تعرُّض مُمتلكات إمبراطوريته للفتوحات الإسلامية، وطلب استعادة المجر حسب الشروط العثمانية فرُفِض طلبه.

انتشر القساوسةُ والرُّهبانُ في أوروبا، وراحوا يُحرِّضون الشعوبَ النصرانية على القتال، وبعدما تَمَّت التعبئةُ النفسيَّةُ، والتعبئةُ العسكريَّةُ المطلوبَةُ تَمَّ تجهيزُ جيشٍ ألمانيّ، وإرسالُهُ لحصار بودابست سنة 936 - 937 هـ/ 1530-1531م، بقيادة فرديناندو، فأرسل السلطانُ سُليمان نجدةً إلى بودابست من فرسان الصاعقة بقيادة الغازي يحيى باشا بن الغازي محمد بك باشا، ففكّ الحصار الألماني، وطارد الجيوش الأوروبية في النمسا، وأسر خمسة عشر ألفاً من العلوج، وحاصر قاسم باشا قلعة سيكتوار([40][40])، واستَمَرَّت المناوشات بين العثمانيين والأوروبيين، وهكذا بدأت تلوح بوادر تمرُّد أوروبي كبير يتطلبُ غزوة سلطانية.

انتظر الخليفةُ سُليمان مُرورَ فَصْلِ الشتاء، وقُدُوْمَ فصلِ الربيع، ولَمَّا تحسَّن الطقسُ غادر الآستانة على رأس جيوشه قائداً للغزوة السُّلطانية الخامسة، مُتَّجهاً نحو الغرب في 25 نيسان/ إبريل سنة 1532م/ 938 هـ، وكان يرافقه الصدر الأعظم إبراهيم باشا، والمشايخ والأمراء، وجيش قوامه 200 ألف مجاهد، و400 مدفع، ومئات آلاف الخيول والجمال والبغال التي تحمل المؤونة والعتاد، وفي 21 تموز/ يوليو 1532م/ 938 هـ؛ فتح قلعة شيكلوش([41][41])، وتتابع استرداد عشرات القلاع المجرية الجنوبية من الألمان، ثم دخل أراضي النمسا، وفي 11 أيلول/ سبتمبر 1532م/ 939 هـ؛ فتح الخليفة سليمان مدينة غراز ثاني مُدن النمسا ودخلها مُظفراً بعون الله، وفتحت قواته مُعظم مُدن النمسا.

وبينما كان الْمُسْلِمُون العثمانيون يجاهدون في أوروبا، بدأت خيانات طهماسب الصفوي([42][42]) الذي استأنف العُدوان على الحدود العثمانية الشرقية في مناطق وان([43][43]) وبتليس([44][44]) التركية، وذلك بعد موت الشاه إسماعيل بتسع سنوات، وبعد خضوع صفوي باطنيّ استمرّ 19 سنة عقب هزيمة الشاه إسماعيل الصفوي وانتصار الخليفة سليم الأول في غزوة جالديران([45][45])، واشتدّ أذى طهماسب بن إسماعيل الصفوي الباطني القائم على الغدر في 21 أيلول/ سبتمبر 1532م/ 939 هـ، وأدرك الخليفة ومَن معه خُطورَةَ وسُوءَ عاقبةِ الخيانة الصفوية، فاختار الخليفةُ سُليمانُ أهوَنَ الشَّرَّيْنِ، وعاد إلى الآستانة في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 1532م/ 939 هـ؛ بعد جهادٍ استمرّ ستة أشهر، و26 يوماً. وحضرت الوفود الديبلوماسة الألمانية إلى الآستانة خاضعةً تطلُبُ الصُّلْحَ، وبعد مُفاوضات شاقّة عَقَدَ الألمانُ مُعاهدةَ الآستانة مع ديوان الخلافة الإسلامية العثمانية في 22 حزيران سنة 1533م/ 939 هـ، وتم تثبيت الحدود العثمانية الألمانية في مكان الحدود النمساوية الهنغارية (المجرية) المعاصرة، وبقيت المجرُ تابعةً للخلافة العثمانية، واعترف الألمانُ بشرعيَّةِ الملك زابوليا وتبعيتِهِ للعثمانيين، واعترف الديوانُ العُثمانيُّ بفرديناندو ملكاً على بوهيميا، وارشيدوقاً على النمسا، واعتُبِر فرديناندو بمرتبة أخٍ للصدر الأعظم في البروتوكول العثماني، وأمَّا الخليفةُ سُليمان فهو بمرتبة الأبّ للجميع، واستُبعدت إسبانيا عن تلك المعاهدة، وفي تلك السنة تولّى قيصرية روسيا إيفيان الرهيب([46][46]) غير أنه لم يجرؤ على المجاهرة بعدائه للخلافة الإسلامية العثمانية.

 وبعدما أمّنَ الخليفةُ سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ الحدود الغربية وِفْقَ مُعاهدةِ الآستانة مع الألمان بقي له وللمُسلمين عَدُّوان لدودان خطيران يتربصان بالْمُسْلِمِين السُّنَّةِ شراًّ هما شارلكان في إسبانيا، وطهماسب الصفوي في أيران، ونظراً لِقُربِ الحدودِ الصفوية، قرّر الخليفة البِدءَ بمُنازلة الباطنيين الصفويين أولاً، فوجَّهَ غزوةً بقيادة الصدر الأعظم الداماد إبراهيم باشا في 21 تشرين الأول/ أكتوبر سنة 1533م/ 940 هـ، فطهَّرَ مدينة حلب من العُملاء والجواسيس الباطنيين الخونة، ثُمَّ نظَّمَ أُمورَ مدينة آمُد (ديار بكر) في 14 أيار/مايو سنة 1534م/ 940 هـ، وطهّر مدينة وان([47][47]) التركية من الصفويين في 23 حزيران/ يونيو سنة 1534م/ 941 هـ، وطارد الصفويين في شمال شرقي أرضروم([48][48])، وحرّر مدينة أبايزيد، أي: ولاية آغري التركية الحالية، ودخل تبريز في 13 تموز 1534م/ 941 هـ، وفي 21 آب/ أغسطس 1534م/ 941 هـ خضعت كيلان([49][49]) للخلافة العثمانية، ونبذت التبعية للصفويين الباطنيين، وأعلنت إمارة شيروان([50][50]) في شمالي آذربيجان طاعتها للعثمانيين، ثم حرّر الصدر الأعظم حكاري([51][51])، وأرمينا من السيطرة الصفوية، واستَمَرَّت الحروب بين الصدر الأعظم والصفويين.

ونظراً لما حَشَدَهُ الصَّفويون مِن الباطنيين ضِدَّ الصَّدر الأعظم على الجبهة الشرقية، وما فعله حليفُهم شارلكان في شمال لإفريقيا، فقد قرَّرَ الخليفةُ سُليمان التَّصَدِّي لِلْعَدُوَيْنِ دِفاعاً عن الإسلام والْمُسْلِمِين، فأوكَلَ مُهمَّة التَّصدِّي البحرية ضِدَّ الإسبان إلى أمير البحر خير الدين بربروس([52][52])، وجهّز له الأسطول العثماني، وحدّد له موعد الإنطلاق نحو تونس([53][53]) التي كان يحتلُّها الإسبانُ، فتحرّك بربروس ومعه الأمير مصطفى ولي العهد العثماني في أول آب/ أغسطس سنة 1534م/ 941 هـ.

وبعد إسناد المهام الحربية البحرية إلى بربروس، والمهام الإدارية إلى الأمير مصطفى ولي العهد، قرَّرَ الخليفةُ سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ إعلانَ غزوته السادسة التي عُرفت بسفر العراقين (عراق العرب وعراق العجم)، وقاد جيوش الْمُجَاهِدِين، وغادر الآستانة في 11 حزيران/ يونيو سنة 1534م/ 940 هـ، ووصل قونية في 20 تموز/ يوليو 1534م/ 941 هـ، ثم وصل أرزنجان([54][54]) في 20 آب/ أغسطس، فأعلن شيروان شاه تبعيته لحماية العثمانيين، ووصل الخليفة سليمان إلى تبريز في 28 أيلول/ سبتمبر 1534م/ 941 هـ، وبعد ذلك بيوم واحدٍ التقى مع الصدر الأعظم على سفوح هضبة أوجان، وتمَّ ترتيب أمور الجيشين بقيادة الخليفة والصدر الأعظم، ثم تحرَّك الجيشُ الموحّدُ في الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر 1534م/ 941 هـ على طريق تبريز - قزوين([55][55])، فوصل مدينة سُلطانية([56][56]) (المغولية) في 13 تشرين الأول/ أكتوبر، ووصل همذان([57][57]) مركز عراق العجم في 29 تشرين الأول/ أكتوبر، وهرب طهماسب شاه بجيشه شرقاً، ولم يجسُر على المنازلة، وحينذاك أوكل الخليفة إدارة ولاية أرضروم إلى محمد باشا ذي القدرية([58][58])، (والده ابن خال الخليفة سليم الأول)، ثم توجَّه الخليفةُ نحو بغداد لتحريرها، فهرَبَ منها والي الصفويين التُّركماني([59][59]) محمد خان توركمان الأنطاليه وي، ودخل الخليفة بغداد مدينة الخلفاء فحرَّرها وطهّرها في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 1534م/ جمادى الأولى 941 هـ، واستحقَّ لقب: فاتح بغداد بالإضافة إلى لقب: فاتح المجر، وزار ضريح الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، وأمر بإعمار المدينة وتطهيرها من رِجْسِ الباطنيين، ثم زار النجف وكربلاء العراقيتين، وحرّرهما من سيطرة الصفويين، وبعد تحرير كامل تُراب عراق العرب، وتأسيس إيالة بغداد؛ أعلن الأمير رشيد تبعية البصرة([60][60]) للخلافة الإسلامية العثمانية وقبول حمايتها من الباطنيين الصفويين والصليبيين الأوروبيين.

وبينما كان الخليفة سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ مشغولاً بتحرير العراق وترتيب شؤون إعماره، هاجم الشاه طهماسب مدينة تبريز، وسيطر عليها في 19 كانون الأول/ ديسمبر 1534م جمادى الآخرة 941 هـ، وارتكب الباطنيون الموبقات بحقّ الْمُسْلِمِين، فغادر الخليفةُ وجيشه العثمانيّ بغداد في أول نيسان/ إبريل سنة 1535م قاصداً تحرير تبريز، فوصَل إليها في 30 حزيران/ يونيو 1535م/ مُحرَّم 942 هـ، وذلك بعد هروب الشاه طهماسب، وأقام الخليفة سليمان في تبريز 17 يوماً، وحينذاك لجأ إليه الأمير القاس ميرزا بن إسماعيل الصفوي([61][61]) والي خراسان وهِرات، وأعلن تسُنَّنهُ، وتخليه عن بِدَع وأهواء الرافضة الباطنية، فرحَّب به السُّلطانُ، ثم تحرَّك الجيشُ العثماني للبحث عن الشاه الباطنيّ طهماسب وجيشه، ولكن طهماسب هَرَبَ من عاصمته قزوين إلى أصفهان([62][62])، ومنها إلى مدينة مشهد([63][63])، ثمّ لجأ إلى هراة([64][64])، وقندهار([65][65])، فتوقَّف الجيشُ العثماني عن المطاردة بعد 18 يوماً خَشْيَةَ انقطاعِ طُرُق الإمدادات، وعاد الخليفة سليمان إلى تبريز، ثم غادرها في 27 آب/ أغسطس، وحارب الصفويين في خلاط، ثم عاد إلى ديار بكر في 20 تشرين الأول/ أكتوبر فرتَّبَ أُمورَها، ثم قصَدَ مدينة حلب الشهباء، فوصَل إليها في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 1535م/ 942 هـ، ورتَّب شؤونها خلال ثمانية أيام، ثم عاد إلى الآستانة بعد جهاد استمرّ مُدّة سنة واحدة، وستة أشهر، و27 يوماً، وذلك بعد مرور مدة سنتين وشهرين و18 يوماً على انطلاق غزوةِ الصدرِ الأعظم إبراهيم باشا، وقد خَلّدَ ذِكرى تِلك الغزوة المؤرِّخُ المجاهد مطراقجي([66][66]) في كتاب "بيان منازل سفر عراقين سلطان سليمان خان"([67][67])، يرحمه الله.

استغلّ الأوروبيون فرصة الحروب بين جيوش الخلافة الإسلامية العثمانية والمارقين الصفويين الباطنيين، فَنَقَضَتْ دولَةُ البندقية([68][68]) الإيطالية بنود معاهدة 14 كانون الأول سنة 1502م مع العثمانيين بتحريض إسباني كاثوليكي، وراح البنادِقَةُ يُقدِّمون الدَّعمَ لِلألمان والإسبان في عدوانهم على إفريقيا، والحدود الغربية للخلافة الإسلامية العثمانية، كما رفضت البندقية الإنضمام إلى المعاهدة العثمانية الفرنسية.

ورداًّ على الاستهتار البُنْدُقي أَعْلَنَ الخليفةُ الْجِهَاد ضدَّ البُنْدُقيّة، وبدأت الغزوةُ السُّلْطانِيَّة السَّابعةُ، فتحرَّك أميرالُ البحر خير بربروس([69][69]) بالأسطول في 11 أيار/ مايو سنة 1537م، وتحرَّك معه الوزير الداماد لُطفي باشا قائد المشاة المرافقين للأسطول العثماني، وغادر الخليفةُ الآستانةَ في 17 أيار/ مايو سنة 1537م على رأس قوَّةٍ بَحْرِيَّةٍ ضاربة يُرافِقُهُ ولداهُ: شهزاده محمد، وسليم الثاني، والصدرُ الأعظم إياس محمد باشا، ودخل الخليفةُ ميناء آفالونيا الألباني في مضيق أوترانتو في 13 تموز 1537م، ثم اجتاز الأسطولُ مضيقَ أوترانتو وأمر الخليفةُ بالإنزال على الْبَرِّ الإيطالي، وأعاد فَتْحَ أوترانتو الإيطالية ثانيةً في 23 تموز 1537م؛ بعد فَتْحِها الأوَّل الذي أعقبه استيلاءُ البنادقة عليها سنة 1481م، أي بعد مُضيِّ 56 سنةً من حُكْمِ البنادقة لها، وذلك بعد عدَّةِ معاركَ بريَّةٍ وبَحريَّةٍ في برنديزي وآفالونيا وكورفو([70][70])، ثم وجّه الأسطولَ نحو جزيرة كريت([71][71]) بقيادة بربروس، فقَلَبَها رأساً على عَقْبٍ.

وعاد الخليفةُ سُليمان إلى الآستانة بحراً ثمّ براًّ عن طريق: مناستر؛ سلانيك، قَوَلَه([72][72])؛ ديموطوقا، أدرنة([73][73])، ووصل العاصمة الآستانة في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 1537م/ 944 هـ، وذلك بعد غزوة استَمَرَّت ستة أشهر، وستة أيام، وتابعت بعضُ القوات البرية العثمانية المعارك ضدَّ الأوروبيين، فانتصر الغازي محمد بك على الجنرال كاتزيانر "Katzianer"، نصراً حاسماً في فَرتِيْزُو قرب مدينة أُوسييك في الأراضي الكرواتية، ووصل الخبرُ إلى الخليفة في الثاني من كانون الثاني/ ديسمبر سنة 1537م/ 944 هـ، ثم طلبت البندقيةُ من فرنسا التوسُّطَ للصُّلح مع الخلافة الإسلامية العثمانية، فبدأت المفاوضاتُ، وفي 20 تشرين الأول/ أكتوبر سنة 1540م/ 947 هـ قَبِلت البندقيةُ بالشروط العثمانية، ودفعت غرامةً حربيّةً مِقدارها 300 ألف ليرة ذهبية، وحصل العثمانيون على الجزر التي حرّروها في جنوبي بحر إيجة، وأخلى البناقة للعثمانيين آخر رصيفين بحريين في المورة بالإضافة إلى قلعتي أورانا ونادين في دالماسيا، مما أضعف التحالف الكاثوليكي الإسباني الإيطالي وأضعف سُلْطَةَ الإمبراطور شارلكان آل هابسبورغ.

ولما ازداد العُدْوانُ البرتغالي الصليبي على الهند والسواحل الآسيوية طَلَبَ الْمُسْلِمُون الهنود النجدَةَ من أمير المؤمنين السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ لمواجهة الخطر البرتغالي، فأرسل إليهم حملةً بَحْرِيَّةً سنة 945 هـ/ 1538م بقيادة والي مصر سُليمان باشا الخادم([74][74]) (الأرنؤوطي)، وبتوفيقٍ من الله تعالى تمكّن المجاهدون العثمانيون من صَدِّ الْبُرتغاليين الصليبيين وإيقافهم بعيداً عن حدود المماليك الاسلامية والحدِّ من نشاطهم، فَتَمَّ تأمينُ سواحلِ البحر الأحمر واليمن وغيرها، وحماية الأماكن الإسلامية المقدسة من شرور التوسُّع البرتغالي القائم على أهداف توسُّعِيّة دنيئة للنيل من الإسلام والمسلمين بوسائل لا إنسانية وغير مشروعة.

وحينذاك اشتدَّ الخطرُ الإسباني في البحر الأبيض المتوسط بتحرض من البابا بول الثالث([75][75])، فوجَّه الخليفةُ الأسطولَ العثماني بقيادة خير الدين بربروس للتصدي للمعتدين فحقق انتصاراً بحرياًّ في برويزه([76][76])، واتَّسَعَ نِطاقُ عَمَلِ الأسطول العثماني فشمل البحرَ الأحمر، وحرّر العثمانيون سواكن([77][77]) ومُصوَّع([78][78])، وأخرجوا البرتغاليين من مياه البحر الأحمر، وحرّروا كذلك سواحل الحبشة([79][79])، وأمسكوا بطُرق التجارة العالمية.

ولما كانت القوات العثمانية مشغولة في الهند وغيرها حرّض الألمان أميرالمجرَ بترو الخامس([80][80]) على التمرّد، فاعتدى على بولونية المتصالحة مع العثمانيين، ورداًّ على تلك التحرشات أعلن الخليفة سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ غزوة الْبُغْدَان([81][81]) وقاد جيشه من الآستانة في 8 تموز/ يوليو سنة 1538م/ 945 هـ، ورافقه ولداهُ مُحمَّد وسليم الثاني، والصدرُ الأعظم إياس محمد باشا، والوزير الثاني الداماد لطفي باشا، ووصل الجيش إلى مدينة ياشا([82][82]) كُبرى مُدن الْبُغْدَان في 31 آب/ أغسطس، فأخضعها([83][83])، وقصد مدينة سُوجوفا([84][84]) عاصمة الْبُغْدَان فوصلها في 15 أيلول/سبتمبر 1538م/ 945 هـ، والتحقت جيوش قازان([85][85])، والقرم بقيادة صاحب كراي بالجيش العثماني، فأعلن الطاعة له نبلاء البويار الرومان الأرثوذكس، وبعد أخضاع الْبُغْدَان تَمَّّ تقليصُ حدودها، وذلك بضمّ بساربيا([86][86]) (تورلا) إلى الممتلكات العثمانية، ثم عاد السلطان سُليمان إلى الآستانة فوصلها في 27 تشرين الثاني 1538م/ 945 هـ، بعد غياب استمرَّ مُدَّةَ أربعة أشهر وعشرين يوماً، وفرح بما سمعه من حسن بك بن خير الدين بربروس حول الانتصارات البحرية في برويزه في العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 1538م/ 945 هـ.

مات جون زابوليا ملك المجر - ترانسلفانيا، وهو في سِنِّ الثالثة والخمسين، ولم يكن له وريث سوى ولده جون الثاني البالغ من العمر خمسة عشر يوما برعاية والدته إيزابيلاّ([87][87]) ابنة ملك بولونيا، فتحرَّكت أطمَاعُ الأرشيدوق فرناندو بالمجر، ورداًّ على التَّحرُّشات الألمانية أعلنَ الخليفة سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ عن الغزوة السلطانية التاسعة، وغادر الآستانة في 20 حزيران/ يونيو سنة 1541م/ 948 هـ، ورافقه في تلك الغزوة ولداه سليم الثاني، وأبايزيد، وقاضي العسكر؛ شيخ الإسلام أبو السعود العمادي، ونصب الخليفة سُرادقه على أطراف مدينة بودابست، وفي 20 آب/أغسطس استقبل الخليفة سليمان وصحبُه بمراسم خاصّة أرملةَ الملك زابوليا ومعها ولدها يانوش الثاني([88][88]) وعمره سنة واحدة، وأُعلن مَنْحُ الطِّفْلِ يانوش الثاني إمارة أردل (ترانسلفانيا) ومُنِحَ لَقَبَ مَلكٍ مدى الحياة([89][89]).

وحينذاك أرسل فرديناندو جيشا ألمانيا لاحتلال بودابست بقيادة المارشال النمساوي ويليم فون([90][90])، فتصدى لهم الغازي محمد بك خارج بودابست ودارت المعركة مساء 21 آب/ أغسطس سنة 1541م/ 948 هـ، وكبدهم خسائر فادحة أسفرت عن مصرع قائدهم وأشرس عسكره، فلاذت بقيتهم بالفرار، وأصبحت المجرُ إيالةً عُثمانية باسم إيالة بودين اعتباراً من 29 آب/أغسطس 1541م، وصادف ذلك اليوم الاحتفال بالذكرى الخامسة عشرة لانتصار العثمانيين في معركة موهاج، ودخل الخليفةُ مدينة بودابست (بودين) بمراسم عسكرية عثمانية على أنغام موسيقى طبول المهتر العثماني، واستمع خُطبةَ الْجُمُعةِ التي ألقاها شيخ الإسلام أبو السعود أفندي([91][91]) في جامع فتحية في الثاني من أيلول/ سبتمبر 1541م، وصارت أردل إمارة مجرية مستقلة، ثم عاد الخليفة إلى الآستانة في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 1541م، وذلك بعد غياب مُدّته خمسة أشهر وسبعة أيام.

وبعدما عاد الجيش العثمانيّ إلى الآستانة هاجمت القوات الألمانية الخاصة مدينة بودابست بجيش قوامه أكثر من مائة ألف علج من العلوج الألمان والإسبان والإيطاليين الخيَّالة والرجَّالة والمدفعيَّة، واقترب العُلوجُ من بودابست في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 1542م/ 949 هـ، فتصدَّت لهم الحامية العثمانية، فَهُزِمُوا وطاردهم الغازي بالي باشا ابن عمة السلطان القانوني حتى تمكَّنَ من إبادةِ نِصفِ الجيش الأوروبي قتلاً وأسراً، ولاذَ النَّاجُونَ بالفرار، وحينذاك قاد الخليفةُ الجيشَ وغادر الآستانة قاصداً تقديم النجدة للمجاهدين الْمُسْلِمِين على الجبهة العثمانية الغربية المواجهة لأوروبا، ولكنه توقَّف في أدرنة بعدما عَلِمَ بانتصار الحامية العثمانية على المعتدين الأوروبيين، وبقي السلطانُ مُرابطاً في مدينة أدرنة التركية ليكون قريباً من الجبهة الأوروبية بُغية حماية الأراضي التابعة للخلافة الإسلامية العثمانية.

جلس يواكيم الثاني([92][92]) على عرش برلين عاصمة ألمانيا، وكان يعلِّل نَفْسَهُ بالسيطرة على بودابست، فأرسل جيشاً قَصَفَها بالمدفعية، ولكنه هُزم أيضاً في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 1542م، أمام الغازي بالي باشا ابن عمة السلطان القانوني، واستَمَرَّت المناوشات بين الحاميات العثمانية والأوروبيين على الجبهة المجرية النمساوية. وظلَّ الخليفة مُرابطاً مع جيشه في أدرنة طوال فصل الشتاء، ثم وجَّه حملةً بحريةً عثمانية فرنسية مُشترَكة ضدّ الهابسبورغ بقيادة خير الدين بربروس فهاجمت سواحلَ إسبانيا([93][93])، وأربكت القوات الصليبية الإسبانية وتوابعها، وحرَّرت مدينة نيس الفرنسية من السيطرة الإسبانية سنة 950 هـ/ 1543م، وتلقّت جيوشُ شارلكان هزيمةً بحريةً قاسيةً.

وانطلق الخليفةُ سُليمان من أدرنة في 23 نيسان/ إبريل 1543م/ مُحرّم 950 هـ، ثم اتَّجَهَ بجيشه غرباً قاصِداً مُنازلة الألمان، فاستعاد العديد من المدن والقلاع ومنها: بج([94][94])، وشيكلوش([95][95])، وفي 29 تموز/ يوليو 1543م/ ربيع الآخر 950 هـ؛ ووصل الخليفة وجيشه إلى قلعة إستركوم([96][96]) الإستراتيجية، وفُتِحَتْ نيرانُ 315 مدفعاً عثمانيا معاً على القلعة، فاستسلمت القلعةُ في العاشر من آب/أغسطس سنة 1543م/ جمادى الأولى 950 هـ، واستعاد أسقفُ المجر كرسي كنيسته من الألمان، ثُمَّ تَمَّ تحريرُ قلعة ستولفايس بورغ([97][97]) التي تضمُّ مقابرَ ملوك المجر في الرابع من أيلول/ سبتمبر 1643م/ 950 هـ بعد حصار استمرّ 15 يوماً، وصارت استراكون مركزاً لقوات الصاعقة العثمانية، وأُلحقت ببودابست هي وستولفايس بورغ، وحينذاك توفي الغازي بالي باشا ابن عمة السلطان سليمان، فعين مكانه أخاه محمد باشا والياً على بودابست، وعين أخاه أحمد والياً على إقليم ستولفايس بورغ، وحينذاك بدأت التحرشات الصفوية على الجبهة الشرقية، فأُوكلت مُهمَّةُ مُقارعةِ الأوروبيين والضغط عليهم إلى الحاميات العثمانية على الجبهة الغربية، وعاد الخليفةُ لِحِماية الجبهةِ الشرقية من شُرورِ الباطنيين الصفويين المتآمرين، فوَصَلَ إلى الآستانة في 16 تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 1543م/ شعبان 950 هـ، وذلك بعد غياب جِهاديٍّ مُدّته ستة أشهر و23 يوماً.

تضايق الألمان من حرب الاستنزاف التي قامت بها قوات الصاعقة العثمانية على الجبهة النمساوية المجرية، فجنحوا إلى السِّلمِ، ووقَّعُوا مُعاهدة الصُّلح الأولى مع العثمانيين في العاشر من تشرين الأول أكتوبر سنة 1545م/ شعبان 952 هـ، ثم أرسلوا وفداً إلى الآستانة للتفاوض مع العثمانيين، والتقى الوفد المفاوض مع مندوبي الديوان في سراي الصدر الأعظم رستم باشا([98][98]) صهر  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ، وزوج ابنته مهرماه سلطان([99][99])، وتم توقيع المعاهدة الثانية([100][100]) بالحروف الأولى في 19 حزيران/ يونيو سنة 1547م، ثم صادق عليها الإمبراطور شارلكان في أول آب/ أغسطس، ثم صادق عليها الخليفة سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ في الثامن تشرين الأول/ أكتوبر سنة 1547م، وتضمَّنت المعاهدةُ اعترافاً أوروبياًّ بالفتوحات الإسلاميَّةِ العُثمانيّةِ، واعترفت بفرديناندو حاكما تابعاً للعثمانيين يدفع ضريبة سنوية عن الأراضي المجرية، ويقرّ شارلكان بشروط المعاهدة بصفته إمبراطور ألمانيا وملك إسبانيا، وهكذا حقَّقت الخلافة العثمانية انتصاراً سياسيا بعد ثلاثين سنة من الإنتصارات العسكرية الإسلامية ضِدَّ أوروبا الصليبية.

واستنجد المسلمون اليَمَيِنون بالخليفة سليمان لمساعدتهم ضدَّ البرتغاليين الصليبيين وعملائهم الباطنيين، فبدأَ الْجِهَاد الإسلامي العربي - العثماني ضِدَّ البرتغاليين وعملائهم المحليين الباطنيين في اليمن([101][101])، والبحر الأحمر، ومضيق باب المندب وخليج عدن، وبحر العرب، والخليج العربي، وبحر عمان، والمحيط الهندي، وحرِّرَتْ قلعة تعز اليمنية سنة 953هـ 1546م، بقيادة أويس باشا([102][102]) والي اليمن العثماني ومناصرة أبناء تعز وإب المخلصين بعدما كانت تعزُ خاضعةً لسيطرة المدعو "المطهر بن شرف الدين" وتراجعت سَطْوَةُ الباطنيين عُملاء البرتغاليين، وصارت عُمان و الأحساء و قطر والبحرين تحت حماية الخلافة الإسلامية العثمانية، وأدَّت هذه السياسيةُ إلى الحدّ من نُفوذِ البرتغاليين في مياه سواحل بُلدان الشرق الأوسط، ويُذكرُ أن الباطنيين عملاء الصليبيين البرتغاليين استغلوا انشغال العثمانيين بمقارعة الصليبيين على الجبهة الغربية والجبهة الإفريقية والجبهة الصفوية، واحتلوا تعز بعد تحريرها بثلاث وعشرين سنة بقيادة ابن شويع قائد عسكر المطهر سنة 975هـ، فسارع العثمانيون وحرروا تعز ثانيةً في العام التالي([103][103])، واستقرت أمورها تحت حمايتهم حتى منتصف القرن الحادي عشر الهجري.

مرَّتْ 13 سنة على الغزوة السُّلْطانِيَّة العثمانية الأولى ضدَّ الصفويين الباطنيين، وكانت تلك الغزوة بقيادة أمير المؤمنين سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ الذي قاد خلال تلك السنوات (الـ 13) أربع غزوات ضِدّ أوروبا، واستغلَّ الباطنيون الصفويون الظروف المضطربة على الجبهة العثماني الغربية؛ وفي شمالي إفريقيا؛ وعلى سواحل المحيط الهندي حيث تدور الحروب الدينية بين الْمُسْلِمِين السُّنَّة بقيادة الخلافة الإسلامية العثمانية المدعومة من عُملاءها البروتساتنت، وبين قوات التحالف الأوروبي الكاثوليكي بزعامة بابا روما وإسبانيا المدعومة من عُملائها الباطنيين الصفويين وأذنابهم المحليين، ولم تخلُ تلك السنوات الـ 13 من المؤامرات الصفوية الداخلية والخارجية والإعتداءات التي تصدَّى لها الوُلاةُ والعسكريون العثمانيون بشجاعة نادرة حفِظتْ للمُسلِمِين السُّنَّة دُنياهم ودِيْنَهم، وردَّت أعداءَ الإسلام في الشرق والغرب على أعقابهم خاسئين.

وبعدما تَمَّ توقيعُ مُعاهدة الآستانة بين الخلافة الإسلامية السُّنية العثمانية والتحالف الأوروبي تفرَّغ أميرُ المؤمنين سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ لِمُقارعة الصفويين الباطنيين وعملائهم، فأعلن الغزوة السُّلْطانِيَّة الحادية عشرة (وهي الثانية ضد الباطنين الصفويين)، وتحرَّك الْمُجَاهِدُون بقيادة الخليفة سُليمان من الآستانة في 29 آذار/ مارس سنة 1548م/ صَفَر 955 هـ، ورافق الخليفةَ في تلك الغزوة ولده الصغير جهانكير يرحمه الله.

ونقل الجواسيسُ الباطنيون المحلِّيُّون أخبارَ الغزوة إلى طهماسب الصفوي، فَهَرَبَ من تبريز إلى قزوين، وحرّر جيشُ الخلافة الإسلامية مدينةَ وَاْن في 29 آب/ أغسطس بعد مُقاومة صفوية باطنية استَمَرَّت عشرة أيام، فأقام فيها الخليفةُ سُليمان خمسة أيام، وأمر بتحصينها، ووجّه حملةً بقياد الأمير القاس ميرزا الصفوي السُّنِّيّ ضدّ أخيه طهماسب الباطني، ثُمَّ توجَّه الخليفةُ سُليمان إلى ديار بكر فوصلها في 29 ايلول/ سبتمبر، فرَتَّبَ أُمورَها، ثم توجّه إلى حلب الشهباء ومعه ولداه أبا يزيد وجهانكير، فوصلها 25 تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 1548م/ 955 هـ، فمكث فيها حتى 6 حزيران/ يونيو 1549م/ جمادى الأولى 956 هـ، ثم غادرها مُتَّجِهاً بجيشه نحو ديار بكر، فأقام بجوارها أربعين يوماً من 25 آب/ أغسطس حتى 5 تشرين الأول/ أكتوبر 1549م/ 956 هـ، ثم عاد إلى الآستانة، فوصل إليها في 21 كانون الأول/ ديسمبر 1549م/ 21 ذي الحجة 956 هـ، وفي تلك الأثناء حقّق الأمير القاس ميرزا السُّنِّيّ انتصارات على أخيه طهماسب الباطنيّ في كرمنشاه، وهمدان، وقُم، وكاشان، وأصفهان، وبعدما حقَّق الأمير القاس ميرزا تلك الانتصارات، وتوغَّل في الأراضي الصفوية، وابتعد عن ثُكنات وحُدود دار الإسلام العثمانية، تآمَرَ عليه جواسيسُ الباطنيين الخونة المندّسين بين صفوف قوَّاته وخانوه، وتخلَّوا عنه، وانضمُّوا إلى قوات الصفويين، فوقع الأمير القاس ميرزا أسيراً بيد أخيه طهماسب الصفوي الباطني، فسجنه في قلعة الآلموت سيئة الذِّكر حتى الموت.

تجاسر الشاهُ طهماسب لما استوثق من عُملائه الباطنيين في الأناضول، فاجتاح إيالتيّ وَاْن وأرضروم في صيف سنة 958 هـ/ 1551م بطريقة إضربْ واهربْ، ثم بدأت المناوشات بين الْمُسْلِمِين السُّنَّة العثمانيين، والصفويين الباطنيين على شكل الكَرّ والفرّ حيثُ لجأ الباطنيون إلى حرب العصابات، فقرَّر الخليفة القيام بالغزوة الثانية عشرة من غزواته (والثالثة ضِدَّ الباطنيين)، فغادر الآستانة في 28 آب/ أغسطس سنة 1553م/ 960 هـ، ورافقه أولاده: جهانكير وسليم الثاني وأبايزيد، وعُرِفَتْ تلك الغزوةُ بغزوة نخجوان([104][104]).

وصل أمير المؤمنين وقائد الْمُجَاهِدِين السلطان سليمان القانوني إلى مدينة حلب الشهباء في أول ذي الحجة 960 هـ/ 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 1553م، فأصلح أحوالها، وأدّب الباطنيين الخارجين على الشريعة، واحتفل بعيد الأضحى في رِحاب الجامع الأموي بمدينة حلب، وأمّن الجبهة الداخلية، وأثناء إقامة السلطان في حلب مات الأمير جهانكير([105][105]) بن  سليمان، فنُقلت جنازته إلى الآستانة ودُفن فيها، ثم غادر السلطانُ حلبَ في 9 أيار/ مايس 1554م/ جمادى الأولى 961 هـ قاصداً مدينة روان([106][106]) (أريوان) فوصلها في 18 تموز/ يوليو 1554م/ رمضان 961 هـ، وطهَّرَها من الباطنيين الصفويين، ثم حرَّر نخجوان على الضفاف الشمالية لنهر آراس([107][107])، ثم عَبَرَ النهر فوصل إلى جنوبي آذربايجان.

ولم يتجاسر الشاه طهماسب الباطني على المواجهة مع جيش الخلافة الإسلامية العثمانية، بل كان يُخلي مواقعه، ويحرق المواد الغذائية، ويفرّ نحو العُمق الايراني مع زبانيته كلَّما اقترب منه الخليفة والْمُجَاهِدُون الْمُسْلِمُون، وتأكدّ الخليفة أن الشاه طهماسب لن يجرؤ على المواجهة الميدانية، كما تأكَّدَ له أنَّ العُثُورَ على الجيش الباطني الصفوي مُستحيل، وفي تلك الأثناء أرسل طهماسب وفداً يطلبُ الصُّلح، فجَنَحَ الخليفةُ لِلسِّلم، ولكنّه أجّل المفاوضات والحرب، وثبّت الحدود العثمانية، ورتَّب الشؤون الإدارية، وعاد إلى الآناضول، فمَكَثَ في ولاية أرض روم 24 يوماً، ثم غادرها 28 أيلول/ سبتمبر 1554م/ ذي القعدة 961 هـ، ووصل إلى مدينة آماسيا في 30 تشرين الأول/ أكتوبر 1554م/ 961 هـ، فأقام فيها مُرابطاً في سبيل الله ليكون قريباً من مناطق الخطر الصفوي الباطني بُغيةَ ردِّ العدوان في والغدر في الوقت المناسب دونما تأخير.

أبلغ الجواسيسُ الباطنيون مرجِعَهم الشَّاه طهماسب الصفوي بِمُرابطةِ الخليفة سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ في آماسيا، وتأكّدَ له أنَّه لنْ يتمكَّنَ من الغَدْرِ والعُدوان، وكان يَخْشَى المواجهةَ الميدانية، فانتابَهُ الرُّعبُ الذي ينتابُ الْجُبَنَاءَ في مِثْلِ تِلك المواقف المصيرية، وعَلِمَ أنَّ حُلفاءَهُ نصارى أوروبا قد عَجِزُوا عن تحقيق أيِّ نصرٍ على الجبهة الغربية، وأنَّ البحريَّةَ العُثمانية تتصدَّى للقراصنة الأوروبيين في البحر الأبيض المتوسط، والبحر الأحمر، والمحيط الهندي، والخليج العربي، وعَلِمَ طهماسبُ أنَّ وفداً ألمانياًّ قَصَدَ العثمانيين طلباً للصُّلح([108][108])، وَوَقْفِ الحروب على الجبهة الغربية ومُلحقاتها، فحَصَلَتْ للشاه طهماسب خيبةُ أملٍ كبرى، وَيَئِسَ من تحقيق أدنى نَصْرٍ على الْمُسْلِمِين العثمانيين، فقرّر اللجوء إلى الْخِدَاع والمراوغة بانتظار الفُرصة المناسبة للخيانة والغدر، وأرسل وفداً صفوياًّ إلى آماسيا طلباً للتفاوض مع ديوان الخلافة الإسلامية العثمانية.

جَرَتْ مُفاوضاتٌ طويلةٌ وشاقَّةٌ بين لَجْنَةِ المفاوضين الْمُسْلِمِين السُّنَّة العُثمانيين، والوفد الباطني الصفوي، وأسفرت المفاوضاتُ عن معاهدة آماسيا التي أُقِرَّتْ في 29 أيار/ مايو سنة 1555م/ 962 هـ، ونَصَّتْ تلك المعاهدةُ على تقسيمَ جورجيا (كُرجستان) والإعترافَ بالحدود العثمانية الشرقية، وأقرَّت تَنَعُّمِ العراق بحمايةِ من الخلافة الإسلامية العثمانية وانضمامه إليها، وبذلك تحقَّقَتْ وحدةُ الآناضول العثمانية بشكلٍ قطعيٍّ، كما تحقَّق تحريرُ العراق من العُدوان الصفوي والإدعاءات الفارسية المجوسية الشعوبية الجوفاء، وحَصَل العثمانيون على مكاسِبَ في قفقاسيا، واستَمَرَّت الْهِدْنَةُ الناشئةُ عن تلك المعاهدة مُدَّةَ 23 سنة، وتفرَّغ الخليفةُ القانوني حينذاك لدعم العِلم والعُلماء، وتشييد العُمران في مُعظم أرجاء دار الإسلام العثمانية.

مرّت خَمْسٌ وأربعُون سنةً على الغزوة الأولى التي قادها أميرُ المؤمنين السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ وَفَتَحَ أثناءها مدينة بلغراد عاصمة صربيا، ومرَّت أربعون سنة على غزوة سهول موهاج ضد الألمان، فقرّر الخليفةُ سليمان القانونيّ أن يختتم حياته الْجِهَادية بغزوة كُبرى في سبيل الله، فكانت الغزوة الثالثة عشرة (غزوة سيكتوار)، حيثُ أرسل وليَّ عهده سليم الثاني([109][109]) إلى قونيا لرصدِ تحرُّكات الباطنيين على الجبهة الشرقية، ثم غادر الخليفةُ سليمانُ الآستانة مُجاهداً على رأس جيشه في أول أيار/ مايو سنة 1566م/ شوال 973 هـ، ومعه الصدر الأعظم محمد باشا صوقللى البوشناقي([110][110])، ووصل إلى سُهول زملين([111][111]) قُرْبَ بلغراد عاصمة صربيا، فمثل بين يديه يانوش الثاني البرتستانتي المجري ملك أردل، وقبّل يديه، وبعد ذلك تحرك الجيش بقيادة الخليفة سليمان، وحاصر قلعة سيكتوار([112][112]) الألمانية في 5 آب/ أغسطس 1566م/ 974 هـ، وركب الخليفة جواده، وراح يتفقد الجند، ويشجعهم على الْجِهَاد في سبيل الله تعالى، وفتح الله تعالى على الْمُسْلِمِين، فانتصروا وفُتحت قلعة سيكتوار الخارجية في 5 أيلول/ سبتمبر 1566م/ 974 هـ، فابتهج الخليفة سُليمان القانوني، وحَمَدَ الله تعالى، وأمر باستمرار الْجِهَاد ضدَّ النصارى المدافعين عن قلعة سيكتوار الداخلية حتى تحقيقِ النصر النهائي، وفَتْحِ تلك القلعة التي استعصت على الفاتحين والْمُجَاهِدِين منذُ أمدٍ بعيد.

وفاة الخليفة المجاهد في سبيل الله تعالى السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ

مَرِضَ الخليفةُ سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ جرّاء الشَّيْخُوخة([113][113]) والإِرهاقِ في مَيادين الْجِهَاد، ورُغم اشتداد وطأة المرض، فإنَّه بقِيَ يُتابِعُ حركة سير المعارك، ويُعطي الأوامر بمتابعة الجهاد راجياً من الله تعالى تحقيقَ النَّصر، وبدتْ عليه علائم الفرح والسرور حينما فُتِحت قلعةُ سيكتوار الخارجية، وطالب القادَةَ ببذلِ المزيد من التضحيات لفتحِ القلعةِ الداخلية، وتوجَّه إلى الله تعالى بالدُّعاء طالباً منه النَّصر، ودنت الْمَنِيّةُ قَبْلَ تحقيقِ الأُمْنِيَةِ، واقترَب الأجَلُ، فأدَّى الخليفةُ سُليمان الشَّهادة، وَوَقَعَ الأمرُ الْجَلَلُ، ففارَقَ الحياة في الساعة الواحدة والنصف من صباح يوم السبت في 20 من صفر 974 هـ، الموافق 7 أيلول/ سبتمبر سنة 1566م، وبعد وفاته بخمس ساعاتٍ تحقَّق الأملُ، فَفُتِحَت قلعةُ سيكتوار الداخلية، وشُيِّدَ قبرٌ في مكان وفاةِ أمير المؤمنين مازال معروفاً في المجر (هنغاريا) باسم "قبر قلب سليمان العظيم"، ونُقِلَ جُثمانُ الخليفة إلى الآستانة، ووُرِيَ الثَّرى في ضريحة المجاور لجامع السُّلَيْمَانِيَّة، فكان يرحمهُ اللهُ تعالى رابع سلطانٍ عُثمانِيّ يَمُوتُ في ميدان الْجِهَاد بعد السُّلْطَاْن عثمان الأول الذي مات أثناء حصار بورصة، ومُرَاد الأول([114][114]) الذي استشهد بعدما فَتَحَ كوسوفو "قوصوه"، وأبايزيد الأول الذي أسره تيمورلنك في معركة أنقرة.

قضى  الْخَلِيفةُ سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ ثمانية وأربعين عاماً على قمَّةِ السَّلطنةِ في دولة الخلافة الإسلامية العثمانية، وبلغت السلطنةُ أثناءَ خِلافتهِ أعلى درجات القُوَّةِ والسُّلطان، حيث اتَّسعت أرجاؤها على نَحْوٍ لم تشهدْهُ من قَبْلُ، وزادت مساحة الدولة العثمانية بأكثر من الضعف خلال فترة حُكْمِهِ، حيث فتح شمال أفريقيا، وحرَّر ليبيا والقِسم الأعظم من تُوْنُس، وضمَّ ولاية الحبشة وإريتريا، وجيبوتي و الصومال، والسودان، وصارت تحت تنعمُ بِحِماية الخلافة الإسلامية العثمانية بلادُ مالي ونيجيريا وما حولَهُمَا، وإندونيسيا وماليزيا وبنغلادش، وهكذا أصبحتْ دولةُ الخلافة الإسلامية العثمانية الدَّوْلَةَ العالمية الأولى.

 وحرَّر الخليفةُ سليمانُ العراقين (عراق العرب وعراق العجم)، ووصلت حدودُ خلافتِهِ إلى ألمانيا وإيطاليا([115][115])، وبسطت سُلطانَهَا على كثير من دول العالم في قاراته الثلاث، وامتدت هَيْبَتُهَا فَشَمَلَت العالَمَ كُلَّهُ، وصارت لها السيادة العالمية، وارتقت فيها النُّظُمُ والقوانين التي تسيّر الحياة بِدِقَّةٍ ونِظامٍ حسب الشريعة الإسلامية التي حَرِصَ آلُ عُثمانَ على احترامِها والالتزامِ بِهَا في جميع أرجاء دولتهم، وفي كافَّةِ كُلِّ عُهُودِهِم، مُذْ كانوا إمارةً، إلى أن شكّّلُوا سلطنةً؛ إلى أنْ مَنَّ الله تعالى عليهم وكرَّمَهم بشرفِ الخلافة الإسلامية.

الخليفة سُلَيْمَان القانوني راعي العُمران

بقيتْ قُبَّةُ آياصوفيا مُتفوِّقةً على ما عَداها، ولما جاءَ المعمار سنان بن عبدالمنان اشتدت الْمُنافَسَةُ العُمرانية في عهد  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ، فبنى سنان مُجمَّعَ السُّلَيْمَانِيَّة، فتفوَّق على آياصوفيا كمُجمَّعٍ بما يتبعه من مرافق حضارية مُتكاملة تشمل ما هو مطلوبٌ دِينياًّ ودُنيوياًّ، ولكنَّ قبَّة السُّلَيْمَانِيَّة لم تُحطِّم الرقمَ القياسي الذي بقيتْ تحتفِظُ به قبَّة آياصوفيا، وبنى سنانُ جامع شاه زادة في إسلامبول إلى الجنوب من السُّلَيْمَانِيَّة في جوار مقر رئاسة بلدية إسطنبول حالياً، وعلى رغم ما تميَّزَ به هذا الجامع من ميزات معمارية فنيّة، وسِعَةٍ وارتفاعٍ وزخرفةٍ، فإنَّ آياصوفيا بقيت مُحتفظةُ بالرقم القياسي، ورَحَلَ  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ إلى دار البقاء في «8 ربيع أول 974 هـ/ 2/10/1566م» من دُوْن أنْ يُحطِّمَ المعماريون العثمانيون الرقمَ القياسيَّ البيزنطيَّ الذي ظلَّتْ تحتفِظُ به قبَّةُ آياصوفيا([116][116]).

وازدهرت العُمران والبُنيانُ العثمانيّ، وأنفق الخليفةُ بسخاء على المنشآت المعمارية الكبرى([117][117]) في الآستانة([118][118])، ومكة المكرمة([119][119])، والمدينة المنورة([120][120])، والقدس([121][121])، وحلب([122][122])، ودمشق([123][123])، وباقي حواضر السلطنة العثمانية، وشيد المعاقل والحصون والقلاع في رودس وبلجراد وبودابست، وأنشأ المساجد والصهاريج والقناطر في شتى أنحاء دار الإسلام العثمانية، ويُعَدُّ جامِعُ السُّلَيْمَانِيَّة في إسطنبول الذي بناه المعمار سنان للسلطان سليمان في سنة 964هـ/ 1557م أَحَدَ أشْهَرِ الأعمال المعمارية في التاريخ الإسلامي، واهتم الخليفة سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ بتوسعة هامَّة في بيت الله الحرام في مكة المكرمة، ومهّد  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ دَرْبَ الحجِّ الشامي الذي سَلَكَهُ خَطُّ سِكك حديد الحجاز في ما بعد في عهد  عبد الحميد الثاني، وقامت السلطانة خُرم خاتون زوجة السلطان سليمان بإيصال مياه عين زبيدة إلى مكة المكرمة حيث أكملت ما بدأته السيدة زبيدة زَوْج أمير المؤمنين هارون الرشيد.

سُلطانُ الْمُثَقَّفِيْنَ ومُثقَّفُ السَّلاطِيْن

أتقن الخليفة سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ اللغات الشرقية: العربية والتركية والفارسية، وقرضّ ديوان شعر باللغة التركية العثمانية، وديوان شعر باللغة الفارسية، وكُتبت بِرَسْمِ مُطالعَتِهِ المخطوطاتُ بتشجيعٍ منه، وارتقت في عهده الفنون والآداب والكتب والمكتبات، ووصل فنّ المنمنمات العثمانية (المنياتور) إلى أوجه. وقد قدّم "عارفي" وثائق الحوادث السياسية والاجتماعية التي جرت في عصر السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ في منمنمات زاهية، ولَمَعَ في هذا العصر عدد من الخطاطين العظام أمثال: حسن جلبي القره حصاري([124][124]) الذي خطَّ خُطوطَ جامع السُّلَيْمَانِيَّة هو وأستاذه أحمد قره حصاري([125][125])، وظهر في عهد  سليمان عدد من العلماء الفحول، وهم علماء الطبقة العثمانية العاشرة([126][126])، في مقدمتهم: ابن كمال باشا مُفتِي الثقلين([127][127])، وأبو السُّعود أفندي([128][128]) صاحب التفسير المعروف باسم "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم"، وهو الذي وضع القوانيين العثمانية، وراعى فيها الظروف الخاصة لأقطار دولة الخلافة العثمانية، وحرص على أن تتفق مع الشريعة الإسلامية والقواعد العرفية، وقد ظَلَّتْ تلكَ القوانين التي عرفت باسم "قانون نامه سلطان سليمان" أي دستور سليمان، بقيت قيد التطبق حتى مطلع القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي، ومازالت بعض موادها قَيْدَ التطبيق حتى الآن، وأُطْلِقَ على السلطان سُليمان لَقَبُ القانوني لتطبيقِهِ تلك القوانيين بكُلِّ حِكمةٍ ودِقّة دون أن تأخذُهُ بالله لومة لائمٍ.

مكتبة السُّلَيْمَانِيَّة ومجموعتها

إنَّ السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ قد بنى مكتبة السُّلَيْمَانِيَّة([129][129])، ووضع نواتها الأولى حيث أوقف عدداً من المخطوطات على العلماء وطَلَبَةِ العِلم، وثبّت ذلك في وقفيات السُّلَيْمَانِيَّة التي توضح صفات قَيِّم المكتبة وطُرُق الاستفادة والإعارة، ومازالت مخطوطات جامع ومدارس ومكتبة السُّلَيْمَانِيَّة الأمّ محفوظة في خزانة السُّلَيْمَانِيَّة الخاصّة التي نُقدّم فهرسها للباحثين.

ولابدَّ من الإشارةِ ابتداءً إلى الفارق بين مجموعة السُّلَيْمَانِيَّة الخاصّة، ومكتبة السُّلَيْمَانِيَّة العامّة، فالمقصود الْمُقيَّدُ من المجموعة خاصَّةً هو مُحتويات مكتبة جامع ومدرسة السُّلَيْمَانِيَّة الأمِّ وهي المخطوطات التي نفهرِسُها، والمقصود المطلق بمكتبة السُّلَيْمَانِيَّة عامَّةً هو ما يضمُّه مبنى مكتبة السُّلَيْمَانِيَّة من مخطوطات مجموعة السُّلَيْمَانِيَّة، وغيرها مِمَّا ضُمّ إلى المكتبة من مجموعات نُقلت إليها من المكتبات الأُخرى والتكايا والزوايا والجوامع والمدارس والمقابر، وما تبرَّع به أهلُ الخير من مخطوطات ومطبوعات، فتَجَمّعتْ جرَّ ذلك حالياًّ في مكتبة السُّلَيْمَانِيَّة مخطوطات (117) مجموعة من مجموعات المخطوطات([130][130])، بالإضافة إلى مخطوطات التبرعات، وتضمُّ هذه المجموعات أكثر من مائة ألف عنوان؛ مجموعة في: 65,000 مجلد، منها: 50,000 مجلد باللغة العربية، و12,000 مجلد بالتركية، و3680 مجلد باللغة الفارسية([131][131])، وتوجد خمس مكتبات تابعة إدارياًّ لمكتبة السُّلَيْمَانِيَّة([132][132])، وتحتفِظُ بأعدَادٍ مُعْتَبَرَةٍ من المخطوطات القيِّمة.

تاريخ فَهْرَسَةِ المخطوطات في تركيا

انتبه أركانُ السَّلطنة العُثمانية إلى أهمية المخطوطات الإسلاميّة، فقرَّرُوا جَمْعَ العديد من مخطوطات المكتبات، ثُمَّ  نُقِلتِ الكُتُبُ من أماكِنِها القديمة إلى الوقف الخيري الذي أنشأهُ سعيد باشا بإستانبول، بعدما كانت مُوزَّعة في المكتبات والجوامع والمدارس والخانات والتكايا والزوايا والأضرحة والمساجد ودُوْرِ الوقف والقصور العثمانية، وبعد المرحلة الأولى من تجميع المخطوطات تَمَّ نُقلُها إلى مكتبة السُّلَيْمَانِيَّة سنة 1343 هـ/ 1924م، وخُصِّصَ لِكُلِّ مجموعةٍ من مجموعات المخطوطات مُستودعٌ خاصٌّ على حدة من مُستودعات السُّليمانية، ورُتِّبَت الكُتُبُ المخطوطةُ والمطبوعةُ حَسْبَ أرقامِها الْمُدوَّنة في الفهارس الحميدية، ومازال ذلك الترتيبُ ساري المفعول في الخزائن بنفس الأرقام الحميدية، مما يُسهِّل الوصول إلى المخطوطة المطلوبة بناءً على أية معلومة قديمة أو حديثة، وقد أُضيفت إلى مخطوطات المجموعات المشهورة الموجودة في السليمانية مخطوطات كثيرة عن طريق الشراء من أصحابها، كما أُهديت إلى المكتبة 5238 مخطوطة من المخطوطات التي تبرَّع بها أهلُ الخير، ومُحبِّي التُّراث الأُمَنَاء.

وأقْدَمُ فهارس مخطوطات المكتبات الإسلامية الخاصّة المحفوظة في تركيا هو فهرس([133][133]) خزانة تربة الملك الكامل الأيوبي([134][134]) بدمشق. ونسخته الوحيدة موجودة في مجموعة  محمد الفاتح في السُّلَيْمَانِيَّة بإستانبول، ويُعتبر كتاب كَشْف الظُّنُون لحاجي خليفة([135][135]) من أَوْسَعِ الفهارس التي كُتِبَتْ في العهد العثماني، وهو يُفهرس المؤلفات مُنذ صَدْرِ الإسلام حتى سنة 1050 هـ/ 1640 م تقريباً، ويشمل الكتب المؤلَّفة والمترجمة باللغات العربية والتركية والفارسية، ومن أكثر الفهارس العثمانية تطوّراً ما تضمّنته وَقْفِيَّتَا جامعِ السَّلِيمِيَّة بمدينة أَدِرْنَه، وإحداهما باللغة التركية والأُخرى بالعربية. وكلتاهما كُتبتا سنة 984 هـ/ 1576م. وأمّا إعطاء الرقم المتسلسل للكتب، فقد ظَهَرَ بعد دخول المكتبات تحت إدارة وزارة الأوقاف الإسلامية العثمانية سنة 1242 هـ/ 1826 م([136][136])، واستمرَّ في عصر الجمهورية التركيَّة أيضاً.

وبدأتْ طِباعةُ فهارس المكتبات عند العثمانيين في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي([137][137])، ولم تتوقَّف حركةُ اهتمام الباحثين بمحتويات المكتبات التركية منذ نهاية عَهْدِ الخلافة الإسلامية العثمانية حتى الآن، فقد صَدَرَتْ دِراساتٌ كثيرةٌ، وفهارس كُتِبَتْ باللغة التُّركيَّةِ لم يَسْتَفِدْ منها العَرَبُ بِسَبِبِ الحواجزِ اللغويَّةِ حَتَّى تَمَّت ترجمةُ كِتاب الأستاذ فؤاد سزكين، "تاريخ التراث العربي" من اللغة الألمانية إلى اللغة العربية([138][138]). وأصدر رمضان ششن كتاب نوادر المخطوطات العربية في مكتبات تركيا([139][139]).

واهتمَّت وزارة المعارف التركية أيضاً بفهرسَةِ المخطوطات بَعْدَ سَنة 1359 هـ/ 1940 م، وشكّلت لِجَاناً لإخراج البطاقات المؤقَّتة للمخطوطات في مكتبات تركيا. هكذا تَيَسَّرَ إخراجُ البطاقات المؤقتة لأكثر المخطوطات الموجودة في مكتبات تركيا، ولكنها كُتِبَتْ بالحروف اللاتينية، وتَيَسَّرَ أيضاً نَشْرُ فهارس بعضِ المخطوطات التركية في مكتبات إستانبول([140][140]). وذلك بعد فَصْلِ شُؤون الثقافة عن شُؤون المعارف التركية سنة 1978 م، أصبحت إدارةُ المكتباتُ تابعةً إلى وزارة الثقافة، فبدأت في إعداد فهرس عامٍّ لمكتبات تركيا([141][141]). وأصدر «مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية» بعضَ الفهارس([142][142]).

إدارة السُّلَيْمَانِيَّة

كانت تُحفَظُ مخطوطات السُّلَيْمَانِيَّة قديماً من قِبَل حافظِ الكتُب القيِّم على المكتبة، ومن أولئك القدماء الفراش الرابع، ومحمد القنوي، ومحمد بن محمود الطربزوني المدني ت 1200 هـ/ 1786م، وكان أوَّل مَن تَعَيَّنَ بمنصبِ مديرٍ رَسْمِيّ مُتفرِّغٍ في مكتبة السُّلَيْمَانِيَّة رَجُلٌ مُهاجرٌ من مُهاجري شِبْهِ جزيرة القِرم؛ هو موسى آقيغيت زاده الذي كان مديراً لمجموعة قاطانوف سابقاً، وثاني مدير تولى إدارة المكتبة هو جودت بك، والمدير الثالث سعد الله بك، والمدير الرابع هو ظهير حَصِيرجِي أوغلى، وقد بدأ عمله منذ 10 آب/ أغسطس سنة 1927م/ 1346 هـ حتى 26 تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 1937م/ 1356 هـ، ثم تولى إدارة مكتبة راغب باشا حتى سنة 1368 هـ/ 1948م، ثم انتقل إلى أرشيف رئاسة مجلس الوزراء "باش وكالت"، والمدير الخامس هو حازمي طورا الذي تولى إدارة مكتبة السُّلَيْمَانِيَّة ما بين سنة 1937 وسنة 1947م، ثمَّ آلت الإدارة بعدَهُ إلى مصطفى كوي مان، فاستمرَّ فيها حتى سنة 1374 هـ/ 1954م، ثم آلت الإدارة إلى خالد دينير حتى سنة، ثم ألت إلى يوسف معمر أولكر([143][143])، فاستمرَّ حتى سنة 1417هـ/ 1996م، ثم آلت الإدارة إلى معاونه الدكتور نوزت قايا، فاستمرَّ حتى سنة 1428 هـ/ 2007م، وبعدما أحيل على التقاعد آلت إدارة مكتبة السُّلَيْمَانِيَّة إلى معاونه أمير أش سنة 2006م، ثم آلت وظيفة معاون المدير إلى أحمد أوزأكمكجي، ومازال الإثنان مُستمرّين على رأس عملهما، حتى تاريخ إعداد هذا الفهرس، ولله الحمد.

خاتمة

هذه بعض المعلومات المختصرة أوردنا في مقدمة هذا الفهرس خدمةً لطلبة العلم، ونسأل الله العظيم أن يغفر لنا ولكم، ولوالدينا ولأساتذتنا ولمشايخنا، وأن يغفِر لِمَنْ قَرَأهُ أوْ كَتَبَه أوقُرِأَ عليه، ونسأل الله تعالى أنْ يجعَلَ فهرسَنا هذا حجَّةً لنا يوم القيامة، ولا يجعله حجَّةً علينا، وأن يتفضَّل علينا بالعفو، ويَمُنَّ علينا جميعاً بما يشاء من النعيم والرحمة، و"حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ"([144][144])، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم "سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ([145][145])". ولله الحمد على الافتتاح والاِختتام، وليَكُنْ هذا آخِر الكلام في هذا المقام، ونختم بالصلاة والسلام على أكمل الخلق سيدنا مُحَمَّد خاتم النبيين وإمام المرسلين، ورسول ربِّ العالمين، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وعلى آلِهِ وأصحابه أجمعين، والرضى عن التابعين، وساير أَئِمَّة أهلِ السُّنَّةِ والجماعة المجتهدين، والعلماء والأولياء الصالحين، "وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ([146][146])".

إستانبول: يوم الأحد 1 محرم سنة 1430 هـ/ 28 كانون الثاني/ ديسمبر 2008م

د. محمود السَّيِّد الدّغيْم            **             د. محمود سيِّد أُوغلُى





[1][1] -  - 1-Divan-ı Muhibbi / Süleyman Sultan Süleyman b. Selim Han,894.35,1308,Süleymaniye - Zühdü Bey - 000182 Rafta.

2-Vakfiye-i Cami-i Süleymaniye / Sultan Süleyman b. Sultan Selim Han, 297.4, Süleymaniye - Şehid Ali Paşa - 000943 Rafta.

3-Divan / Sultan Süleyman b. Selim Han el-Osmani Muhibbi, T810. Süleymaniye - Ayasofya - 003970 Rafta.

4-Divan / Sultan Süleyman b. Selim Han el-Osmani Muhibbi, T810. Süleymaniye - Ayasofya -  003971 Rafta.

[2][2] - استعمل العثمانيون أربعة أنواع من التقويم؛ الأول هو التاريخ الهجري القمري المعتمد عند كل الأمم الإسلامية، والثاني التاريخ الهجري الشمسي والثالث التاريخ المالي الذي اعتمدوه لتفادي مشكلة نقصان السنة الهجرية عن السنة الشمسية الميلادية وما يُحدثه ذلك من ارتباك اقتصادي عند إقرارا الميزانية السنوية التي ارتبطت بالمواسم الأربعة والتاريخ الميلادي.

ومثال الفرق بين السنة الهجرية القمرية، والسنة الهجرية الشمسية، والسنة المالية، والسنة الميلادية؛ وبناءً على ما سبق فإنّ سنة 1 هجرية قمرية تصادف سنة 1 هجرية شمسية، وتصادف سنة 622 ميلادية، وسنة 600 هجرية قمرية تصادف سنة 582 هجرية شمسية، وتصادف سنة 1203 ميلادية،وسنة 1000 هجرية قمرية تصادف سنة 971 هجرية شمسية، وتصادف سنة 1592 ميلادية، وسنة 1100 هجرية قمرية تصادف سنة 1068 هجرية شمسية، وتصادف سنة 1689 ميلادية، وسنة 1150 هجرية قمرية تصادف سنة 1116 هجرية شمسية، وتصادف سنة 1737 ميلادية.

وسنة 1276 هجرية قمرية تصادف سنة 1239 هجرية شمسية، وتصادف سنة 1276 مالية، وتصادف سنة 1860 ميلادية. وسنة 1300 هجرية قمرية تصادف سنة 1262 هجرية شمسية، وتصادف سنة 1299 مالية، وتصادف سنة 1883 ميلادية. وسنة 1317 هجرية قمرية تصادف سنة 1279 هجرية شمسية، وتصادف سنة 1315 مالية، وتصادف سنة 1900 ميلادية. وسنة 1344 هجرية قمرية تصادف سنة 1304 هجرية شمسية، وتصادف سنة 1341 مالية، وتصادف سنة 1925 ميلادية. وهذه آخر سنة اعتُمد فيها التاريخ المالي العثماني. وقد خلط الكثير من الكتاب العرب الحداثيين بين التاريخ القمري والشمسي والمالي.

[3][3] - انظر في المراجع العربية والمعربة: الإعلام بأعلام بيت الله الحرام؛ تاريخ مكة المكرمة لقطب الدين الحنفي النهروالي، ص: 133-163، المطبعة العامرة العثمانية سنة 1303 هـ/ 1886م. وشذرات الذهب: 8/375-377، ودائرة المعارف، بطرس البستاني: 10/23-25. ودائرة المعارف الإسلامية، الترجمة العربية: 12/146-158. وتاريخ الدولة العلية لاعثمانية؛ محمد فريد بك المحامي، ص: 198-252، دار النفائس، بيروت، سنة 1403 هـ/ 1983م. وتاريخ الدولة العثمانية، شكيب أرسلان: 151-188، دار ابن كثير بدمشق وبيروت 1422 هـ/ 2001م. والدولة العثمانية، علي الصلابي: 224-302، دار المعرفة بيروت 1425 هـ/ 2004م. وكشف الظنون: 1/ 812، وهدية العارفين: 1/402، وتاريخ الدولة العثمانية، يلماز أوزتونا: 1/261-357. منشورات مؤسسة فيصل للتمويل؛ استانبول 1408 هـ/ 1988م. وهذه الترجمة رديئة جداً مملوءة بالأخطاء الإملائية واللغوية، ولا تتطابق مع الأصل التركي.

المراجع العثمانية: منشآت سلاطين، فريدون: 1/500-602، منشورات الآستانة 1275 هـ. وتاريخ بجوي، منشورات الآستانة سنة 1284، وسليمان نامه؛ قره جلبي زاده، منشورات بولاق سنة 1248 هـ. وقانون نامه سليمان، طبعة عارف بك: قانون نامه آل عثمان؛ منشورات نشانجي سيدي بك 1912-1913م. وعثمانلي قانون - ناملري، طبعة الآستانة سنة 1331هـ. وديوان محبي شعر  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ طبعة الآستانة سنة 1308 هـ. سجل عثماني، ثريا أفندي: 1/143، وعثمانلي تاريخ، نامق كمال، الآستانة سنة 1326- 1328 هـ، وحديقة الجوامع؛ حافظ حسين الإيوان سرائي، طبعة الآستانة 1281  هـ. وشمس الدين سامي، قاموس الأعلام: 4/2614-2617. وعلاوه لي أثمار التواريخ مع ذيل؛ أثر كلك محمد شمعي، الآستانة سنة 1295؛ ص: 66-67.

[4][4] - Suleiman the Magnificent, 1520-1566. Merriman, Roger Bigelow. Cambridge, Massachusetts: Harvard University Pres, 5 Editions, 1944, 1945, 1961, 1966.

Suleiman, the Magnificent, Sultan of the East. by Harold Lamb, Publisher: Garden City, N.Y, International Collectors Library [1951] Language: English             

The Grande Turke, Suleyman the Magnificent, Sultan of the Ottomans.by Fairfax Downey, Publisher: London, Stanley Paul [©1929] Language: English         

Suleiman the Magnificent : sultan of the East, by Harold Lamb, Publisher: New York : Bantam, 1954. Language: English.

Soliman el magnifico. by Roger Bigelow Merriman, Publisher: Buenos Aires, Espasa-Calpe [©1946], Language: English.

The government of the Ottoman empire in the time of Suleiman the Magnificent, by Albert Howe Lybyer, Publisher: New York, Russell & Russell, 1966. Language: English.

The mosque of Suleyman I : its secular and sacred iconography and their possible sources, by Carol Garrett Fisher, Thesis/dissertation, Publisher: East Lansing : [s.n.], 1975. Language: English.

Kanunı̂ Sultan Süleyman sergisi, Kanunı̂ Sultan Süleyman sergisi. by Topkapı Sarayı Müzesi. Publisher: Istanbul, Şehir Matbaası, 1958. Language: Turkish.

Suleiman jang Agung. by Harold Lamb, Publisher: Djakarta, Pembangunan [1962, ©1958], Language: Indonesian.

[Suleiman, the Magnificent, Sultan of the East.by Harold Lamb, Publisher: Lahore, 1958], Language: Urdu.

Suleiman der Prächtige, Suleiman der Prächtige. by Harold Lamb, Publisher: München, P. List [©1952], Language: German.

Soliman el Magnifico, sultán del Este. by Harold Lamb, Publisher: México, Biografias Gandesa, 1952. Language: Spanish.

Soliman el Magnf́ico : Sultán del Este, by Harold Lamb, Publisher: Barcelona : Grijalbo, 1975, ©1970. Language: Spanish. 

Soliman le Magnifique, by Fairfax Downey; S M Guillemin, Publisher: Paris : Payot, 1930. Language: French 

Il Solimano tragedia del Co. Prospero Bonarellj al sermo. gran duca di Toscana.by Prospero Bonarelli, conte de'; Jacques Callot, Publisher: In Firenze : Nella stamperia di Pietro Cecconcelli, 1620. Language: Italian.

İslam ansiklopedisi, İslam alemi tarih, coğrafya, etnografya ve bibliyografya lügati, İstanbul, milli eğitim basımevi, 1979, cilt 11:99-155

[5][5] - Resimli Türk edebiyat tarihi, Nihad Sami Banarlı, Milli Eğitim Basımevi, İstanbul, 1971, Cilt 1: 567-570

[6][6] -  قال ابن العماد الحنبلي: "سنة ست وعشرين وتسع مائة هـ/ 1520م، فكان الغزالي ببيروت وجاءه الخبر بموت السلطان سليم فركب من ساعته إلى دمشق وحاصر قلعتها ثم سلمها إليه أهلها ونفي نائبها إلى بيت المقدس وجعل نيابتها للأمير إسمعيل بن الأكرم، وأمر الخطباء أن ينوهوا بسلطنته ويدعوا له على المنابر، وفرح بذلك جهلة العوام دون عقلاء الناس ثم توجه إلى طرابلس وحمص وحماة وحلب وحاصر قلاعها، ولم يظفر بطائل لكنه قبض على كافل حمص وقتله، ثم دخل حماة وقد فر كافلها وقاضيها إلى حلب، فأخذ من كان معه في النهب وقتل من كان له غرض في قتله، وكان فر ابن فرفور أيضا إلى حلب خوفا من معرته، ولما بلغ السلطان سليمان خبره جهز إليه جيشا فصار الغزالي يحصن قلعة دمشق وما حولها ونصب بها منجنيقا ليرمي به المحاصرين وصار يركب من دار السعادة إلى القلعة ومن القلعة إلى دار السعادة، وضاقت عليه الأرض وهمَّ بالهرب، فثبت جأشه جهلة عساكره الذي جمعهم من القرى وقالوا: نحن فينا كفاية.

 قال الحمصي: وفي يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر صفر أمر جان بردى الغزالي أن يخطبوا له بالسلطنة، ويلقبوه بالأشرف، وصلى بالجامع الأموي في المقصورة وخطب له بالأشرف (...) ثم خرج يوم الثلاثاء سابع عشريه هو والعساكر وأهل الحارات إلى مسطبة السلطان بالقابون، ووصل العسكر العثماني إلى القصير وعدته اثنان وستون ألفا، باشهم الوزير الثالث فرحات، وصحبته نائب حلب قراجا باشا، والأمير شاه سوار وقاضي القضاة ولي الدين بن فرفور وقد أعيد إلى القضاء على عادته، وكان صحبة الغزالي الأمير يونس بن القواس بعشيره، والأمير عمر بن العزقي بعشيره، فالتقى العسكران بين دوما وعيون فاسريا والقصير، ففر ابن القواس بعشيره وثبت الغزالي وقليل ممن معه فقتلوا وقتل معه عمر بن العزقي واستأصل جميع عسكره الأسافل، وذكروا أن عدة القتلى كانت سبعة آلاف ثم دخل العسكر العثماني دمشق فرأوا الأبواب مفتحة، وسلَّمهم ابن الأكرم مفاتيح القلعة، ولو قصدوا قتل العوام لفعلوا وكان ذلك يوم الثلاثاء سابع عشرى صفر" شذرات الذهب: 8/151-152.

[7][7] - شكّلَ الباطنيون المحلِّيُون مصدراً للتآمُر مع الباطنيين الصفويين في إيران، والتجسُّس للبابوية والأوروبيين، وحرّكوا الفِتن الداخلية في العهد العثماني حيث انتشرت البِدعةُ الباطنية الصفوية في أواخر العصر المملوكي في مصر وبلاد الشام والعراق بعدما اعتنق السلطان المملوكي قانصوه الغوري وأزلامُهُ النِّحلة الصفوية الباطنية، وشكّل أحد أركان الثالوث المتآمر على الإسلام والمسلمين، والْمُمَثّل بالبابوية في روما، والصفوية في ايران، وبقايا الباطنيين من المماليك والعملاء في الأناضول. انظر الإعلام بأعلام بيت الله الحرام لقطب الدين النهروالي؛ ص:127.

[8][8] - القلندرية فرقة باطنية تتستر بالتصوف، وهي متفرعة عن مدرسة خراسان الايرانية الملامتية التي ساحت وانتشرت بعد جمال الدين اليساوي 463 هـ/ 1070م، ووصلت إلى الأناضول وبلاد الشام ومصر وآسيا الوسطى واعتنقها زُطُّ الهنود، وسُمِّيت في حلب "قندبورية" وكان اتباعها يحلقون رؤوسهم ولحاهم وشواربهم وحواجبهم، وكانوا إباحيين مُنحلين أخلاقياًّ ومارقين من الدين يخلطون الطهارة بالنجاسة، والحلال بالحرام، ومتمردين على القوانين حينما تُتاح لهم الفرص شأنهم شأن بقية الباطنيين. وقد انتعشت في ظل الحكم الإليخاني المغولي ثم الصفوي، وشكّل أتباعها أكبر فريق متجسِّسٍ على أهل السُّنَّة والجماعة، ودخلها الشيعة، والنصيريون "العلويون" والمنحرفون، وتختلط بالطريقة الملامتية الباطنية والطريقة البكتاشية الباطنية التي تتخذ من كهف السودان في جبل المقطَّم بمصر مقراًّ لها. وقد خلط بعض متعسّفي الجهلة بين القلندرية الباطنية والرفاعية السُّنِّيَّة ولم يفرقوا بين الطريقتين. انظر كتاب قيام الدولة العثمانية، تأليف محمد فؤاد كوبريلى، وترجمة أحمد السعيد سليمان؛ ص: 157-159. منشورات الهيئة المصرية للكتاب، الطبعة الثانية، سنة 1993م، سلسلة الألف كتاب؛ الثان: 119.

[9][9] - وينحدر من هذه السلالات المارقة "محمد علي باشا القوله لي" الذي تمرّد على الخلافة الإسلامية العثمانية، وحاول القضاء عليها، وحلول الخلافة العلوية مكانها، ففتك بالْمُسْلِمِين السُّنَّة في مصر ونجد وبلاد الشام والأناضول، ولكن الله خذله، وهُزم جيش ولده إبراهيم باشا أمام الجيش العثماني في عهد الخليفة العثماني محمود الثاني يرحمه الله تعالى.

[10][10] - مركز ولاية في تركيا بناها أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان وجعلها ثغراً إسلاميا في مواجهة الروم، وبنى سورها أمير المؤمنين مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين، فعُرِف بالسور المرواني، وطور المدينة أمير المؤمنين هارون الرشيد العباسي، ثم حكمها السلاجقة، ثم ذي القدرية مع التبعية للمماليك، ثم العثمانيون. معجم البلدان: 5/107.

[11][11] - عاصمة صربيا، وتقع على ضفاف نهر الدانوب، وقلعتها العثمانية عبارة عن جزيرة تحيط بها مياه النهر من كافة الأنحاء، كان فيها 250 جامعا عندما غادرها العثمانيون، فدمرها الصرب ولم يتركوا فيها سوى مسجد بايرقلي، والجامع الكبير حولوه إلى مقر للبرلمان الصربي الحالي. انظر البوسنة والهرسك، محمود محمد السيد الدغيم، القاهرة (مكتبة السنّة) 1995.

[12][12] - جزيرة رودوس هي عاصمة منطقة ذوذيكانيسا (12 جزيرة) اليونانية، افتتحها جنادة بن أبي أمية عنوةً في خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وهي تقع بالقرب من الساحل الجنوبي لتركيا، في منتصف المسافة بين جزر اليونان الرئيسية وقبرص. وتبعد عن المياه الإقليمية التركية بحوالي 10 كلم. انظر: الروض المعطار في خبر الأقطار معجم جغرافي تأليف: محمد بن عبد المنعم الحميري، تحقيق: إحسان عباس مؤسسة ناصر الثقافية، الطبعة الثانية 1980م. ص: 278.

[13][13] - أطلق المؤرخون الْمُسْلِمُون على هؤلاء المرتزقة اسم: الإسبتارية، صبح الأعشى في صناعة الإنشا ص: 13/311، 314، 14/42، منشورات المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والنشر سنة 1963م، تصويرا عن الطبعة الأميرية 1910-1920م، ولهم تعاون مع الباطنيين في الزمن المعاصر. انظر: ندوة الصراع بين العرب والاستعمار في عصر التوسع الأوروبي الأول، القاهرة، سنة النشر1994م، عنوان البحث:الحروب الصليبية على ساحة قبرص - مالطة، الباحث: محمود السيد الدغيم.

[14][14] - تقع مالطة جغرافياً ضمن قارة أفريقيا، لكنها سياسياً تقع ضمن قارة أوروبا، وتتكون من ثلاث جزر مأهولة بالسكان هي: مالطا، غوزو و كومينو، والجزر الغير مسكونة كومينوتو، فلفلة و جزيرة القديس بولص. غزاها خلف الخادم مولى زيادة الله بن إبراهيم عند قيام أبي عبد الله محمد بن أحمد ابن أخي زيادة الله على يد أحمد بن عمر بن عبد الله بن الأغلب، وخلف هذا هو المعروف ببناء المساجد والقناطر والمواجل، فحاصرها ومات وهو محاصر لها، فكتبوا إلى أبي عبد الله بوفاته، فكتب أبو عبد الله إلى عامله بجزيرة صقلية، وهو محمد بن خفاجة، أن يبعث إليهم والياً، فبعث إليهم سوادة بن محمد، ففتحوا حصن مالطة، وظفروا بملكها عمروس أسيراً، فهدموا حصنها وغنموا وسبوا ما عجزوا عن حمله، وحمل لأحمد من كنائس مالطة ما بنى به قصره الذي بسوسة داخلاً في البحر، والمسلك إليه على قنطرة وكان ذلك سنة خمس وخمسين ومائتين." وتكرر غزْوُهَا بين العرب والروم، والصليبيين والعثمانيين. الروض المعطار؛ ص: 520.

[15][15] - تحدّ شبه جزيرة القرم »القريم« من الجنوب والغرب والشمال الغربي مياه البحر الأسود، وتحدها من الشرق والشمال، والشمال الشرقي مياه بحر آذاق »آزوف« ويربطها بالبر من الناحية الشمالية، برزخ »بريكوب« Perekop الذي تمرّ عبره طرق المواصلات البرية، وطول سواحل القرم ألف كيلومتر، ومساحتها 26150 كيلومترمربع، وعاصمتها الحالية سيمفروبول Simferopol والعاصمة القديمة باغجة سراي Bakhtshi Sarai ، وكانت تقسيمات القرم الادارية - في أواخر العهد العثماني - مؤلفة من ايالة تضم ثمانية أقضية هي:قوب، اوباتوريه، سيمفروبول، يالطة، كفه، آق مسجد (المسجد الأبيض)، قره صوبازاري. وكانت العاصمة باغجة سراي مقر خانات القرم. وفي سنة 813 هـ، انقسمت دولة المسلمين التتار الى ثلاث خانيات هي:خانية القرم، وخانية قازان، وخانية استراخان، وضعفت سيطرة التتار فتمردت امارة موسكو ورفضت الجزية سنة 885 هـ/ 1480م بعدما استمرت على دفع الجزية للتتار مدة 240 سنة، ثم احتل الروس القرم وقازان 960 هـ/ 1552م وإستراخان، ثم حرّرها العثمانيون سنة 1149 هـ/ 1736م، وبعد ضعف الخلافة العثمانية جراء تآمر الغرب الأوروبي والشرق الباطني الصفوي، وتواطؤ بعض القوى المحلية الخائنة استولى الروس على القرم سنة 1192 هـ/ 1783م، واستمرت معاناة مسلمي القرم وغيرها أيام القياصرة، وبعد الانقلاب الدموي الشيوعي سنة 1336 هـ/ 1917م، فتمت إبادة وتشريد المسلمين، وبعد سقوط الاتحاد السوفياتي صارت القرم تابعة لدولة أوكرانيا. انظر: الصراع الروسي الأوكراني على شبه جزيرة القرم. الكاتب: د. محمود السيد الدغيم، جريدة الحياة؛ لندن، العدد: 11478، ص: 7، 23 صفر 1415 هـ/ 31/7/1994م.

[16][16] - مدينة قازان هي عاصمة خانية قازان سابقاً، وحالياًّ عاصمة جمهورية تتارستان الاتحادية الروسية التي تقع في منطقة بلغاريا الڤولگا على السفوح الغربية لجبال الأورال الفاصلة بين آسيا وأوروبا. وقد كانت خانية قازان تسيطر على أراضي الجمهوريات الروسية المعاصرة التالية: تتارستان، تشوڤاشيا، موردوڤيا، وأجزاء من أودمورتيا وبشكورتوستان. انظر كتاب مدينة قازان (الروسية) وما يخصها من الوثائق العثمانية الذي صدر عن الإدارة العامة للأرشيف العثماني في إستانبول سنة 2005م.وانظر في الروض المعطار، مادة أثل (الفولغا) ص: 11، وبلغار؛ ص: 101، والخزر ص:218-219.

[17][17] - تقع مدينة (نيجني نوفغورود) Nizhni Novgorod. في إقليم موسكو في روسيا، وقد تأسست عام 1221 للميلاد. ومات فيها الشيوعي لينين عام 1924م، وصار اسمها غوركي عام 1932 م تكريما للكاتب السوفياتي مكسيم غوركي الذي ولد فيها. ثم أُعيد لها إسمها القديم عام 1990م.

[18][18] - كانت مدينة أَسْتَرَاخَان عاصمة إحدى خانيات المسلمين التتار، وقد حطمها الباطني تيمورلنك عام 1395م، ثم أعيد بناؤها بعد ذلك التاريخ. وقد احتلها الصليبي الروسي إيفان الرهيب وجعلها جزءًا من روسيا. وهي تقع على نهر الفولغا.

[19][19] - ريازان (بالروسية:Рязань) هي إحدى مدن الكيان الفدرالي الروسي ريازان أوبلاست الذي تتبعه المدن والقرى التالية: كاسيموف، كورابلينو، ميخايلوف، ريازان أوبلاست، نوفوميتشورينسك، ريازان، راياجسك، رايبنوي، ساسوفو، شاتسك، روسيا، سكوبين، سباس-كلبيكي، سابسك-ريازانسكاي.

[20][20] - يقال له "charles Quint" "Habsburg Emperor Charles V " شارل كوينت، وشارل الخامس، وإمبراطور الغرب، وهو من ناحية أمّه جان حفيد سفّاح الأندلس فرديناندو وزوجته إيزابيلا، ومن ناحية أبيه فهو ابن الإمبراطور الألماني مكسمليان وُلد سنة 1500م، وأصبح أمبراطورا من سنة 1519م حتى سنة 1556م، وملك إسبانيا (1516 - 1556م، واحتل تلمسان سنة 1530م، وقصف الجزائر سنة 1541م، وارتكب الكثير من الجرائم بحق الْمُسْلِمِين في الأندلس وشمال إفريقيا، وسواحل البحار التي وصلتها بحريته، وسلم الإمبراطورية لأخيه فرديناندو، ثم مات في دير يوست سنة 1556م.

[21][21] - اسم أسرة هابسبورغ مستمد من habichtsburg "قلعة الصقر" التي كانت مقرًّا للأسرة خلال القرنين الثاني عشر و الثالث عشر الميلاديين في سويسرا، وهي من أشهر الأُسر الأوروربية الحاكمة المعروفة بتعصُّبها الشديد، وبتأييدها المطلق للكاثوليكية. وشعار السُّلالة هو: A.E.I.O.U مختصر الجملة اللاتينية: Austriae est imperare orbi universo ، ومعناها " يَحِقُّ للنمسا أنْ تحكُمَ العالم". وقد استعمرت الكثير من بلدان آسيا، وإفريقيا و أمريكا اللاتينية، وسيطرت على كثير من الطرق الملاحية العالمية. ومنها ملوك ألمانيا لعدة قرون حتى سنة 1806م.

[22][22] - هنري الثامن (Henry VIII) عاش (غرينيتش 1491- ويستمنستر 1547 م) هو ملك إنكلترا (1509-1547 م) وآيرلندا (1541-1547 م)، وهو ابن الملك هنري السابع. ينتمي إلى أسرة تيودور ذات الأصول الويلزية. ساهم حكمه المركزي القوي، في ترسيخ السلطة الملكية في إنكلترا. وفصل الكنيسة الإنكليزية عن البابوية، واشتهر هنري الثامن بكثرة زوجاته، فمنهن: كاترين من أراغون (1485-1536 م)، وآن بولين (1507-1536 م) وجاين سيمور (1509-1537 م)، وآن كليفز (1515-1557 م)، وكاترين هووارد (1512-1542 م)، وكاترين بار (1512-1548 م).

[23][23] - فرنسوا الأول (François Ier) عاش في كونياك 1494م ورامبويي 1547 م وهو ملك فرنسا (1515-1547 م)، وابن شارل من أورليان، كونت أونغوليم، ووالدته "لويز من سافوا" (Louise de Savoie). انتقل إليه تاج فرنسا بعد وفاة الملك السابق "لويس الثاني عشر" (وهو ابن عم "شارل من أورليان" والد فرنسوا الأول، ويشتركان في جدهما "لويس، دوق أورليان" ت.1407 م)، وكان "فرنسوا" قد اقترن بابنته (أي الملك) "كلود في فرنسا.

[24][24] - لويز من سافوا" (Louise de Savoie). ولدت سنة 1476م، وماتت سنة 1531م، وملكة فرنسا من سنة 1515م حتى سنة 1516م، والوصيّة على ولدها فرانسوا الأول.

[25][25] - مارتن لوثر (بالإنجليزية : Martin Luther) مؤسس المذهب البروتستانتي المسيحي. ولد في إيسليبن في شمالي ألمانيا يوم 10 نوفمبر 1483، وتوفي في نفس البلدة في 18 فبراير 1546م. وكان البابا ليون العاشر (1513-1523م) في روما يبيع صكوك الغفران، وكان يطلب إلى الناس شراؤها ليغفر الله ذنوب أقربائهم أو من يشاؤون ممن يعذبون في المطهر بسبب ما اقترفوه من ذنوب. وكان يشرف على هذه العملية راهب دومنيكي يدعى يوحنا تتسل وذلك في سنة 1516م، فأصدر لوثر بياناً يحتوي على 95 قضية ضد صكوك الغفران. ولصق البيان على باب كنيسة فتنبرج، في يوم 31 أكتوبر 1517 م، وفي سنة 1520 نشر لوثر نداءه الشهير الموجه إلى " النبلاء المسيحيين في ألمانيا " وتلاه برسالة عنوانها :"في الأسْر البابلي للكنيسة". وفي كليهما هاجم المذهب النظري لكنيسة روما، فأصدر البابا ليون العاشر مرسوماً ضد لوثر يحتوي على 41 قضية. لكن لوثر أحرق المرسوم علناً أمام جمع حاشد من الأهالي والطلاب والعلماء في مدينة فتنبرغ. وامتد الهيجان إلى سائر ألمانيا فدعا الإمبراطور كارل الخامس (شارلكان) إلى عقد مجمع في مدينة فورمس في سنة 1521م، واصدر المجمع قراراً بتدمير كتب لوثر، وصدر قرار بنفيه من سائر بلاد الإمبراطورية الألمانية.وفي سنة 1522م عاد مارتن لوثر إلى فتنبرغ، وأعلن سخطه على الثائرين كما أعلن سخطه على الطغاة. وفي نفس السنة كتب رده الحاد على ملك إنجلترا هنري الثامن، حول الطقوس السبعة. وفي سنة 1530م بلغت حركة لوثر أوجها بإصدار اعتراف أوغسبورغ في عهد البابا كليمنس السابع (91523-1534م). وفي سنة 1546 م دُعي لفض نزاع قام في بلدة إيسليبن، وبعد ان أفلح في فض النزاع أصيب بنوبة برد ما لبث أن توفي في أثرها وذلك في 18 فبراير 1546م في عهد البابا بولس الثالث (1534- 1549م).

[26][26] - يرجع أصل الأخوين الْمُجَاهِدِين 'عروج وخير الدين' إلى الأتراك الْمُسْلِمِين، والدهما يعقوب بن يوسف من  الْمُسْلِمِين الأتراك الذين استقروا في جزيرة 'مدللي' إحدى جزر الأرخبيل اليوناني، وأمهما سيدة مسلمة أندلسية كان لها الأثر على الأخوين في توجيههما للجهاد في سبيل الله ضد الصليبيين الأسبان والبرتغاليين، وقد حاول المؤرخون الصليبيون وخاصة المستشرقين منهم الطعن في جهاد الأخوين ووصفهما بأنهما قراصنة ولصوص البحر، والمحزن حقًا أن كثيرًا من المراجع العربية الحداثية العلمانية المعاصرة وقعت في هذا الخطأ وسارت على نهج الأعداء ووصفتهما بالقراصنة. وقد عين السلطان  العثماني سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ القائد خير الدين  قائدًا عامًا على الأسطول العثماني ونقله للعمل في الجهة الشرقية من البحر المتوسط للقضاء على نفوذ أسبانيا و'شارلكان' وقد دخل  سليمان في حلف مع فرنسا العدوة اللدودة لأسبانيا وجعل خير الدين مدينة 'مارسيليا' قاعدة لعملياته وصار قائدًا عامًا للأساطيل المشتركة بين العثمانيين وفرنسا، وقام بتوجيه ضربات للوجود الأسباني بالمنطقة، وأسر كثيرًا من الأسبان وباعهم رقيقًا وتداولتهم أيدي الناس حتى صاروا بأبخس الأثمان لكثرتهم. وظل خير الدين في ميادين الْجِهَاد في سبيل الله في البحر المتوسط وخضد شوكة 'شارلكان' والأسبان وقاد كثيرًا من الحروب ضد الصليبيين، وحفظ لنا التاريخ العديد من مواقفه البطولية؛ فعندما حاصر 'شارلكان' الجزائر بعد استشهاد 'أوروج' خرج خير الدين بكل حزم وعزم وقرأ على جنوده قوله عز وجل: "إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"، ثم قال: إن الْمُسْلِمِين في المشرق والمغرب يدعون الله بالتوفيق لكم لأن انتصاركم انتصار لهم وإن سحقكم لهؤلاء الجنود الصليبيين سيرفع من شأن الْمُسْلِمِين وشأن الإسلام. وظل خير الدين مجاهدًا حتى آخر لحظة في حياته، وتوفاه الله على فراشه سنة 953هـ، ودفن في تربته في مدينة إستانبول في القسم الأوروبي الشمالي في محلة بشكتاش قرب المتحف البحري على ساحل مضيق البوسفور، وتحيط بتربته المدافع العثمانية، ويسمى باسمه شارع بربروس الذي يتجه شمالا نحو قصر يلدز.

[27][27] - ويسميها بعض المؤرخين موهاكس، وتقع قرب حدود صربيا. تاريخ الدولة العلية العثمانية، ص: 211، محمد فريد بك المحامي، طبعة دار النفائس، بيروت 1403 هـ/ 1983م.

[28][28] - إبراهيم باشا 1493 - 1536م، المقبول ثم المقتول، وقصره موجود بمواجهة جامع السلطان أحمد في إستانبول، وهو مقرّ متحف الآثار الإسلامية حالياًّ، وهو أول من عقد اتفاقية الامتيازات مع الفرنسيين بعد تعيينه صدراً أعظم سنة 1523م. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 3.

[29][29] - نهر الدانوب هو أطول أنهار الأتحاد الأوروبي، إذ يبلغ طوله 2860 كم، ويصب في البحر الأسود، النهر، ويعبُرُ أوْ يُحاذي عشر دول أوروبية هي: ألمانيا (23%) والنمسا (10.3%) وسلوفاكيا (5.8%) والمجر (11.7%) وكرواتيا (4.5%) وصربيا (10.3%) ورومانيا (28.9%) وبلغاريا (5.2%) ومولدافيا (حوالي الكيلومترين) وأوكرانيا (3.8%). الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 778- 779.

[30][30] - الغازي خسرو بك البوسنوي، هو حفيد السلطان العثماني أبا يزيد الثاني، وقد شغل منصب والي حلب فأسس فيها مجمع الخسروية وما فيه من مكتبة ومدرة وحمام، وهو صاحب الأوقاف المشهورة في البوسنة التي حكمها من سنة 1521م حتى وفاته سنة 1541م عن عمر يناهز 61 عاماً، ومكتبته أشهر مكتبات البوسنة، وقد تم إنشاؤها سنة 1537م، وصدر من فهارسها: 15 مجلدا، وستصل حتى 18، وقد دقّق د. محمود السيد الدغيم فهارسها من المجلد الرابع حتى الثامن. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 756.

[31][31] - لايوش الثاني هو لويس الثاني 1506-1526 ملك مملكة المجر وسلوفينيا وكرواتيا وبوهيميا، ودام حكمه عشر سنين من 1516 و حتى مقتله في معركة موهاكس، وقد تولى الملك خلفاً لأبيه الملك فلادسلاس الثاني الذي وطد كل هذه الممالك تحت إمرة ملك واحد، وبعد مقتله آل أمر الممالك إلى حاكم الإمبراطورية الرومانية فرديناند الأول. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 1584.

[32][32] - سورة الصف، الآية: 13.

[33][33] - بنى العثمانيون جسراً على النهر الذي يفصل بين مدينتي بودين، وبست المجرتين، فأصبحتا مدينة واحدة تُسمّى بودابست، وهي عاصمة هنغاريا. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 425.

[34][34] -  ويرد اسمه زابولي أيضاً. تاريخ الدولة العلية العثمانية، ص: 215، محمد فريد بك المحامي، طبعة دار النفائس، بيروت 1403 هـ/ 1983م. " János Szapolyai or János Zápolya (Croatian: Ivan Zapolja, Slovak: Ján Zápoľský) (2 February 1487 - July 22, 1540) " ويقول الحاقدون الأوربيون: ورأت جماعة أن المقاومة مستحيلة، فاختارت جون زابوليا ملكاً وخولته سلطة توقيع معاهدة استسلام، وسمح له سليمان أن يحكم في بودا، باعتباره تابعاً له، أما النصف الشرقي من هنغاريا فقد ظل في الواقع تحت سيطرة الأتراك حتى عام 1686. وقرر حزب آخر مع النبلاء في بوهيميا منح فرديناند تاج كل من هنغاريا وبوهيميا، وذلك بأمل ضمان الحصول على مساعدة الإمبراطوريّة الرومانية المقدسة وأسرة هابسبورج القوية. وعندما عاود سليمان الهجوم (1529)، وسار 135 ميلاً من بودا على طول نهر الدانوب إلى أبواب فينا دافع فرديناند بنجاح عن عاصمته، ولكن في خلال هذه السنوات الحرجة كان شارل الخامس قد أكره على مهادنة البروتستانت، حتى لا تسقط أوربا كلها في أيدي المسلمين العثمانيين، وليس من شك في أن تقدُّم الأتراك غرباً قد وفَّر الحماية للبروتستانتية حتى أن فيليب الهسي كان يطرب لانتصارات الأتراك. قصة الحضارة، ول ديورانت: الإصلاح الديني، الثورة الدينية، العقائد في الحرب، التقدم البروتستانتي.صفحة رقم : 8397-8398.

[35][35] - تضمُّ حالياًّ دولتين من دول الاتحاد الأوروبي وهما: تشيكيا وسلوفاكيا. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 223-524.

[36][36] - عاصر السلطان سليمان القانوني عدداً من الباباوات المعادين للإسلام والمسلمين اعتبارا من البابا أدريانوس السادس ذي الرقم: 218، والذي استمرت بابويته من سنة 1522م حتى سنة 1523م، ثم خلفه  اكليمنضس السابع، فاستمرّ حتى سنة 1534م، ثم خلفه  يوليوس الثالث، فاستمرّ حتى سنة 1555م، ثم خلفه  مارسيل الثاني، فاستمرّ أقلّ من سنة، ثم خلفه  بولس الرابع، فاستمرّ حتى سنة 1559م، ثم خلفه  بيوس الرابع، فاستمرّ حتى سنة 1565م، ثم خلفه  بيوس الخامس، فاستمرّ حتى سنة 1572م، وهو البابا الرقم: 225، وكلهم تآمروا على الخلافة الإسلامية العثمانية، وحظيت مشاريع إسقاط الخلافة بدعمهم مادياًّ ومعنوياًّ. انظر كتاب "مئة مشروع لتقسيم الدولة العثمانية" لمؤلفه وزير خارجية رومانيا (ت.ج. دجوفارا)، التعصب الأوروبي أم التعصب الإسلامي: تعليقات الأمير شكيب أرسلان على كتاب مئة مشروع لتقسيم الدولة العثمانية. علق عليه محمد العبده ،دار ابن حزم، بيروت، 1416هـ ، 1995م.

[37][37] - Christophe Von Zedlitz.

[38][38] - ولد فرديناند الأول سنة 1503م، ومات سنة  1564م، وهو إمبراطور الإمبراطورية الرومانية وعاهل نمساوي من آل هابسبورغ. وهو أول دوق للنمسا في الفترة من 1521 إلى 1564م. وحاكم بوهيميا و المجر بعد وفاة لويس الثاني ملك بوهيميا و المجر بين عامي 1526-1564م. و بعدما تنازل أخوه شارل الخامس أصبح إمبراطور الرومانية غير المقدسة في عام 1556 م، و بقي فرديناند إمبراطورا رسميا من عام 1558م حتى وفاته. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 1287.

[39][39] - مدينة لينز هي ثالث كبرى مدن النمسا حالياً، وتقع غربي فيينا، وهي عاصمة إقليم النمسا العليا، وقد أعلنت مدينة لينز النمساوية العاصمة الأوروبية للثقافة خلال العام 2009م. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 1601.

[40][40] - مدينة مجرية تسمى زيجت، وتذكر باسم سكدوار، وهي ميدنة تسيكيد وتقع جنوبي المجر قرب الحدود الصربية المعاصرة. وقد فتحها السلطان سليمان في في آخر غزواته سنة 974 هـ/ 1566 م. تاريخ الدولة العلية العثمانية، ص: 250، محمد فريد بك المحامي، طبعة دار النفائس، بيروت 1403 هـ/ 1983م. ويسميها الأتراك "Zigetvar :Sigetvar veya Szigetvar". انظر؛ لغات تاريخية وجغرافية، ترتيب أحمد رفعت أفندي، ومنشورات إستانبول 1299، : 4/46-47.

[41][41] - قلعة في هنغاريا وهي واحدة من قلاع العصور الوسطى، تأسست في القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي، وتشترك في ميزاتها أنماط الأبنية القوطية والباروك، ولها جسر متحرك، وفيها سجون رهيبة. وتسمّى بالهنغارية: Siklós، وباللغة التركية: Şikloş.

[42][42] -  تولّى الشاه طهماسب الحكم وعمره عشر سنوات عام 930 ه‍/ 1524م وبقي حاكماً حتى مات سنة 984 هـ/ 1576م،، قرّب شيخه أبو الحسن، علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي العاملي، المدعو  بالمحقّق الثاني. (868 هـ -  940 هـ) ومنحه لقب نائب الإمام، ولعب الكركي دوراً فعّالاً في تنظيم التبشير ونشر البدع بين طوائف قزل باش التركمانية المنحرفة، وكان يخشى محاربة  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ، ويلجأ إلى المراوغة والفرار باستمرار. انظر؛ لغات تاريخية وجغرافية، ترتيب أحمد رفعت أفندي، ومنشورات إستانبول 1299، : 4/259.

[43][43] - تقع مدينة وان (فان) في شرقي تركيا، وهي مركز ولاية منذ زمن العثمانيين حتى الآن، وبجانبها بحيرة مشهورة، وكانت تتبعها في العهد العثماني 2279 قرية و103 ناحية، و19 سنجق. انظر ممالك عثمانيه نك تاريخ وجغرافيا لغاتي: 3/827-836، أثر علي جواد، مطبعة قصبار، إستانبول سنة 1316. و انظر؛ لغات تاريخية وجغرافية، ترتيب أحمد رفعت أفندي، ومنشورات إستانبول 1299، : 7/113. وينسب إليها العالم اللغوي وانقولي، انظر الرقم الحميدي: 423/1.

[44][44] - بتليس أو بدليس: مركز ولاية تركية منذ العهد العثماني حتى الآن، انظر لغات تاريخية وجغرافية: 2/62، أحمد رفعت، إستانبول 1299.

[45][45] -  بتاريخ 19 من المحرم 920هـ/  16 من آذار/مارس 1514م  جمع الخليفة سليم الأول كبار رجال الجيش والعلماء والوزراء في مدينة أدرنة، وأوضح لهم خطورة إسماعيل الصفوي وحكومته الباطنية في إيران على الْمُسْلِمِين السُّنَّة، وأوضح ما تقوم به دولة الصفويين من فصل الْمُسْلِمِين السُّنَّة في وسط آسيا والهند وأفغانستان عن إخوانهم في الآناضول والعراق ومصر لإضعافهم بالإضافة إلى تآمر الصفويين مع البابوية وإسبانيا ضد الْمُسْلِمِين في الأندلس وشمال إفريقيا، فأصدر شيخ الإسلام علي أفندي فتواه الشهيرة بوجوب إعلان الْجِهَاد ضدهم وقتالهم، وبعد الاجتماع بثلاثة أيام انطلق  على رأس جيشه من أدرنه مُتجها نحو إيران، في 22 من المحرم 902هـ/ 14 آذار/مارس 1514م، وفي 2 من رجب 920 هـ/ 24 آب/أغسطس 1514م التقى الجيشان في موقع جالديران ففعلت المدفعية العثمانية فعلها، وتحقق النصر العثماني، وفرّ الشاه إسماعيل الصفوي، وانتهت المعركة بهزيمته النكراء، ووقوع كثير من قواده في الأسر، وفي 14 من شهر رجب 920هـ/ 5 من أيلول/سبتمبر 1514هـ  دخل  سليم تبريز عاصمة الصفويين، وأحضر تخت الشاه إسماعيل الذهبي الذي مازال معروضا في متحف قصر طوب قابي في إستانبول. مختصر التاريخ العثماني. د . محمود السيد الدغيم، نُشر في ملحق التراث في جريدة الحياة، الصفحة: 15، وذلك يوم السبت 30 نيسان/ إبريل 2005م.

[46][46] - يسميه الأتراك إيفان المخيف. ويطلق عليه الإنكليز "Ivan IV (Ivan the Terrible)of Russia". الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 289.

[47][47] - مركز ولاية في شرقي تركيا، وفيها الكثير من المواطنيين الذين يتكلمون اللغة العربية، وفيها قلعة وتجاورها بحيرة، وهي بين خلاط ونواحي تفليس عاصمة جورجيا. معجم البلدان: 5/355.

[48][48] - أرضروم (أرزن الروم) مركز ولاية في شرقي تركيا، كانت تُسمّى ثيودوسيوبوليس في العصر البيزنطي، والسلاجقة هم الذين سمَّوها أرضروم. آثار البلاد وأخبار العباد، لزكرياء القزويني، طبعة دار صادر، ص: 494.

[49][49] - جيلان بلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان، ينسب إليها جيلاني وجيلي، والعجم يقولون: كيلان. معجم البلدان: 2/201-202.

[50][50] - شروان: ناحية قرب باب الأبواب قالوا‏:‏ عمرها أنوشروان كسرى، فسُمِّيت باسمه وأسقط شطرها تخفيفاً‏. وهي ناحية مستقلة بنفسها يقال لملكها اخستان‏.‏ وبها أرض مقدار شوط فرس يخرج منها بالنهار دخان وبالليل نار إذا غرزت في هذه الأرض خشبة احترقت والناس يحفرون فيها حفراً ويتركون قدورهم فيها باللحم والأبازير فيستوي نضجها حدثني بهذا بعض فقهاء شروان‏.آثار البلاد وأخبار العباد، لزكرياء القزويني، ص: 600-601.

[51][51] - وتسمّى أيضاً هكاري، وهي في تركيا قرب مدينة وان. . الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 175.

[52][52] -  الدولة العثمانية، علي الصلابي: 241-247.

[53][53] - بدأ الأسبان عملياتهم الحربية باحتلال ميناء المرسى الكبير في 23 تشرين الأول 1505 ، وتوقفت العمليات الحربية لمدة ثلاثة أعوام لتجدد الحرب مع فرنسا، واستؤنفت في عام 1508 وعين الأميرال بيدرونافارو قائدا للقوات الأسبانية في الشمال الأفريقي (1508 - 1511) ، فاحتلّ وهران في 8 أيار 1509م، وقرر فرديناند الاستيلاء على تونس فاتخذ وهران نقطة ارتكاز لمهاجمة بجاية التي أحتلت في 5 كانون الثاني 1510 وخضع الحفصيون للأسبان مما شجعهم على الاستمرار بتنفيذ خطتهم لاحتلال طرابلس الغرب، فنجحوا باحتلالها في 25 تموز 1510 م، وخلف فرديناند حفيده شارلكان الذي يعتبر عهده امتداداً لعهد جده، فقاومه الأخوان بربروس واتخذا من الجزائر قاعدة وشرعا بعقد تحالف مع العثمانيين الذين أضحوا أحد القوى المؤثرة في المنطقة بعد فتح الشام ومصر في عام 1517م، وبعد مقتل أوروج في أيار 1518 تولى أخيه خير الدين بربروسا القيادة. ولما طردَ العثمانيون فرسانَ القديس يوحنا من جزيرة رودس في العام 1523 م؛ أعطاهم شارلكان مالطا وطرابلس الغرب سنة 1524م. واشترك شارلكان مع فرسان القديس يوحنا في حملته على تونس عام 1535 م، حيث انطلق من برشلونة بأسطول يقوده (أَنْدرِيه دوريا) "Andrea Doria or D'Oria (30 November 1466 - 25 November 1560)" مكون من خمس مائة سفينة حربية فاحتل حلق الواد التونسية بمساعدة الخائن مولاي حسن وخونة البربر ومرتزقة التوانسة الذين ساهموا بإسقاط تونس تحت الاحتلال في 21 تموز/ يوليو سنة 1535م، وذُبِحَ عشرات الآلاف من العرب والأتراك، وحُرقت المكتبات، ونُهبت الكُتُب. وانسحب خير الدين بربروس بعد جهاد مرير إلى الجزائر، ونصب ولده حسن نائباً عنه، ثم غادرها في 15 آب/أغسطس 1535م بأسطوله ففتح ميناء ماهون في مينورقة، وأسر 6000  أسير من الصليبيين الإسبان، ثم حرّر بنزت التونسية وعاد إلى إستانبول، فزوده الخليفة سليمان القانوني بأسطول عثماني انطلق في 11 أيار/ مايو 1538م، وراح يحقق الانتصارات على الصليبيين في سواحل إيطاليا، وبحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط، وبحر اليونان أيونيا، وانتصر على الأسطول الصليبي بقيادة الجنرال الجنوي أَنْدرِيه دوريا "Andrea Doria" قرب شَرْم برويزة في بحر أيونيا، وكان ذلك في 28 أيلول/ سبتمبر سنة 1538م، فأعلنت الأفراح في جميع الحواضر الإسلامية، وبدأت مهاجمة السواحل الإسبانية ونقل المسلمين من ديار الصليبيين إلى ديار المسلمين، فاتّحدت أوروبا وهاجمت أساطيلها الجزائر بقيادة شاركان في 20 تشرين الأول/ أكتوبر سنة 1541م، فتصدى لهم حسن بيك بن خير الدين بربروس، وكبّدهم 20000 قتيل، وحرر 2000 من المسلمين الأسرى، وغنم 130 سفينة صالحة للحرب، وهرب شارلكان بحماية فرسان مالطة، وتحقق النصر بعد جهاد استمرّ 13 يوماً، ولم يعد الصليبيون إلى الجزائر بعد ذلك إلاّ في سنة 1830م .

[54][54] - اسمها في المراجع العربية: أرزن، وهي مدينة بينها وبين ميافارقين سبعة فراسخ، فتحها عياض بن غنم على مثل صلح الرها. الروض المعطار؛ ص: 26.

[55][55] - مدينة قَزْوِيْن ثغر بلاد الديلم، تخضع لإيران، بينها وبين الريّ سبعة وعشرون فرسخا، وهي في الإقليم الرابع. فتحها سنة 24 هـ البراء بن عازب رضي الله عنه في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه. معجم البلدان: 4/342-344، والروض المعطار؛ ص: 465، آثار البلاد وأخبار العباد، لزكرياء القزويني، ص: 434-440.

[56][56] - قام حكام المغول الباطنيون ببناء مدينة سلطانية التي تبعد مسافة 43 كيلو متر عن مدينة زنجان ، ولما آل حكمهم إلى الباطني السفّاح أولجاتيو شيّد فيها قبّة تضمّ قبره، وتقع القبة في الوقت الحالي على بعد 30 كيلو متر من مدينة زنجان ضمن مدينة السلطانية الاثرية. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 996.

[57][57] - مدينة من عراق العجم، وقد فتحها بديل بن ورقاء سنة 23 هـ، واحتلها المغول سنة 618 هـ فحرقوها. الروض المعطار؛ ص: 596، ومعجم البلدان: 5/410-417.

[58][58] -  كانت إمارة ذي القدرية في البستان ومدينة مرعش وكانت تشكل الحد الفاصل بين مصر المملوكية والسلطنة العثمانية، والمسافة بين مرعش وزبطرة تسعة فراسخ، وقد فتحها خالد بن الوليد رضي الله عنه. وجدد بناءها أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه. وقد تزوّج السلطان محمد الفاتحح ابنة أمير ذي القدرية سنة853هـ، وكذلك تزوج منهم السلطان أبايزيد الثاني أيضاً فهُم أخوال السلطان سليم الأول، ولكنهم رفضوا تزويج المرتد إسماعيل الصفوي، فاجتاح مرعش ونبش القبور وحرق عظام الأمراء، فتصدى اللسلطان سليم وجرّعه مرارة الهزيمة. الروض المعطار؛ ص: 541-542. ومعجم البلدان: 5/107.

[59][59] - مازالت توجد فرق تركمانية من غُلاة الرافضة في تركيا وفي منطقة تل أعفر في العراق وفي آذربايجان.

[60][60] - وكانت تتبعها الكويت والإحساء والقطيف ونجد وقطر والبحرين وعمان المتصالحة، وجبل شمر.

[61][61] - القاس ميرزا سام بن إسماعيل الصفوي، ولد سنة 1517م، وقتل سنة 1576م، وقد حكم خراسان، ومن مؤلفاته تذكرة سامي فيه منتخبات من شعر شعراء زمانه. المنجد في الأعلام؛ ص: 699..

[62][62] - أصبهان وأصفهان مُسمَّيان لمدينة في إيران بناها الإسكندر، وكانت تسمّى اليهودية حيث استوطنها اليهود الذين سباهم بُختنصر. وينسب إليها الأصفهاني الباطني مؤلف كتاب الأغاني المملوء بالأكاذيب والدسائس. وفي الخبر: "يتبع الدَّجال من مدينة أصبهان أكثر من أربعين ألفاً عليهم الطيالسة". آثار البلاد وأخبار العباد، لزكرياء القزويني، ص: 296-299. والروض المعطار للحميري؛ ص: 43.

[63][63] - مشهد مدينة في خراسان، يقال: إن فيها ضرح علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. المنجد في الأعلام؛ ص: 665.

[64][64] - النسبة إليها هروي، وهي مدينة في شمال غرب أفغانستان قرب بوشنج، بناها الإسكندر، وقد افتتحها الأحنف بن قيس في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، واجتاحها المغول سنة 618 هـ. الروض المعطار؛ ص: 594-595.

[65][65] - مدينة قندهار مركز ولاية أفغانية جنوبية. الروض المعطار؛ ص: 474-475.

[66][66] - نصوح بن عبد الله مطرقجي، أو مطراقجي زاده، السلاحي، مؤرخ ميداني محارب، ورياضي وخبير أسلحة عثماني إستانبولي ت 984 هـ/ 1576م، والمعروف من مخطوطات مؤلفاته ثمانية عناوين، وكلها باللغة التركية العثمانية، وكان نصوح فارساً ومؤرخاً ورحالة، رافق  سليم الأول في حملته على الشام ومصر 926 - 927 هـ/ 1516 - 1517م، كما رافق  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ في حملاته على العراق، والدولة الصفوية بإيران 943 هـ/ 1536م. وعرف عنه تسجيل وقائع الحملات العسكرية التي شارك فيها، وبصفته مؤرخاً عثمانياً صادقاً فقد ذكر أن  القانوني قد انتوى دخول العراق من أجل إبطال محاولات الشاه طهماسب ابن اسماعيل الصفوي، لنشر المذهب الشيعي في العراق بدلاً من المذهب السني. انظر: عثمانلي مؤلفلري: 3/305، ومعجم المؤلفين: 13/100.

[67][67] - كشف الظنون: 2/1166، وهو مخطوط مصور موجود في مكتبة روان كوشكي: 1284/2، وقد نشر في أنقرة سنة 1976م، بالتصوير طبق الأصل مع صياغة نصِّه بالحروف التركية اللاتينية.

[68][68] - مركزها مدينة فينيسيا الإيطالية على ساحل البحر الأرياتيكي. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 409.

[69][69] - خاض أوروج وأخوه خيرُ الدين بربروس مئات المعارك البحرية ضد قراصنة أوروبا وجيوشها دفاعا عن الإسلام والْمُسْلِمِين. فقد بدأ الأخوان بربروس الْجِهَاد سنة 1510 م، وحررا مدينة بجاية سنة 1512 م، وحررا ميناء جيجل سنة 1514م، واستشهد أُروج سنة 1518 م، وتابع خير الدين طريق الْجِهَاد فدعمه السلطان سليم الأول سنة 1519 م، ومنحه رتبة بيلربيك، وأصبحت الجزائر تحت الحماية العثمانية، ودعا الخطباء على منابرها للخليفة سليم الأول، وتمكن خير الدين وأسطوله العثماني من إنقاذ حياة عشرات آلاف الأندلسيين سنة 936 هـ/ 1529م، رغم خيانات آل حمد في تلمسان، والحفصيين في تونس، وتم التعاون بين بربروس والعثمانيين بعد زيارته إلى الآستانة سنة 940 هـ/ 1533م. وبداية الغزوات البحرية العثمانية بقيادة خير الدين بربروس. انظر كتاب الدولة العثمانية، علي الصلابي؛ ص: 243-263.

[70][70] - كورفو جزيرة يونانية في البحر الأيوني من الغرب قرب ألبانيا الأرنؤوطية، وتسمى باللاتينية: كوركيرا يفصلها خليج ضيق عن الساحلين الألباني واليوناني. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 1500.

[71][71] - جزيرة في البحر الأبيض المتوسط على مدخل الأرخبيل اليوناني، ويسميها العرب أقريطش، وتحتلها اليونان، وقد افتتحها عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ونزل بها الكثير من المسلمين. الروض المعطار؛ ص: 51.

[72][72] - بلدة يونانية على ساحل بحر إيجة مسقط رأس محمد على باشا البكتاشي الباطني. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 1409.

[73][73] - مركز ولاية تركية قرب الحدود البلغارية، وكانت عاصمة العثمانيين قبل فتح القسطنطينية. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 98.

[74][74] -  سليمان باشا الخادم (1470-1547م): هو والي مصر من سنة 1536 حتى سنة 945 هـ/ 1538م. تاريخ الدولة العثمانية، يلماز أوزتونا: 1/327-330. وقد أصدر الخليفة القانوني مرسوماً الى سليمان باشا الخادم والي مصر هذا نصه: "عليك يابيك البكوات بمصر سليمان باشا، أن تقوم فور تسلمك أوامرنا هذه، بتجهيز حقيبتك وحاجتك، وإعداد العدة بالسويس للجهاد في سبيل الله، حتى إذا تهيأ لك إعداد أسطول وتزويده بالعتاد والميرة والذخيرة وجمع جيش كافٍ، فعليك أن تخرج الى الهند وتستولي وتحافظ على تلك الأجزاء، فإنك اذا قطعت الطريق وحاصرت السُّبُلَ المؤدية الى مكة المكرمة تجنَّبْتَ سُوءَ ما فعل البرتغاليون وأزلتَ رايتهم من البحر". انظر: د. يوسف بن علي الثقفي: موقف أوروبا من الدولة العثمانية؛ ص: 40، الطبعة الأولى 1417 هـ/ 1996م.

[75][75] -  تولى بولس الثالث البابوية من سنة 1534 حتى سنة 1549م، وهو الذي عقد المجمع التريدنتيني الصليبي الخامس، وحرّك عَمِيلَه فخر الدين المعني في لبنان ضد الخلافة الإسلامية العثمانية.

[76][76] - وتسمّى بريفيزا أيضاً وتقع في شمال غربي السواحل اليونانية. سحق خير الدين بربروس أسطول شارل الخامس في معركة بريفيزا البحرية التي أمّنت سيطرة العثمانيين على شرق المتوسط لمدة 33 سنة بعد تلك المعركة.

[77][77] - سواكن مدينة بحرية سودانية على ساحل البحر الأحمر جنوب بور سودان افتتحها السلطان سليم الأول سنة 1520م.

[78][78] - مصوع مرفأ إرتيريا على البحر الأحمر.

[79][79] - أنظر كتاب: السودان في العهد العثماني من خلال وثائق الأرشيف العثماني، ترجمة: د. صالح سعداوي. جريدة الحياة - لندن: ملحق التراث؛ ص: 17 يوم السبت 12 جمادى الأولى سنة 1429 هـ: 17أيار/ مايو 2008م. د. محمود السيد الدغيم.

[80][80] - بيتر بيريني "" أمير ترانسلفانيا، وحارس التاج المقدّس (فويفودا)، 1502 - 1548م، ومازال اسم فويفودينيا " Vojvodina" يطلق على القسم الشمالي من جمهورية صربيا، وسكانه مجر هنغار. "Perenyi, Peter (1502-48), voivode of Transylvania".

[81][81] - الْبُغْدَان تسمى حالياًّ مولدافيا وتقع في شرق قارة أوروبا بين أوكرانيا و رومانيا. استقلت ن الااتحاد السوفييتي في 27 آب/ أغسطس سنة 1991م. ومولدافيا دولة أوروبية، ومعظم أهالي مولدافيا رومانيون ويطالبون بالانضمام إلى رومانيا، ما عدا شريط ترانس- دنيستر الواقع شرق نهر دنيستر والذي يحكمه عسكر روس ويطالبون بالانضمام إلى روسيا. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 1786.

[82][82] - ياس أو ياش عاصمة مولدافيا التاريخية. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 1977. وعاصمة مولدوفيا الحالية مدينة كيشيناو: كيشينوف. الموسوعة ؛ ص: 1528.

[83][83] - فذلكة تاريخية، حاجي خليفة: كاتب جلبي: 1/404. طبع إستانبول سنة 1287 هـ.

[84][84] - تقع سوجوفا الآن في شمال شرقي رومانيا "Suceava (Soo cha v‘ah))" وقد كانت عاصمة مولدوفيا من سنة 1388م حتى سنة 1565م. ولكنها الآن رومانية، وتفصل بينها وبين مولدودفيا أوكرانيا.

[85][85] -  تاريخ الدولة العثمانية، يلماز أوزتونا: 1/279.

[86][86] - بساربيا " Bessarabia" هي القسم الروماني الشرقي، الذي يضم مولدوفيا، وقد تم تقسيم رومانيا في القرن الثالث عشر الميلادي،  وتم إنشاء ترانسيلفانيا كإمارة مستقلة، وكذلك واللاتشيا " Wallachia" .

[87][87] - "Isabella Jagiellon (Hungarian: Izabella királyné; Polish: Izabella Jagiellonka; 18 January 1519 - 15 September 1559) was a Queen of Hungary and the consort of John Zápolya.".

[88][88] -  جون الثاني. الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 670. "John II Sigismund Zápolya (Hungarian: Zápolya/Szapolyai János Zsigmond, Croatian: Ivan Žigmund Zapolja) (18 July 1540 in Buda, Hungary - 14 March 1571, Gyulafehérvár, Romania) was the son of John Zápolya and Isabella Jagiełło.".

[89][89] -  تاريخ الدولة العثمانية، يلماز أوزتونا: 1/280.

[90][90] -  "Wilhelm von Roggendorf" (1481-1541). هُزم هذا الجنرال سنة 1531م، وكبده الغازي يحيى بك بن الغازي محمد باشا 15000 أسير ما عدا القتلى، ومطاردته إلى عمق الأراضي النمساوية.

[91][91] -  تاريخ الدولة العثمانية، يلماز أوزتونا: 1/281.

[92][92] -  تاريخ الدولة العثمانية، يلماز أوزتونا: 1/281.

[93][93] -  وقد قام خير الدين -بفضل المساعدات التي كان يتلقاها من  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ- بضرب السواحل الإسبانية، وإنقاذ عشرات آلاف الْمُسْلِمِين من ظُلم إسبانيا الكاثوليكية الصليبية، فقام في سنة 935هـ - 1529م بسبع رحلات إلى السواحل الإسبانية لنقل سبعين ألف مسلم من قبضة الحكومة الإسبانية. وقد وكل إلى خير الدين قيادة الحملات البحرية في غرب البحر المتوسط، وحاولت إسبانيا أن تقضي على أسطوله، لكنها كانت تخفق في كل مرة وتتكبد خسائر فادحة، ولعل أقسى هزائمها كانت معركة برويزه سنة 945هـ/ 1538م.

[94][94] - قلعة في مدينة بج المجرية الهنقارية وهي خامس أكبر المدن المجرية، وفيها آثار إسلامية عثمانية مهملة أبرزها جامع الغازي كاظم الذي يعلو فوق هلاله صليبٌ ضخم في مركز المدينة، وتقع في جنوب غربي المجر، وهي مركز برانيا سابقا، وقد أعلن عن اعتبارها عاصمة الثقافة الأوروبية للعام 2010م بالإشتراك مع مدينة إسِّن الألمانية، ومدينة إستانبول التركية. "Pécs has been selected to be the European Capital of Culture in 2010 sharing the title together with Essen and Istanbul.".

[95][95] - قلعة مجرية مازالت قائمة حتى الآن، والدخول إليها عبر جسر مُقام على عدّة فناطر، وتسمّى سيكلوس أيضاَ "Şikloş : siklos" .

[96][96] -  ويسميها الأتراك: أسترغان، والهنقار: استرغوم " Esztergom" وتقع في شمال غربي المجر على الضفة الجنوبية لنهر الدانوب "الطونة" غربي العاصمة المجرية بودابست مسافة ثلاثين كيلومتراً.

[97][97] -  تقع في النصف الغربي القريب من وسط المجر، وتبعد مسافة 65 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة بودابست عاصمة المجر، ويتغير إسمها من لغة إلى لغة. " Stuhlweissenberg, (German: Stuhlweißenburg, Croatian: Stolni Biograd, Serbian: Стони Београд, Stoni Beograd, Turkish: İstolni Belgrad)".

[98][98] -  رستم باشا الكرواتي (1500 - 1561م) هو الصدر الأعظم وصهر الخليفة سليمان القانوني، وشقيق أميرال البحر سنان باشا، له مكتبة مخطوطات في السليمانية، وجامعه في إستانبول مشهور في منطقة أمينونو افتتحه سنة 1560م، وقد أنشاء خان رستم باشا مشهور في مدينة حماة السورية، وأنشأ ولده درويش باشا خان الحرير وجامع الدرويشية في مدينة دمشق حينما كان والياً عليها من سنة 979 هـ/1571م حتى سنة  983 هـ/ 1574م. ومن مؤلفات رستم باشا كتاب تواريخ آل عثمان. انظر؛ الموسوعة العربية الميسرة؛ محمد شفيق الغربال، دار الشعب بمصر؛ ص: 866. وقد تولى الصدارة العظمة مرتين الأولى سنة 951 هـ ومدتها تسع سنوات والثانية سنة 962 ومتها ست سنوات. أثمار التواريخ؛ ص:92.

[99][99] - اشتهرت بأعمال الخير، ولها جامعان في إستانبول باسمها أحدهما  في منطقة أسكدار، وثانيهما في منطقة أدرنة قابي 1555م، توفيت سنة 1578م.

[100][100] -  تاريخ الدولة العثمانية، يلماز أوزتونا: 1/283-285.

[101][101] - تاريخ الدولة العثمانية، شكيب أرسلان؛ ص: 160.

[102][102] - هو بيلربك اليمن، وقد اغتيل في صنعاء في 27 حزيران/ يونيو سنة 1547م.

[103][103] -  قطب الدين محمد بن أحمد المكي النهرواني، البرق اليماني في الفتح العثماني، منشورات المدينة، بيروت،  1986م؛ ص: 93-141، وعبد الصمد بن إسماعيل بن عبد الصمد الموزعي، دخول العثمانيين الأول إلى اليمن المسمى: الإحسان في دخول مملكة اليمن تحت ظل عدالة آل عثمان، تحقيق عبد الله محمد الحبشي، منشورات المدينة، بيروت، 1986م، ص24-44، وسيد مصطفى سالم، الفتح العثماني الأول لليمن؛ معهد البحوث والدراسات العربية، القاهرة 1978م؛ ص: ص115-151.

[104][104] - تاريخ الدولة العثمانية، أوزتونا: 1/346. يسميها البلدانيون العرب: نَشَوَى، وتسمّى أيضاً نقجوان، انظر: بلدان الخرفة الشرقية؛ كي لسترنج؛ مؤسسة الرسالة 1405 هـ/ 1985م؛ ص: 201. وتسمّى: نختشفان، وهي مدينة آذربايجانية قرب نهر آراس تنازلت عنها إيران لروسيا سنة 1828م. وهي عاصمة إقليم نختيشفانيا. انظر؛ الموسوعة العربية الميسرة؛ ص: 1827.

[105][105] -  يوجد جامع جهانكير في إستانبول في القسم الأوروبي الشمالي، وهو مُطلٌّ على مضيق البوسفور من الناحية الغربية، ومكانه مرتفع جداًّ أعلى من مكان الطوبخانة. وقيل وفاته قرب آماسيا سنة 960 هـ/ 1552م. انظر؛ لغات تاريخية وجغرافية، ترتيب أحمد رفعت أفندي: 3/61.

[106][106] -  وتسمى الرويان وهي في حدّ بلاد الديلم، الروض المعطار للحميري؛ ص: 278، ومعجم البلدان: 3/104-105.

[107][107] - نهر آراس أو أرس "Araxes": يجري في إقليم بينكول في تركيا ويصب في بحر قزوين. ويبلغ طوله 920 كم. انظر: بلدان الخرفة الشرقية؛ كي لسترنج؛ ص: 201.

[108][108] -  حقق الوفد برئاسة السفير الألماني "فون بوسبك" المفاوض هدنة مدتها ستة أشهر اعتبارا من 2 حزيران/ يونيو 1555م. انظر تاريخ الدولة العثمانية؛ أوزتونا: 1/347.

[109][109] -  هو السلطان العثماني الحادي عشر، وثالث الخلفاء العثمانيين، وولادته سنة 930 هـ/ 1533م، ومدة خلافته من سنة 974 هـ/ 1566 حتى سنة 982 هـ/ 1574م. وجاء بعده ولده مراد الثالث.

[110][110] -  استمرت صدارته العظمى 15 سنة في عهود الخلفاء سليمان وسليم الثاني ومراد الثالث، ومن آثاره المعمارية الرائعة جامع عزب قبوسي في إستانبول على الساحل الشمالي لخليج القرن الذهبي، واستشهاده سنة 987 هـ/ 1579م.انظر؛ لغات تاريخية وجغرافية، ترتيب أحمد رفعت أفندي: 6/200.

[111][111] - يقع موقع زملين بين نهر الدانوب (الطونة شمالاً ونهر سافا جنوباً) وهو حالياًّ إحدى 17 من البلديات التي تشكل مدينة بلغراد، عاصمة صربيا. ويُسمى موقع زملين باللغة التركية " Zemlin" والإنكليزية " Zemun" " (Serbian Cyrillic: Земун, German: Semlin, Hungarian: Zimony), ".

[112][112] -  وتسمى أيضاً سكدوار، وتسمى حالياًّ زيجت، وتسيكيد، وتقع تلك القلعة إلى الغرب من مدينة بج المجرية مسافة 30 كم قرب حدود صربيا. وقد حوصرت سنة 1530 - 1531م. انظر؛ لغات تاريخية وجغرافية، ترتيب أحمد رفعت أفندي: 4/46.

[113][113] -  بلغ من العمر 71 سنة وأربعة أشهر، وعشرة أيام، وقد دامت خلافته 46 سنة إلا 15 يوما حسب التقويم الميلادي، وبلغت 47 سنة وأربعة أشهر حسب التقويم الهجري. وقد قضى من حياته في ميادين الْجِهَاد في سبيل الله مدة عشر سنوات وسبعة أشهر وسبعة أيام. ورثاه شيخ الإسلام أبو السعود العمادي بقصيدة مطلعها:

أَصَوْتُ صَاعِقَةٍ أمْ نَفْخَةُ الصُّوْرِ * فالأرضُ قد مُلئتْ مِن نَقْرِ نَاقورِ

أصَابَ منها الوَرَىْ دَهْيَاءَ داهِيَة * وذاقَ مِنها البرايا صَعْقَةَ الطُّوْرِ

أتَىْ بِوَجْهِ نَهارٍ لا ضِياءَ لَهُ * كأنَّها غارَةٌ شُنَّتْ بِدَيْجُوْرِ

أمْ ذاكَ نَعي سُلَيْمان الزَّمانِ ومَنْ * مَضَتْ أوامِرُهُ في كُلِّ مَأمُوْرِ

انظر: الإعلام بأعلام بيت الله الحرام؛ تاريخ مكة المكرمة لقطب الدين الحنفي النهروالي، ص: 151-152.

[114][114] -  وُلِد  مراد الأول بن أورخان ونيلوفر سنة 1326م، وورث أرضى تمتد من الأناضول شرقا إلى بلغاريا غربا، وحكم  مراد ثلاثين سنة من سنة 761هـ/ 1359م، وقد تولى الحكم بعد وفاة أبيه أورخان بن عثمان، وكان يبلغ من العمر 36 عاما وقتها، وأنتهى حكمه عندما استشهد في معركة قوصوة (كوسوفو) سنة 791 هـ/ 1389م . للتفاصيل انظر مختصر التاريخ العثماني الأول منذ سليمان شاه حتى نهاية عهد  محمد الفاتح، الكاتب: د . محمود السيد الدغيم باحث أكاديمي سوري جامعة لندن، كلية الدراسات الشرقية والإفريقية SOAS، نشر هذا البحث في ملحق التراث في جريدة الحياة، الصفحة : 15، وذلك يوم السبت 30 نيسان/ إبريل 2005م.

[115][115] -  ورث الخليفة سليمان من والده الخليفة سليم الأول دولة مساحتها: 6557000 كيلومترمربع، وسلّم وليّ عهده دولة مساحتها: 14893000 كيلومتر مربع تاريخ الدولة العثمانية، يلماز أوزتونا: 1/346-348، 356.

[116][116] - وبعدَما انتقلَ السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ إلى رحمة الله آلتِ السلطنةُ والخلافةُ إلى ابنه سليم الثاني الذي قاد البلاد بجسارة خارقة، واحتلت قواته مدينة موسكو، فهرب منها إيفان الرهيب سنة 979 هـ/ 1571م، كما وصلتْ القواتُ العثمانية إلى إندونيسيا فأنقذتها من الغزو البرتغالي سنة 976 هـ/ 1568م. ولم تقتصر أنشطةُ  سليم الثاني على ميادين الحروب، بل طَلَبَ من المعمار سنان أنْ يُحطِّمَ الرقم القياسيَّ العُمرانِيَّ ببناء قُبَّةٍ تفوْقُ قبَّةَ آياصوفيا، فدرسَ سِنان طبيعة الأرض، وخَرَجَ بنتيجةٍ تفيدُ أنَّ أرضَ مدينة إسطنبول غيرُ صالحةٍ لتشييد قبّة تتفوَّقُ على قبّة آياصوفيا، ولذلك انتقل غرباً إلى مدينة أدرنة، فاختار موقعاً مرتفعاً، فشيَّدَ فيه مُجمَّعاً يضمُّ سُوقاً مسقوفاً، والكثير من الملحقات الإنسانية، وبنى جامعَ السليمية ذا القبَّةِ التي حطَّمَت الرقمَ القياسي حيث بدأ ببنائه سنة 976 هـ/ 1568م، وأتمّه سنة 981 هـ/ 1573م، وتفوَّقتْ على قبّة آياصوفيا التي بُنيت مابين سنة 532 وسنة 537 ميلادية.

وأظهرَ المعمارُ سنان عبقريةً فريدةً في إقامةِ القُبَّةِ، وذلك ببنائها‌ فوق قاعدة دائريةٍ محمولةٍ على شكلٍ مُثَمَّنٍ يرتفعُ على ثماني قناطر، معقودةٍ فوق ثماني «بوائك: ركائز» عرض كل قنطرة منها ستة أمتار، وهذه القناطر وفَّرَت الكثيرَ من منسوب ثقل البُنيان فيما لو أقيم على جدران، وتم تخفيف ثقل البناء أيضاً بالإكثار من النوافذ والكُوّات، مما خفّف من ضغط البناء الذي بلغت مساحته 2475 متراً مربعاً، وأتاح فرصة التوسُّعِ بمحيط دائرةِ القبة التي بلغ قطرُها 31 متراً و30 سنتيمتراً، ورفع سقفها مسافة أعلى بلغت 43 متراً و28 سنتيمتراً، وأحاط القبّةَ بأربع مآذن، يبلغ ارتفاع كلٍّ منها 70 متراً و89 سنتيمتراً. وهكذا ختم المعمار سنانُ حياته بتحطيم الرقم القياسي العالمي لأوسع محيد دائرة قبَّةٍ في العالم آنذاك، ثم مات سنان بعد ان تجاوز الثمانين سنة، ودُفن في الضريح الذي اعدَّهُ لنفسه في جوار جامع السُّلَيْمَانِيَّة. انظر جريدة الحياة- لندن - 7/10/2007. مجالس - تطوّر العمارة العثمانية وتفوُّقها في جامع السليمية في أدرنة، الكاتب: محمود السيد الدغيم. ومجالس - المعمار العثماني الكلاسيكي في عهد سليم الأول، الحياة: 24/9/2007م، الكاتب: محمود السيد الدغيم.

[117][117] -  أصدرت جمعية الفتح في إستانبول سنة 2004م كتابا موسوعياًّ بمناسبة مرور 550 سنة على فتح إستانبول تحت عنوان: المعمار العثماني في عهد  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ (926-974 هـ/ 1520- 1576م)، والكتاب مزود بالصور الملونة، والرسوم البيانية الهندسية حول المنشآت المعمارية في عهد الخليفة سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ، ويقع الكتاب في 800 صفحة، وعنوان الكتاب باللغة التركية:

Osmanlı mimarisinde Kanuni sultan Süleyman devri )926-974/ 1520-1576( İstanbul, 6.cilt, İ.Aydın yüksel, İstanbul fetih cemiyeti, 1.baskı: 2004.

[118][118] -  انظر (المعمار العثماني في عهد  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ) باللغة التركية؛ ص: 184، 193، 371، 470، 483، 493، 555-652.

[119][119] -  من منشآت القانوني في مكة المكرمة:  أربعُ مدارس للمذاهب السُّنّيَّة الأربعة، وترميم قباب الحرم، وإعادة بناء دار النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإيصال المياه إلى الحرم، انظر شذرات الذهب: 8/376-377. و(المعمار العثماني في عهد  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ) باللغة التركية؛ ص: 558.

[120][120] -  محراب  سليمان سنة 938 هـ/ 1531م، ومدرسة خُرم سلطان، انظر (المعمار العثماني في عهد  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ) باللغة التركية؛ ص: 558.

[121][121] -  بدأ العهد العثماني العمراني في القدس منذ عام 923هـ/ 1517م، ومن منجزاته أعمال الترميم التي قام بها السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ في سور القدس، وأقام برج اللقلق، وبرج الكبريت، وأبراجاً أُخرى، كما جدد أبواب القدس، مثل باب العامود، وباب دمشق، وباب الساهرة 946هـ/ 1537، وباب ستي مريم، وباب الخليل، وباب النبي داود 940هـ/ 1540م، وباب المغاربة وباب الخليل 947هـ/ 1538م، وأنشأ عدداً من أسبلة المياه في الطرقات المؤدية إلى لحرم القدسي الشريف، ومنها: سبيل بركة، وسبيل باب العتم، وسبيل سليمان، وسبيل باب الناظر، وسبيل باب الأسباط. وقام بتجديد الزخارف الفسيفسائية التالفة في واجهة قبة الصخرة، وأمر بتغطيتها بألواح القيشاني التي ما زالت قائمة، وهي تحمل اسمه وتاريخ الترميم. ومن المساجد العثمانية في القدس: مسجد النبي داود الذي أنشأه السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ وهو مجمع معماري، ولقد حوّلها لإسرائيليون إلى كنيس، وأزالوا الكتابات القرآنية منه، واستبدلوها بكتابات عبرانية. انظر (المعمار العثماني في عهد  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ) باللغة التركية؛ ص: 211. وبالإضافة لما سبق أنشأ برك السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ، وهي ثلاث برك ماء، انشأها في جنوب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية بفلسطين سنة 943هـ، وتتسع البرك لحوالي 160,000 متر مربع من الماء، ويوجد بالمنطقة المحيطة بالبرك ثلاثة عيون ماء تصب بهذه البرك، وكانت مياه تلك البرك في السابق من أهم مصادر المياه لمدينتي بيت لحم والقدس، وهناك قلعة بجانب تلك البرك تُسمّى قلعة برك سليمان.

[122][122] -  تعتبر المدرسة الخسروية التي بناها والي حلب (938 هـ/ 1531-1532م) خسرو بك البوسنوي حفيد السطان أبايزيد الثاني من أشهر أبنية حلب في عهد القانوني، وكانت فيها مكتبة مهمة. انظر (المعمار العثماني في عهد  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ) باللغة التركية؛ ص: 211.

[123][123] -  التكية والمدرسة السُّلَيْمَانِيَّة، انظر (المعمار العثماني في عهد  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ) باللغة التركية؛ ص: 559.

[124][124] -  هو ابن أحمد القره حصاري معنوياًّ، ووفاته سنة 1002 هـ/ 1594م. "Türk Hattatlari, Şevket Rado:69-82".

[125][125] -  ولد الخطاط أحمد القره حصاري الملقب بالْمُلا شمس بير قره حصاري سنة 863 للهجرة، وكان من معاصري الخطاط حمد الله الأماسي (تحفة الخطاطين: 287)، وأخذ الخط عن أسد الله الكرماني الذي نهج على طريقة الخطاط ياقوت المستعصمي، وخلّف اثاراً كثيرة، وكانت وفاته سنة 963 هـ/ 1556م. "Türk Hattatlari, Şevket Rado:69-72".

[126][126] -  انظر: طاشْ كُوبْرِي زادَه، الشقائق النُّعْمانية، نشر: أحمد صُبْحِي فُرَاتْ، إستانبول، 1407 هـ/ 1985 م، ص: 442-560.

[127][127] -  له فتوى مشهورة بتكفير الباطنيين الصفويين محفوظة في مكتبة آياصوفيا في إستانبول رقم: 4794 .

[128][128] -  انظر الرقم الحميدي: 98.

[129][129] -  انظر (المعمار العثماني في عهد  السُّلطان سُلَيْمَاْن القَانُوْنِيّ) باللغة التركية؛ ص: 613-625.

[130][130] - وأغنى الممجموعات التي ضُمّت إلى مكتبة السُّلَيْمَانِيَّة الحالية هي مخطوطات مجموعة  محمد الفاتح وعددها: 5219 مخطوطة، وتمتاز هذه المجموعات بمخطوطات كُتِبَت برسم مُطالعة  محمد الفاتح يرحمه الله، ومخطوطات مجموعة أسعد أفندي وعددها: 3696 مخطوطة، ومجموعة أياصوفيا وعددها: 5119 مجلد، ومخطوطات مجموعة حاجي محمود أفندي وعددها: 4487 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة جامع لاله لي وعددها: 3775 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة شهيد علي باشا وعددها: 2843 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة جار الله وعددها: 2195 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة رئيس الكُتّاب وعددها: 1203 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة رشيد أفندي وعددها: 1178 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة سيزير وعددها: 1810 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة قِليج علي باشا وعددها: 998 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة حسن حُسني باشا وعددها: 1053 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة الحميدية وعددها: 1490 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة داماد إبراهيم باشا وعددها: 1171 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة حكيم أوغلُى علي باشا وعددها: 930 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة خالد أفندي وعددها: 882 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة لاله إسماعيل وعددها: 754 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة السليمية وعددها: 665 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة نافذ باشا وعددها: 613 مخطوطة، ومخطوطات مجموعة خسرو باشا وعددها: 714 مخطوطة، ومجموعة مخطوطات وَهْبِي البغدادي: 1639 مجلد، ومجموعة مخطوطات الحاجّ بشير آغا: 631 مجلد، ومجموعة مخطوطات الحاج بشير في أيوب: 139 مجلد، ومجموعة مخطوطات علي نِهَادْ طَرْلَانْ: 192 مجلد، ومجموعة مخطوطات عَمُوجَه زادَه حسين باشا: 456 مجلد، ومجموعة مخطوطات تَكَه لِي أُوغْلِي ـ أَنْطَالْيَه: 998 مجلد، ومجموعة مخطوطات عاشِر أفندي: 454 مجلد، ومجموعة مخطوطات جَلَبِي عبد الله: 183 مجلد، ومجموعة مخطوطات جُورْلُولي علي باشا: 385 مجلد، ومجموعة مخطوطات دار المثنوي: 472 مجلد، ومجموعة مخطوطات دِينِزْلِي: 480 مجلد، ومجموعة مخطوطات دُوكُومْلِي بَابَا: 5219 مجلد، ومجموعة مخطوطات كِيرَه سُونْ: 182 مجلد، ومجموعة مخطوطات كُولْنُوشْ والدَه سلطان: 66 مجلد، ومجموعة مخطوطات حفيد أفندي: 498 مجلد، ومجموعة مخطوطات مُلْحَق حفيد أفندي: 310 مجلد، ومجموعة مخطوطات خَرْبُوتْ: 443 مجلد، ومجموعة مخطوطات حسن خيري عبد الله أفندي: 142 مجلد، ومجموعة مخطوطات هاشم باشا: 102 مجلد، ومجموعة مخطوطات إبراهيم أفندي: 455 مجلد، ومجموعة مخطوطات إسْميخان سلطان: 521 مجلد، ومجموعة مخطوطات إِزْمِيرْ: 896 مجلد، ومجموعة مخطوطات إِزْمِيرْلِي إسماعيل حَقِّي: 275 مجلد، ومجموعة مخطوطات قاضي زادَه محمد: 567 مجلد، ومجموعة مخطوطات قَرَه جَلَبِي زادَه: 357 مجلد، ومجموعة مخطوطات قَصِيدَه جِي زادَه: 445 مجلد، ومجموعة مخطوطات محمود باشا: 359 مجلد، ومجموعة مخطوطات مسجد محمد آغا: 142 مجلد، ومجموعة مخطوطات م. عارف ـ م. مراد: 184 مجلد، ومجموعة مخطوطات م. حلمي ـ م. فتحي: 252 مجلد، ومجموعة مخطوطات مسيح باشا: 118 مجلد، ومجموعة مخطوطات مِهْرِشَاهْ سلطان: 443 مجلد، ومجموعة مخطوطات مُلاّ جَلَبِي: 146 مجلد، ومجموعة مخطوطات خُوجَه مصطفى-مُوغْلَه: 543 مجلد، ومجموعة مخطوطات مراد بخاري: 309 مجلد، ومجموعة مخطوطات مدرسة المُصَلَّى: 158 مجلد، ومجموعة مخطوطات دَرْكَاه نَصُوحِي: 294 مجلد، ومجموعة مخطوطات عثمان خُلْدِي: 79 مجلد، ومجموعة مخطوطات بَرْتَوْ باشا: 665 مجلد، ومجموعة مخطوطات بَرْتَوْنِيَالْ: 400 مجلد، ومجموعة مخطوطات رُسْتَمْ باشا: 166 مجلد، ومجموعة مخطوطات صالحة خَاتُونْ: 177 مجلد، ومجموعة مخطوطات سَرَاز: 1810 مجلد، ومجموعة مخطوطات سَرْوِيلِي: 332 مجلد، ومجموعة مخطوطات أحمد الأول: 108 مجلد، ومجموعة مخطوطات سُهَيْل أَنْوَرْ: 974 دفتر، ومجموعة مخطوطات السُّلَيْمَانِيَّة: 1037 مجلد، ومجموعة مخطوطات دَرْكَاه سُوتْلُوجَه: أليف أفندي 93 مجلد، ومجموعة مخطوطات تَكِيَّة الشاذلي: 117 مجلد، ومجموعة مخطوطات طاهر آغا: 143 مجلد، ومجموعة مخطوطات طِرْنُوَالِي: 286 مجلد، ومجموعة مخطوطات تُورْخَانْ وَالِدَه: 338 مجلد، ومجموعة مخطوطات دَرْكَاه عُشَّاقِي: 348 مجلد، ومجموعة مخطوطات يحيى توفيق: 368 مجلد، يَازْمَه بَاغِشْلَرْ: المخطوطات المُهْدَاة: 2639 مجلد، ومجموعة مخطوطات الجامع الجديد: يَنِي جامع 1201 مجلد، ومجموعة مخطوطات المدرسة الجديدة: يَنِي مدرسة 144 مجلد، ومجموعة مخطوطات يُوزْغَادْ: 767 مجلد، ومجموعة مخطوطات يوسف آغا: 372 مجلد، ومجموعة مخطوطات زُهْدِي بَكْ: 118 مجلد. وبالإضافة إلى هذه المكتبات أو المجموعات الكبيرة، هناك بعض المجموعات الصغيرة التي تحتوي على أقل من خمسين مجلداً؛ كما توجد بعض المجموعات التي تحتوي على مخطوطات قليلة جداً بالإضافة إلى مجموعات المتبرعين. وتضمُّ مكتبة مخطوطات السُّلَيْمَانِيَّة الحالية مخطوطات مكتبات أُخرى ضمَّت إليها قديما، واعتُبرت من مجموعاتها، وعددها: 94 مجموعة، كما ضُمت إليها كتب: 23 مجموعة مخطوطات حديثاً. ويقدر مجموع كل هذه المكتبات والمجموعات بـ 65,000 مجلد، وبأكثر من 150 ألف عنوان.

[131][131] - انظر: رمضان ششن، ترجمة محمد فاتح قايا من التركية إلى العربية سنة 1429هـ/ 2008م.

[132][132] - توجد مجموعة من مكتبات التراث الملحقة إدارياًّ بمجموعة السُّلَيْمَانِيَّة في إسطنبول، ولها مقرَّات خاصَّة خارج مجموعة السُّلَيْمَانِيَّة، وهي: مجموعة راغب باشا في لاله لي، التي نقلت مخطوطاتها إلى السُّلَيْمَانِيَّة منذ الزلزال الأخير، وفيها 1274 مخطوطة، و11259 كتاباً مطبوعاً، و أسسها الصدر الأعظم راغب باشا 1762 ـ 1763 م، وتعتبر مخطوطاتها مهمة جداً. وقد سعى في إصلاح نُسَخ مكتبة راغب باشا ومقابلتِها العلامة الكبير إبراهيم الحلبي المَذَارِي أستاذُ العلامة راغب باشا صاحب المكتبة، وهو مؤلف كتاب «اللُّمْعَة في تحقيق مباحث الوجود، والحدوث، والقدر، وأفعال العباد». ومن جملة ما قابله من الكتب الكبيرة «الفتوحات المكية»، وقد أتى بأصل المؤلف المحفوظِ في قُونْيَة وقابلَها به. ولمَسْعَى المترجَم في إصلاح النسخ المحفوظة بخزانة راغب باشا اشتهرت كتب الخزانة المذكورة بالصحة إلى اليوم». (مقدمات الإمام الكوثري ص 105). وتلحق بالسُّلَيْمَانِيَّة مجموعة عاطف أفندي الموجودة في محلة وفا التي تأسست سنة 1741 م، وفيها 3228 مخطوطة، و249683 كتاباً مطبوعاً، ومجموعة كوبرويلى الموجودة في شارع ديوان قرب جامع أحمد، وقد تأسست سنة 1670 م، وفيها 2775 مخطوطة، و859 كتاباً مطبوعاً، ومجموعة نور عثمانية الموجودة في مجمع نور عثمانية، القريب من منارة القسطنطينية "جمبرلي طاش"، وسوق محمود باشا، وقد تأسست سنة 1756 م، وفيها 5052 مخطوطة، و2631 كتاباً مطبوعاً، وقد نُقلت إلى السُّلَيْمَانِيَّة مخطوطات مجموعة مراد مُلاّ من مقرِّها في محلَّة جارشمبه بمنطقة الفاتح بعد الزلزال.

[133][133] - مكتبة الفاتح،رقم: 5433 (من 246 آ إلى 270 آ)، وذكره الأستاذ صلاح الدين المُنَجِّد في كتابه "قواعد فهرسة المخطوطات"، ص 20 ـ 23. ويحتوي هذا الفهرس أسماء 2117 مجلد من الكتب والمجاميع. يذكر بعد اسم كل كتاب اسمَ مؤلفه، وعددَ نسخه في المكتبة، وبأي نوع من الخط كُتِب، وهل هو كامل أو مخروم.

[134][134] - خامس سلاطين الأيوبيين، حاكم مصر والشام، أبو المعالي ناصر الدين "الملك الكامل" محمد بن سيف الدين أحمد تسلطن سنة  615 هـ/ 1218م، ووفاته سنة 635 هـ/ 1238م، وقد حكم بعد والده الملك العادل أحمد بن نجم الدين أيوب.

[135][135] - مصطفى بن عبد الله الإستانبولي، المعروف بحاجي خليفة، وكاتب جلبي، ت 1067 هـ/ 1656م، الكاتب في الجيش العثماني، ومن مؤلفاته المطبوعة: كشف الظنون، وتحفة الأخيار، وتحفة الكبار في أسفار البحار، وتقويم التواريخ، وجهان نامه، والدرر المنتثرة، ودستور العمل لإصلاح الخلل، وفذلكة التواريخ. وميزان الحق في اختيار الأحق، ومن كتبه المخطوطة غير المطبوعة: إلهام المقدس من الفيض الأقدس؛ مخطوط بمكتبة لالا إسماعيل رقم: 694/5، ونور عثمانية: 4075/3، وسليم آغا: 725/2، وكمانكش: 556/33، وتحفة الأخيار في الحكم والأمثال والأشعار، مخطوط بمكتبة أسعد أفندي في السُّلَيْمَانِيَّة: 2539، ويقع في 565 ورقة، وهو مكتوب سنة 1089 هـ، وجامع المتون من جُلّ الفنون، مخطوط في مكتبة لالا إسماعيل: 694، وخزينة الأمانات المباركة في إستانبول: 1763، ويقع في 666 ورقة، وسلم الوصول إلى طبقات الفحول، مخطوط مكتبة شهيد علي باشا في السليماني؛ الرقم: 1877، ومختصر كشف الظنون، مخطوط بمكتبة ولي الدين أفندي رقم: 2635، ويقع في 250 ورقة. انظر كشف الظنون: 2/24، وهدية العارفين: 2/440، وعثمانلي مؤلفلري: 3/130، وأعلام الزركلي: 7/237، ومعجم المؤلفين: 12/262.

[136][136] - انظر: صلاح الدين المُنَجِّد، قواعد فهرسة المخطوطات، صص. 41 ـ 42.

[137][137] - طُبع دفتر (فهرس) مكتبة داماد إبراهيم باشا سنة 1279 هـ/ 1862 م بإستانبول ثم تَبِعَتْه الفهارس الأخرى، وفي سنة 1285 هـ/ 1868 م، وطبع دفتر مكتبة راغب باشا، واهتم أمير المؤمنين  عبد الحميد الثاني بفهرسة كتب مكتبات إستانبول، وأصدر فيها أمراً (فَرْمَاناً) سنة 1300 هـ/ 1883 م، ولكن تلك الفهارس تنقصها الدقة في تحرير أسماء الكتب ونسبتها إلى مؤلفيها كما أنها لم تشمل جميع العناوين التي تضمنتها المجاميع بشكل دقيق.

بناء على ذلك الفرمان السلطاني اهتمت وزارة الأوقاف الإسلامية العثمانية بإصدار دفاتر فهرسة المكتبات الموجودة بإستانبول من سنة 1300 هـ إلى سنة 1302 هـ. وطُبعت دفاتر مكتبات يَنِي جامع، وحَميدية، وأسعد افندي، وقَرَه جَلَبِي زادَه، وأمير خَوَاجَه كَمَانْكَشْ (كلمة فارسية، تُكتب بالواو وتُقرأ بدونها: خاجَه، ومعناها: الأستاذ. فارسية)، ومِهْرِشَاهْ سلطان. ثم طبعت دفاتر مكتبات حاجِي بشير آغا، وجُورْلِيلِي علي باشا سنة 1304 هـ؛ ودفاتر مكتبات عَمُوجَه زادَه حسين، وعاطف أفندي، وبايَزِيدْ عُمومي، ودار المَثْنَوِي، ودُوكُومْلِي بابا، وأسعد أفندي مَدْرَسَه سِي، وأسماء خان سلطان، وحاجي محمود، ومِهْرِشَاهْ سلطان، وسليم آغا، وسليمانية سنة 1310 هـ؛ وفهارس (دفاتر) مكتبات جَلَبِي عبد الله، أيوب جامعي، حكيم أوغْلِي علي باشا، لالَه لِي، محمود باشا، قِلِيجْ علي، مراد ملاّ، بَرْتَوْ باشا، بَرْتَوْ نِهَالْ، رُسْتَمْ باشا، وسَرْوِيلِي سنة 1311 هـ، ودفاتر مكتبات فاتح، حسن حُسْنِي، خُسْرَوْ باشا، لالا إسماعيل، نور عثمانية، وتُورْخَانْ والدَه في السنوات التالية. وهكذا تم طَبْع دفاتر حوالي خمسين مكتبة مع مُلْحَقاتها.

[138][138] - Geschichte des arabischen Schrifttums.

[139][139] -  صدر المجلد الأول عن دار الكتاب الجديد في بيروت سنة 1975، والمجلد الثاني سنة 1980 م، والمجلد الثالث سنة 1982م. ثم أعيد طبعه مع زيادات وتصحيحات سنة 1997 م، وصدر عن وقف ISAR التابع لـ IRCICA في إستانبول.

[140][140] - صدر منها "فهرس المخطوطات التركية في التاريخ والجغرافيا" في سنتي 1962 ـ 1963 م، و"فهرس مخطوطات دواوين الشعر التركية" بين سنتي 1947 و1969 م، و"فهرس الخمسات التركية" سنة 1960 م.

[141][141] -  نشرته باللغة التركية تحت عنوان TـYATOL، وأصدرت منه منذ سنة 1979 م حتى الآن فهارس مكتبات:Anıt Kabir, Cumhurbaşkanlığı, Adıyaman, Ali Nihad Tarlan, Ordu-Rize, Merzifonlu Kara Mustafa Paşa, Giresun, Elmalı-Antalya, Akseki, Adana, Amcazade Hüseyin Amasya,  . ومنذ سنة 1423 هـ/ 2002م تعثرت مسيرة هذا المشروع جرّاء قلة الدَّعْم المالي وندرة الخُبَراء المتخصصين في الفهرسة، والعارفين باللغات الشرقية وفي مقدمتها اللغة العربية والتركية العثمانية والفارسية.

[142][142] -  فهرس مخطوطات الطب الإسلامي في مكتبات تركيا سنة 1984م، و"فهرس مخطوطات مؤلفات ابن خلدون" سنة 1985 م، و"فهرس مخطوطات مكتبة كُوبْرِيلِي" سنة 1406 هـ/ 1986 م، و"فهرس مخطوطات قبرص" سنة 1415 هـ/ 1995 م.

[143][143]-  "Muammer Ülker - Türk Hat Sanatı, Türk İş Bankası Kültür Yayınları, Ankara 1987.".

([144][144]) - *سورة آل عمران، الآية: 173.

([145][145]) - * سورة الصافات، الآية: 182.

([146][146]) - * سورة الصافات، الآية: 182.


إحصاءات

عدد الزيارات
10056801
مواقع التواصل الاجتماعية
FacebookTwitterLinkedinRSS Feed

صور متنوعة